Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:30

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ ﴿وَما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هو وما هي إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾

فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حَكى القُرْطُبِيُّ في مَعْنى الفِتْنَةِ هُنا مَعْنَيَيْنِ:

الأوَّلُ: التَّحْرِيقُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠] .

والثّانِي: الِابْتِلاءُ. وقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ مِرارًا في كِتابِهِ ودُرُوسِهِ، أنَّ أصْلَ الفِتْنَةِ الِاخْتِبارُ. تَقُولُ: اخْتَبَرْتُ الذَّهَبَ إذا أدْخَلْتَهُ النّارَ؛ لِتَعْرِفَ زَيْفَهُ مِن خالِصِهِ.

وَلَكِنَّ السِّياقَ يَدُلُّ عَلى الثّانِي، وهو الِاخْتِبارُ والِابْتِلاءُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى:

﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ .

وَقَوْلِهِ: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ أيْ: عَدَدَهم، فَلَوْ كانَ المُرادُ التَّحْرِيقَ والوَعِيدَ بِالنّارِ، لَما كانَ مَجالٌ لِتَساؤُلِ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرِينَ عَنْ هَذا المَثَلِ، ولَما كانَ يَصْلُحُ أنْ يُجْعَلَ مَثَلًا، ولَما كانَ الحَدِيثُ عَنْ عَدَدِ جُنُودِ رَبِّكَ بِحالٍ، وفي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عِدَّةُ مَسائِلَ هامَّةٍ.

الأُولى: جَعْلُ المَثَلِ المَذْكُورِ، أيْ: جَعْلُ العَدَدِ المُعَيَّنِ فِتْنَةً لِتَوَجُّهِ السُّؤالِ أوْ مُقابَلَتِهِ بِالإذْعانِ، فَقَدْ تَساءَلَ المُسْتَبْعِدُونَ واسْتَسْلَمَ وأذْعَنَ المُؤْمِنُونَ، كَما ذَكَرَ تَعالى في صَرِيحِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ [البقرة: ٦٢] .

ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى الغَرَضَ مِن ذَلِكَ طِبْقَ ما جاءَ في الآيَةِ هُنا ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] (p-٣٦٥)فَهَذِهِ الآيَةُ مِن سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ مُبَيِّنَةٌ تَمامًا لِآيَةِ ”المُدَّثِّرِ“ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أنَّ هَذا مُطابِقٌ لِما عِنْدَهم في التَّوْراةِ، وهَذا مِمّا يَشْهَدُ لِقَوْمِهِمْ عَلى صِدْقِ ما يَأْتِي بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وما ادَّعاهُ لِإيمانِهِمْ وتَصْدِيقِهِمْ.

وَقَدْ ذَكَرَ القُرْطُبِيُّ حَدِيثًا في ذَلِكَ واسْتَغْرَبَهُ، ولَكِنَّ النَّصَّ يَشْهَدُ لِذَلِكَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ المُؤْمِنَ كُلَّما جاءَهُ أمْرٌ عَنِ اللَّهِ وصَدَّقَهُ، ولَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَقِيقَتَهُ اكْتِفاءً بِأنَّهُ مِنَ اللَّهِ، ازْدادَ بِهَذا التَّصْدِيقِ إيمانًا وهي مَسْألَةُ ازْدِيادِ الإيمانِ بِالطّاعَةِ والتَّصْدِيقِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: بَيانُ أنَّ الواجِبَ عَلى المُؤْمِنِ المُبادَرَةُ بِالتَّصْدِيقِ والِانْقِيادِ، ولَوْ لَمْ يَعْلَمِ الحِكْمَةَ أوِ السِّرَّ أوِ الغَرَضَ بِناءً عَلى أنَّ الخَبَرَ مِنَ اللَّهِ تَعالى. وهو أعْلَمُ بِما رَواهُ.

وَفِي هَذِهِ المَسْألَةِ مَثارُ نِقاشِ حِكْمَةِ التَّشْرِيعِ، وهَذا أمْرٌ واسِعٌ، ولَكِنَّ المُهِمَّ عِنْدَنا هُنا ونَحْنُ في عَصْرِ المادِّيّاتِ، وتَقَدُّمِ المُخْتَرَعاتِ، وظُهُورِ كَثِيرٍ مِن عَلاماتِ الِاسْتِفْهامِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن آياتِ الأحْكامِ، فَإنّا نَوَدُّ أنْ نَقُولَ:

إنَّ كُلَّ ما صَحَّ عَنِ الشّارِعِ الحَكِيمِ مِن كِتابٍ أوْ سُنَّةٍ وجَبَ التَّسْلِيمُ والِانْقِيادُ إلَيْهِ، عَلِمْنا الحِكْمَةَ أوْ لَمْ نَعْلَمْ؛ لِأنَّ عِلْمَنا قاصِرٌ، وفَهْمَنا مَحْدُودٌ، والعَلِيمُ الحَكِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ - سُبْحانَهُ - لا يُكَلِّفُ عِبادَهُ إلّا بِما فِيهِ الحِكْمَةُ.

وَمُجْمَلُ القَوْلِ أنَّ الأحْكامَ بِالنِّسْبَةِ لِحِكْمَتِها قَدْ تَكُونُ مَحْصُورَةً في أقْسامٍ ثَلاثَةٍ:

القِسْمُ الأوَّلُ: حُكْمٌ تَظْهَرُ حِكْمَتُهُ بِنَصٍّ كَما في وُجُوبِ الصَّلاةِ، جاءَ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، وهَذِهِ حِكْمَةٌ جَلِيلَةٌ، والزَّكاةُ جاءَ عَنْها أنَّها: ﴿تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] .

وَفِي الصَّوْمِ جاءَ فِيهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] .

وَفِي الحَجِّ جاءَ فِيهِ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٨] . فَمَعَ أنَّها عِباداتٌ لِلَّهِ فَقَدْ ظَهَرَتْ حِكْمَتُها جَلِيَّةً.

وَفِي المَمْنُوعاتِ كَما قالُوا في الضَّرُورِيّاتِ السِّتِّ، حِفْظِ الدِّينِ، والعَقْلِ، والدَّمِ، (p-٣٦٦)والعِرْضِ، والنَّسَبِ، والمالِ لِقِيامِ الحَياةِ ووَفْرَةِ الأمْنِ، وصِيانَةِ المُجْتَمَعِ، وجُعِلَتْ فِيها حُدُودٌ لِحِفْظِها وغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقِسْمٌ لَمْ تَظْهَرْ حِكْمَتُهُ بِهَذا الظُّهُورِ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِن حِكْمَةٍ: كالطَّوافِ، والسَّعْيِ، والرُّكُوعِ، والسُّجُودِ، والوُضُوءِ، والتَّيَمُّمِ، والغُسْلِ، ونَحْوِ ذَلِكَ.

وَقِسْمٌ ابْتِلاءٌ وامْتِحانٌ أوَّلًا، ولِحِكْمَةٍ ثانِيًا: كَتَحْوِيلِ القِبْلَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إلّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣] .

وَفِي التَّحَوُّلِ عَنْها حِكْمَةٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] .

والمُسْلِمُ في كِلْتا الحالَتَيْنِ ظَهَرَتْ لَهُ الحِكْمَةُ أوْ لَمْ تَظْهَرْ وجَبَ عَلَيْهِ الِامْتِثالُ والِانْقِيادُ، كَما «قالَ عُمَرُ عِنْدَ اسْتِلامِهِ لِلْحَجَرِ: إنِّي لَأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولَوْلا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ» .

فَقَبَّلَهُ امْتِثالًا واقْتِداءً بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ ما جاءَ مِن: أنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ لَهُ: بَلى يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّهُ يَضُرُّ ويَنْفَعُ، فَيَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ ولَهُ لِسانٌ وعَيْنانِ يَشْهَدُ لِمَن قَبَّلَهُ؛ لِأنَّ عُمَرَ أقْبَلَ عَلَيْهِ لِيُقَبِّلَهُ قَبْلَ أنْ يُخْبِرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .

وَقَدْ تَنْكَشِفُ الأُمُورُ عَنْ حِكْمَةٍ لا نَعْلَمُها كَما في قِصَّةِ الخَضِرِ مَعَ مُوسى - عَلَيْهِما السَّلامُ -، إذْ خَرَقَ السَّفِينَةَ، وقَتَلَ الغُلامَ، وأقامَ الجِدارَ، وكُلُّها أعْمالٌ لَمْ يَعْلَمْ لَها مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حِكْمَةً، فَلَمّا أبْداها لَهُ الخَضِرُ عَلِمَ مَدى حِكْمَتِها.

وَهَكَذا نَحْنُ اليَوْمَ وفي كُلِّ يَوْمٍ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى هَذا المَوْقِفَ بِقَوْلِهِ: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾ [آل عمران: ٧] .

وَقَدْ جاءَ في نِهايَةِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما يُلْزِمُ البَشَرَ بِالعَجْزِ ويَدْفَعُهم إلى التَّسْلِيمِ، في قَوْلِهِ: ﴿وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ .

فَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الأُمُورِ مِنَ اللَّهِ تَعالى هو أعْلَمُ بِها. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: (p-٣٦٧)﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ ﴿وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ ﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾

فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ أصْحابَ اليَمِينِ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ، وسَبَبِ دُخُولِهِمُ النّارَ، وكانَ الجَوابُ: أنَّهم لَمْ يَكُونُوا مِنَ المُصَلِّينَ، ولَمْ يَكُونُوا يُطْعِمُوا المِسْكِينَ، وكانُوا يَخُوضُونَ مَعَ الخائِضِينَ. وكانُوا يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ، فَجَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ بِتَكْذِيبِهِمْ بِيَوْمِ الدِّينِ وبَيْنَ الفُرُوعِ، وهي تَرْكُ الصَّلاةِ والزَّكاةِ المُعَبَّرِ عَنْها بِإطْعامِ المِسْكِينِ إلى آخِرِهِ، فَهَذِهِ الآيَةُ مِنَ الأدِلَّةِ عَلى أنَّ الكافِرَ مُطالَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرْعِ مَعَ أُصُولِهِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - مُناقَشَةُ هَذِهِ المَسْألَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ [فصلت: ٧] في سُورَةِ ”فُصِّلَتْ“ .

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ash-ShinqitiTafsir · 74:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском