Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:33

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:31–33

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: هَذا العَدَدُ إنَّما صارَ سَبَبًا لِفِتْنَةِ الكُفّارِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ الكُفّارَ يَسْتَهْزِئُونَ، يَقُولُونَ: لِمَ لَمْ يَكُونُوا عِشْرِينَ، وما المُقْتَضى لِتَخْصِيصِ هَذا العَدَدِ بِالوُجُودِ ؟

الثّانِي: أنَّ الكُفّارَ يَقُولُونَ هَذا العَدَدُ القَلِيلُ كَيْفَ يَكُونُونَ وافِينَ بِتَعْذِيبِ أكْثَرِ خَلْقِ العالَمِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ مِن أوَّلِ ما خَلَقَ اللَّهُ إلى قِيامِ القِيامَةِ ؟ وأمّا أهْلُ الإيمانِ فَلا يَلْتَفِتُونَ إلى هَذَيْنِ السُّؤالَيْنِ.

أمّا السُّؤالُ الأوَّلُ: فَلِأنَّ جُمْلَةَ العالَمِ مُتَناهِيَةٌ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِلْجَواهِرِ الفَرْدَةِ الَّتِي مِنها تَألَّفَتْ جُمْلَةُ هَذا العالَمِ - عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَجِيءُ ذَلِكَ السُّؤالُ، وهو أنَّهُ لِمَ خَصَّصَ ذَلِكَ العَدَدَ بِالإيجادِ، ولَمْ يَزِدْ عَلى ذَلِكَ العَدَدِ جَوْهَرٌ آخَرُ ولَمْ يُنْقِصْ، وكَذا القَوْلُ في إيجادِ العالَمِ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ العالَمُ مُحْدَثًا والإلَهُ قَدِيمًا، فَقَدْ تَأخَّرَ العالَمُ عَنِ الصّانِعِ بِتَقْدِيرِ مُدَّةٍ غَيْرِ مُتَناهِيَةٍ، فَلِمَ لَمْ يَحْدُثِ العالَمُ قَبْلَ أنْ حَدَثَ بِتَقْدِيرِ لَحْظَةٍ أوْ بَعْدَ أنْ وُجِدَ بِتَقْدِيرِ لَحْظَةٍ ؟ وكَذا القَوْلُ في تَقْدِيرِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ المُحْدَثاتِ بِزَمانِهِ المُعَيَّنِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنَ الأجْسامِ بِأجْزائِهِ المَحْدُودَةِ المَعْدُودَةِ، ولا جَوابَ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ إلّا بِأنَّهُ قادِرٌ مُخْتارٌ، والمُخْتارُ لَهُ أنْ يُرَجِّحَ الشَّيْءَ عَلى مِثْلِهِ مِن غَيْرِ عِلَّةٍ، وإذا كانَ هَذا الجَوابُ هو المُعْتَمَدُ في خَلْقِ جُمْلَةِ العالَمِ، فَكَذا في تَخْصِيصِ زَبانِيَةِ النّارِ بِهَذا العَدَدِ.

وأمّا السُّؤالُ الثّانِي فَضَعِيفٌ أيْضًا؛ لِأنَّهُ لا يَبْعُدُ في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ يُعْطِيَ هَذا العَدَدَ مِنَ القُدْرَةِ والقُوَّةِ ما يَصِيرُونَ بِهِ قادِرِينَ عَلى تَعْذِيبِ جُمْلَةِ الخَلْقِ، ومُتَمَكِّنِينَ مِن ذَلِكَ مِن غَيْرِ خَلَلٍ، وبِالجُمْلَةِ فَمَدارُ هَذَيْنِ السُّؤالَيْنِ عَلى القَدْحِ في كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ، فَأمّا مَنِ اعْتَرَفَ بِكَوْنِهِ تَعالى قادِرًا عَلى ما لا نِهايَةَ لَهُ مِنَ المَقْدُوراتِ، وعَلِمَ أنَّ أحْوالَ القِيامَةِ عَلى خِلافِ أحْوالِ الدُّنْيا زالَ عَنْ قَلْبِهِ هَذِهِ الِاسْتِبْعاداتُ بِالكُلِّيَّةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ مَن قالَ: إنَّهُ تَعالى قَدْ يُرِيدُ الإضْلالَ بِهَذِهِ الآيَةِ، قالَ: لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾

صفحة ١٨١

يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأصْلِيَّ إنَّما هو فِتْنَةُ الكافِرِينَ، أجابَتِ المُعْتَزِلَةُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: قالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ مِنَ الفِتْنَةِ تَشْدِيدُ التَّعَبُّدِ لِيَسْتَدِلُّوا ويَعْرِفُوا أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يُقَوِّيَ هَؤُلاءِ التِّسْعَةَ عَشَرَ عَلى ما لا يَقْوى عَلَيْهِ مِائَةُ ألْفِ مَلَكٍ أقْوِياءَ.

وثانِيها: قالَ الكَعْبِيُّ: المُرادُ مِنَ الفِتْنَةِ الِامْتِحانُ حَتّى يُفَوِّضَ المُؤْمِنُونَ حِكْمَةَ التَّخْصِيصِ بِالعَدَدِ المُعَيَّنِ إلى عِلْمِ الخالِقِ سُبْحانَهُ، وهَذا مِنَ المُتَشابِهِ الَّذِي أُمِرُوا بِالإيمانِ بِهِ.

وثالِثُها: أنَّ المُرادَ مِنَ الفِتْنَةِ ما وقَعُوا فِيهِ مِنَ الكُفْرِ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِعَدَدِ الخَزَنَةِ، والمَعْنى: إلّا فِتْنَةً عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُكَذِّبُوا بِهِ، ولِيَقُولُوا ما قالُوا، وذَلِكَ عُقُوبَةٌ لَهم عَلى كُفْرِهِمْ، وحاصِلُهُ راجِعٌ إلى تَرْكِ الألْطافِ، والجَوابُ: أنَّهُ لا نِزاعَ في شَيْءٍ مِمّا ذَكَرْتُمْ، إلّا أنّا نَقُولُ: هَلْ لِإنْزالِ هَذِهِ المُتَشابِهاتِ أثَرٌ في تَقْوِيَةِ داعِيَةِ الكُفْرِ، أمْ لا ؟ فَإذا لَمْ يَكُنْ لَهُ أثَرٌ في تَقْوِيَةِ داعِيَةِ الكُفْرِ، كانَ إنْزالُها كَسائِرِ الأُمُورِ الأجْنَبِيَّةِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْلِ بِأنَّ إنْزالَ هَذِهِ المُتَشابِهاتِ فِتْنَةٌ لِلَّذِينِ كَفَرُوا وجْهٌ البَتَّةَ، وإنْ كانَ لَهُ أثَرٌ في تَقْوِيَةِ داعِيَةِ الكُفْرِ، فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ، لِأنَّهُ إذا تَرَجَّحَتْ داعِيَةُ الفِعْلِ، صارَتْ داعِيَةُ التَّرْكِ مَرْجُوحَةً، والمَرْجُوحُ يَمْتَنِعُ أنْ يُؤَثِّرَ، فالتَّرْكُ يَكُونُ مُمْتَنِعَ الوُقُوعِ، فَيَصِيرُ الفِعْلُ واجِبَ الوُقُوعِ، واللَّهُ أعْلَمُ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ المَقْصُودَ مِن إنْزالِ هَذا المُتَشابِهِ أُمُورٌ أرْبَعَةٌ:

أوَّلُها: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ .

وثانِيها: ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ .

وثالِثُها: ﴿ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ﴾ .

ورابِعُها: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن تَفْسِيرِ هَذِهِ الآياتِ لا يَتَلَخَّصُ إلّا بِسُؤالاتٍ وجَواباتٍ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: لَفْظُ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ افْتِتانَ الكُفّارِ بِعَدَدِ الزَّبانِيَةِ سَبَبًا لِهَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ، فَما الوَجْهُ في ذَلِكَ ؟ والجَوابُ: أنَّهُ ما جَعَلَ افْتِتانَهم بِالعَدَدِ سَبَبًا لِهَذِهِ الأشْياءِ، وبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: التَّقْدِيرُ: وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينِ كَفَرُوا، وإلّا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ، كَما يُقالُ: فَعَلْتُ كَذا لِتَعْظِيمِكَ ولِتَحْقِيرِ عَدُوِّكَ، قالُوا: والعاطِفَةُ قَدْ تُذْكَرُ في هَذا المَوْضِعِ تارَةً وقَدْ تُحْذَفُ أُخْرى.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هو أنَّهُ وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا تِسْعَةَ عَشَرَ؛ إلّا أنَّهُ وضَعَ فِتْنَةً لِلَّذِينِ كَفَرُوا مَوْضِعَ تِسْعَةَ عَشَرَ؛ كَأنَّهُ عَبَّرَ عَنِ المُؤَثِّرِ بِاللَّفْظِ الدّالِّ عَلى الأثَرِ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّ هَذا الأثَرَ مِن لَوازِمِ ذَلِكَ المُؤَثِّرِ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما وجْهُ تَأْثِيرِ إنْزالِ هَذا المُتَشابِهِ في اسْتِيقانِ أهْلِ الكِتابِ ؟ الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذا العَدَدَ لَمّا كانَ مَوْجُودًا في كِتابِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أخْبَرَ عَلى وفْقِ ذَلِكَ مِن غَيْرِ سابِقَةِ دِراسَةٍ وتَعَلُّمٍ، فَظَهَرَ أنَّ ذَلِكَ إنَّما حَصَلَ بِسَبَبِ الوَحْيِ مِنَ السَّماءِ، فالَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ يَزْدادُونَ بِهِ إيمانًا.

وثانِيها: أنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ كانا مُحَرَّفَيْنِ، فَأهْلُ الكِتابِ كانُوا يَقْرَءُونَ فِيهِما أنَّ عَدَدَ الزَّبانِيَةِ هو هَذا القَدْرُ، ولَكِنَّهم ما كانُوا يُعَوِّلُونَ عَلى ذَلِكَ كُلَّ التَّعْوِيلِ لِعِلْمِهِمْ بِتَطَرُّقِ التَّحْرِيفِ إلى هَذَيْنِ الكِتابَيْنِ، فَلَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوِيَ إيمانُهم بِذَلِكَ واسْتَيْقَنُوا أنَّ ذَلِكَ العَدَدَ هو الحَقُّ والصِّدْقُ.

وثالِثُها: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَعْلَمُ مِن حالِ قُرَيْشٍ أنَّهُ مَتى أخْبَرَهم بِهَذا العَدَدِ العَجِيبِ، فَإنَّهم يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ ويَضْحَكُونَ مِنهُ، لِأنَّهم كانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ والقُدْرَةِ والعِلْمِ، مَعَ أنَّ تِلْكَ المَسائِلَ أوْضَحُ وأظْهَرُ فَكَيْفَ في ذِكْرِ هَذا العَدَدِ العَجِيبِ ؟ ثُمَّ إنَّ اسْتِهْزاءَهم بِرَسُولِ اللَّهِ وشِدَّةَ سُخْرِيَتِهِمْ بِهِ ما مَنَعَهُ مِن إظْهارِ هَذا الحَقِّ، فَعِنْدَ هَذا يَعْلَمُ كُلُّ أحَدٍ أنَّهُ لَوْ كانَ غَرَضُ مُحَمَّدٍ ﷺ طَلَبَ الدُّنْيا والرِّياسَةَ لاحْتَرَزَ عَنْ ذِكْرِ هَذا

صفحة ١٨٢

العَدَدِ العَجِيبِ، فَلَمّا ذَكَرَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهم لا بُدَّ وأنْ يَسْتَهْزِئُوا بِهِ عَلِمَ كُلُّ عاقِلٍ أنَّ مَقْصُودَهُ مِنهُ إنَّما هو تَبْلِيغُ الوَحْيِ، وأنَّهُ ما كانَ يُبالِي في ذَلِكَ لا بِتَصْدِيقِ المُصَدِّقِينَ ولا بِتَكْذِيبِ المُكَذِّبِينَ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: ما تَأْثِيرُ هَذِهِ الواقِعَةِ في ازْدِيادِ إيمانِ المُؤْمِنِينَ ؟ الجَوابُ: أنَّ المُكَلَّفَ ما لَمْ يَسْتَحْضِرْ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ غَنِيًّا عَنْ جَمِيعِ الحادِثاتِ مُنَزَّهًا عَنِ الكَذِبِ والخُلْفِ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَنْقادَ لِهَذِهِ العِدَّةِ ويَعْتَرِفَ بِحَقِيقَتِها، فَإذا اشْتَغَلَ بِاسْتِحْضارِ تِلْكَ الدَّلائِلِ ثُمَّ جَعَلَ العِلْمَ الإجْمالِيَّ بِأنَّهُ صادِقٌ لا يَكْذِبُ حَكِيمٌ لا يَجْهَلُ دافِعًا لِلتَّعَجُّبِ الحاصِلِ في الطَّبْعِ مِن هَذا العَدَدِ العَجِيبِ، فَحِينَئِذٍ يُمْكِنُهُ أنْ يُؤْمِنَ بِحَقِيقَةِ هَذا العَدَدِ، ولا شَكَّ أنَّ المُؤْمِنَ يَصِيرُ عِنْدَ اعْتِبارِ هَذِهِ المَقاماتِ أشَدَّ اسْتِحْضارًا لِلدَّلائِلِ وأكْثَرَ انْقِيادًا لِلدِّينِ، فالمُرادُ بِازْدِيادِ الإيمانِ هَذا.

السُّؤالُ الرّابِعُ: حَقِيقَةُ الإيمانِ عِنْدَكم لا تَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ فَما قَوْلُكم في هَذِهِ الآيَةِ ؟ الجَوابُ: نَحْمِلُهُ عَلى ثَمَراتِ الإيمانِ وعَلى آثارِهِ ولَوازِمِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ar-RaziTafsir · 74:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском