Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:34

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:31–37

لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قالَ أبُو جَهْلٍ: أما لِمُحَمَّدٍ مِنَ الأعْوانِ إلّا تِسْعَةَ عَشَرَ يُخَوِّفُكم مُحَمَّدٌ بِتِسْعَةَ عَشَرَ وأنْتُمُ الدُّهْمُ، أفَيُعْجِزُ كُلُّ مِائَةِ رَجُلٍ مِنكم أنْ يَبْطِشُوا بِواحِدٍ مِنهم ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ ؟ فَقالَأبُو الأشَدِّ، وهو رَجُلٌ مِن بَنِي جُمَحَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ، فَأنا أمْشِي بَيْنَ أيْدِيكم، فَأدْفَعُ عَشَرَةً بِمَنكِبِي الأيْمَنِ وتِسْعَةً بِمَنكِبِي الأيْسَرِ ونَمْضِي نَدْخُلُ الجَنَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾ يَعْنِي ما جَعَلْنا (p-١٥٥٤)المُدَبِّرِينَ لِأمْرِ النّارِ القائِمِينَ بِعَذابِ مَن فِيها إلّا مَلائِكَةً، فَمَن يُطِيقُ المَلائِكَةَ ومَن يَغْلِبُهم، فَكَيْفَ تَتَعاطَوْنَ أيُّها الكُفّارُ مُغالَبَتَهم.

وقِيلَ جَعَلَهم مَلائِكَةً لِأنَّهم خِلافُ جِنْسِ المَخْلُوقِينَ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، فَلا يَأْخُذُهم ما يَأْخُذُ المَجالِسَ مِنَ الرِّقَّةِ والرَّأْفَةِ، وقِيلَ لِأنَّهم أقْوَمُ خَلْقِ اللَّهِ بِحَقِّهِ والغَضَبِ لَهُ، وأشُدِّهِمْ بَأْسًا وأقْواهم بَطْشًا ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً﴾ أيْ ضَلالَةً لِلَّذِينَ اسْتَقَلُّوا عَدَدَهم ومِحْنَةً لَهم، والمَعْنى: ما جَعَلْنا عَدَدَهم هَذا العَدَدَ المَذْكُورَ في القُرْآنِ إلّا ضَلالَةً ومِحْنَةً لَهم، حَتّى قالُوا ما قالُوا لِيَتَضاعَفَ عَذابُهم ويَكْثُرَ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.

وقِيلَ مَعْنى ﴿إلّا فِتْنَةً﴾ إلّا عَذابًا كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] أيْ يُعَذَّبُونَ، واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ جَعَلْنا والمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى لِمُوافَقَةِ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ بِأنَّ عِدَّةَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ لِما عِنْدَهم. قالَهُ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ، ومُجاهِدٌ وغَيْرُهم. والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ جَعَلَ عِدَّةَ الخَزَنَةِ هَذِهِ العِدَّةَ لِيَحْصُلَ اليَقِينُ لِلْيَهُودِ والنَّصارى بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لِمُوافَقَةِ ما في القُرْآنِ لِما في كُتُبِهِمْ ﴿ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾ وقِيلَ المُرادُ الَّذِينَ آمَنُوا مِن أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وقِيلَ أرادَ بِالَّذِينِ آمَنُوا المُؤْمِنِينَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . والمَعْنى: لِيَزْدادُوا يَقِينًا إلى يَقِينِهِمْ لَمّا رَأوْا مِن مُوافَقَةِ أهْلِ الكِتابِ لَهم، وجُمْلَةُ﴿ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والمُؤْمِنُونَ﴾ مُقَرِّرَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ الِاسْتِيقانِ وازْدِيادِ الإيمانِ، والمَعْنى نَفْيُ الِارْتِيابِ عَنْهم في الدِّينِ، أوْ في أنَّ عِدَّةَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ، ولا ارْتِيابَ في الحَقِيقَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ولَكِنَّهُ مِن بابِ التَّعْرِيضِ لِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ في قَلْبِهِ شَكٌّ ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ المُرادُ بِالَّذِينِ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ هُمُ المُنافِقُونَ، والسُّورَةُ وإنْ كانَتْ مَكِّيَّةً ولَمْ يَكُنْ إذْ ذاكَ نِفاقٌ، فَهو إخْبارٌ بِما سَيَكُونُ في المَدِينَةِ، أوِ المُرادِ بِالمَرَضِ مُجَرَّدُ حُصُولِ الشَّكِّ والرَّيْبِ، وهو كائِنٌ في الكُفّارِ.

قالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ نِفاقٌ، فالمَرَضُ في هَذِهِ الآيَةِ الخِلافُ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: والكافِرُونَ كُفّارُ العَرَبِ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ، ومَعْنى ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾ أيْ شَيْءٌ أرادَ بِهَذا العَدَدِ المُسْتَغْرَبِ اسْتِغْرابَ المَثَلِ.

قالَ اللَّيْثُ: المَثَلُ: الحَدِيثُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ [الرعد: ٣٥] أيْ حَدِيثُها الخَبَرُ عَنْها ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الإضْلالِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهم إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ﴾ مِن عِبادِهِ، والكافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ مِن عِبادِهِ والمَعْنى: مِثْلَ ذَلِكَ الإضْلالِ لِلْكافِرِينَ والهِدايَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ إضْلالَهُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ هِدايَتَهُ.

وقِيلَ المَعْنى: كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ عَنِ الجَنَّةِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْها مَن يَشاءُ ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُوَ﴾ أيْ يَعْلَمُ عَدَدَ خَلْقِهِ ومِقْدارَ جُمُوعِهِ مِنَ المَلائِكَةِ وغَيْرِهِمْ إلّا هو وحْدَهُ لا يَقْدِرُ عَلى عِلْمِ ذَلِكَ أحَدٌ.

وقالَ عَطاءٌ: يَعْنِي مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ خَلَقَهم لِتَعْذِيبِ أهْلِ النّارِ لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلّا اللَّهُ.

والمَعْنى: أنَّ خَزَنَةَ النّارِ وإنْ كانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ فَلَهم مِنَ الأعْوانِ والجُنُودِ مِنَ المَلائِكَةِ ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ.

ثُمَّ رَجَعَ سُبْحانَهُ إلى ذِكْرِ سَقَرَ فَقالَ: ﴿وما هي إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ أيْ وما سَقَرُ وما ذُكِرَ مِن عَدَدِ خَزَنَتِها إلّا تَذْكِرَةٌ ومَوْعِظَةٌ لِلْعالَمِ، وقِيلَ: وما هي أيِ الدَّلائِلُ والحُجَجُ والقُرْآنُ إلّا تَذْكِرَةٌ لِلْبَشَرِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: نارُ الدُّنْيا تَذْكِرَةٌ لِنارِ الآخِرَةِ، وهو بِعِيدٌ.

وقِيلَ ما هي - أيْ عِدَّةُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ - إلّا تَذْكِرَةٌ لِلْبَشَرِ لِيَعْلَمُوا كَمالَ قُدْرَةِ اللَّهِ وأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى أعْوانٍ وأنْصارٍ، وقِيلَ الضَّمِيرُ في وما هي يَرْجِعُ إلى الجُنُودِ.

ثُمَّ رَدَعَ سُبْحانَهُ المُكَذِّبِينَ وزَجَرَهم فَقالَ: ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: كَلّا صِلَةٌ لِلْقِسْمِ.

التَّقْدِيرُ: أيْ والقَمَرِ، وقِيلَ المَعْنى: حَقًّا والقَمَرِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى رَدُّ زَعْمِ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُقاوِمُ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ: أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما يَقُولُ، ثُمَّ أقْسَمَ عَلى ذَلِكَ بِالقَمَرِ وبِما بَعْدَهُ، وهَذا هو الظّاهِرُ مِن مَعْنى الآيَةِ.

﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ أيْ ولّى.

قَرَأ الجُمْهُورُ " إذا " بِزِيادَةِ الألِفِ، " دَبَرَ " بِزِنَةِ ضَرَبَ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لِما يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمانِ، وقَرَأ نافِعٌ، وحَفْصٌ، وحَمْزَةُ إذْ بِدُونِ ألِفِ أدْبَرَ بِزِنَةِ أكْرَمَ ظَرْفٌ لِما مَضى مِنَ الزَّمانِ، ودَبَرَ وأدْبَرَ لُغَتانِ، كَما يُقالُ أقْبَلَ الزَّمانُ وقَبَلَ الزَّمانُ، يُقالُ دَبَرَ اللَّيْلُ وأدْبَرَ: إذا تَوَلّى ذاهِبًا.

﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ أيْ أضاءَ وتَبَيَّنَ.

﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ هَذا جَوابُ القِسْمِ، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى سَقَرَ: أيْ إنَّ سَقَرَ لَإحْدى الدَّواهِي أوِ البَلايا، والكُبَرُ، والكِبَرُ جَمْعُ كُبْرى، وقالَ مُقاتِلٌ: إنَّ الكُبَرَ اسْمٌ مِن أسْماءِ النّارِ، وقِيلَ: إنَّها: أيْ تَكْذِيبُهم لِمُحَمَّدٍ لَإحْدى الكُبَرُ، وقِيلَ إنَّ قِيامَ السّاعَةِ لَإحْدى الكُبَرُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎يا ابْنَ المُعَلّى نَزَلَتْ إحْدى الكُبَرْ داهِيَةُ الدَّهْرِ وصَمّاءُ الغِيَرْ

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لَإحْدى﴾ بِالهَمْزَةِ، وقَرَأ نَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ " إنَّها حِدى " بِدُونِ هَمْزَةٍ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: أرادَ بِالكُبَرِ دَرَكاتِ جَهَنَّمَ وأبْوابَها.

﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ انْتِصابُ نَذِيرًا عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في إنَّها، قالَهُ الزَّجّاجُ.

ورُوِيَ عَنْهُ وعَنِ الكِسائِيِّ، وأبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ أنَّهُ حالٌ مِن قَوْلِهِ ﴿قُمْ فَأنْذِرْ﴾ أيْ قُمْ يا مُحَمَّدُ فَأنْذِرْ حالَ كَوْنِكَ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ.

وقالَ الفَرّاءُ: هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الإنْذارِ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ.

وقِيلَ إنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى التَّمْيِيزِ لِ إحْدى لِتَضَمُّنِها مَعْنى التَّعْظِيمِ كَأنَّهُ قِيلَ أعْظَمُ الكِبَرِ إنْذارًا، وقِيلَ إنَّهُ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِأنْذَرَ المَذْكُورُ في أوَّلِ السُّورَةِ، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ ( أعْنِي )، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ ( ادْعُ )، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ نادِ أوْ بَلِّغْ.

وقِيلَ إنَّهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، والتَّقْدِيرُ: وإنَّها لِإحْدى الكُبَرُ لِأجْلِ إنْذارِ البَشَرِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِالنَّصْبِ، وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هي نَذِيرٌ، أوْ هو نَذِيرٌ.

وقَدِ اخْتَلَفَ في النَّذِيرِ، فَقالَ الحَسَنُ: هي النّارُ، وقِيلَ: (p-١٥٥٥)مُحَمَّدٌ ﷺ .

وقالَ أبُو رَزِينٍ: المَعْنى أنا نَذِيرٌ لَكم مِنها، وقِيلَ القُرْآنُ نَذِيرٌ لِلْبَشَرِ لِما تَضَمَّنَهُ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ.

﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ هو بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ لِلْبَشَرِ: أيْ نَذِيرًا لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ إلى الطّاعَةِ أوْ يَتَأخَّرَ عَنْها، والمَعْنى: أنَّ الإنْذارَ قَدْ حَصَلَ لِكُلِّ مِن آمَنَ وكَفَرَ، وقِيلَ فاعِلُ المَشِيئَةِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ: أيْ لِمَن شاءَ اللَّهُ أنْ يَتَقَدَّمَ مِنكم بِالإيمانِ أوْ يَتَأخَّرَ بِالكُفْرِ والأوَّلُ أوْلى.

وقالَ السُّدِّيُّ: لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ إلى النّارِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها أوْ يَتَأخَّرَ إلى الجَنَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ash-ShawkaniTafsir · 74:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском