Al-Muddaththir 74:37
The Cloaked One · Juz 29 · Page 576
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.
1 translator’s note
- To righteousness by acceptance of the warning. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 74:35–37
﴿والقَمَرِ﴾ [المدثر: ٣٢] ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣] ﴿والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤] ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾ (الواوُ المُفْتَتَحُ بِها هَذِهِ الجُمْلَةُ واوُ القَسَمِ، وهَذا القَسَمُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَذْيِيلًا لِما قَبْلَهُ مُؤَكِّدًا لِما أفادَتْهُ ( كَلّا) مِنَ الإنْكارِ والإبْطالِ لِمَقالَتِهِمْ في شَأْنِ عِدَّةِ خَزَنَةِ النّارِ، فَتَكُونَ جُمْلَةُ (﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾) تَعْلِيلًا لِلْإنْكارِ الَّذِي أفادَتْهُ (كَلّا) ويَكُونَ ضَمِيرُ (إنَّها) عائِدًا إلى (سَقَرَ) أيْ هي جَدِيرَةٌ بِأنْ يُتَذَكَّرَ بِها فَلِذَلِكَ كانَ مَن لَمْ يَتَذَكَّرْ بِها حَقِيقًا بِالإنْكارِ عَلَيْهِ ورَدْعِهِ.
وجُمْلَةُ القَسَمِ عَلى هَذا الوَجْهِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَةِ وتَعْلِيلِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ القَسَمُ صَدْرًا لِلْكَلامِ الَّذِي بَعْدَهُ وجُمْلَةُ (﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾) جَوابُ القَسَمِ والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى (سَقَرَ)، أيْ أنَّ سَقَرَ لَأعْظَمُ الأهْوالِ، فَلا تَجْزِي في مَعادِ ضَمِيرِ (إنَّها) جَمِيعُ الِاحْتِمالاتِ الَّتِي جَرَتْ في ضَمِيرِ (﴿وما هي إلّا ذِكْرى﴾ [المدثر: ٣١]) .
صفحة ٣٢٢
وهَذِهِ ثَلاثَةُ أيْمانٍ لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ فَإنَّ التَّأْكِيدَ اللَّفْظِيَّ إذا أُكِّدَ بِالتَّكْرارِ يُكَرَّرُ ثَلاثَ مَرّاتٍ غالِبًا، أقْسَمَ بِمَخْلُوقٍ عَظِيمٍ، وبِحالَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِن آثارِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى.
ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِالقَمَرِ وبِاللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ أنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ تَظْهَرُ بِها أنْوارٌ في خِلالِ الظَّلامِ فَناسَبَتْ حالَيِ الهُدى والضَّلالِ مِن قَوْلِهِ (﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [المدثر: ٣١]) ومِن قَوْلِهِ (﴿وما هي إلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣١]) فَفي هَذا القَسَمِ تَلْوِيحٌ إلى تَمْثِيلِ حالِ الفَرِيقَيْنِ مِنَ النّاسِ عِنْدَ نُزُولِ القُرْآنِ بِحالِ اخْتِراقِ النُّورِ في الظُّلْمَةِ.
وإدْبارُ اللَّيْلِ: اقْتِرابُ تَقَضِّيهِ عِنْدَ الفَجْرِ، وإسْفارُ الصُّبْحِ: ابْتِداءُ ظُهُورِ ضَوْءِ الفَجْرِ.
وكُلٌّ مِن (إذْ) و(إذا) واقِعانِ اسْمَيْ زَمانٍ مُنْتَصِبانِ عَلى الحالِ مِنَ اللَّيْلِ ومِنَ الصُّبْحِ، أيْ أُقْسِمُ بِهِ في هَذِهِ الحالَةِ العَجِيبَةِ الدّالَّةِ عَلى النِّظامِ المُحْكَمِ المُتَشابِهِ لِمَحْوِ اللَّهِ ظُلُماتِ الكُفْرِ بِنُورِ الإسْلامِ؛ قالَ تَعالى (﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [إبراهيم: ١]) .
وقَدْ أُجْرِيَتْ جُمْلَةُ (﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾) مَجْرى المَثَلِ.
ومَعْنى (إحْدى) أنَّها المُتَوَحِّدَةُ المُتَمَيِّزِةُ مِن بَيْنِ الكُبَرِ في العِظَمِ لا نَظِيرَةَ لَها كَما يُقالُ: هو أحَدُ الرِّجالِ لا يُرادُ أنَّهُ واحِدٌ مِنهم، بَلْ يُرادُ أنَّهُ مُتَوَحِّدٌ فِيهِمْ بارِزٌ ظاهِرٌ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ (﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المدثر: ١١]) . وفي المَثَلِ ”هَذِهِ إحْدى حُظَيّاتِ لُقْمانَ“ .
وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ إذْ أدْبَرَ بِسُكُونِ ذالِ (إذْ) وبِفَتْحِ هَمْزَةِ أدْبَرَ وإسْكانِ دالِهِ، أقْسَمَ بِاللَّيْلِ في حالَةِ إدْبارِهِ الَّتِي مَضَتْ وهي حالَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ تَمْضِي وتَحْضُرُ وتُسْتَقْبَلُ، فَأيُّ زَمَنٍ اعْتُبِرَ مَعَها فَهي حَقِيقَةٌ بِأنْ يُقْسِمَ بِكَوْنِها فِيهِ، ولِذَلِكَ أقْسَمَ بِالصُّبْحِ إذا أسْفَرَ مَعَ اسْمِ الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ والكِسائِيِّ وأبُو جَعْفَرٍ (إذا دَبَرَ) بِفَتْحِ الذّالِ المُعْجَمَةِ مِن (إذا)، بَعْدَها ألِفٌ، وبِفَتْحِ الدّالِّ المُهْمَلَةِ مِن دَبَرَ عَلى أنَّهُ فِعْلُ مُضِيٍّ مُجَرَّدٌ، يُقالُ: دَبَرَ بِمَعْنى أدْبَرَ، ومِنهُ وصْفُهُ بِالدّابِرِ في قَوْلِهِمْ: أمْسِ الدّابِرُ، كَما يُقالُ: قَبَلَ بِمَعْنى أقْبَلَ، فَيَكُونُ القَسَمُ بِالحالَةِ
صفحة ٣٢٣
المُسْتَقْبَلَةِ مِن إدْبارِ اللَّيْلِ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ، عَلى وِزانِ (﴿إذا أسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤]) في قِراءَةِ الجَمِيعِ، وكُلُّ ذَلِكَ مُسْتَقِيمٌ فَقَدْ حَصَلَ في قِراءَةِ نافِعٍ ومُوافِقِيهِ تَفَنُّنٌ في القَسَمِ.
والكُبَرُ: جَمْعُ الكُبْرى في نَوْعِها، جَمَعُوهُ هَذا الجَمْعَ عَلى غَيْرِ قِياسِ بابِهِ؛ لِأنَّ فُعْلى حَقُّها أنَّ تُجْمَعَ جَمْعَ سَلامَةٍ عَلى كُبْرَياتٍ، وأمّا بِنْيَةُ فُعَلٍ فَإنَّها جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِفُعْلَةٍ كَغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، لَكِنَّهم حَمَلُوا المُؤَنَّثَ بِالألِفِ عَلى المُؤَنَّثِ بِالهاءِ لِأنَّهم تَأوَّلُوهُ بِمَنزِلَةِ اسْمٍ لِلْمُصِيبَةِ العَظِيمَةِ ولَمْ يَعْتَبِرُوهُ الخَصْلَةَ المَوْصُوفَةَ بِالكِبْرِ، أيْ أُنْثى الأكْبَرِ فَلِذَلِكَ جَعَلُوا ألِفَ التَّأْنِيثِ الَّتِي فِيهِ بِمَنزِلَةِ هاءِ التَّأْنِيثِ فَجَمَعُوهُ كَجَمْعِ المُؤَنَّثِ بِالهاءِ مِن وزْنِ فُعْلَةٍ ولَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ في أخَواتِهِ مِثْلِ عُظْمى.
وانْتَصَبَ نَذِيرًا عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ (إنَّها)، أيْ إنَّها لَعُظْمى العَظائِمِ في حالِ إنْذارِها لِلْبَشَرِ وكَفى بِها نَذِيرًا.
والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ، وأصْلُهُ وصْفٌ بِالمَصْدَرِ لِأنَّ (نَذِيرًا) جاءَ في المَصادِرِ كَما جاءَ النَّكِيرُ، والمَصْدَرُ إذا وُصِفَ بِهِ أوْ أُخْبِرَ بِهِ يَلْزَمُ الإفْرادَ والتَّذْكِيرَ، وقَدْ كَثُرَ الوَصْفُ بِـ (النَّذِيرِ) حَتّى صارَ بِمَنزِلَةِ الِاسْمِ لِلْمُنْذِرِ.
وقَوْلُهُ (﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَتَقَدَّمَ أوْ يَتَأخَّرَ﴾) بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِن مُجْمَلٍ مِن قَوْلِهِ لِلْبَشَرِ، وأُعِيدَ حَرْفُ الجَرِّ مَعَ البَدَلِ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿قالَ المَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥])، وقَوْلِهِ (﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٧] ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨]) وقَوْلِهِ تَعالى (﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ [المائدة: ١١٤]) . والمَعْنى: إنَّها نَذِيرٌ لِمَن شاءَ أنْ يَتَقَدَّمَ إلى الإيمانِ والخَيْرِ لِيَنْتَذِرَ بِها، ولِمَن شاءَ أنْ يَتَأخَّرَ عَنِ الإيمانِ والخَيْرِ فَلا يَرْعَوِي بِنِذارَتِها لِأنَّ التَّقَدُّمَ مَشْيٌ إلى جِهَةِ الأمامِ فَكَأنَّ المُخاطَبَ يَمْشِي إلى جِهَةِ الدّاعِي إلى الإيمانِ وهو كِنايَةٌ عَنْ قَبُولِ ما يَدْعُو إلَيْهِ، وبِعَكْسِهِ التَّأخُّرُ، فَحَذْفُ مُتَعَلِّقِ ٠ (يَتَقَدَّمَ) و(يَتَأخَّرَ) لِظُهُورِهِ مِنَ السِّياقِ.
ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ: لِمَن شاءَ أنْ يَتَقَدَّمَ إلَيْها، أيْ إلى سَقَرَ بِالإقْدامِ عَلى الأعْمالِ الَّتِي تُقَدِّمُهُ إلَيْها، أوْ يَتَأخَّرَ عَنْها بِتَجَنُّبِ ما مِن شَأْنِهِ أنْ يُقَرِّبَهُ مِنها.
وتَعْلِيقُ نَذِيرًا بِفِعْلِ المَشِيئَةِ إنْذارٌ لِمَن لا يَتَذَكَّرُ بِأنَّ عَدَمَ تَذَكُّرِهِ ناشِئٌ عَنْ عَدَمِ مَشِيئَتِهِ فَتَبِعَتُهُ عَلَيْهِ لِتَفْرِيطِهِ عَلى نَحْوِ قَوْلِ المَثَلِ ”يَداكَ أوْكَتا وفُوكَ نَفَخَ“ وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ المُزَّمِّلِ قَوْلُهُ (﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٩]) .
صفحة ٣٢٤
وفِي ضَمِيرِ (مِنكم) التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ لِأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: لِمَن شاءَ مِنهم، أيْ مِنَ البَشَرِ.
Page 576
74:18
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
Indeed, he thought and deliberated.1
1 translator’s note
- About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩
74:19
فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩
So may he be destroyed [for] how he deliberated.
74:20
ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠
Then may he be destroyed [for] how he deliberated.
74:21
ثُمَّ نَظَرَ ٢١
Then he considered [again];
74:22
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢
Then he frowned and scowled;
74:23
ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣
Then he turned back and was arrogant
74:24
فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤
And said, "This is not but magic imitated [from others].
74:25
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥
This is not but the word of a human being."
74:26
سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦
I will drive him into Saqar.1
1 translator’s note
- One of the proper names of Hell. ↩
74:27
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
And what can make you know what is Saqar?
74:28
لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨
It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],
74:29
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩
Altering [i.e., blackening] the skins.
74:30
عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠
Over it are nineteen [angels].
74:31
وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١
And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.
74:32
كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢
No! By the moon
74:33
وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣
And [by] the night when it departs
74:34
وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤
And [by] the morning when it brightens,
74:35
إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥
Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]
74:36
نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦
As a warning to humanity -
74:37
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.
1 translator’s note
- To righteousness by acceptance of the warning. ↩
74:38
كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨
Every soul, for what it has earned, will be retained1
1 translator’s note
- i.e., subject or held responsible. ↩
74:39
إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩
Except the companions of the right,1.
1 translator’s note
- i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩
74:40
فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
[Who will be] in gardens, questioning each other
74:41
عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١
About the criminals,
74:42
مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢
[And asking them], "What put you into Saqar?"
74:43
قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣
They will say, "We were not of those who prayed,
74:44
وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤
Nor did we used to feed the poor.
74:45
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥
And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],
74:46
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦
And we used to deny the Day of Recompense
74:47
حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧
Until there came to us the certainty [i.e., death]."