Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

Al-Muddaththir 74:39

The Cloaked One · Juz 29 · Page 576

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:38–56

قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ أيْ مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها ومُرْتَهِنَةٌ بِهِ، إمّا خَلَّصَها وإمّا أوْبَقَها، والرَّهِينَةُ اسْمٌ بِمَعْنى الرَّهْنِ، كالشِّيمَةِ بِمَعْنى الشِّيَمِ، ولَيْسَتْ صِفَةً، ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ " رَهِينٌ " لِأنَّ فَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والمَعْنى: كُلُّ نَفْسِ رَهْنٌ بِكَسْبِها غَيْرُ مَفْكُوكَةٍ.

﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم لا يَرْتَهِنُونَ بِذُنُوبِهِمْ، بَلْ يَفُكُّونَ بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ.

واخْتُلِفَ في تَعْيِينِهِمْ، فَقِيلَ هُمُ المَلائِكَةُ، وقِيلَ المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ أوْلادُ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ الَّذِينَ كانُوا عَنْ يَمِينِ آدَمَ، وقِيلَ أصْحابُ الحَقِّ، وقِيلَ هُمُ المُعْتَمِدُونَ عَلى الفَضْلِ دُونَ العَمَلِ، وقِيلَ هُمُ الَّذِينَ اخْتارَهُمُ اللَّهُ لِخِدْمَتِهِ.

﴿فِي جَنّاتٍ﴾ هو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ جَوابًا عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ حالًا مِن أصْحابِ اليَمِينِ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَيَتَساءَلُونَ، وقَوْلُهُ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى بابِهِ: أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يَسْألُونَ: أيْ يَسْألُونَ غَيْرَهم، نَحْوَ دَعِيَّتِهِ وتَداعِيَتِهِ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ.

﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ مُتَعَلِّقًا بِيَتَساءَلُونَ: أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنْ أحْوالِ المُجْرِمِينَ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي تَكُونُ " عَنْ " زائِدَةً: أيْ يَسْألُونَ المُجْرِمِينَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يَقُولُونَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾، أوْ يَسْألُونَهم قائِلِينَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾، والجُمْلَةُ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: ما أدْخَلَكم في سَقَرَ، تَقُولُ سَلَكْتُ الخَيْطَ في كَذا: إذا دَخَّلْتَهُ فِيهِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: يَسْألُ الرَّجُلُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلَ مِن أهْلِ النّارِ بِاسْمِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: يا فُلانُ ما سَلَكَكَ في النّارِ.

وقِيلَ إنَّهم يَسْألُونَ المَلائِكَةَ عَنْ أقْرِبائِهِمْ، فَتَسْألُ المَلائِكَةُ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ .

قالَ الفَرّاءُ: في هَذا ما يُقَوِّي أنَّ أصْحابَ اليَمِينِ هُمُ الوِلْدانُ، لِأنَّهم لا يَعْرِفُونَ الذُّنُوبَ.

﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا.

﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ لَمْ نَتَصَدَّقْ عَلى المَساكِينِ، قِيلَ وهَذانَ مَحْمُولانِ عَلى الصَّلاةِ الواجِبَةِ والصَّدَقَةِ الواجِبَةِ؛ لِأنَّهُ لا تَعْذِيبَ عَلى غَيْرِ الواجِبِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالشَّرْعِيّاتِ.

﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ أيْ نُخالِطُ أهْلَ الباطِلِ في باطِلِهِمْ.

قالَ قَتادَةُ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: كُنّا نُكَذِّبُ مَعَ المُكَذِّبِينَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهو قَوْلُهم كاذِبٌ مَجْنُونٌ ساحِرٌ شاعِرٌ.

﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أيْ بِيَوْمِ الجَزاءِ والحِسابِ.

﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ وهو المَوْتُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] .

﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ أيْ شَفاعَةُ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ كَما تَنْفَعُ (p-١٥٥٦)الصّالِحِينَ.

﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ التَّذْكِرَةُ التَّذْكِيرُ بِمَواعِظِ القُرْآنِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ إعْراضِهِمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ عَلى ما قَبْلَهُ مِن مُوجِباتِ الإقْبالِ عَلَيْها، وانْتِصابُ مَعْرَضَيْنِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في مُتَعَلِّقِ الجارِّ والمَجْرُورِ: أيْ أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَهم حالَ كَوْنِهِمْ مُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ الَّذِي هو مُشْتَمِلٌ عَلى التَّذْكِرَةِ الكُبْرى والمَوْعِظَةِ العُظْمى.

ثُمَّ شَبَّبَهم في نُفُورِهِمْ عَنِ القُرْآنِ بِالحُمُرِ فَقالَ: ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في مُعْرِضِينِ عَلى التَّداخُلِ، ومَعْنى مُسْتَنْفِرَةٌ نافِرَةٌ، يُقالُ نَفَرَ واسْتَنْفَرَ، مِثْلَ عَجِبَ واسْتَعْجَبَ، والمُرادُ الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مُسْتَنْفِرَةٌ بِكَسْرِ الفاءِ: أيْ نافِرَةٌ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِها: أيْ مُنَفَّرَةٌ مَذْعُورَةٌ، واخْتارَ القِراءَةَ الثّانِيَةَ أبُو حاتِمٍ، وأبُو عُبَيْدٍ.

قالَ في الكَشّافِ: المُسْتَنْفِرَةُ الشَّدِيدَةُ النِّفارِ كَأنَّها تَطْلُبُ النِّفارِ مِن نُفُوسِها في جَمْعِها لَهُ، وحَمْلِها عَلَيْهِ.

﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ مِن رُماةٍ يَرْمُونَها، والقَسْوَرُ الرّامِي، وجَمْعُهُ قَسْوَرَةٌ قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ كَيْسانَ، وقِيلَ هو الأسَدُ قالَهُ عَطاءٌ، والكَلْبِيُّ.

قالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مِنَ القَسْرِ بِمَعْنى القَهْرِ؛ لِأنَّهُ يَقْهَرُ السِّباعَ، وقِيلَ القَسْوَرَةُ أصْواتُ النّاسِ، وقِيلَ القَسْوَرَةُ بِلِسانِ العَرَبِ الأسَدُ وبِلِسانِ الحَبَشَةِ الرُّماةُ.

وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: القَسْوَرَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ أيْ: فَرَّتْ مِن ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ، والأوَّلُ أوْلى، وكُلُّ شَدِيدٍ عِنْدَ العَرَبِ فَهو قَسْوَرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎يا بِنْتُ كُونِي خَيْرَةً لِخَيْرِهِ أخْوالُها الحَيُّ وأهْلُ القَسْوَرَةْ

ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:

؎إذا ما هَتَفْنا هَتْفَةً في نَدِيِّنا ∗∗∗ أتانا الرِّجالُ العابِدُونَ القَساوِرُ

ومِن إطْلاقِهِ عَلى الأسَدِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مُضْمَرٌ تَحْذَرُهُ الأبْطالُ ∗∗∗ كَأنَّهُ القَسْوَرُ الرَّهّالُ

﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ كَأنَّهُ قِيلَ لا يَكْتَفُونَ بِتِلْكَ التَّذْكِرَةِ بَلْ يُرِيدُ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لِيُصْبِحْ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا كِتابٌ مَنشُورٌ مِنَ اللَّهِ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.

والصُّحُفُ: الكُتُبُ واحِدَتُها صَحِيفَةٌ، والمُنَشَّرَةُ المَنشُورَةُ المَفْتُوحَةُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] قَرَأ الجُمْهُورُ مُنَشَّرَةً بِالتَّشْدِيدِ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالتَّخْفِيفِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ أيْضًا بِضَمِّ الحاءِ مِن صُحُفٍ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِإسْكانِها.

ثُمَّ رَدَعَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ هَذِهِ المَقالَةِ وزَجَرَهم فَقالَ: ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ يَعْنِي عَذابَ الآخِرَةِ لِأنَّهم لَوْ خافُوا النّارَ لَما اقْتَرَحُوا الآياتِ، وقِيلَ كَلّا بِمَعْنى حَقًّا.

ثُمَّ كَرَّرَ الرَّدْعَ والزَّجْرَ لَهم فَقالَ: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ حَقًّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُتَذَكَّرُ بِهِ ويُتَّعَظُ بِمَواعِظِهِ.

﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أيْ فَمَن شاءَ أنْ يَتَّعِظَ بِهِ اتَّعَظَ.

ثُمَّ رَدَّ سُبْحانَهُ المَشِيئَةَ إلى نَفْسِهِ فَقالَ: ﴿وما يَذْكُرُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يَذْكُرُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ.

وقَرَأ نافِعٌ، ويَعْقُوبُ بِالفَوْقِيَّةِ، واتَّفَقُوا عَلى التَّخْفِيفِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.

قالَ مُقاتِلٌ: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ لَهُمُ الهُدى ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ أيْ هو الحَقِيقُ بِأنْ يَتَّقِيَهُ المُتَّقُونَ بِتَرْكِ مَعاصِيهِ والعَمَلِ بِطاعاتِهِ ﴿وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ أيْ هو الحَقِيقُ بِأنْ يَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ ما فَرَطَ مِنهم مَنِ الذُّنُوبِ والحَقِيقُ بِأنْ يَقْبَلَ تَوْبَةَ التّائِبِينَ مِنَ العُصاةِ فَيَغْفِرَ ذُنُوبَهم.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قالَ: مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هُمُ المُسْلِمُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ الرُّماةُ رِجالُ القِسِيِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسْوَرَةُ: الرِّجالُ الرُّماةُ القُنَّصُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي جَمْرَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: القَسْوَرَةُ: الأسَدُ ؟ فَقالَ: ما أعْلَمُهُ بِلُغَةِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ الأسَدُ هم عُصْبَةُ الرِّجالِ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو رَكْزُ النّاسِ: يَعْنِي أصْواتَهَمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 576

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 576

74:18

إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨

Indeed, he thought and deliberated.1

1 translator’s note
  1. About what he would say concerning the Qur’ān and how he might discredit the Prophet (ﷺ). ↩

74:19

فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩

So may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:20

ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠

Then may he be destroyed [for] how he deliberated.

74:21

ثُمَّ نَظَرَ ٢١

Then he considered [again];

74:22

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢

Then he frowned and scowled;

74:23

ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣

Then he turned back and was arrogant

74:24

فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤

And said, "This is not but magic imitated [from others].

74:25

إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥

This is not but the word of a human being."

74:26

سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ٢٦

I will drive him into Saqar.1

1 translator’s note
  1. One of the proper names of Hell. ↩

74:27

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧

And what can make you know what is Saqar?

74:28

لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨

It lets nothing remain and leaves nothing [unburned],

74:29

لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩

Altering [i.e., blackening] the skins.

74:30

عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠

Over it are nineteen [angels].

74:31

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] and the disbelievers will say, "What does Allāh intend by this as an example?" Thus does Allāh send astray whom He wills and guide whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And it [i.e., mention of the Fire] is not but a reminder to humanity.

74:32

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢

No! By the moon

74:33

وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣

And [by] the night when it departs

74:34

وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤

And [by] the morning when it brightens,

74:35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

Indeed, it [i.e., the Fire] is of the greatest [afflictions]

74:36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

74:37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

1 translator’s note
  1. To righteousness by acceptance of the warning. ↩

74:38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

1 translator’s note
  1. i.e., subject or held responsible. ↩

74:39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous who receive their records in their right hands. ↩

74:40

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

74:41

عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١

About the criminals,

74:42

مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢

[And asking them], "What put you into Saqar?"

74:43

قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣

They will say, "We were not of those who prayed,

74:44

وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤

Nor did we used to feed the poor.

74:45

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥

And we used to enter into vain discourse with those who engaged [in it],

74:46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦

And we used to deny the Day of Recompense

74:47

حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧

Until there came to us the certainty [i.e., death]."

Ash-ShawkaniTafsir · 74:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском