Al-Muddaththir 74:53
The Cloaked One · Juz 29 · Page 577
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 74:32–56
فقال: كَلَّا رداً عليهم وَالْقَمَرِ يعني: وخالق القمر وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ يعني: ذهب أقسم بخالق الليل وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ أقسم بخالق الصبح إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ يعني: سقر إحدى الكبر العظام وباب من أبواب النار قرأ نافع وحمزة وعاصم في رواية حفص والليل إذ بغير ألف أدبر بالألف والباقون إذا بالألف دبر بغير ألف وهما لغتان ومعناهما واحد دبر وأدبر ويقال دبر النهار وأدبر ودبر الليل وأدبر وقال مجاهد: سألت ابن عباس عن قوله وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ فسكت حتى إذا كان آخر الليل قال يا مجاهد هذا حين دبر الليل ويقال: الليل إذا أدبر يعني: إذا جاء بعد النهار والصبح. إذا أسفر يعني: استضاء بأنها أي: سقر لإحدى الكبر يعني: أن سقر لأعظم درجات في النار نَذِيراً لِلْبَشَرِ يعني: محمداً ﷺ نذيراً للخلق وإنما صار نعتاً لأنه معناه تم نذيراً للبشر، ويقال: إن العذاب الذي ذكر نذيراً للبشر قوله تعالى:
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ يعني: يتقدم في الخير أو يتأخر إلى المعصية فبينا لكم فهذا وعيد لكم لمن شاء منكم أن يتقدم إلى الطاعة أو يتأخر إلى المعصية كقوله: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف: 29] ويقال: معناه: لمن شاء منكم أن يتقدم إلى التوبة فليوحد أو يتأخر عن التوبة فليقم على الكفر يعني: نذيراً لمن شاء. ثم قال: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ يعني: كل كافر مرتهن بعمله إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ يعني: لكن أصحاب اليمين فإنهم ليسوا مرتهنين بعملهم يعني: الذين أعطوا كتابهم بأيمانهم ويقال: هم الذين عن يمين العرش، ويقال: كل نفس بما كسبت رهينة عند المحاسبة إلا أصحاب اليمين قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: هم أطفال المسلمين يعني: ليس عليهم حساب لأنهم لم يعملوا شيئاً ثم قال:
فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ يعني: إنهم في بساتين يتساءلون عَنِ الْمُجْرِمِينَ يعني: يرون أهل النار يسألونهم مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ يعني: ما الذي أدخلكم في سقر فأجابهم أهل النار:
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ يعني: لم نك نقر بالصلاة ولم نؤدها وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ يعني: كنا لا نقر بالفرائض والزكاة ولا نؤديها. وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ يعني: كنا نستهزئ بالمسلمين ونخوض بالباطل ونرد الحق مع المبطلين المستهزئين وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ يعني: بيوم الحساب حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ يعني: الموت والقيامة قوله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ يعني: لا يسألهم شفاعة الأنبياء وشفاعة الملائكة فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ فما للمشركين يعرضون عن القرآن والتوحيد كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ يشبههم بالحمر الوحشية المذعورة حين فروا من القرآن وكذبوا به قرأ نافع وابن عامر مستنفرة بنصب الفاء والباقون بالكسر فمن قرأ بالنصب فمعناه منفرة فإن الصائد نفرها ومن قرأ بالكسر ومعناه نافرة ويقال: نفر واستنفر بمعنى واحد ثم قال: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ فقال أبو هريرة رضي الله عنه: يعني: الأسد وقال سعيد بن جبير رضي الله عنهم القناص يعني: الصيادين وقال قتادة:
القسورة النبل يعني: الرمي بالسهام وهو حس الناس وأصواتهم ثم قال عز وجل: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يعني: أهل مكة أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً وذلك أن كفار مكة قالوا إن الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب ذنباً يصبح وذنبه وكفارته مكتوب عند رأسه فهل ترينا مثل ذلك إن كنت رسولا فنزل بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً يعني: صحفاً مكتوب فيها جرمه وتوبته ويقال: نزلت في شأن عبد الله بن أمية المخزومي حين قال: لن نؤمن حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قال الله تعالى: كَلَّا يعني: هذا لا يكون لهم أبداً ثم ابتداء فقال:
بَلْ لاَّ يَخافُونَ الْآخِرَةَ يعني: البعث يعني: لكن لا يخافون عذاب الآخرة كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ يعني: حقاً إن القرآن عظة للخلق فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ يعني: من شاء أن يتعظ به فليتعظ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ يعني: إلا أن يشاء اللَّهُ لهم، ويقال إلا أن يشاء الله منهم قرأ نافع وما تَذَكَّرُونَ بالتاء على معنى المخاطبة والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم ثم قال عز وجل:
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ يعني: هو أهل أن يتقي ولا يشرك به ويوحد ولا يعصى وأهل المغفرة يعني: هو أهل أن يغفر لمن أطاعه ولا يشرك ويقال: هو أهل أن يتقي وأهل المغفرة لمن اتقى والله الموفق.
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].