Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

Al-Muddaththir 74:53

The Cloaked One · Juz 29 · Page 577

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 74:38–56

قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ أيْ مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها ومُرْتَهِنَةٌ بِهِ، إمّا خَلَّصَها وإمّا أوْبَقَها، والرَّهِينَةُ اسْمٌ بِمَعْنى الرَّهْنِ، كالشِّيمَةِ بِمَعْنى الشِّيَمِ، ولَيْسَتْ صِفَةً، ولَوْ كانَتْ صِفَةً لَقِيلَ " رَهِينٌ " لِأنَّ فَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والمَعْنى: كُلُّ نَفْسِ رَهْنٌ بِكَسْبِها غَيْرُ مَفْكُوكَةٍ.

﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ فَإنَّهم لا يَرْتَهِنُونَ بِذُنُوبِهِمْ، بَلْ يَفُكُّونَ بِما أحْسَنُوا مِن أعْمالِهِمْ.

واخْتُلِفَ في تَعْيِينِهِمْ، فَقِيلَ هُمُ المَلائِكَةُ، وقِيلَ المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ أوْلادُ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ الَّذِينَ كانُوا عَنْ يَمِينِ آدَمَ، وقِيلَ أصْحابُ الحَقِّ، وقِيلَ هُمُ المُعْتَمِدُونَ عَلى الفَضْلِ دُونَ العَمَلِ، وقِيلَ هُمُ الَّذِينَ اخْتارَهُمُ اللَّهُ لِخِدْمَتِهِ.

﴿فِي جَنّاتٍ﴾ هو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ جَوابًا عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ حالًا مِن أصْحابِ اليَمِينِ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَيَتَساءَلُونَ، وقَوْلُهُ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى بابِهِ: أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يَسْألُونَ: أيْ يَسْألُونَ غَيْرَهم، نَحْوَ دَعِيَّتِهِ وتَداعِيَتِهِ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ.

﴿عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ مُتَعَلِّقًا بِيَتَساءَلُونَ: أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنْ أحْوالِ المُجْرِمِينَ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي تَكُونُ " عَنْ " زائِدَةً: أيْ يَسْألُونَ المُجْرِمِينَ.

وقَوْلُهُ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ يَقُولُونَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾، أوْ يَسْألُونَهم قائِلِينَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾، والجُمْلَةُ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: ما أدْخَلَكم في سَقَرَ، تَقُولُ سَلَكْتُ الخَيْطَ في كَذا: إذا دَخَّلْتَهُ فِيهِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: يَسْألُ الرَّجُلُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ الرَّجُلَ مِن أهْلِ النّارِ بِاسْمِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: يا فُلانُ ما سَلَكَكَ في النّارِ.

وقِيلَ إنَّهم يَسْألُونَ المَلائِكَةَ عَنْ أقْرِبائِهِمْ، فَتَسْألُ المَلائِكَةُ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ لَهم: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ .

قالَ الفَرّاءُ: في هَذا ما يُقَوِّي أنَّ أصْحابَ اليَمِينِ هُمُ الوِلْدانُ، لِأنَّهم لا يَعْرِفُونَ الذُّنُوبَ.

﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ لِلَّهِ في الدُّنْيا.

﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ لَمْ نَتَصَدَّقْ عَلى المَساكِينِ، قِيلَ وهَذانَ مَحْمُولانِ عَلى الصَّلاةِ الواجِبَةِ والصَّدَقَةِ الواجِبَةِ؛ لِأنَّهُ لا تَعْذِيبَ عَلى غَيْرِ الواجِبِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِالشَّرْعِيّاتِ.

﴿وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ﴾ أيْ نُخالِطُ أهْلَ الباطِلِ في باطِلِهِمْ.

قالَ قَتادَةُ: كُلَّما غَوى غاوٍ غَوَيْنا مَعَهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: كُنّا نُكَذِّبُ مَعَ المُكَذِّبِينَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهو قَوْلُهم كاذِبٌ مَجْنُونٌ ساحِرٌ شاعِرٌ.

﴿وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أيْ بِيَوْمِ الجَزاءِ والحِسابِ.

﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ وهو المَوْتُ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] .

﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ أيْ شَفاعَةُ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ كَما تَنْفَعُ (p-١٥٥٦)الصّالِحِينَ.

﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ التَّذْكِرَةُ التَّذْكِيرُ بِمَواعِظِ القُرْآنِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ إعْراضِهِمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ عَلى ما قَبْلَهُ مِن مُوجِباتِ الإقْبالِ عَلَيْها، وانْتِصابُ مَعْرَضَيْنِ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في مُتَعَلِّقِ الجارِّ والمَجْرُورِ: أيْ أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَهم حالَ كَوْنِهِمْ مُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ الَّذِي هو مُشْتَمِلٌ عَلى التَّذْكِرَةِ الكُبْرى والمَوْعِظَةِ العُظْمى.

ثُمَّ شَبَّبَهم في نُفُورِهِمْ عَنِ القُرْآنِ بِالحُمُرِ فَقالَ: ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في مُعْرِضِينِ عَلى التَّداخُلِ، ومَعْنى مُسْتَنْفِرَةٌ نافِرَةٌ، يُقالُ نَفَرَ واسْتَنْفَرَ، مِثْلَ عَجِبَ واسْتَعْجَبَ، والمُرادُ الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مُسْتَنْفِرَةٌ بِكَسْرِ الفاءِ: أيْ نافِرَةٌ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِها: أيْ مُنَفَّرَةٌ مَذْعُورَةٌ، واخْتارَ القِراءَةَ الثّانِيَةَ أبُو حاتِمٍ، وأبُو عُبَيْدٍ.

قالَ في الكَشّافِ: المُسْتَنْفِرَةُ الشَّدِيدَةُ النِّفارِ كَأنَّها تَطْلُبُ النِّفارِ مِن نُفُوسِها في جَمْعِها لَهُ، وحَمْلِها عَلَيْهِ.

﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أيْ مِن رُماةٍ يَرْمُونَها، والقَسْوَرُ الرّامِي، وجَمْعُهُ قَسْوَرَةٌ قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وابْنُ كَيْسانَ، وقِيلَ هو الأسَدُ قالَهُ عَطاءٌ، والكَلْبِيُّ.

قالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مِنَ القَسْرِ بِمَعْنى القَهْرِ؛ لِأنَّهُ يَقْهَرُ السِّباعَ، وقِيلَ القَسْوَرَةُ أصْواتُ النّاسِ، وقِيلَ القَسْوَرَةُ بِلِسانِ العَرَبِ الأسَدُ وبِلِسانِ الحَبَشَةِ الرُّماةُ.

وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: القَسْوَرَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ أيْ: فَرَّتْ مِن ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ، والأوَّلُ أوْلى، وكُلُّ شَدِيدٍ عِنْدَ العَرَبِ فَهو قَسْوَرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎يا بِنْتُ كُونِي خَيْرَةً لِخَيْرِهِ أخْوالُها الحَيُّ وأهْلُ القَسْوَرَةْ

ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:

؎إذا ما هَتَفْنا هَتْفَةً في نَدِيِّنا ∗∗∗ أتانا الرِّجالُ العابِدُونَ القَساوِرُ

ومِن إطْلاقِهِ عَلى الأسَدِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مُضْمَرٌ تَحْذَرُهُ الأبْطالُ ∗∗∗ كَأنَّهُ القَسْوَرُ الرَّهّالُ

﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ كَأنَّهُ قِيلَ لا يَكْتَفُونَ بِتِلْكَ التَّذْكِرَةِ بَلْ يُرِيدُ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: لِيُصْبِحْ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنّا كِتابٌ مَنشُورٌ مِنَ اللَّهِ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.

والصُّحُفُ: الكُتُبُ واحِدَتُها صَحِيفَةٌ، والمُنَشَّرَةُ المَنشُورَةُ المَفْتُوحَةُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] قَرَأ الجُمْهُورُ مُنَشَّرَةً بِالتَّشْدِيدِ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالتَّخْفِيفِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ أيْضًا بِضَمِّ الحاءِ مِن صُحُفٍ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِإسْكانِها.

ثُمَّ رَدَعَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ هَذِهِ المَقالَةِ وزَجَرَهم فَقالَ: ﴿كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ﴾ يَعْنِي عَذابَ الآخِرَةِ لِأنَّهم لَوْ خافُوا النّارَ لَما اقْتَرَحُوا الآياتِ، وقِيلَ كَلّا بِمَعْنى حَقًّا.

ثُمَّ كَرَّرَ الرَّدْعَ والزَّجْرَ لَهم فَقالَ: ﴿كَلّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، أوْ حَقًّا إنَّهُ تَذْكِرَةٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُتَذَكَّرُ بِهِ ويُتَّعَظُ بِمَواعِظِهِ.

﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أيْ فَمَن شاءَ أنْ يَتَّعِظَ بِهِ اتَّعَظَ.

ثُمَّ رَدَّ سُبْحانَهُ المَشِيئَةَ إلى نَفْسِهِ فَقالَ: ﴿وما يَذْكُرُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يَذْكُرُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ.

وقَرَأ نافِعٌ، ويَعْقُوبُ بِالفَوْقِيَّةِ، واتَّفَقُوا عَلى التَّخْفِيفِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.

قالَ مُقاتِلٌ: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ لَهُمُ الهُدى ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ أيْ هو الحَقِيقُ بِأنْ يَتَّقِيَهُ المُتَّقُونَ بِتَرْكِ مَعاصِيهِ والعَمَلِ بِطاعاتِهِ ﴿وأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ أيْ هو الحَقِيقُ بِأنْ يَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ ما فَرَطَ مِنهم مَنِ الذُّنُوبِ والحَقِيقُ بِأنْ يَقْبَلَ تَوْبَةَ التّائِبِينَ مِنَ العُصاةِ فَيَغْفِرَ ذُنُوبَهم.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ قالَ: مَأْخُوذَةٌ بِعَمَلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هُمُ المُسْلِمُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ ﴿إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ قالَ: هم أطْفالُ المُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى أتانا اليَقِينُ﴾ قالَ: المَوْتُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هُمُ الرُّماةُ رِجالُ القِسِيِّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسْوَرَةُ: الرِّجالُ الرُّماةُ القُنَّصُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي جَمْرَةَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: القَسْوَرَةُ: الأسَدُ ؟ فَقالَ: ما أعْلَمُهُ بِلُغَةِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ الأسَدُ هم عُصْبَةُ الرِّجالِ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قالَ: هو رَكْزُ النّاسِ: يَعْنِي أصْواتَهَمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

سورة القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

Ash-ShawkaniTafsir · 74:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском