Al-QiyamahJuz 29 · Page 577

Al-Qiyamah 75:13

The Resurrection · Juz 29 · Page 577

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 75:7–13

( ﴿فَإذا بَرَقَ البَصَرُ﴾ ﴿وخَسَفَ القَمَرُ﴾ ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ ﴿يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ المَفَرُّ﴾ ﴿كَلّا لا وزَرَ﴾ ﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾ ﴿يُنَبَّؤُا الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾

عُدِلَ عَنْ أنْ يُجابُوا بِتَعْيِينِ وقْتٍ لِيَوْمِ القِيامَةِ إلى أنْ يُهَدِّدُوا بِأهْوالِهِ، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا جادِّينَ في سُؤالِهِمْ فَكانَ مِن مُقْتَضى حالِهِمْ أنْ يُنْذَرُوا بِما يَقَعُ مِنَ الأهْوالِ

صفحة ٣٤٤

عِنْدَ حُلُولِ هَذا اليَوْمِ مَعَ تَضْمِينِ تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ فَإنَّ كَلامَ القُرْآنِ إرْشادٌ وهُدْي ما يَتْرُكُ فُرْصَةً لِلْهَدْيِ والإرْشادِ إلّا انْتَهَزَها، وهَذا تَهْدِيدٌ في ابْتِدائِهِ جاءَ في صُورَةِ التَّعْيِينِ لِوَقْتِ يَوْمِ القِيامَةِ إيهامًا بِالجَوابِ عَنْ سُؤالِهِمْ كَأنَّهُ حَمْلٌ لِكَلامِهِمْ عَلى خِلافِ الِاسْتِهْزاءِ عَلى طَرِيقَةِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالتَّوْبِيخِ عَلى أنْ فَرَّطُوا في التَّوَقِّي مِن ذَلِكَ اليَوْمِ واشْتَغَلُوا بِالسُّؤالِ عَنْ وقْتِهِ. وقَرِيبٌ مِنهُ ما «رُوِيَ أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَتى السّاعَةُ ؟ فَقالَ لَهُ: ماذا أعْدَدْتَ لَها» .

فَإنَّ هَذِهِ الأحْوالَ المَذْكُورَةَ في الآيَةِ مِمّا يَقَعُ عِنْدَ حُلُولِ السّاعَةِ وقِيامِ القِيامَةِ فَكانَ ذَلِكَ شَيْئًا مِن تَعْيِينِ وقْتِهِ بِتَعْيِينِ أشْراطِهِ.

والفاءُ لِتَفْرِيعِ الجَوابِ عَنِ السُّؤالِ.

و(بَرِقَ) قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الرّاءِ، ومَعْناهُ: دُهِشَ وبُهِتَ، يُقالُ: بَرِقَ يَبْرُقُ فَهو بَرِقٌ مِن بابِ فَرِحَ فَهو مِن أحْوالِ الإنْسانِ.

وإنَّما أُسْنِدَ في الآيَةِ إلى البَصَرِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ العَقْلِيِّ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ مَكانِ البَرْقِ لِأنَّهُ إذا بُهِتَ شَخَصَ بَصَرُهُ. كَما أسْنَدَ الأعْشى البَرْقَ إلى الأعْيُنِ في قَوْلِهِ:

كَذَلِكَ فافْعَلْ ما حَيِيتَ إذا شَتُّوا وأقْدِمْ إذا ما أعْيُنُ النّاسِ تَفْرَقُ

وقَرَأهُ نافِعٌ وأبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الرّاءِ مِنَ البَرِيقِ بِمَعْنى اللَّمَعانِ، أيْ لَمَعَ البَصَرُ مِن شِدَّةِ شُخُوصِهِ، ومُضارِعُهُ يَبْرُقُ بِضَمِّ الرّاءِ. وإسْنادُهُ إلى البَصَرِ حَقِيقَةٌ.

ومَآلُ مَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ وهو الكِنايَةُ عَنِ الفَزَعِ والرُّعْبِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٩٧])، فَلا وجْهَ لِتَرْجِيحِ الطَّبَرِيِّ قِراءَةَ الجُمْهُورِ عَلى قِراءَةِ نافِعٍ وأبِي جَعْفَرٍ، لا مِن جِهَةِ اللَّفْظِ ولا مِن جِهَةِ المَعْنى ولا مِن مُقْتَضى التَّفْسِيرِ.

والتَّعْرِيفُ في (البَصَرِ) لِلْجِنْسِ المُرادِ بِهِ الِاسْتِغْراقُ، أيْ أبْصارُ النّاسِ كُلِّهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ الحاصِلَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، عَلى أنَّهم مُتَفاوِتُونَ في الرُّعْبِ الحاصِلِ لَهم عَلى تَفاوُتِهِمْ فِيما يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ مِن طَرائِقِ مَنازِلِهِمْ.

صفحة ٣٤٥

وخُسُوفُ القَمَرِ أُرِيدَ بِهِ انْطِماسُ نُورِهِ انْطِماسًا مُسْتَمِرًّا بِسَبَبِ تَزَلْزُلِهِ مِن مَدارِهِ حَوْلَ الأرْضِ الدّائِرَةِ حَوْلَ الشَّمْسِ بِحَيْثُ لا يَنْعَكِسُ عَلَيْهِ نُورُها ولا يَلُوحُ لِلنّاسِ نَيِّرًا، وهو ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾)، فَهَذا الخُسُوفُ لَيْسَ هو خُسُوفَهُ المُعْتادَ عِنْدَما تَحُولُ الأرْضُ بَيْنَ القَمَرِ وبَيْنَ مُسامَتَتِهِ الشَّمْسَ.

ومَعْنى جَمْعِ الشَّمْسِ والقَمَرِ: التِصاقُ القَمَرِ بِالشَّمْسِ فَتَلْتَهِمُهُ الشَّمْسُ لِأنَّ القَمَرَ مُنْفَصِلٌ مِنَ الأرْضِ الَّتِي هي مِنَ الأجْرامِ الدّائِرَةِ حَوْلَ الشَّمْسِ كالكَواكِبِ ويَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ اخْتِلالِ الجاذِبِيَّةِ الَّتِي وضَعَ اللَّهُ عَلَيْها النِّظامَ الشَّمْسِيَّ.

و(إذا بَرَقَ البَصَرُ) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ (﴿يَقُولُ الإنْسانُ﴾)، وإنَّما قُدِمَ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِالظَّرْفِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِن سِياقِ مُجاوَبَةِ قَوْلِهِ (﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ [القيامة: ٦]) .

وطُوِيَ التَّصْرِيحُ بِأنَّ ذَلِكَ حُلُولُ يَوْمِ القِيامَةِ اكْتِفاءً بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ وهو قَوْلُهم (﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾) فَكَأنَّهُ قِيلَ: حَلَّ يَوْمُ القِيامَةِ وحَضَرَتْ أهْوالُهُ يَقُولُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ تَأكَّدَ بِقَوْلِهِ (﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾) .

و(يَوْمَئِذٍ) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ (يَقُولُ) أيْضًا، أيْ يَوْمَ إذْ يَبْرُقُ البَصَرُ ويَخْسِفُ القَمَرُ ويُجْمَعُ الشَّمْسُ والقَمَرُ، فَتَنْوِينُ (إذْ) تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنِ الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها الجُمْلَةُ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها (إذْ) .

وذُكِرَ (يَوْمَئِذٍ) مَعَ أنَّ قَوْلَهُ (إذا بَرَقَ البَصَرُ) إلَخْ مُغْنٍ عَنْهُ لِلِاهْتِمامِ بِذِكْرِ ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي كانُوا يُنْكِرُونَ وُقُوعَهُ ويَسْتَهْزِئُونَ فَيَسْألُونَ عَنْ وقْتِهِ، ولِلتَّصْرِيحِ بِأنَّ حُصُولَ هَذِهِ الأحْوالِ الثَّلاثَةِ في وقْتٍ واحِدٍ.

والإنْسانُ: هو المُتَحَدَّثُ عَنْهُ مِن قَوْلِهِ ) ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [القيامة: ٣]، أيْ يَقُولُ الإنْسانُ الكافِرُ يَوْمَئِذٍ: أيْنَ المَفَرُّ.

والمَفَرُّ: بِفَتْحِ المِيمِ وفَتْحِ الفاءِ مَصْدَرٌ، والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّمَنِّي، أيْ لَيْتَ لِي فِرارًا في مَكانِ نَجاةٍ، ولَكِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُهُ.

و(أيْنَ) ظَرْفُ مَكانٍ.

و(كَلّا) رَدْعٌ وإبْطالٌ لِما تَضَمَّنَهُ (﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾) مِنَ الطَّمَعِ في أنْ يَجِدَ لِلْفِرارِ سَبِيلًا.

صفحة ٣٤٦

والوَزَرُ: المَكانُ الَّذِي يُلْجَأُ إلَيْهِ لِلتَّوَقِّي مِن إصابَةِ مَكْرُوهٍ مِثْلَ الجِبالِ والحُصُونِ.

فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ (﴿كَلّا لا وزَرَ﴾) كَلامًا مُسْتَأْنَفًا مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى جَوابًا لِمَقالَةِ الإنْسانِ، أيْ لا وزَرَ لَكَ، فَيَنْبَغِي الوَقْفُ عَلى (المَفَرُّ) . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن تَمامِ مَقالَةِ الإنْسانِ، أيْ يَقُولُ: أيْنَ المَفَرُّ ؟ ويُجِيبُ نَفْسَهُ بِإبْطالِ طَمَعِهِ فَيَقُولُ (﴿كَلّا لا وزَرَ﴾) أيْ لا وزَرَ لِي، وذَلِكَ بِأنْ نَظَرَ في جِهاتِهِ فَلَمْ يَجِدْ إلّا النّارَ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ، فَيَحْسُنُ أنْ يُوصَلَ (﴿أيْنَ المَفَرُّ﴾) بِجُمْلَةِ (﴿كَلّا لا وزَرَ﴾) .

وأمّا قَوْلُهُ (﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾) فَهو كَلامٌ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى خاطَبَ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ في الدُّنْيا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ، فَهو اعْتِراضٌ وإدْماجٌ لِلتَّذْكِيرِ بِمُلْكِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

وفِي إضافَةِ (رَبِّ) إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ إيماءٌ إلى أنَّهُ ناصِرُهُ يَوْمَئِذٍ بِالِانْتِقامِ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَقْبَلُوا دَعْوَتَهُ.

والمُسْتَقَرُّ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنِ اسْتَقَرَّ إذا قَرَّ في المَكانِ ولَمْ يَنْتَقِلْ، والسِّينُ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ.

وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِإفادَةِ الحَصْرِ، أيْ إلى رَبِّكَ لا إلى مَلْجَأٍ آخَرَ. والمَعْنى: لا مَلْجَأ يَوْمَئِذٍ لِلْإنْسانِ إلّا مُنْتَهِيًا إلى رَبِّكَ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨]) .

وجُمْلَةُ (﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾) مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا أثارَهُ قَوْلُهُ (﴿إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ﴾)، أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن مَضْمُونِ تِلْكَ الجُمْلَةِ، أيْ إلى اللَّهِ مَصِيرُهم وفي مَصِيرِهِمْ يُنَبَّأُونَ بِما قَدَّمُوا وما أخَّرُوا.

ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ (الإنْسانُ) الكافِرَ جَرْيًا عَلى سِياقِ الآياتِ السّابِقَةِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالكَلامِ وإنْ كانَ كُلُّ إنْسانٍ يُنَبَّأُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ مِن أهْلِ الخَيْرِ ومِن أهْلِ الشَّرِّ قالَ تَعالى (﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ﴾ [آل عمران: ٣٠]) الآيَةَ. واخْتِلافُ مَقاماتِ الكَلامِ يَمْنَعُ مِن حَمْلِ ما يَقَعُ فِيها مِنَ الألْفاظِ عَلى مَحْمَلٍ واحِدٍ، فَإنَّ في القُرْآنِ فُنُونًا مِنَ التَّذْكِيرِ لا تَلْزَمُ طَرِيقَةً واحِدَةً. وهَذا مِمّا يَغْفُلُ عَنْ مُراعاتِهِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ في حَمْلِهِمْ مَعانِي الآياتِ المُتَقارِبَةِ المَغْزى عَلى مَحامِلَ مُتَماثِلَةٍ.

صفحة ٣٤٧

وتَنْبِئَةُ الإنْسانِ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ كِنايَةٌ عَنْ مُجازاتِهِ عَلى ما فَعَلَهُ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وإنْ سُوءًا فَسُوءٌ، إذْ يُقالُ لَهُ: هَذا جَزاءُ الفِعْلَةِ الفُلانِيَّةِ فَيَعْلَمُ مِن ذَلِكَ فِعْلَتَهُ ويَلْقى جَزاءَها، فَكانَ الإنْباءُ مِن لَوازِمِ الجَزاءِ قالَ تَعالى (﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن: ٧]) ويَحْصُلُ في ذَلِكَ الإنْباءِ تَقْرِيعٌ وفَضْحٌ لِحالِهِ.

والمُرادُ بِـ (ما قَدَّمَ): ما فَعَلَهُ وبِـ (ما أخَّرَ): ما تَرَكَهُ مِمّا أُمِرَ بِفِعْلِهِ أوْ نُهِيَ عَنْ فِعْلِهِ في الحالَيْنِ فَخالَفَ ما كُلِّفَ بِهِ ومِمّا عَلَّمَهُ النَّبِيءُ ﷺ مِنَ الدُّعاءِ ”«فاغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ» “ .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

سورة القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

Ibn 'AshurTafsir · 75:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском