Al-Qiyamah 75:16
The Resurrection · Juz 29 · Page 577
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 75:16
﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦۤ ١٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٨٠١٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: كان رسول الله ﷺ يُعالج من التنزيل شِدّة، فكان يُحرّك به لسانه وشَفتيه مخافة أن يَتفلَّتَ منه، يريد أن يَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ قال: يقول: علينا أن نَجمعه في صدرك ثم تقرأه، ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ يقول: إذا أنزلناه عليك ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فاستَمِع له وأَنصِتْ، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أن نُبيّنه بلسانك، وفي لفظ: علينا أن نَقرأه. فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل أطرق -وفي لفظ: استمَع-، فإذا ذَهب قرأه كما وعده الله ﷿[[أخرجه البخاري ١/٨ (٥)، ٦/١٦٣ (٤٩٢٧-٤٩٢٩)، ٦/١٩٥ (٥٠٤٤)، ٩/١٥٣ (٧٥٢٤)، ومسلم ١/٣٣٠ (٤٤٨)، وابن جرير ٢٣/٤٩٧-٤٩٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٧٩-.]]. (١٥/١٠٧)
٨٠١٣٣- عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم[[أخرجه ابن منده في الإيمان ٢/٦٩٧-٦٩٨ (٦٩٠)، وابن جرير ٢٣/٤٩٦-٤٩٧ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
قال ابن أبي حاتم في العلل ٤/٦٣٠ (١٦٩٠): «قال أبي: منهم مَن لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس، ويُرسله، والمرسل أصح؛ حدثنا ابن أبي عمر، عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، مرسل».]]. (١٥/١٠٧)
٨٠١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: كان رسول الله ﷺ لا يَفْتُر مِن القرآن مَخافة أن يَنساه، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٩، ٥٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/١٠٨)
٨٠١٣٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن دينار-: أنّ النبي ﷺ كان إذا نَزل عليه القرآن تَعجَّل به يريد حِفْظه؛ يُحرّك شَفتيه ليَحفظه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٧.]]. (ز)
٨٠١٣٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان جبريل يَنزل بالقرآن، فيُحرّك به لسانه، يَستعجل به؛ فقال: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٨.]]. (ز)
٨٠١٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان يَستذكر القرآن مَخافة النسيان، فقيل له: كَفَيناكه، يا محمد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٧)
٨٠١٣٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا نَزل عليه الوحيُ مِن القرآن حَرّك به لسانه؛ مَخافة أن يَنساه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٨.]]. (ز)
٨٠١٣٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان إذا نَزل عليه الوحيُ عَجِل يَتكلّم به مِن حُبِّه إيّاه؛ فنزل: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٨.]]. (ز)
٨٠١٤٠- عن الحسن البصري: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ كان رسول الله إذا نَزل عليه القرآنُ يُدْئِب نفسه في قراءته، مَخافة أن يَنساه؛ فأنزل الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٦٤-٦٥-.]]. (ز)
٨٠١٤١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يُحرّك به لسانه ليَستذكره، فقال الله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ إنّا سَنحفظه عليك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٩-٥٠٠.]]. (ز)
٨٠١٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان نبي الله ﷺ يُحرّك لسانه بالقرآن مَخافة النسيان؛ فأَنزل الله ما تسمع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٨)
٨٠١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يَقرأ القرآن فيُكثر مَخافة أن يَنسى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٤، وابن جرير ٢٣/٥٠٠.]]. (ز)
٨٠١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ وذلك أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ بالوحي، فإذا قَرأه عليه تلاه النبيُّ ﷺ قبل أن يَفرغ جبريلُ مِن الوحي مَخافة أن لا يَحفظه، فقال الله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ بتلاوته قبل أن يَفرغ جبريل ﷺ ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١٢.]]. (ز)
٨٠١٤٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: لا تَكلّم بالذي أوحينا إليك حتى يُقضى إليك وحيه، فإذا قَضينا إليك وحيُه فتَكلّم به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٨.]]٦٩١٢. (ز)
٦٩١٢ اختُلف في السبب الذي من أجله قيل للنبي ﷺ: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ على قولين: الأول: أنّ النبي ﷺ كان يُكثر تلاوة القرآن مَخافة نسيانه، فقيل له: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ إنّ علينا أن نَجمعه لك، ونُقرئكه فلا تنسى. الثاني: أنه كان يُعجّل بذكره إذا نَزل عليه مِن حُبّه له وحلاوته في لسانه، فقيل له: لا تَعجل به، فإنه سَنحفظه عليك.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٥٠٠) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق ابن جُبَير، وقاله سعيد بن جُبَير، والشعبي، وابن زيد، والضَّحّاك، وانتقد الأول، فقال: «وذلك أنّ قوله: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ يُنبئ أنه إنما نُهي عن تحريك اللسان به مُتعجّلًا فيه قبل جمْعه؛ ومعلوم أنّ دراسته للتذكُّر إنما كانت تكون من النبي ﷺ مِن بعد جمْع الله له ما يدرس من ذلك».
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].