Al-QiyamahJuz 29 · Page 577

Al-Qiyamah 75:18

The Resurrection · Juz 29 · Page 577

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 75:16–28

﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾: الظّاهِرُ والمَنصُوصُ الصَّحِيحُ في سَبَبِ النُّزُولِ أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَلى ما سَنَذْكُرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى. وقالَ القَفّالُ: هو خِطابٌ لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ﴾ [القيامة: ١٣] وذَلِكَ حالَ تَنَبُّئِهِ بِقَبائِحِ أفْعالِهِ، يُعْرَضُ عَلَيْهِ كِتابُهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] . فَإذا أخَذَ في القِراءَةِ تَلَجْلَجَ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ وسُرْعَةِ القِراءَةِ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنا بِحُكْمِ الوَعْدِ أوْ بِحُكْمِ الحِكْمَةِ أنْ نَجْمَعَ أعْمالَكَ عَلَيْكَ وأنْ نَقْرَأها عَلَيْكَ.

﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ عَلَيْكَ ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ بِأنَّكَ فَعَلْتَ تِلْكَ الأفْعالَ.

﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ أيْ: بَيانُ أمْرِهِ وشَرْحُ عُقُوبَتِهِ. وحاصِلُ قَوْلِ هَذا القَوْلِ أنَّهُ تَعالى يُقَرِّرُ الكافِرَ عَلى جَمِيعِ أفْعالِهِ عَلى التَّفْصِيلِ، وفِيهِ أشَدُّ الوَعِيدِ في الدُّنْيا والتَّهْوِيلِ في الآخِرَةِ.

وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وكانَ رُبَّما يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَذْهَبَ عَنْهُ ما يُوحى إلَيْهِ لِحِينِهِ»، فَنَزَلَتْ. وقالَ الضَّحّاكُ: السَّبَبُ أنَّهُ «كانَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يَخافُ أنْ يَنْسى القُرْآنَ، فَكانَ يَدْرُسُهُ حَتّى غَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وشَقَّ»، فَنَزَلَتْ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: كانَ لِحِرْصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلى أداءِ الرِّسالَةِ والِاجْتِهادِ في عِبادَةِ اللَّهِ، رُبَّما أرادَ النُّطْقَ بِبَعْضِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ قَبْلَ كَمالِ إيرادِ الوَحْيِ، فَأُمِرَ أنْ لا يُعَجِّلَ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْهِ وحْيُهُ، وجاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ في هَذا المَعْنى. والضَّمِيرُ في ”بِهِ“ لِلْقُرْآنِ دَلَّ عَلَيْهِ مَساقُ الآيَةِ.

﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أيْ: في صَدْرِكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ أيْ: قِراءَتُكَ إيّاهُ، والقُرْآنُ مَصْدَرٌ كالقِراءَةِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ضَحَّوْا بِأشْمَطَ عُنْوانُ السُّجُودِ بِهِ يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وقُرْآنًا

وقِيلَ: ﴿وقُرْآنَهُ﴾ وتَأْلِيفُهُ في صَدْرِكَ، فَهو مَصْدَرٌ مِن قَرَأْتَ أيْ: جَمَعْتَ، ومِنهُ قَوْلُهم لِلْمَرْأةِ الَّتِي لَمْ تَلِدْ: ما قَرَأتْ سُلاقِطَ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎ذِراعَيْ بَكْرَةٍ أدْماءَ بِكْرٍ ∗∗∗ هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا

﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أيِ: المَلَكُ المُبَلِّغُ عَنّا ﴿فاتَّبِعْ﴾ أيْ: بِذِهْنِكَ وفِكْرِكَ، أيْ: فاسْتَمِعْ قِراءَتَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ أيْضًا هو وقَتادَةُ والضَّحّاكُ: فاتَّبِعْ في الأوامِرِ والنَّواهِي. وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ، وقَرَأ أبُو العالِيَةِ: فَإذا قَرَتَهُ فاتَّبِعْ قَرَتَهُ، بِفَتْحِ القافِ والرّاءِ والتّاءِ، مِن غَيْرِ هَمْزٍ ولا ألِفٍ في الثَّلاثَةِ، ولَمْ يَتَكَلَّمْ عَلى تَوْجِيهِ هَذِهِ القِراءَةِ الشّاذَّةِ، ووَجْهُ اللَّفْظِ الأوَّلِ أنَّهُ مَصْدَرٌ، أيْ: إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقِراءَتَهُ، فَنَقَلَ حَرَكَةَ الهَمْزَةِ إلى الرّاءِ السّاكِنَةِ وحَذَفَها، فَبَقِيَ قَرَتَهُ كَما تَرى. وأمّا الثّانِي فَإنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ أصْلُهُ فَإذا قَرَأْتَهُ، أيْ: أرَدْتَ قِراءَتَهُ. (p-٣٨٨)فَسَكَّنَ الهَمْزَةَ فَصارَ قَرَأْتَهُ، ثُمَّ حَذَفَ الألِفَ عَلى جِهَةِ الشُّذُوذِ، كَما حُذِفَتْ في قَوْلِ العَرَبِ: ولَوْ تَرَ ما الصِّبْيانُ، يُرِيدُونَ: ولَوْ تَرى ما الصِّبْيانُ، وما زائِدَةٌ. وأمّا اللَّفْظُ الثّالِثُ فَتَوْجِيهُهُ تَوْجِيهُ اللَّفْظِ الأوَّلِ، أيْ: فَإذا قَرَأْتَهُ، أيْ: أرَدْتَ قِراءَتَهُ، فاتْبَعْ قِراءَتَهُ بِالدَّرْسِ أوْ بِالعَمَلِ.

﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ قالَ قَتادَةُ وجَماعَةٌ: أنْ نُبَيِّنَهُ لَكَ ونُحَفِّظَكَهُ. وقِيلَ: أنْ تُبَيِّنَهُ أنْتَ. وقالَ قَتادَةُ أيْضًا: أنْ نُبَيِّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ ومُجْمَلَهُ ومُفَسَّرَهُ.

وفِي التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ أيْ: حِفْظَهُ في حَياتِكَ، وقِراءُتُهُ: تَأْلِيفُهُ عَلى لِسانِكَ. وقالَ الضَّحّاكُ: نُثْبِتُهُ في قَلْبِكَ بَعْدَ جَمْعِهِ لَكَ. وقِيلَ: جَمْعُهُ بِإعادَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى إلى أنْ يَثْبُتَ في صَدْرِكَ.

﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنْزَلْناهُ إلَيْكَ، فاسْتَمِعْ قِراءَتَهُ، وعَنْهُ أيْضًا: فَإذا يُتْلى عَلَيْكَ فاتَّبِعْ ما فِيهِ. وقالَ قَتادَةُ: فاتْبَعْ حَلالَهُ واجْتَنِبْ حَرامَهُ. وقَدْ نَمَّقَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِحُسْنِ إيرادِهِ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا لُقِّنَ الوَحْيَ، نازَعَ جِبْرِيلَ القِراءَةَ ولَمْ يَصْبِرْ إلى أنْ يُتِمَّها مُسارَعَةً إلى الحِفْظِ وخَوْفًا مِن أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ، فَأُمِرَ بِأنْ يَسْتَنْصِتَ لَهُ مُلْقِيًا إلَيْهِ بِقَلْبِهِ وسَمْعِهِ حَتّى يُقْضى إلَيْهِ وحْيُهُ، ثُمَّ يُعْقِبُهُ بِالدِّراسَةِ إلى أنْ يَرْسَخَ فِيهِ» . والمَعْنى: لا تُحَرِّكْ لِسانَكَ بِقِراءَةِ الوَحْيِ ما دامَ جِبْرِيلُ يَقْرَأُ.

﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾: لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ ولِئَلّا يَتَفَلَّتَ مِنكَ، ثُمَّ عَلَّلَ النَّهْيَ عَنِ العَجَلَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ في صَدْرِكَ وإثْباتَ قِراءَتِهِ في لِسانِكَ.

﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾: جَعَلَ قِراءَةَ جِبْرِيلَ قِراءَتَهُ، والقُرْآنُ القِراءَةُ، فاتْبَعْ قِراءَتَهُ: فَكُنْ مُقَفِّيًا لَهُ فِيهِ ولا تُراسِلْهُ، وطامِن نَفْسَكَ أنَّهُ لا يَبْقى غَيْرَ مَحْفُوظٍ، فَنَحْنُ في ضَمانِ تَحْفِيظِهِ.

﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾: إذا أشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِن مَعانِيهِ، كَأنَّهُ كانَ يَعْجَلُ في الحِفْظِ والسُّؤالِ عَنِ المَعْنى جَمِيعًا، كَما تَرى بَعْضَ الحُرّاصِ عَلى العِلْمِ ونَحْوِهِ، ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

سورة القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

Abu HayyanTafsir · 75:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском