Al-Qiyamah 75:18
The Resurrection · Juz 29 · Page 577
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 75:16–19
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٦ - ١٩] ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] (p-٥٩٩٢)﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]
﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أيْ: لا تُحَرِّكْ بِالقُرْآنِ لِسانَكَ عِنْدَ إلْقاءِ الوَحْيِ، لِتَأْخُذَهُ عَلى عَجَلَةٍ، مَخافَةَ أنْ يَتَفَلَّتَ مِنكَ.
﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أيْ: في صَدْرِكَ، وإثْباتَ حِفْظِهِ في قَلْبِكَ، بِحَيْثُ لا يَذْهَبُ عَلَيْكَ مِنهُ شَيْءٌ.
﴿وقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أيْ: أنْ تَقْرَأهُ بَعْدُ فَلا تَنْسى ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ [القيامة: ١٨] أيْ: أتْمَمْنا قِراءَتَهُ عَلَيْكَ بِلِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] أيْ: كُنْ مُقْفِيًا لَهُ ولا تُراسِلْهُ.
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] أيْ: بَيانَ ما فِيهِ، إذا أشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِن مَعانِيهِ، أوْ أنْ نُبَيِّنَهُ عَلى لِسانِكَ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: ما ذَكَرْناهُ في تَأْوِيلِ الآيَةِ هو المَأْثُورُ في "الصَّحِيحَيْنِ" وغَيْرِهِما، ولَفْظُ البُخارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ««كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ»»، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ يَخْشى أنْ يَتَفَلَّتَ مِنهُ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أنْ نَجْمَعَهُ في صَدْرِكَ ﴿وقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] أيْ: تَقْرَأهُ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ [القيامة: ١٨] يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] أنْ نُبَيِّنَهُ عَلى لِسانِكَ. زادَ في رِوايَةٍ: فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، إذا أتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأهُ النَّبِيُّ ﷺ كَما قَرَأهُ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: أيْ: لا تَكَلَّمْ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ حَتّى يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ، فَإذا قَضَيْنا إلَيْكَ وحْيَهُ، فَتَكَلَّمْ بِهِ. يَعْنِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]
(p-٥٩٩٣)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَكَذا قالَ الشَّعْبِيُّ والحَسَنُ البَصْرِيُّ وقَتادَةُ ومُجاهِدٌ والضَّحّاكُ وغَيْرُ واحِدٍ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ، وأنَّها تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِرَسُولِهِ كَيْفِيَّةَ تَلَقِّيهِ الوَحْيَ.
الثّانِي: ذَكَرُوا في مُناسَبَةِ وُقُوعِ الآيَةِ مُعْتَرِضَةً في أحْوالِ القِيامَةِ -عَلى تَأْوِيلِهِمُ المُتَقَدِّمِ- وُجُوهًا:
مِنها: تَأْكِيدُ التَّوْبِيخِ عَلى ما جُبِلَ عَلَيْهِ الإنْسانُ -والمَرْءُ مَفْتُونٌ بِحُبِّ العاجِلِ- حَتّى جُعِلَ مَخْلُوقًا مِن عَجَلٍ، ومِن مَحَبَّةِ العاجِلِ، وإيثارِهِ عَلى الآجِلِ، تَقْدِيمُ الدُّنْيا الحاضِرَةِ عَلى الآخِرَةِ، الَّذِي هو مَنشَأُ الكُفْرِ والعِنادِ، المُؤَدِّي إلى إنْكارِ الحَشْرِ والمَعادِ؛ فالنَّهْيُ عَنِ العَجَلَةِ في هَذا يَقْتَضِي النَّهْيَ فِيما عَداهُ، عَلى آكَدِ وجْهٍ. وهَذِهِ مُناسَبَةٌ تامَّةٌ بَيْنَ ما اعْتُرِضَ فِيهِ وبَيْنَهُ، قالَهُ الشِّهابُ.
ومِنها: أنَّ عادَةَ القُرْآنِ، إذا ذُكِرَ الكِتابُ المُشْتَمِلُ عَلى عَمَلِ العَبْدِ، حَيْثُ يُعْرَضُ يَوْمَ القِيامَةِ، أرْدَفَهُ بِذِكْرِ الكِتابِ المُشْتَمِلِ عَلى الأحْكامِ الدِّينِيَّةِ في الدُّنْيا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْها المُحاسَبَةُ عَمَلًا وتَرْكًا، كَما قالَ في الكَهْفِ:
﴿ووُضِعَ الكِتابُ فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ﴾ [الكهف: ٤٩] إلى أنْ قالَ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٨٩] الآيَةَ. وقالَ في طه: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢] إلى أنْ قالَ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]
ومِنها: أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ لَمّا نَزَلَ إلى قَوْلِهِ:
﴿ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ [القيامة: ١٥] صادَفَ أنَّهُ ﷺ في تِلْكَ الحالَةِ بادَرَ إلى تَحَفُّظِ الَّذِي نَزَلَ، وحَرَّكَ بِهِ لِسانَهُ مِن عَجَلَتِهِ خَشْيَةً مِن تَفَلُّتِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى تَكْمِلَةِ ما ابْتَدَأ بِهِ.
قالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ: ونَحْوَهُ ما لَوْ ألْقى المُدَرِّسُ عَلى الطّالِبِ مَثَلًا مَسْألَةً، فَتَشاغَلَ الطّالِبُ بِشَيْءٍ عَرَضَ لَهُ فَقالَ لَهُ: ألْقِ إلَيَّ بالَكَ، وتَفَهَّمْ ما أقُولُ، ثُمَّ كَمَّلَ المَسْألَةَ، فَمَن لا يَعْرِفُ (p-٥٩٩٤)السَّبَبَ يَقُولُ: لَيْسَ هَذا الكَلامُ مُناسِبًا لِلْمَسْألَةِ، بِخِلافِ مَن عَرَفَ ذَلِكَ. قالَهُ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "فَتْحِ البارِي".
الثّالِثُ: اسْتَدَلُّوا عَلى التَّأْوِيلِ السّابِقِ بِقَوْلِهِ تَعالى:
﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ، كَما هو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ لِما تَقْتَضِيهِ " ثُمَّ " مِنَ التَّراخِي. وأوَّلُ مَنِ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ، وتَبِعُوهُ. وهَذا لا يَتِمُّ إلّا عَلى تَأْوِيلِ البَيانِ بِتَبْيِينِ المَعْنى، وإلّا فَإذا حُمِلَ عَلى أنَّ المُرادَ اسْتِمْرارُ حِفْظِهِ لَهُ، وظُهُورِهِ عَلى لِسانٍ، فَلا!
قالَ الآمِدِيُّ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ البَيانُ التَّفْصِيلِيُّ، ولا يَلْزَمُ مِنهُ جَوازُ تَأْخِيرِ البَيانِ الإجْمالِيِّ، فَلا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ. وتُعُقِّبَ بِاحْتِمالِ إرادَةِ المَعْنَيَيْنِ: الإظْهارِ والتَّفْصِيلِ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَيانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] جِنْسٌ مُضافٌ، فَيَعُمُّ جَمِيعَ أصْنافِهِ مِن إظْهارِهِ وتَبْيِينِ أحْكامِهِ، وما يَتَعَلَّقُ بِها مِن تَخْصِيصٍ وتَقْيِيدٍ ونَسْخٍ وغَيْرِ ذَلِكَ. قالَهُ الحافِظُ في "الفَتْحِ".
وجَوَّزَ القَفّالُ أنْ تَكُونَ " ثُمَّ " لِلتَّرْتِيبِ في الإخْبارِ. أيْ: إنّا نُخْبِرُكَ بِأنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ، فَلا تَدُلُّ عَلى جَوازِ تَأْخِيرِ البَيانِ عَنْ وقْتِ الخِطابِ. وضَعَّفَهُ الرّازِيُّ بِأنَّهُ تَرْكٌ لِلظّاهِرِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ.
الرّابِعُ: ما قَدَّمْناهُ مِن مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى:
﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ إلَخْ، وما اسْتُفِيدَ مِنهُ، وما قِيلَ في مُناسَبَتِهِ لِما قَبْلَهُ، كُلُّهُ إذا جَرى عَلى المَأْثُورِ فِيها. وحاوَلَ القَفّالُ مَعْنًى فَقالَ كَما نَقَلَهُ عَنْهُ الرّازِيُّ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ لَيْسَ خِطابًا مَعَ الرَّسُولِ ﷺ بَلْ هو خِطابٌ مَعَ الإنْسانِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] فَكانَ ذَلِكَ حالَ ما يُنَبَّأُ بِقَبائِحِ أفْعالِهِ، وذَلِكَ بِأنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كِتابُهُ فَيُقالُ لَهُ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] فَإذا أخَذَ في القِراءَةِ تَلَجْلَجَ لِسانُهُ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ، (p-٥٩٩٥)وسُرْعَةِ القِراءَةِ، فَيُقالُ لَهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنا بِحُكْمِ الوَعْدِ، أوْ بِحُكْمِ الحِكْمَةِ، أنْ نَجْمَعَ أعْمالَكَ عَلَيْكَ، وأنْ نَقْرَأها عَلَيْكَ، فَإذا قَرَأْناهُ عَلَيْكَ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، بِالإقْرارِ بِأنَّكَ فَعَلْتَ تِلْكَ الأفْعالَ، ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَ أمْرِهِ، وشَرْحَ مَراتِبِ عُقُوبَتِهِ.
وحاصِلُ الأمْرِ مِن تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ المُرادَ مِنهُ، أنَّهُ تَعالى يَقْرَأُ عَلى الكافِرِ جَمِيعَ أعْمالِهِ، عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ. وفِيهِ أشَدُّ الوَعِيدِ في الدُّنْيا، وأشَدُّ التَّهْوِيلِ في الآخِرَةِ.
ثُمَّ قالَ القَفّالُ: فَهَذا وجْهٌ حَسَنٌ، لَيْسَ في العَقْلِ ما يَدْفَعُهُ، وإنْ كانَتِ الآثارُ غَيْرَ وارِدَةٍ بِهِ. انْتَهى.
ونَقَلَ الشِّهابُ أنَّ بَعْضَهُمُ ارْتَضى هَذا الوَجْهَ، وقَدَّمَهُ عَلى الوَجْهِ السّابِقِ.
وزَعَمَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ أنَّ الحامِلَ عَلى هَذا الوَجْهِ الأخِيرِ هو عُسْرُ بَيانِ المُناسَبَةِ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وما قَبْلَها مِن أحْوالِ القِيامَةِ؛ أيْ: ولَمّا بَيَّنَ الأئِمَّةُ المُناسَبَةَ الَّتِي أثَرْناها عَنْهُمْ، لَمْ يَبْقَ وجْهٌ لِلذَّهابِ إلى هَذا الوَجْهِ الأخِيرِ، مَعَ أنَّ هَذا الوَجْهَ -هُوَ فِيما يَظْهَرُ- فِيهِ غايَةُ القُوَّةِ والِارْتِباطِ بِهِ قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ، مِمّا يُؤْثِرُهُ عَلى المَأْثُورِ، الَّذِي قَدْ يَكُونُ مَدْرَكُهُ الِاجْتِهادَ، والوُقُوفَ مَعَ ظاهِرِ ألْفاظِ الآيَةِ. ومِمّا يُؤَيِّدُ ما أُورِدَ عَلَيْهِ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ في تِلْكَ الحالِ؛ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ ذَلِكَ كانَ في مَبْدَأِ البَعْثِ النَّبَوِيِّ، ولَمْ يَكُنِ ابْنِ عَبّاسٍ وُلِدَ حِينَئِذٍ. ولا مانِعَ -كَما قالَ ابْنُ حَجَرٍ- أنْ يُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ بَعْدُ، فَيَراهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ يُخْبَرَ بِهِ، فَيَكُونُ مِن مَراسِيلِ الصَّحابَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].