Al-Qiyamah 75:19
The Resurrection · Juz 29 · Page 577
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 75:19
قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)﴾، قال عطاء عن ابن عباس: ثم إن علينا تفسير ذلك [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقال مقاتل: علينا أن نبين لك حلاله وحرامه [["تفسير مقاتل" 218/ أ.]]. وأجود من هذا، ما روي عن ابن عباس ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)﴾: بلسانك [["جامع البيان" 29/ 191، و"النكت والعيون" 6/ 156، و"معالم التنزيل" 4/ 423، و"زاد المسير" 8/ 137، و"الدر المنثور" 8/ 348.]].
أي علينا أن [نحفظه] عليك حتى تبين للناس بتلاوتك وقراءتك عليهم.
وهذا أولى من بيان الحلال والحرام؛ لأن بيان ذلك (كان) [[في كلا النسختين: نحفظ، وما أثبته من "الوسيط"، وبه تستقيم العبارة]] يحصل للنبي -ﷺ- عند قراءة جبريل، واستماعه منه، وما كان يتأخر البيان عن ذلك الوقت. وقد ذكر الكلبي المراد بهذا البيان، بيان ما أُجملَ [[ساقطة من (أ).]] في القرآن من الصلاة والزكاة [[في (أ): احتمل.]]، فقال: ثم نزل عدد الصلوات الخمس قبل خروج النبي -ﷺ- من مكة إلى المدينة بسنة للظهر أربعًا، وكذلك العصر والعشاء، والمغرب ثلاثًا [[بياض في (ع).]]، والفجر ركعتين، وذكر أيضًا تفصيل الزكاة من المواشي والنقود.
والبيان [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] يجوز أن يكون مطاوعًا من أن الشيء بين إذا ظهر، ويجوز أن يكون اسمًا من التبيين، فقام مقام المصدر كالأداء والسراج.
وذكر أبو إسحاق معنى آخر فقال: أي [[في (أ): أن.]] علينا أن ننزله قرآنًا عربيًّا غير ذي عوج، فيه بيان للناس [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235 بنصه.]].
قوله: ﴿كَلَّا﴾ قال عطاء عن ابن عباس: أي: لا يؤمن أبو جهل بتفسير ذلك [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 105.]]، يعني بتفسير القرآن وبيانه.
وقال مقاتل: كلا لا يصلون، ولا يزكون [["تفسير مقاتل" 218/ أ.]].
﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) (وَتَذَرُونَ) الْآخِرَةَ [[ساقطة من (ع).]]﴾ (يعني كفار مكة يحبون الدنيا ويعملون بها ويذرون العمل للآخرة فيؤثرون الدنيا عليها. ونحو هذا قال الكلبي قال: (وتذرون الآخرة) أي الجنة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
(وقرئ: تحبون وتذرون) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، بالياء والتاء [[قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب، (بل تحبون)، (وتذرون) بالتاء جميعًا. وقرأ الباقون بالياء جميعًا. انظر: "الحجة" 6/ 345 - 346، و"المبسوط" 388، و"حجة القراءات" 736، و"البدور الزاهرة" 330.]].
قال الفراء: والقرآن يأتي على أن يخاطب المنزل عليهم أحيانًا، وحينًا يُجعلون كالغيب، كقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: 22] [["معاني القرآن" 3/ 211 - 212 بنصه.]].
وقال أبو علي: الياء على ما تقدم من ذكر الإنسان. والمراد بالإنسان الكثرة، وليس المراد به واحداً، إنما المراد الكثرة والعموم؛ لقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)﴾ [المعارج: 19] ثم قال: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22)﴾ [المعارج: 22]، فـ (الياء) حسن لتقدم [[في (ع): للتقدم.]] ذكر الإنسان: والمعنى: هم يحبون ويذرون، والتاء على: قُلْ لهم: بل تحبون وتذرون [["الحجة" 6/ 346 بتصرف يسير.]].
وذكرنا تفسير: (العاجلة) عند قوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ [[[الإسراء: 18] وقد جاء في تفسير الآية: (قال المفسرون: أي الدنيا، والعاجلة نقيض الآجلة، وهي الدنيا عجلت، وكانت قبل الآخرة).]].
قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة، وقد سبق ذكره في مواطن [[في (ع): مواضع.]] من هذه السورة [[انظر الآيتين: 10، 12 من هذه السورة.]].
(وقوله) [[ساقطة من (أ).]]: ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ قال الليث: نَضَر اللوْنُ، والشجر، والورق، يَنْضُر نَضْرة [["تهذيب اللغة" 12/ 9: مادة: (نضر).]].
والنضرة: النعمة، والناضر [[في (ع): الناظر.]]: الناعم الغض؛ الحسن من كل شيء، ومنه يقال: اللون [[في (أ): للون.]] إذا كان مشرقًا ناضرًا [[في (ع): ناظر.]]، فيقال: أخضر ناضر [[في (ع): ناظر.]]، وكذلك في جميع الألوان. ومعناه الذي له بريق من صفائه، وكذلك يقال: شجر ناضر، وروض ناضر [[انظر مادة: (نضر) في "لسان العرب" 5/ 212، و"القاموس المحيط" للفيروزأبادي: 2/ 143.]].
(وأنشد أبو عبيدة [[لم أجده في "المجاز".]] لجرير) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] قال: طَرِب الحمام بذي الأراك وهاجني ... [لازلت] [[في (أ): لا راك، وبياض في (ع)، وأثبت الصواب من ديوان جرير.]] في غَلَلٍ وأَيْك ناضرٍ [[في (ع): ناظر.]] [["ديوانه" 236: دار بيروت برواية: (فهاجني)، و (لا زِلتَ).
الغَلَلُ: ما تَغَلَّل من الماء الجاري بين الشجر. والأيك: الشجر الملتف. انظر شرح "ديوانه" 304: دار الأندلس.]]
(قال شَمِر: سمعت) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ابن الأعرابي يقول: (نَضره اللهُ، فَنَضَرَ يَنْضُر، ونَضِر ينْضُر، ومنه قوله -ﷺ-: "نَضَّرَ الله امرأ [[في (ع): عبدًا.]] سمع مقالتي" [[الحديث أخرجه: أبو داود في "سننه" 2/ 315: باب فضل نشر العلم، ونص الحديث كما هو عنده: (نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه. فرب حامل حقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)، والدارمي 1/ 80 ح: 233، 234: المقدمة، والإمام أحمد 1/ 437، 3/ 225، 4/ 80، 82، وابن ماجه 1/ 49 ح: 243 - 244 - 246: المقدمة: باب من بلغ علمًا 21، 2/ 188 ح: 3091 - 3092: في المناسك: باب الخطبة يوم النحر، والترمذي 5/ 33 - 34 ح: 2656 كتاب العلم باب ما جاء في الحديث عن تبليغ السماع 7، وقال عنه: حديث حسن، وانظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي: 1/ 137 - 138: باب في سماع الحديث وتبليغه: وقال: رواه الطبراني في "الكبير" 2/ 127: ح: 1543 - 1544، ورجاله موثقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني في الأوسط والحديث صحيح عند الألباني، انظر: "صحيح ابن ماجه" 1/ 44 - 45 ح 187: باب 18، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" 1/ 145 ح 404.]] الحديث. أكثر الرواة رووا بالتخفيف [[وجدت في المراجع السابقة عن مراجع الحديث رواية (نَضَّر) بالتشديد، أما "المسند"، و (سنن الدارمي) ، و (الزوائد) فإنه لم تشكل فيها الأحاديث.]]، وروي عن الأصمعي فيه التشديد. وأنشد شمر قوله جرير في لغة من روى بالتخفيف: والْوَجْهُ لا حَسَنًا ولا مَنْضُورا [[في (ع): منظورً.]] [[تمام البيت:
وكأنما بَصقَ الْجَرَادُ بِليتِهَا ... فالوجه لا حسنًا ولا منضورا
وقد ورد في "ديوانه" 225: ط: دار بيروت؛ وفي مادة: (نضر) في "تهذيب اللغة" 12/ 8 - 9، و"لسان العرب" 5/ 213. ومعنى ليتها: صفحة عنقها. "ديوانه".]]
ومنضور (لا) [[ساقطة من (أ).]] يكون إلا من نضره بالتخفيف. (روى ثعلب عن) [[ما بين القوسين ساقطة من (أ).]] ابن الأعرابي: (نَضَر وجْهُه ونَضِر، ونَضُر، وأنْضَر، ونَضَرَهُ) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، وكتبت في نسخة: (ع) كلها بالظاء.]]: نضره الله بالتخفيف، (وأنضره، ونضره) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[ما بين القوسين المزدوجين نقله الإمام الواحدي عن الأزهري بتصرف. انظر مادة: (نضر) "تهذيب اللغة" 12/ 8 - 9، و"لسان العرب" 5/ 213.]] قال ابن عباس: ناضرة [[في (أ): ناضر.]]: ناعمة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]
(وقال الكلبي: حسنة، بهجة، يعرف فيها النعمة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وقال مقاتل: يعني الحسن والبياض ويعلوها [[في (أ): يعلوها.]] النور [["تفسير مقاتل" 218/ ب، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424.]].
وألفاظهم مختلفة في تفسير (الناضرة)، ومعناها واحد.
قالوا [[أي المفسرون، وممن قال بذلك: ابن زيد، ومجاهد، والسدي، وابن عباس، وعكرمة. انظر: "جامع البيان" 29/ 191، و"الكشف والبيان" 13: 7/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"النكت والعيون" 6/ 156، و "الدر المنثور" 8/ 349.]]: مسرورة، ناعمة، مضيئة، مشرقة، (مسفرة) [[ساقط من (أ).]]، بهجة؛ (كل هذا من ألفاظهم) [[ساقط من (أ).]].
(وقال أبو إسحاق: نُضِّرَت بنعيم الجنة، كما قال: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)﴾ [المطففين: 24] [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 253 مختصرًا.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].