Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

Al-Qiyamah 75:21

The Resurrection · Juz 29 · Page 578

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 75:1–40

قوله: ﴿لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾، إلى آخرها.

من النحويين من قال: "لا" زائدة كزيادتها في قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]. ولم يمتنع أن تزاد في أول الكلام، لأن القرآن كله كسورة واحدة. وقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال: إن الله جل ذكره أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر. ثم نزل متفرقاً من السماء على النبي ﷺ. وقد قال الفراء: "لا" لا تزاد ("لا" في النفي)، وخالفه غيره فأجاز زيادتها في غير النفي. وقيل: [إن] "لا" من قوله: ﴿لاَ [أُقْسِمُ]﴾: جواب، ثم استأنف فقال: أقسم بيوم القيامة. وكذلك هي زائدة [بلا] اختلاف في قوله: ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ﴾، لأنها متوسطة بلا اختلاف، ولأنها بعد نفي. هذا على قول من جعله أيضاً قسماً ثانياً. ومن جعله غير قسم جعل "لا" نافية. وهو قول الحسن. وقد قرأ قُنْبُل عن ابن كثير: "لأُقْسِمُ" بغير ألف بعد اللام، وهو غلط عند الخليل وسيبويه، لأنها لام عند قسم تلزمها النون المشددة.

قال ابن جُبير: "﴿لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾ معناه: أقسم بيوم القيامة". وقال أبو بكر ابن عياش: ﴿لاَ﴾ تأكيد للقسم، بقولك: لا، والله.

وحكي عن بعض الكوفيين أن ﴿لاَ﴾ رد لكلام قد مضى من المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار. ثم ابتدأ القسم فقال: ﴿أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾. وكان يقول: كل يمين قبلها رد لكلام فلا بد من تقدم "لا" ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحداً واليمين التي تستأنف. قال: ألا ترى أنك تقول مبتدءاً: والله إن الرسول لحق؟ فإذا قلت: لا، والله إن الرسول لحق، فكأنك كذبت قوماً أنكروه. وقيل: "لا" تنبيه بمعنى "ألا". كما قال امرؤ القيس:

؎ لاَ وَأَبيكِ ابْنَةَ العامِر[يِّ] ∗∗∗ لا يدّعي القومُ أَنِّي [أَفِرّ]

يريد: ألا.

قال ابن عباس: قوله: ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ﴾ (هو أيضاً) قسم. أَقْسَمَ ربنا بما شاء من خلقه. وهو قول قتادة. وهو اختيار الطبري، فتكون "لا" الأولى رداً لكلام تقدم، و "لا" الثانية زائدة. وقال الحسن: ﴿وَلاَ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ﴾ ليس بقسم. والمعنى: ولست أقسم بالنفس اللوامة. فتكون "لا" الأولى [رداً] لكلام تقدم أو زائدة، و "لا" الثانية نافية غير زائدة.

وتأويل الكلام عند الطبري: لا، ما الأمر. كما تقولون: أيها الناس. كأنه (يقدرُ) جواب القسم محذوفاً. كأنه قال: (لا)، ما الأمر، كما تقولون: إن الله لا يبعث أحداً، أقسم بيوم القيامة ما الأمر كما تقولون. ودل على ذلك قوله: ﴿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾، وقوله ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن [نَّجْمَعَ] عِظَامَهُ﴾، أي: أيحسب أن لن يبعث بعد موته؟! ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ * فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾، (على خلاف) ظنهم أنهم لا يبعثون. فالمعنى: ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن الله لا يبعث عباده بعد مماتهم، أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة. قال: والمعروف في كلام الناس: إذا قال الرجل: "لا، والله ما فعلت" أن قولهم "لا" رَدُّ الكلام. وقولهم: "والله": ابتداءُ يمينٍ فكذلك ﴿لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ﴾.

* *

- وقوله: ﴿بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾.

أي: بالنفس التي "تلوم على الخير والشر". قاله ابن جبير. وقال مجاهد: معناه بالنفس التي تندم وتلوم على ما فات. يروى أنه ما من نفس إلا تلوم نفسها يوم القيامة. يلوم المحسن نفسه: أَلاَ ازْدَادَ خيراً؟! ويلوم المسيء نفسه (على إساءته وعلى ما فاته من التوبة. قال الحسن: المؤمن يلوم نفسه ويعاتبها ويقول): [لِمَ] أَكلت؟! [لم شربت]؟! لم تحدثت؟! لم تكلمت؟! - يعني: يفعل ذلك في الدنيا - قال: والكافر لا يعاتب نفسه، يَمُرُّ قدما قدماً في الذنوب. وعن الحسن [أيضاً] أنه قال: هو المؤمن، إن تلقاه إلا يعاتب نفسه: [ما أردت بكذا]؟! [ما أردت] بنظرك ما أردت بكلمتك؟! وقال قتادة: اللوامة: "الفاجرة". وعن ابن عباس: هي "المذمومة".

* *

- ثم قال: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.

أي: أيظن ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها؟! يعني: أيحسب الكافر أنه لا يبعث بعد تفرق عظامه؟! بل نقدر على أعظم من ذلك، وهو أن نسوي أصابع يديه ورجليه فنجعلها شيئاً واحداً [كَخُفِّ] البعير، وحَافِرِ الحمار، فلا يقدر أن يأكل بيديه ويرجع إلى الأكل بفمه كالبهائم، ولكن (الله) فرق أصابع يديه ورجليه ليتناول بها ويُفْضِيَ إذا شاء، هذا معنى قول ابن عباس وغيره من المفسرين. ونصب ﴿قَادِرِينَ﴾ على الحال، أي: بلى، نجمعها في حال قدرة على تسوية بنانه. هذا قول سيبويه.

وقيل: التقدير: بل نقدر، فلما وقع ﴿[قَادِرِينَ]﴾ في موضع "نقدر"، نصب على الحال.

وهذا غلط، لأنه يلزم أن يقول: "قائماً زيد" [بنصب] "قائم" إذا رفع "زيداً" بفعله، لأنه في موضع "يقوم". وقال الفراء: تقديره: بلى، نقوى على ذلك قادرين.

* *

- ثم قال: ﴿بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾.

أي: ليس يجهل الإنسان أن ربه يقدر على جمع عظامه وإحيائه بعد موته، ولكن يريد أن يمضي أمامه قدماً لا يُثْنَى عن ذنوبه ولا يتوب من كفره، ويُسَوِّفُ بالتوبة. قال ابن جبير: ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾، يعني الأمل، يقول: أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة. قال مجاهد: يمضي ابن آدم ﴿أَمَامَهُ﴾ راكباً رأسه. وقال الحسن: لا تلقى ابن آدم إلا تَنْزَعُ نَفْسُهُ إلى معصية الله قُدُماً قُدُماً إلاَّ من عصم الله. وقال عكرمة: ... "لا ينزع عن فجوره". وقال الضحاك: يركب رأسه في طلب الدنيا دائماً، لا يذكر الموت، يقول: أصيبُ من الدنيا كذا، وأصيب من الدنيا كذا، ولا يذكر الموت.

وعن ابن عباس أن معناه أن الإنسان هُنَا "الكافر، يكذب بالبعث والحساب"، وهو قول ابن زيد. فالهاء في ﴿أَمَامَهُ﴾ للإنسان [في جميع هذه] الأقوال.

وقيل: الهاء ليوم القيامة، والمعنى: بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة.

وقيل: المعنى: يقدم الذنب ويؤخر التوبة.

* *

- ثم قال: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ﴾.

أي: يسأل الإنسان الدائم في معصية الله: متى يوم القيامة؟! تسويفاً منه بالتوبة. قال قتادة: [يقول]: "متى يوم القيامة". قال عمر بن الخطاب: "من سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة". قال ابن عباس: معناه: يقول الإنسان: سوف أتوب. قال: فبين له، فقيل له: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ * وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾

* *

- وقوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾.

من فتح الراء فمعناه: [لمع] عند الموت، ومن كسر فمعناه: حَارَ وفَزِعَ [عند الموت]. قال قتادة: ﴿بَرِقَ (ٱلْبَصَرُ)﴾: شخص، يعني: عند الموت. وقيل: ذلك يوم القيامة عند المبعث.

وسياق الكلام يدل على ذلك، لأن بعده: ﴿وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ * وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ * يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾، فهذا كله يوم القيامة يكون فكذلك ﴿بَرِقَ ٱلْبَصَرُ﴾. وقيل: الفتحُ في الراءِ والكسرُ لغتان، بمعنى: لَمعَ وشَخَصَ. ويدل على [صحة] ذلك قوله: ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ [طَرْفُهُمْ]﴾ [إبراهيم: ٤٣]، فهذا هو الشخوص، [لا تُطْرَفُ] أَعينُهُم، وذلك من شدة هول يوم القيامة.

* *

- ثم قال: ﴿وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ﴾.

أي: ذهب ضوءه.

* *

- ﴿وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ﴾.

أي: جمع بينهما في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منها.

وفي قراءة عبد الله: وجمع بين الشمس والقمر. روي أنهما يجمعان فيكوران كما قال تعالى: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] (قال مجاهد: كورتا يوم القيامة. وقال ابن زيد: جمعتا فرُميَ بهما في الأرض. وتأويل ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] أن معناه: كورت في الأرض، [أي] [رمي] بها. فيكون معنى الجمع بينهما هنا: أن يُرْمَى بهما في الأرض. وقال عطاء: يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر [فيكونان] نار الله الكبرى.

وقيل: ﴿وَجُمِعَ﴾، ولم يقل: "وجمعت"، لأن معناه: وجمع بين الشمس والقمر. فحمل على تذكيرين. وقيل: لما كان الكلام لا يتم إلا بالقمر، غلب المذكر - وهو القمر -. وقال الكسائي: حمل على المعنى. والتقدير: وجمع النوران الضياءان. وقال المبرد: ذُكِرَ ﴿وَجُمِعَ﴾ لأنه تأنيث غير حقيقي، [إذ] لم تؤنث الشمس للفرق بين شيء وشيء. فلذلك، تذكيره على معنى: "شَخْص" و "شَيْء".

* *

- ثم قال: ﴿يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ﴾.

أي: يقول الإنسان - مما يرى من الأهوال يوم القيامة -: أين الفرار؟!، "والمَفَرُّ" مصدرٌ. عن ابن عباس: "أَيْنَ المَفِرُّ" بكسر الفاء، وروي عن عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر، فهو على هذا: اسم مكان، أي المكان الذي يفر إليه. وأجاز في المصدر الكسر.

* *

- ثم قال: ﴿كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾.

أي: لا، ليس هنالك يا ابن آدم فرار، ولا مكان يلجأ إليه ويفر إليه، ولا جبل ولا معقل. قال ابن عباس: ﴿لاَ وَزَرَ﴾: "لا حصن (ولا ملجأ". وقال مطرف بن الشخير: ﴿لاَ وَزَرَ﴾: لا جبل، إن الناس إذا فروا قالوا: عليك بالوزر. وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة. وقال الضحاك: ﴿لاَ وَزَرَ﴾: "لا حصن) وهو قول أبي قلابة. وقال ابن جبير: لا محيص. وقال عكرمة: لا منعة. وأصل هذا أنهم كانوا إذا ضُيِّقَ عليهم في الحروب والهزائم الشداد لجؤوا إلى الجبال والمعاقل، فأعلموا أنه لا ملجأ من عذاب الله في القيامة إلى جبل ولا إلى غيره.

* *

- ثم قال: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ﴾.

قال ابن زيد: "استقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار" وقال قتادة: معناه: إلى ربك يومئذ المنتهى.

* *

- ثم قال: ﴿يُنَبَّأُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾.

أي: يُخْبر الإنسان يوم يجمع الشمس والقمر بما قدم من عمله وما أخر بعده مما يعمل به من أجله. قال ابن عباس: "يخبر الإنسان يوم القيامة بما عمل قبل موته وبما سَنَّ فَعُمِلَ به بعد موته". وقاله ابن مسعود. وقيل: المعنى: بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة. روي ذلك أيضاً عن ابن عباس. وقال مجاهد: معناه: يخير الإنسان يوم القيامة بأول عمله وآخره.

وقال قتادة: يخبر بما قدم من طاعة الله وبما أخر، أي: ما ضيع من حق الله. وقال ابن زيد: ﴿وَأَخَّرَ﴾ معناه: بما ترك من العمل بطاعة الله. و ﴿بِمَا قَدَّمَ﴾ [معناه]: ما قدم من عمل من خير أو شر. وقيل: ما أخر: ما أوصى به بعد موته، وما أبقى من أثر عمله بعده.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿بَلِ ٱلإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 578

Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

1 translator’s note
  1. The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

1 translator’s note
  1. At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

1 translator’s note
  1. From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

1 translator’s note
  1. Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

1 translator’s note
  1. i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

سورة الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

1 translator’s note
  1. A sweet-smelling spring in Paradise. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 75:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском