Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

Al-Qiyamah 75:22

The Resurrection · Juz 29 · Page 578

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 75:22–23

(لطيفة)

قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٢٣)﴾

فكمل ظواهرهم بالنضرة، وبواطنهم بالنظر إليه.

(لطيفة أخرى)

إذا كانت مشاهدة مخلوق [يوسف - عليه السلام -] يوم أخرج عليهن استغرقت إحساس الناظرات فقطعن أيديهن وما شعرن، فكيف بالحال يوم المزيد؟!

لو أحببت المعبود لحضر قلبك في عبادته.

(فصل)

ومن أسرار هذه السورة أنه سبحانه جمع فيها لأوليائه بين جمال الظاهر والباطن فزين وجوههم بالنضرة وبواطنهم بالنظر إليه فلا أجمل لبواطنهم ولا أنعم ولا أحلى من النظر إليه ولا أجمل لظواهرهم من نضرة الوجه وهي إشراقه وتحسينه وبهجته وهذا كما قال في موضع آخر ﴿وَلَقّاهم نَضْرَةً وسُرُورًا﴾

ونظيره قوله ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا﴾

فهذا جمال الظاهر وزينته ثم قال ﴿وَلِباسُ التَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ فهذا جمال الباطن.

ونظيره قوله ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِب﴾ فهذا جمال ظاهرها ثم قال ﴿وَحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾

فهذا جمال باطنها

ونظيره قوله عن امرأة العزيز بعد أن قالت ليوسف ﴿اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولِيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾

فذكرها لهذا هو من تمام وصفها لمحاسنه، وأنه في غاية المحاسن ظاهرًا وباطنًا.

وينظر إلى هذا المعنى ويناسبه قوله ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾

فقابل بين الجوع والعري، لأن الجوع ذل الباطن والعري ذل الظاهر.

وقابل بين الظمأ وهو حر الباطن والضحى وهو حر الظاهر بالبروز للشمس.

وقريب من هذا قوله ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾ في ذكر الزاد الظاهر الحسي والزاد الباطن المعنوي فهذا زاد سفر الدنيا، وهذا زاد سفر الآخرة ويلم به قول هود ﴿وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا ويَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾

فالأول القوة الظاهرة المنفصلة عنهم، والثاني الباطنة المتصلة بهم

ويشبهه قوله ﴿فما له من قوة ولا ناصر﴾ فنفى عنهم الدافعين الدافع من أنفسهم، والدافع من خارج وهو الناصر.

(فائدة)

قوله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَة إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾

يستحيل فيها تأويل النظر بانتظار الثواب فإنه أضاف النظر إلى الوجوه التي هي محله

وعداه بحرف ﴿إلى﴾ التي إذا اتصل بها فعل النظر كان مِن نظر العين ليس إلا.

ووصف الوجوه بالنضرة التي لا تحصل إلا مع حضور ما يتنعم به، لا مع التنغيص بانتظاره.

ويستحيل مع هذا التركيب تأويل النظر بغير الرؤية، وإن كان النظر بمعنى الانتظار قد استعمل في قوله ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] وقوله تعالى ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥].

وقال أيضا في (الصواعق المرسلة)

ونظير هذا اطراد النصوص بالنظر إلى الله هكذا ترون ربكم تنظرون إلى ربكم ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾

ولم يجئ في موضع واحد ترون ثواب ربكم، فيحمل عليه ما خرج عن نظائره.

[فَصْلٌ: كَمالُ اللَّذَّةِ في كَمالِ المَحْبُوبِ وكَمالِ المَحَبَّةِ]

وَهَذا أمْرٌ عَظِيمٌ يَجِبُ عَلى اللَّبِيبِ الِاعْتِناءُ بِهِ، وهو أنَّ كَمالَ اللَّذَّةِ والفَرَحِ والسُّرُورِ ونَعِيمِ القَلْبِ وابْتِهاجِ الرُّوحِ تابِعٌ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: كَمالُ المَحْبُوبِ في نَفْسِهِ وجَمالِهِ، وأنَّهُ أوْلى بِإيثارِ المَحَبَّةِ مِن كُلِّ ما سِواهُ.

والأمْرُ الثّانِي: كَمالُ مَحَبَّتِهِ، واسْتِفْراغُ الوُسْعِ في حُبِّهِ، وإيثارُ قُرْبِهِ والوُصُولِ إلَيْهِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

وَكُلُّ عاقِلٍ يَعْلَمُ أنَّ اللَّذَّةَ بِحُصُولِ المَحْبُوبِ بِحَسَبِ قُوَّةِ مَحَبَّتِهِ، فَكُلَّما كانَتِ المَحَبَّةُ أقْوى كانَتْ لَذَّةُ المُحِبِّ أكْمَلَ، فَلَذَّةُ العَبْدِ مَنِ اشْتَدَّ ظَمَؤُهُ بِإدْراكِ الماءِ الزُّلالِ، ومَنِ اشْتَدَّ جُوعُهُ بِأكْلِ الطَّعامِ الشَّهِيِّ، ونَظائِرُ ذَلِكَ عَلى حَسَبِ شَوْقِهِ وشَدَّةِ إرادَتِهِ ومَحَبَّتِهِ.

وَإذا عَرَفْتَ هَذا، فاللَّذَّةُ والسُّرُورُ والفَرَحُ أمْرٌ مَطْلُوبٌ في نَفْسِهِ، بَلْ هو مَقْصُودُ كُلِّ حَيٍّ وعاقِلٍ، إذا كانَتِ اللَّذَّةُ مَطْلُوبَةً لِنَفْسِها فَهي تُذَمُّ إذا أعْقَبَتْ ألَمًا أعْظَمَ مِنها، أوْ مَنَعَتْ لَذَّةً خَيْرًا مِنها وأجَّلَ، فَكَيْفَ إذا أعْقَبَتْ أعْظَمَ الحَسَراتِ، وفَوَّتَتْ أعْظَمَ اللَّذّاتِ

والمَسَرّاتِ؟ وتُحْمَدُ إذا أعانَتْ عَلى لَذَّةٍ عَظِيمَةٍ دائِمَةٍ مُسْتَقِرَّةٍ لا تَنْغِيصَ فِيها ولا نَكَدَ بِوَجْهٍ ما، وهي لَذَّةُ الآخِرَةِ ونَعِيمُها وطِيبُ العَيْشِ فِيها، قالَ تَعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا - والآخِرَةُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [الأعلى: ١٦-١٧].

وَقالَ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ لَمّا آمَنُوا:

﴿فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيا - إنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وما أكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ واللَّهُ خَيْرٌ وأبْقى﴾ [طه: ٧٢-٧٣].

واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى خَلَقَ الخَلْقَ لِيُنِيلَهم هَذِهِ اللَّذَّةَ الدّائِمَةَ في دارِ الخُلْدِ، وأمّا الدُّنْيا فَمُنْقَطِعَةٌ، ولَذّاتُها لا تَصْفُو أبَدًا ولا تَدُومُ، بِخِلافِ الآخِرَةِ، فَإنَّ لَذّاتِها دائِمَةٌ، ونَعِيمَها خالِصٌ مِن كُلِّ كَدَرٍ وألَمٍ، وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ مَعَ الخُلُودِ أبَدًا، ولا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أخْفى اللَّهُ لِعِبادِهِ فِيها مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ، بَلْ فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، وهَذا المَعْنى الَّذِي قَصَدَهُ النّاصِحُ لِقَوْمِهِ:

﴿ياقَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ - ياقَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ [غافر: ٣٨-٣٩].

فَأخْبَرَهم أنَّ الدُّنْيا يُسْتَمْتَعُ بِها إلى غَيْرِها، وأنَّ الآخِرَةَ هي المُسْتَقَرُّ.

وَإذا عَرَفْتَ أنَّ لَذّاتِ الدُّنْيا ونَعِيمَها مَتاعٌ، ووَسِيلَةٌ إلى لَذّاتِ الآخِرَةِ، ولِذَلِكَ خُلِقَتِ الدُّنْيا ولَذّاتُها، فَكُلُّ لَذَّةٍ أعانَتْ عَلى لَذَّةِ الآخِرَةِ وأوْصَلَتْ إلَيْها لَمْ يُذَمَّ تَناوُلُها، بَلْ يُحْمَدُ بِحَسَبِ إيصالِها إلى لَذَّةِ الآخِرَةِ.

إذا عُرِفَ هَذا فَأعْظَمُ نَعِيمِ الآخِرَةِ ولَذّاتِها: هو النَّظَرُ إلى وجْهِ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُ، وسَماعُ كَلامِهِ مِنهُ، والقُرْبُ مِنهُ، كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ في حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ: «فَواللَّهِ ما أعْطاهم شَيْئًا أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلَيْهِ»، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: «إنَّهُ إذا تَجَلّى لَهم ورَأوْهُ؛ نَسُوا ما هم فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ».

وَفِي النَّسائِيِّ ومُسْنَدِ الإمامِ أحْمَدَ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في دُعائِهِ: «وَأسْألُكَ اللَّهُمَّ لَذَّةَ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ الكَرِيمِ، والشَّوْقَ إلى لِقائِكَ» وفي كِتابِ السُّنَّةِ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإمامِ أحْمَدَ مَرْفُوعًا: «كَأنَّ النّاسَ يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ يَسْمَعُوا القُرْآنَ، إذا سَمِعُوهُ مِنَ الرَّحْمَنِ فَكَأنَّهم لَمْ يَسْمَعُوا قَبْلَ ذَلِكَ».

(فصل: في أن لذة النظر إلى وجه الله يوم القيامة تابعة للتلذذ بمعرفته ومحبته في الدنيا]

وكما أنه لا نسبة لنعيم ما في الجنة إلى نعيم النظر إلى وجه الأعلى سبحانه، فلا نسبة لنعيم الدنيا إلى نعيم محبته ومعرفته والشوق إليه والأنس به، بل لذة النظر إليه سبحانه تابعة لمعرفتهم به ومحبتهم له، فإن اللذة تتبع الشعور والمحبة.

فكلما كان المحب أعرف بالمحبوب، وأشد محبة له كان التذاذه بقربه ورؤيته ووصوله إليه أعظم.

(فصل)

قال هشام بن حسان عن الحسن: إذا نظر أهل الجنة إلى الله تعالى نسوا نعيم الجنة.

وقال هشام بن عمار حدثنا محمد بن سعيد بن سابور حدثنا عبد الرحمن بن سليمان حدثنا سعيد بن عبد الله الجرشي القاضي أنه سمع أبا إسحاق الهمداني يحدث عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفعه قال:

"إن الله إذا أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث إلى أهل الجنة الروح الأمين فيقول يا أهل الجنة إن ربكم يقرئكم السلام ويأمركم أن تزوروه إلى فناء الجنة، وهو أبطح الجنة تربته المسك وحصباؤه الدر والياقوت، وشجره الذهب الرطب، وورقه الزمرد، فيخرج أهل الجنة مستبشرين مسرورين فثم يجمعهم وثم كرامة الله والنظر إلى وجهه، وهو موعد الله أنجزه لهم فيأذن الله لهم في السماع والأكل والشرب ويكسون حلل الكرامة، ثم ينادي مناد يا أولياء الله هل بقي مما وعدكم الله ربكم شيء؟

فيقولون لا وقد أنجزنا ما وعدنا فما بقي شيء إلا النظر إلى وجهه، فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في حجب فيقول يا جبريل ارفع حجابي لعبادي كي ينظروا إلى وجهي.

قال فيرفع الحجاب الأول فينظرون إلى نور من نور الرب فيخرون له سجدا فيناديهم الرب يا عبادي ارفعوا رؤوسكم فإنها ليست بدار عمل إنما هي دار ثواب، فيرفع الحجاب الثاني فينظرون أمرا هو أعظم وأجل فيخرون لله حامدين ساجدين، فيناديهم الرب أن ارفعوا رؤوسكم إنها ليست بدار عمل إنما هي دار ثواب ونعيم مقيم، فيرفع الحجاب الثالث فعند ذلك ينظرون إلى وجه رب العالمين فيقولون حين ينظرون إلى وجهه: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

فيقول كرامتي أمكنتكم من النظر إلى وجهي وأحلتكم داري، فيأذن الله للجنة أن تكلمي فتقول: طوبى لمن سكنني وطوبى لمن يخلد في وطوبي لمن أُعددت له، وذلك قوله تعالى ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ وقوله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ "جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن"

وذكر عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا أبو الربيع حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن كعب قال ما نظر الله إلى الجنة إلا قال طيبي لأهلك فزادت طيبا على ما كانت وما من يوم كان عيدا في الدنيا إلا يخرجون في مقداره إلى رياض الجنة ويبرز لهم الرب تبارك وتعالى وينظرون إليه وتسفى عليهم الريح بالطيب والمسك فلا يسألون ربهم تبارك وتعالى شيئسا إلا أعطاهم فيرجعون إلى أهلهم وقد ازدادوا على ما كانوا عليه من الحسن والجمال سبعين ضعفا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 578

Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

1 translator’s note
  1. The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

1 translator’s note
  1. At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

1 translator’s note
  1. From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

1 translator’s note
  1. Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

1 translator’s note
  1. i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

سورة الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

1 translator’s note
  1. A sweet-smelling spring in Paradise. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 75:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском