Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

Al-Qiyamah 75:31

The Resurrection · Juz 29 · Page 578

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 75:31

قوله: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31)﴾ قال ابن عباس [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 111.]] والمفسرون [[قال بذلك: مقاتل في "تفسيره" 218/ ب، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 347، والثعلبي في "الكشف والبيان" 10: 13/ أ، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 158، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 425، كما حكاه ابن الجوزي عن المفسرين في "زاد المسير" 8/ 140، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 111.]]: يعني: أبو جهل.

قال الكلبي: يقول: لم [يصدق] [[في كلا النسختين: أصدق، ولا تستقيم العبارة بذلك، فأثبت ما يقيم المعنى.]] أبو جهل بالرسالة، ﴿وَلَا صَلَّى﴾ يعني: ولم يسلم [["النكت والعيون" 6/ 158 بمعناه]].

قال مقاتل: [لم يصدق] [[وردت في كلا النسختين: صدق، وأثبت لم، وبإضافة الياء لتستقيم العبارة.]] بالقرآن، ولا (صلَّى) لله صلاة [["تفسير مقاتل" 218/ ب.]].

قال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 278 بنحوه.]]، والمبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: أي لم يصدق، ولم يصل. كقوله: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)﴾ [البلد: 11]، أي: فلم يقتحم.

وكذلك ما روي في الحديث: (أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا اسْتَهَلَّ) [[الحديث أخرجه مسلم 3/ 1310 ح: 36 - 37 - 38: كتاب القسامة: باب صحة == الإقرار بالقتل، وتمكين ولي القتيل من القصاص، ونص الحديث: أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله -ﷺ-، فقضى رسول الله -ﷺ- أن دية جنينها غرة عبد، أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها. وورثها ولدها ومن معهم فقال: حمل ابن النابغة الهذلي: يا رسول الله: كيف أغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهلّ، فمثل ذلك يُطَل؟، فقال رسول الله -ﷺ-: "إنما هذا من إخوان الكهان"، من أجل سجعه الذي سجع. ومعنى (استهلّ)، أي: ولا صاح عند الولادة ليعرف به أنه مات بعد أن كان، ومعنى (يطل) أي يهدر، ولا يطالب بديته حيًّا.

كما أخرجه: أبو داود في "سننه" 2/ 542 - 543: كتاب الديات: باب دية الجنين، والدارمي 2/ 641 ح: 2293، والإمام أحمد في "المسند" 2/ 274، 438، 498، 535، 4/ 245، 246، 249، 5/ 327، وابن ماجه في "سننه" 2/ 103: ح: 2671: أبواب الديات: باب دية الجنين، والترمذي في "سننه" 4/ 23 - 24: ح: 141: كتاب الديات: باب 15 ما جاء في دية الجنين، والنسائي في "سننه" 8/ 418 - 419: ح: 4833: كتاب القسامة: باب 39 - 40.]]. والأصل في هذا أن (لا) حرف نفي، ينفي الماضي، كما ينفي المستقبل، أنشد أبو عبيدة لطرفة:

وأيُّ خَمِيسٍ لا أَفَأْنَا نِهَابَه [[لم أعثر عليه في ديوانه، وقد ورد في "مجاز القرآن" 2/ 278 برواية: (خيس) بدلًا من (خميس)، وعجز البيت:

وأسيافُنا يَقْطِرنَ مِنْ كَبْشِهِ دَمَا

كما ورد غير منسوب في: "تأويل مشكل القرآن" 548، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 228، و"البحر المحيط" 8/ 390 برواية (جميس) غير منسوب، و"الكامل" 2/ 1044 منسوب. الخميس الجيش. أفأنا: رددنا. انظر: "تأويل مشكل القرآن"، و"الكامل"؛ مرجعان سابقان.]]

بمعنى: لَمْ نُفَأْ، وذكرنا الكلام في هذا في قوله: ﴿مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: 102] عند حكاية كلام أبي بكر بن السَّرَّاج [[ابن السراج: بياض في (أ).]] [[ومما جاء في كلامه الذي بين فيه أن (لا) حرف نفي، ينفي المستقبل؛ قال: (الأفعال جنس واحد، فكان يجب أن يكون على بناء واحد، لكنها غيرت بتغيير الأزمنة، وقسمت بتقاسيمها، لما كان ذلك في الإيضاح أبلغ، فخص كل قسم من ذلك بمثال، لا يقع واحد منها في موضع الآخر إلا أن يضم إليه حرف يكون دليلًا على ما أريد به، فيصير الحرف كأنه يقوم مقام البناء المراد، إذا كان يدل عليه كما يدل البناء نحو: والله لا فعلت، فقولك: فعلت، فعل ماض وقع في موضع مستقبل، فلما كانت قبلها (لا) علم أنه يراد به الاستقبال؛ لأن (لا) إنما يكون نفيًا لما يستقبل، فلما كانت نفيًا للمستقبل، ووقع بعدها ماض، علمت أنه يراد به الاستقبال.]].

قوله: ﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ﴾، أي: بالقرآن. ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الإيمان. ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رجع إليهم. ﴿يَتَمَطَّى﴾: يتبختر ويختال في مشيته، (قاله ابن عباس [["النكت والعيون" 6/ 159 بنحوه، و"تفسيرالقرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 363 عزاه إلى بن أبي حاتم.]] والمفسرون [[قال بذلك: قتادة، وزيد بن أسلم، ومجاهد. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 3/ 334 - 335، و"جامع البيان" 29/ 199، و"الدر المنثور" 8/ 363.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال مقاتل [["تفسير مقاتل" 218/ ب.]]، وزيد بن أسلم [["جامع البيان" 29/ 199، و"النكت والعيون" 6/ 159، و"المحرر الوجيز" 5/ 407.]]: هو مشية بني مخزوم [[بنو مخزوم: بطن من لؤي بن غالب بن قريش، ينتسب إليهم خالد بن الوليد، وأبو جهل -عدو رسول الله -ﷺ- ، وسعيد بن المسيب. انظر: "نهاية الأرب" 371.]].

وفي (يتمطى) قولان: أحدهما: أنه (من المَطْو، وهو المد. ومنه حديث أبي بكر -رضي الله عنه- أنه مرَّ ببلال، وقد مُطِىَ في الشمس) [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، أي: مد. وكل شيء مددته فقد مَطَوْتَه، ويتمطى معناه يتمدد) [[ما بين القوسين نقله الواحدي عن "تهذيب اللغة" 14/ 43 (مطو)، وانظر (مطا): "الصحاح" 6/ 2494، و"لسان العرب" 15/ 284.]]. وقال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 212 واللفظ له.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254.]]: هو من الْمَطَا، وهو الظهر، فيلوي ظهره تبخترًا.

القول [الثاني] [[في النسختين: الثالث، ولعله سهو.]]: أنه من المط، وهو المد أيضًا، والْمُطَيْطَاء [[في (ع): المطيطيا.]]: التبختر ومد اليدين في المشي، والْمَطِيطَة: الماء الخاثر في أصل الحوض؛ لأنه يتمطط، أي: يتمدد. وهذا قول أبي عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 278، وعبارته: جاء يمشي الْمُطيطا، وهو أن يلقي بيديه ويتكفأ.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 501.]] في هذه الآية.

قال ابن قتيبة: وأصله (يتمطط) فقلبت (التاء) فيه (ياء) كما قيل: يَتَظَنَّى، ويَتَقَصَّى، قال: وأصل (الطاء) في هذا كله (قال) يقال: مططت ومددت [[المرجع السابق بتصرف.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 578

Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

1 translator’s note
  1. The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

1 translator’s note
  1. At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

1 translator’s note
  1. From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

1 translator’s note
  1. Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

1 translator’s note
  1. i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

سورة الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

1 translator’s note
  1. A sweet-smelling spring in Paradise. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 75:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском