Al-Qiyamah 75:4
The Resurrection · Juz 29 · Page 577
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 75:4
﴿بَلَىٰ قَـٰدِرِینَ عَلَىٰۤ أَن نُّسَوِّیَ بَنَانَهُۥ ٤﴾ - نزول الآية
٨٠٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في عَدِيّ بن ربيعة، والأَخْنس بن شَريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١٠.]]. (ز)
﴿بَلَىٰ قَـٰدِرِینَ عَلَىٰۤ أَن نُّسَوِّیَ بَنَانَهُۥ ٤﴾ - تفسير الآية
٨٠٠١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق حُصَين- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: نَجعلها كفًّا ليس فيه أصابع[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢١٥ (٢٣٤٨).]]. (١٥/٩٧)
٨٠٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: نَجعله مثل خُفّ البعير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٣، وابن جرير ٢٣/٤٧٢ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٩٧)
٨٠٠١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: أنا قادر على أنْ أجعل كفَّه مُجَمَّرةً مثل خُفّ البعير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧١.]]. (ز)
٨٠٠١٤- عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾. قال: لو شاء لَجَعله خُفًّا أو حافرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧١، والحاكم ٢/٥٠٨-٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٩٥)
٨٠٠١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: يَجعل رِجليه كخُفّ البعير؛ فلا يَعمل بها شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩٨)
٨٠٠١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضر- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: إن شاء ردّه مثل خُفّ البعير حتى لا يَنتفع به[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩٨)
٨٠٠١٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: البنان: الأصابع. يقول: نحن قادرون على أن نَجعل بَنانه مثل خُفّ البعير[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر بلفظ: على أن نَجعل يديه ورجليه مثل خُفّ البعير.]]. (١٥/٩٨)
٨٠٠١٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنه قرأ هذه الآية: ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، فقال: إنّ الله أعفَّ مَطعم ابن آدم، ولم يَجعله خُفًّا ولا حافرًا، فهو يأكل بيديه، ويتّقي بها، وسائر الدواب إنما يتّقي الأرض بفَمِه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٩٨)
٨٠٠١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لجَعله كخُفّ البعير أو كحافر الدابة، ولكن جَعله الله خَلْقًا سَويًّا حسنًا جميلًا، تَقبض به وتَبسط به، يا ابن آدمَ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٣، وابن جرير ٢٣/٤٧٣، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٩٧)
٨٠٠٢٠- قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾، قال: لو شاء لَجَعله خنزيرًا حمارًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٤٧ (٢٩٧).]]. (ز)
٨٠٠٢١- عن غَيلان بن جرير، عن أصحابه، في قوله: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾، قال: قادرين على أن نَجعلها مثل رُبعٍ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢١٥ (٢٣٤٧). قال محققه: «كذا في الأصل، لكن وضع ضمة على الباء». والظاهر أنّ المراد: نجعلها مثل يد الرُبَع أو قدمه، والربع هو ولد الناقة في أول النتاج، ولا أصابع له، ويؤيده رواية ابن عباس السابقة: «كفًّا ليس فيه أصابع».]]. (ز)
٨٠٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلى قادِرِينَ﴾ كُنّا قادرين ﴿عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أصابعه، يعني: على أن نُلحق الأصابع بالراحة، ونُسويّه حتى نَجعله مثل خُفّ البعير، فلا يَنتفع بها كما لا يَنتفع البعير بها ما كان حيًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١٠.]]٦٩٠٢. (ز)
٦٩٠٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٧٢) أنّ المعنى: أنّ الكفار لمّا استبعدوا جمْع العظام بعد الفناء والإرمام، قيل لهم: إنما تُجمع ويُسوّى أكثرها تفرقًا وأدقّها أجزاء، وهي عظام الأنامل ومفاصلها، وهذا كلّه عند البعث.
وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/٢٢٦).
ثم ساق ابنُ عطية هذا القول بأنّ المراد: جعل بَنان الإنسان في هذه الحياة بُضعة أو عظمًا واحدًا كخُفّ البعير لا تفاريق فيه. وعلَّق عليه بقوله: «فكأن المعنى: قادرين الآن في الدنيا على أن نَجعلها دون تفرّق، فتقِلّ منفعته بيده، فكأن التقدير: بلى نحن أهلٌ أن نجمعها، قادرين الآن على إزالة منفعته بيده، ففي هذا توعّد ما».
وعلَّق ابنُ القيم (٣/٢٢٦) على هذا القول بقوله: «والمعنى على هذا القول: إنّا في الدنيا قادرون على أن نَجعل عظام بَنانه مجموعة دون تفرّق، فكيف لا نقدر على جمْعها بعد تفريقها، فهذا وجه من الاستدلال غير الأول، وهو الاستدلال بقدرته سبحانه على جمْع العظام بعد تفريقها».
ورجح ابنُ عطية -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد بالجمع في الآخرة، فقال: «والقول الأول أجرى مع رصف الكلام». ثم قال: «ولكن على هذا القول الآخر [أي:تسوية البنان في الدنيا] جمهور العلماء».
وعلَّق ابنُ القيم (٣/٢٢٧) على القولين بقوله: «وهما وجهان حسنان، وكلّ منهما له ترجيح من وجه؛ فيرجّح الأول أنه هو المقصود، وهو الذي أنكره الكفار، وهو إجراء على نسق الكلام واطراده، ولأنّ الكلام لم يُسَق لجمْع العظام وتفريقها في الدنيا، وإنما سيق لجمْعها في الآخرة بعد تفرّقها بالموت. ويرجّح القول الثاني -ولعله قول جمهور المفسرين-، حتى إنّ فيهم من لم يذكر غيره، وأنه استدلال بآية ظاهرة مشهورة، وهي تفريق البنان مع انتظامها في كفّ واحد وارتباط بعضها ببعض فهي متفرّقة في عضو واحد، يَقبض منها واحدة ويَبسط أخرى ويُحرّك واحدة والأخرى ساكنة، ويَعمل بواحدة والأخرى مُعطّلة، وكلّها في كفّ واحد، قد جمَعها ساعد واحد، فلو شاء سبحانه لسَوّاها فجعلها صفة واحدة كباطن الكفّ، ففاتَه هذه المنافع والمصالح التي حَصلتْ بتفريقها، ففي هذا أعظم الأدلة على قدرته سبحانه على جمْع عظامه بعد الموت».
Page 577
74:48
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.
74:49
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away
74:50
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
As if they were alarmed donkeys
74:51
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
Fleeing from a lion?
74:52
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2
74:53
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
No! But they do not fear the Hereafter.
74:54
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder
74:55
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Then whoever wills will remember it.
74:56
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.
سورة القيامة
Al-Qiyamah
The Resurrection · Meccan · 40 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
75:1
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١
I swear by the Day of Resurrection
75:2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢
And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].
1 translator’s note
- i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩
75:3
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣
Does man think that We will not assemble his bones?
75:4
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤
Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.
75:5
بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥
But man desires to continue in sin.1
1 translator’s note
- Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩
75:6
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦
He asks, "When is the Day of Resurrection?"
75:7
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧
So when vision is dazzled
75:8
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨
And the moon darkens
75:9
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩
And the sun and the moon are joined,
75:10
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠
Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"
75:11
كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١
No! There is no refuge.
75:12
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢
To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.
75:13
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣
Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2
75:14
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤
Rather, man, against himself, will be a witness,1
1 translator’s note
- As described in 36:65 and 41:20-23. ↩
75:15
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥
Even if he presents his excuses.
75:16
لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦
Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].
75:17
إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧
Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.
75:18
فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨
So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.
75:19
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Then upon Us is its clarification [to you].