Al-QiyamahJuz 29 · Page 577

Al-Qiyamah 75:7

The Resurrection · Juz 29 · Page 577

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 75:6–30

قوله تعالى: يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ يعني: يسأل متى يوم القيامة، تكذيباً بالبعث.

فكأنه قال: بل يريد الإنسان أن يكذب بيوم القيامة، وهو أمامه، وهو يسأل متى يكون. فبين الله تعالى في أي يوم يكون فقال: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ يعني: شخص البصر، وتحير. قرأ نافع فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ بنصب الراء، والباقون بالكسر. فمن قرأ بالنصب، فهو من برق يبرق بريقاً، ومعناه: شخص فلا يطرق من شدة الفزع. ومن قرأ بالكسر، يعني: فزع وتحير. وأصله: أن الرجل إذا رأى البرق تحير، وإذا رأى من أعاجيب يوم القيامة، تحير ودهش.

وَخَسَفَ الْقَمَرُ يعني: ذهب ضوؤه وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يعني: كالثورين المقرنين. ويقال: برق البصر، وخسف القمر. قال كوكب العين ذهب ضوؤه. وروى علي بن أبي طالب، - رضي الله عنه- أنه قال: يجعلان في نور الحجاب. ويقال: جمع الشمس والقمر، يعني: سوى بينهما في ذهاب نورهما، وإنما قال: وجمع الشمس والقمر، ولم يقل وجمعت، لأن المؤنث والمذكر إذا اجتمعا، فالغلبة للمذكر. يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ يقول: أين الملجأ من النار؟ قرئ في الشاذ، أين المفر بالكسر للفاء، على معنى: أين مكان الفرار. وقراءة العامة بالنصب، يعني: أين الفرار.

ثم قال: كَلَّا لاَ وَزَرَ يعني: حقاً لا جبل يلجئون إليه، فيمنعهم من النار، ولا شجر يواريهم. والوزر في كلام العرب، الجبل الذي يلتجئ إليه، والوزر والستر هنا، الشيء الذي يستترون به. وقال عكرمة: ولا وزر. يعني: منعه. وقال الضحاك: يعني: لا حصن لهم يوم القيامة. ثم قال عز وجل: إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ

يعني: المرجع يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ

يعني: يسأل ويبين له، ويجازى بما قدم من الأعمال وأخر، من سنة صالحة أو سيئة.

قوله عز وجل: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ

يعني: جوارح العبد شاهدة عليه.

ومعناه على الإنسان من نفسه شاهد، يشهد عليه كل عضو بما فعل. ويقال يعني: جوارح، العبد شاهدة عليه، ومعناه رقيب بعضها على بعض. والبصيرة أدخلت فيها الهاء للمبالغة، كما يقال: رجل علامة. وقال الحسن: على نفسه بصيرة، يعني: بعيوب غيره، الجاهل بعيوب نفسه وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ

يعني: ولو تكلم بعذر لم يقبل منه. ويقال: ولو أرخى ستوره، يعني: أنه شاهد على نفسه، وإن أذنب في الستور.

قوله تعالى: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ

يعني: لا تعجل بقراءة القرآن، من قبل أن يفرغ جبريل- عليه السلام- من قراءته وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، - رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله ﷺ، إذا نزل عليه القرآن، تعجل به للحفظ فنزل: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ

لِتَعْجَلَ

بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ

يعني: حفظه في قلبك وَقُرْآنَهُ

يعني: يقرأ عليك جبريل، حتى تحفظه فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

يعني: إذا قرأ عليك جبريل فاقرأ أنت بعد قراءته وفراغه وقال محمد بن كعب: فاتبع قراءته، يعني: فاتبع حلاله وحرامه. وقال الأخفش: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ

يعني: تأليفه فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

يعني: تأليفه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ يعني: بيان أحكامه وحدوده. ويقال: علينا بيانه، يعني: شرحه. ويقال: بيان فرائضه، كما بين على لسان النبيّ ﷺ.

ثم نزل بعد هذه الأحكام، قوله تعالى: كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ يعني: تحبون العمل للدنيا وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ يعني: تتركون العمل للآخرة. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بل يحبون بالياء، على معنى الخبر عنهم. والباقون بالتاء، على معنى المخاطبة. ثم بين حال ذلك اليوم فقال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ أي: حسنة مشرقة مضيئة، كما قال في آية أخرى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) [المطففين: 24] إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ يعني: ناظرين يومئذ إلى الله تبارك وتعالى. وقال مجاهد: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ يعني: تنتظر الثواب من ربها. وهذا القول لا يصح، لأنه مقيد بالوجوه، موصول بإلى، ومثل هذا، لا يستعمل في الانتظار.

ثم قال عز وجل: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ يعني: عابسة. ويقال: كريهة. ويقال: كاسفة ومسودة تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ يعني: تعلم أنه قد نزل بها العذاب والشدة. يعني: تعلم هذه الأنفس. ويقال: الفاقرة الداهية، ويقال: قد أيقنت أن العذاب نازل بها. ثم قال عز وجل: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ يعني: حقاً إذا بلغت النفس إلى الحلقوم. يعني: خروج الروح وَقِيلَ مَنْ راقٍ

يعني: يقول من حضر عند الموت، هل من طبيب حاذق يداويه؟

ويقال: من راق، يعني: من يشفي من هذا الحال. ويقال: من راق، يعني: من يقدر أن يرقي من الموت. يعني: لا يقدر أحد أن يرقي من الموت. والعرب تقول: من الرقية، رقى يرقي رقيةً، ومن الرقيّ وهو الصعود، رقي يرقى رقياً، فهو راق منهما.

وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ يعني: استيقن أنه ميت، وأنه يفارق الروح من الجسد. ويقال: وقيل من راق، أن الملائكة الذين حضروا لقبض روحه يقول: بعضهم لبعض، من راق يعني من يصعد منا بروحه إلى السماء، فأيقن عند ذلك أنه الفراق وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ قال ابن عباس: يعني: التفت شدتان أخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة.

وروى وكيع، عن بشير بن المهاجر قال: سمعت الحسن يقول: والتفت الساق بالساق، قال:

هما ساقان إذا التفتا في الكفن، إلى ربك يومئذٍ المساق يعني: يساق العبد إلى ربه.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

سورة القيامة

Al-Qiyamah

The Resurrection · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

As-SamarqandiTafsir · 75:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском