Al-QiyamahJuz 29 · Page 577

Al-Qiyamah 75:8

The Resurrection · Juz 29 · Page 577

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Change

Commentary on 75:8

وقوله: ( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ ونافع وابن أبي إسحاق ( فإذَا بَرَقَ ) بفتح الراء، بمعنى شخص، وفُتِح عند الموت ; وقرأ ذلك شيبة وأبو عمرو وعامة قرّاء الكوفة ( بَرِقَ ) بكسر الراء، بمعنى: فزع وشقّ.

وقد حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ( بَرِقَ ) بالكسر بمعنى حار، قال: وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال: ( بَرَقَ ) بالفتح، إنما برق الخيطل (7) والنار والبرق. وأما البصر فبرق عند الموت. قال: وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق، فقال: أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه، فذكرت لأبي عمرو، فقال: لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه، فكأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز.

وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء ( فَإِذَا بَرِقَ ) بمعنى: فزع فشُقّ وفُتِح من هول القيامة وفزع الموت. وبذلك جاءت أشعار العرب. أنشدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة الكلابي:

لَمّــا أتــانِي ابْـنُ صُبَيْـحٍ رَاغِبـا

أعْطَيْتُــهُ عَيْســاء مِنْهــا فَـبرَقْ (8)

وحُدثت عن أبي زكريا الفرّاء قال: أنشدني بعض العرب:

نَعــــانِي حَنانَـــةُ طُوبالَـــةً

تَسَــفُّ يَبيســا مِــنَ الْعِشْــرقِ

فَنَفْسَـــك فـــانْعَ وَلا تَنْعَنِـــي

ودَاوِ الْكُلـــــومَ وَلا تَــــبْرَقِ (9)

بفتح الراء، وفسَّره أنه يقول: لا تفزع من هول الجراح التي بك ; قال: وكذلك يبرُق البصر يوم القيامة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ) يعني ببرق البصر: الموت، وبروق البصر: هي الساعة.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( بَرِقَ الْبَصَرُ ) قال: عند الموت.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ) شخص البصر.

-----------------

الهوامش :

(7) من معاني الخيطل في اللسان: السنور، والكلب.

(8) الرجز من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( الورقة 182 ) عند قوله تعالى: { فإذا برق البصر } . وأنشده أبو زكريا التبريزي في تهذيب إصلاح المنطق ( طبع القاهرة 75 ) قال: البرق ( بالتحريك ) : أن يبرق البصر، وهو أن يتحير فلا يطرف، قال الأعور ابن براء الكلابي: كلاب مرة: " لما أتاني ابن صبيح ... " البيت. ومعه بيت آخر، وهو:

أعْطَيْتُــــهُ مَبْنِيَّـــةً دَأيَاتُهَـــا

مَــائِرَةَ الضَّبْعَيْـنِ سَـطْعَاءَ الْعُنُـقْ

قال صبيح: من هلال بن عامر، وكان الأعور خاله، فسأل ابن صبيح الأعور، فأعطاه ناقة من إبله، فذهب بها الهلالي، وهجا الأعور فقال:

أعْطَيْتَنِـــي سَــاقِطَةً أضْرَاسُــهَا

لَــوْ تَعْجُـمُ الْبَيْـضَ إذَنْ لَـمْ يَنْفَلِـقْ

مع أبيات غيرها فأجابه الأعور بقصيدة فيها البيتان المتقدمان. والدأيات: فقار الظهر، الواحدة دأية. والضبعان: العضدان.

ومائرة الضبعين: أي سريعة. والسطعاء: الطويلة العنق. ا هـ .

وفي ( اللسان برق ) وبرق بصره برقا ( كفرح فرحا ) وبرق يبرق بروقا ( كقعد يقعد قعودا ) الأخيرة عن اللحيان: دهش فلم يبصر. وقيل: تحير فلم يطرف. وفي التنزيل: { فإذا برق البصر } وبرق ( من بابي فرح وقعد ) قرئ بهما جميعا. ا هـ . وقال الفراء في معاني القرآن ( 349 ) : وقوله: { فإذا برق البصر } قرأهل الأعمش وعاصم والحسن وبعض أهل المدينة: برق، بكسر الراء. وقرأها نافع المدني: برق البصر، بفتح الراء، من البريق لمن فتح عينيه أي: شخص. وقوله: برق ( بالكسر ) أي: فزع. ا هـ .

(9) البيتان في ديوان طرفة طبعة " أدرنه - ك " سنة 1909 ص 15 قال: وقال في شأن إبل أخيه، وكان بشبكة امرئ القيس، فوثب حنانة الحاجب ليضربه، فانتزع طرفة سيفه. فقال في ذلك، ولم يروها الشنتمري. وفي ( اللسان: حنن ) وحنانة: اسم راع في قول طرفة: " نعاني حنانة ... " البيت.

قال ابن بري: رواه ابن القطاع : بغاني حنانة، بالباء والغين المعجمة. والصحيح: بالنون والعين غير المعجمة، كما وقع في الأصول، بدليل قوله بعد هذا البيت: " فنفسك فانع ... " البيت. وفي ( اللسان: طبل ) الطوبالة: النعجة. ا هـ . ونصبها على الذم له كأنه قال: أعني: طوبالة. وتسف: تأكل. والعشرق: نبت معروف عندهم. وقوله " لا تبرق " فسره اللسان بقوله: لا تفزع من هول الجراح التي بك، وفسره شارح الديوان السابق الذكر: أي لا تهددني. وفسره الفراء في معاني القرآن ( 349 ) فقال: وقوله: { برق } فزع، أنشدني بعض العرب: " نعاني حنانة ... " البيتين. فتح الراء أي: لا تفزع من هول الجراح التي بك. ا هـ .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 577

Al-MuddaththirJuz 29 · Page 577

74:48

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨

So there will not benefit them the intercession of [any] intercessors.

74:49

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

74:50

كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠

As if they were alarmed donkeys

74:51

فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١

Fleeing from a lion?

74:52

بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢

Rather, every person among them desires that he1 would be given scriptures spread about.2

2 translator’s notes
  1. Instead of Muḥammad (ﷺ).

    [1798] i.e., made public. Much of their refusal of his message was due to envy and jealousy of the Prophet (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

74:53

كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣

No! But they do not fear the Hereafter.

74:54

كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤

No! Indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a reminder

74:55

فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥

Then whoever wills will remember it.

74:56

وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦

And they will not remember except that Allāh wills. He is worthy of fear and adequate for [granting] forgiveness.

75:1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١

I swear by the Day of Resurrection

75:2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

And I swear by the reproaching soul1 [to the certainty of resurrection].

1 translator’s note
  1. i.e., that of the believer, which blames him when he falls into sin or error. ↩

75:3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

Does man think that We will not assemble his bones?

75:4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤

Yes. [We are] Able [even] to proportion his fingertips.

75:5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥

But man desires to continue in sin.1

1 translator’s note
  1. Literally, "to sin ahead of him." This refers to the disbeliever, who denies the Day of Account. ↩

75:6

يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦

He asks, "When is the Day of Resurrection?"

75:7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧

So when vision is dazzled

75:8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨

And the moon darkens

75:9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩

And the sun and the moon are joined,

75:10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

75:11

كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١

No! There is no refuge.

75:12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢

To your Lord, that Day, is the [place of] permanence.

75:13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣

Man will be informed that Day of what he sent ahead1 and kept back.2

2 translator’s notes
  1. i.e., his deeds, which await him in the Hereafter.

    [1803] i.e., that which he did not do or which he delayed.

    ↩
  2. ↩

75:14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤

Rather, man, against himself, will be a witness,1

1 translator’s note
  1. As described in 36:65 and 41:20-23. ↩

75:15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥

Even if he presents his excuses.

75:16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦

Move not your tongue with it, [O Muḥammad], to hasten with it [i.e., recitation of the Qur’ān].

75:17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧

Indeed, upon Us is its collection [in your heart] and [to make possible] its recitation.

75:18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨

So when We have recited it [through Gabriel], then follow its recitation.

75:19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩

Then upon Us is its clarification [to you].

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 75:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском