Al-Insan 76:1
The Man · Juz 29 · Page 578
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 76:1
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [[كلمة (الإنسان) ساقط من (ع).]] قال ابن عباس [["المحرر الوجيز" 5/ 408.]]، (ومقاتل) [["تفسير مقاتل" 218/ ب.]] [[ساقط من (أ).]]، والمفسرون [[قال بذلك: ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 538، وابن الأنباري في: كتابه "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 959، الطبري في "جامع البيان" 29/ 202، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 429. وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 426، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 408. وحكى الفخر ألفاظ المفسرين على هذا القول: 30/ 235، وساق الشوكاني قول الواحدي عن المفسرين في (فتح القدير) 5/ 344.]]: قد أتى، وهو قول أهل المعاني [[قال بذلك: الفراء في: (معاني القرآن) 3/ 213، وأبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 279، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 257، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 12/ أ.]] أيضًا.
قال الأخفش: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أي قد أتاك، كما تقول: هل رأيت صنيع فلان، وقد علمت أنه قد رآه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال المبرد: (هل) معناه في هذا الموضع: (قد) [["المقتضب" 1/ 298.]]، وكذلك قوله: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: 21]، وحُكي عن سيبويه: أن (هل) قد تكون لغير الاستفهام [[انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 189، وانظر أيضًا "المحرر الوجيز" 5/ 408، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 116، (فتح القدير) 5/ 344.]].
وقال الكسائي: (هل) تأتي استفهامًا، وهو بابها، وتأتي جحدًا [[أي: نفيًا.]]، (وتأتي بمعنى: قد) [[ورد قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 116.]] [[ما بين القوسين ساقطة من (أ).]].
(وقال الفراء: معناه: قد أتى، قال (وهل): قد تكون جحدًا) [[ما بين القوسين ساقطة من (أ).]]، وتكون خبرًا، فهذا من الخبر؛ لأنك تقول: هل وعظتك، هل أعطيتك، تقرره بأنك قد أعطيته، ووعظته، قال: والجحد أن تقول: وهل يقدر أحد على مثل هذا [["معاني القرآن" 3/ 213 بتصرف يسير.]].
وقال أبو إسحاق: (هل) ليست باستفهام [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 257، لم يرد عن أبي إسحاق ما ذكره الواحدي، وإنما ورد خلافه، وعبارته كالآتي. قال: ومعنى: "هل أتى" قد أتى على الإنسان، أي ألم يأت على الإنسان حين من الدهر".]]. ويحقق ذلك قول أبي بكر الصديق -أرضاه الله- قال لما سمع هذه الآية: [ليت] [[في كلا النسختين: ليست، ولا تستقيم العبارة بهذا اللفظ، ولعله خطأ من الناسخ، أو تصحيف.]] المدة التي أتت على آدم، ولم يكن شيئًا مذكورًا، تمت على ذلك، وكان لا يلد، ولا يُبتلى أولاده [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 118.]].
وهذا الذي ذكره عن الصديق يروى ذلك عن عمر [["الكشف والبيان" 13/ 12/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 118، "الدر المنثور" 8/ 366 وعزاه إلى ابن المبارك، وأبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]، وابن مسعود [["الكشف والبيان" 13/ 12/ أ، "الدر المنثور" 8/ 366 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]، (ومراده) [[ساقطة من (أ).]] أن (هل) لو كان استفهامًا ما قال من قال: ليت ذلك تم؛ لأن الاستفهام إنما يجاب بـ (لا) أو (نعم)، وهذا الكلام، إنما يحسن إذا كان المراد بـ (هل) الخبر لا الاستفهام [[(هل): من الحروف الهوامل؛ لأنها لا تختص بأحد القبيلين، ولها موضعان: أحدهما: أن تكون استفهامًا عن حقيقة الخبر، وجوابها: نعم، أو لا، قال تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: 44]. والثاني: أن تكون بمعنى: (قد)، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: 1]، كتاب معاني الحروف للرُّمَاني: 102.]].
وقوله: ﴿عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ قال جماعة من المفسرين [[قال بذلك: قتادة، وسفيان الثوري، والسدي، وعكرمة، ومقاتل. انظر: "تفسير مقاتل" 218/ ب، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 336، "جامع البيان" 29/ 202، "النكت والعيون" 6/ 161، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 117. وبه قال == السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 429، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 12/ أ، وعزاه الماوردي إلى (جميع المفسرين) 6/ 162، وإليه أيضًا ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 426، وحكاه ابن الجوزي عن الجمهور في "زاد المسير" 8/ 142.
قال ابن تيمية: وقوله: "الإنسان" هو اسم جنس يتناول جميع الناس، ولم يدخل فيه آدم الذي خلق من طين، فإن المقصود بهذه الآية بيان الدليل على الخالق تعالى، والاستدلال إنما يكون بمقدمات يعلمها المستدل، والمقصود بيان دلالة الناس وهدايتهم، وهم كلهم يعلمون أن الناس يخلقون من العلق".
(مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية) 16/ 260 - 261.]]: يريد آدم عليه السلام.
﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني أربعين سنة كان ملقى قبل أن ينفخ فيه الروح. هذا قول الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بنحوه في (الوسيط) 4/ 398.]].
وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بـ (الحين) أن آدم أقام حين خلق من طين أربعين سنة [[قوله: أربعين سنة: مكرر في (ع).]] من صلصال، وأربعين سنة من حمأ [[حمأ: طين أسود منتن. المفردات في غريب القرآن 133.]] مسنون [[مسنون: أي: مَصْبوب، يقال: سننت الشيء سنًا إذا صببتَهُ صبًا سهلاً، ويقال: "مسنون" أي: متغير الرائحة.
"نزهة القلوب" للسجستاني: 403.]]، فتم خلقه بعد عشرين ومائة سنة [["النكت والعيون" 6/ 162، "التفسير الكبير" 30/ 235، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 117.]]. وزاد ابن مسعود فقال: أقام من تراب أربعين سنة، ثم ذكر مثل قول ابن عباس، فقال: فتم خلقه بعد ستين ومائة سنة [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 117.]].
وقوله: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ قال ابن عباس: لا في السماء، ولا في الأرض [[المرجع السابق.]].
قال الفراء: يريد كان شيئًا، ولم يكن مذكورًا، وذلك من حين أن خلقه الله إلى أن نفخ فيه الروح [[(معاني القرآن للفراء) 3/ 213 بنصه.]]. ونحو هذا قال الزجاج، قال: ويجوز أن يعني به جميع الناس [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 257 بنصه.]].
والمعنى: أنهم كانوا نطفًا [[النُّطْفة: الماء الصافي قلّ أو كثُر. انظر مادة: (نطف) في (مقاييس اللغة) لابن فارس: 5/ 440، (مختار الصحاح) 666.]]، ثم علقًا [[العَلَق: الدم الجامد، وفي الصحاح: الدم الغليظ. انظر مادة: (علق) في (مقاييس اللغة) 4/ 125، (مختار الصحاح) 450.]]، ثم مضغًا [[مضغ: الميم، والضاد، والغين: أجل صحيح، وهو المضغ للطعام، والمضغة: قطعة لحم؛ لأنها كالقطعة التي تؤخذ فتمضغ. انظر مادة: (مضغ) في (مقاييس اللغة) 5/ 330، مختار الصحاح: 626.]]، إلى أن صاروا شيئاً مذكورًا.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يعني ولد آدم من نطفة. ﴿أَمْشَاجٍ﴾ يعني المشج في اللغة: "الخلط، يقال: مشج (يمشج) [[ساقط من (أ).]] مشجًا إذا خلط، والأمشاج: الأخلاط.
قال ابن الأعرابي: واحدها: مَشْج، ومَشَج، وأنشد (قول الشماخ) [[ساقط من (أ).]]: طَوَتْ أحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ ... على مَشَجٍ سُلالتُه مَهِينُ [[ديوانه: 328. وانظر (مشج) في: "لسان العرب" 2/ 367، "الكامل" 2/ 1017، "البحر المحيط" 8/ 392. ومعناه: طوت: ضمت، أحشاء: أراد رحمها، مرتجة: حامل، لوقت: أي لوقت الولادة، مشج: أخلاط، والمراد هنا: النطفة التي اختلط فيها ماء الحمار بماء الأتان. سلالته: ماؤه، مهين: ضعيف. والمعنى: أطبقت هذه الأتان رحمها إلى وقت الولادة على النطفة، فلا تمكن الحمار منها، فهي تهرب منه أشد ما يكون، فناقة الشماخ تشبه هذه الأتان في: الإسراء للتوجه إلى الممدوح. ديوانه: 328.]]
وأنشد أيضًا:
فَهُنَّ يَقْذِفْنَ مِنَ الأمْشاجِ ... مِثْلَ بُرُودِ اليُمْنَةِ الحجاج [[ورد البيت غير منسوب في: "لسان العرب" 2/ 367، برواية: "نزول" بدلاً من: "برود".]]
قال: والمشج: شيئان مخلوطان [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 10/ 551 (مشج). وانظر المعنى اللغوي لـ (مشج) في: "اللسان" 2/ 367، "تاج العروس" 2/ 100 - 101.]].
وقال [أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 279.]]] [[في (أ) أبو عبيد، وبياض في (ع)، والصواب "أبو عبيدة" فقوله في "مجاز القرآن".]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 214.]]: الأمشاج: الأخلاط، ويقال للشيء إذا خُلط: مَشيج، كقولك: خليط، وممشوج (كقولك) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] مخلوط، وأنشد [[أي أبو عبيدة، إذ لم يرد عن الفراء ذكر بيت القصيد.]] للهذلي [[في (ع): وأنشد قول الهذلي.]] [[البيت عند أبي عبيدة منسوب لأبي ذؤيب الهذلي: "مجاز القرآن" 2/ 279، وكذا == عند الطبري في: "جامع البيان" 29/ 203، ونسب إلى الشماخ في: "الكامل" 2/ 1016، والصواب أنه لـ: زهير بن حرام الهذلي من قصيدته في: "ديوان الهذليين" 3/ 104، "شرح أشعار الهذليين" 2/ 619، وقد بين ذلك محقق ديوان الشماخ: 434.]]، فقال: كأنّ الرِّيش والفُوقَيْن منه ... خِلاف النَّصْل سِيطَ به مَشِيجُ [[وورد البيت أيضًا في: "الصحاح" 1/ 341 (مشج)، "اللسان" 2/ 368، "الدر المنثور" 8/ 367 برواية:
كأن النصل والفوقين منها ... خلال الريش سِيطَ به مَشيج
وفي "البحر المحيط" 8/ 392 برواية: كأن النّصل خلاف الريش. وفي "الكامل" 2/ 1016 برواية:
كأنَّ الْمَتْنَ والشرخين منه ... خلاف النّصل سَيط به مَشيج
كما ورد في: ديوان الشماخ: كأن المتن والشرخين منه: 434.]]
يصف السهم: بأنه قد نفذ في الرمية، فالتطخ ريشه وفوقاه بدم يسير، ووصف (النطفة) وهي واحدة بالأمشاج، وهي جمع، كوصف: البُرمة [[البرمة: هي الحجارة التي توضع تحت القدر، ويقال لها الأثافي أيضًا. "غريب الحديث" لابن الجوزي: 1/ 11.]] بالأعشار في قولهم: بُرمة أعشارٌ، أي قطع متكسرة، وثوب أخلاق، وأرض سباسب [[سباسب: أي القفار، واحدها سَبْسَبٌ، والسَّبْسب: الأرض القَفْر البعيدة، مستوية وغير مستوية، وغليظة وغير غليظة، لا ماء بها ، ولا أنيس. "لسان العرب" 1/ 460 مادة: (سبسب).]] [[عد الكرماني هذا القول من غرائب التفسير 2/ 286. وانظر: "فتح القدير" 5/ 345.]].
ومعنى أمشاج: أخلاط في قول جميع أهل اللغة [[انظر (مشج) في: "تهذيب اللغة" 10/ 551، "مقاييس اللغة" 5/ 326، "الصحاح" == 1/ 341، "لسان العرب" 2/ 367، "تاج العروس" 2/ 101، "المعجم الوسيط" 1/ 207.]]، (والمفسرين) [[وهو قول عكرمة، وابن عباس، والربيع بن أنس، ومجاهد، والحسن، ومقاتل. انظر: "تفسير مقاتل" 219/ أ، "جامع البيان" 29/ 203 - 204، "الكشف والبيان" 13: 12/ أ - ب، "النكت والعيون" 6/ 162، معالم التنزيل: 4/ 426، "المحرر الوجيز" 5/ 408، "زاد المسير" 8/ 142 حاشية: 2 من النسخة الأزهرية، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 483. وقال به اليزيدي في: "غريب القرآن" 404، وابن قتيبة في: تفسير "غريب القرآن" 502، ومكي بن أبي طالب في: العمدة في: "غريب القرآن" 327، و"تفسير المشكل" لمكي بن أبي طالب: 367، الخزرجي في: نفس "الصباح" 2/ 651، أبو حيان في: "تحفة الأريب" 280. وقال بذلك أيضًا: الطبري، والسمرقندي، والثعلبي. انظر: "جامع البيان" 29/ 203، "بحر العلوم" 3/ 430، "الكشف والبيان" 13: 12/ أ.]] [[ساقط من (أ).]].
واختلفوا في كيفية اختلاط نطفة الرجل، ومعنى ذلك الاختلاط.
Page 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
No! But you [i.e., mankind] love the immediate
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
And leave [i.e., neglect] the Hereafter.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
[Some] faces, that Day, will be radiant,
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
Looking at their Lord.1
1 translator’s note
- The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
And [some] faces, that Day, will be contorted,
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1
1 translator’s note
- At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
And it is said, "Who will cure [him]?"
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
And the leg is wound about the leg,1
1 translator’s note
- From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
To your Lord, that Day, will be the procession.1
1 translator’s note
- Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
But [instead], he denied and turned away.
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
And then he went to his people, swaggering [in pride].
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Woe to you, and woe!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Then woe to you, and woe!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Does man think that he will be left neglected?1
1 translator’s note
- i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Had he not been a sperm from semen emitted?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
And made of him two mates, the male and the female.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Is not that [Creator] Able to give life to the dead?
سورة الانسان
Al-Insan
The Man · Medinan · 31 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.
1 translator’s note
- i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1
1 translator’s note
- A sweet-smelling spring in Paradise. ↩