Al-InsanJuz 29 · Page 579

Al-Insan 76:13

The Man · Juz 29 · Page 579

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:1–14

سُورَةُ الدَّهْرِ مَدَنِيَّةٌ وهي إحْدى وثَلاثُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾ ﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ ولَقّاهم نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ ﴿وجَزاهم بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾ ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَ﴾ [الإنسان: ١٥] ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦] ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٧] ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ [الإنسان: ١٩] ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] ﴿عالِيَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وإسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ وسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢] ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٣] ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٥] ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٦] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧] ﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهم وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهم تَبْدِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٨] ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٩] ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان: ٣٠] ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ﴾ [الإنسان: ٣١] الأمْشاجُ: الأخْلاطُ، واحِدُها مَشَجٌ بِفَتْحَتَيْنِ، أوْ مَشْجٌ كَعَدْلٍ، أوْ مَشِيجٌ كَشَرِيفٍ وأشْرافٍ، قالَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ، وقالَ رُؤْبَةُ:

؎يَطْرَحْنَ كُلَّ مُعَجَّلٍ نَشّاجِ لَمْ يُكْسَ جِلْدًا مِن دَمٍ أمْشاجِ

(p-٣٩٢)وقالَ الهُذَلِيُّ:

؎كَأنَّ النَّصْلَ والفَوْقَيْنِ مِنها ∗∗∗ خِلافَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ

وقالَ الشَّمّاخُ:

؎طَوَتْ أحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ ∗∗∗ عَلى مَشَجٍ سُلالَتُهُ مَهِينُ

ويُقالُ: مَشَجَ يَمْشُجُ مَشَجًا إذا خَلَطَ، ومَشِيجٌ: كَخَلِيطٍ، ومَمْشُوجٌ: كَمَخْ لُوطٍ. مَزَجَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: خَلَطَهُ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ سَبِيئَةً مِن بَيْتِ رَأْسٍ ∗∗∗ يَكُونُ مِزاجُها عَسَلٌ وماءُ

اسْتَطارَ الشَّيْءُ: انْتَشَرَ، وتَقُولُ العَرَبُ: اسْتَطارَ الصَّدْعُ في القارُورَةِ وشِبْهِها واسْتَطالَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَبانَتْ وقَدْ أسْأرَتْ في الفُؤا ∗∗∗ دِ صَدْعًا عَلى نَأْيِها مُسْتَطِيرا

وقالَ الفَرّاءُ: (مُسْتَطِيرٌ) مُسْتَطِيلٌ. ويُقالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وقُماطِرٌ واقْمَطَرَّ، فَهو مُقَمْطِرٌّ إذا كانَ صَعْبًا شَدِيدًا، وقالَ الرّاجِزُ:

؎قَدْ جَعَلَتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ ∗∗∗ تَكْسُو اسْتَها لَحْمًا وتَقْمَطِرُّ

وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَفَرُّوا إذا ما الحَرْبُ ثارَ غُبارُها ∗∗∗ ولَجَّ بِها اليَوْمُ الشَّدِيدُ القُماطِرُ

وقالَ الزَّجّاجُ: (القَمْطَرِيرُ) الَّذِي يَعِيشُ حَتّى يَجْتَمِعَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ويُقالُ: اقْمَطَرَّتِ النّاقَةُ، إذا رَفَعَتْ ذَنَبَها وجَمَعَتْ قُطْرَيْها ورَمَتْ بِأنْفِها، فاشْتَقَّهُ مِنَ القَطْرِ، وجَعَلَ المِيمَ زائِدَةً، وقالَ أسَدُ بْنُ ناعِصَةَ:

؎واصْطَلَيْتُ الحُرُوبَ في كُلِّ يَوْمٍ ∗∗∗ بِأُسْدِ الشَّرِّ قَمْطَرِيرِ الصَّباحِ

واخْتُلِفَ في هَذا الوَزْنِ، وأكْثَرُ النُّحاةِ لا يُثْبِتُ افْمَعَلَّ في أوْزانِ الأفْعالِ. (الزَّمْهَرِيرُ) أشَدُّ البَرْدِ، وقالَ ثَعْلَبٌ: هو القَمَرُ بِلُغَةِ طَيٍّ، وأنْشَدَ قَوْلَ الرّاجِزِ:

؎ولَيْلَةٍ ظَلامُها قَدِ اعْتَكَرْ ∗∗∗ قَطَعْتُها والزَّمْهَرِيرُ ما زَهَرْ

القارُورَةُ: إناءٌ رَقِيقٌ صافٍ تُوضَعُ فِيهِ الأشْرِبَةُ، قِيلَ: ويَكُونُ مِنَ الزُّجاجِ. ”الزَّنْجَبِيلُ“، قالَ الدِّينَوَرِيُّ: نَبْتٌ في أرْضِ عُمانَ عُرُوقٌ تَسْرِي ولَيْسَ بِشَجَرٍ، يُؤْكَلُ رَطْبًا، وأجْوَدُهُ ما يُحْمَلُ مِن بِلادِ الصِّينِ، كانَتِ العَرَبُ تُحِبُّهُ؛ لِأنَّهُ يُوجِبُ لَذْعًا في اللِّسانِ إذا مُزِجَ بِالشَّرابِ فَيَتَلَذَّذُونَ بِهِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎كَأنَّ جَنْبًا مِنَ الزَّنْجَبِيلِ باتَ ∗∗∗ بِفِيها وارِيًا مَسْتُورًا

وقالَ المُسَيِّبُ بْنُ عَلَسٍ:

؎وكَأنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيـ ∗∗∗ لِ بِهِ إذا ذُقْتَهُ وسُلافَةَ الخَمْرِ

السَّلْسَبِيلُ والسَّلْسَلُ والسَّلْسالُ: ما كانَ مِنَ الشَّرابِ غايَةً في السَّلاسَةِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: لَمْ أسْمَعِ السَّلْسَبِيلَ إلّا في القُرْآنِ. ”ثَمَّ“ ظَرْفٌ مَكانٍ لِلْبُعْدِ.

(p-٣٩٣)﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾ ﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ ولَقّاهم نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ ﴿وجَزاهم بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرًا﴾ ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولا زَمْهَرِيرًا﴾ ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ. وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: مَدَنِيَّةٌ. وقالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ: مَدَنِيَّةٌ إلّا آيَةً واحِدَةً فَإنَّها مَكِّيَّةٌ، وهي: ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] . وقِيلَ: مَدَنِيَّةٌ إلّا مِن قَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الإنسان: ٢٤] إلَخْ، فَإنَّهُ مَكِّيٌّ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ جِدًّا لا تَحْتاجُ إلى شَرْحٍ. (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهامٍ، فَإنْ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لَمْ يُمْكِنْ تَأْوِيلُهُ بِقَدْ؛ لِأنَّ قَدْ مِن خَواصِّ الفِعْلِ، فَإنْ دَخَلَتْ عَلى الفِعْلِ فالأكْثَرُ أنْ تَأْتِيَ لِلِاسْتِفْهامِ المَحْضِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: هي هُنا بِمَعْنى قَدْ. قِيلَ: لِأنَّ الأصْلَ أهَلْ، فَكَأنَّ الهَمْزَةَ حُذِفَتْ واجْتُزِئَ بِها في الِاسْتِفْهامِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ:

؎سائِلْ فَوارِسَ يَرْبُوعٍ لِحِلَّتِها ∗∗∗ أهَلْ رَأوْنا بِوادِي القُّفِّ ذِي الأكَمِ

فالمَعْنى: أقَدْ أتى عَلى التَّقْدِيرِ والتَّقْرِيبِ جَمِيعًا، أيْ: أتى عَلى الإنْسانِ قَبْلَ زَمانٍ قَرِيبٍ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ كَذا، فَإنَّهُ يَكُونُ الجَوابُ: أتى عَلَيْهِ ذَلِكَ وهو بِالحالِ المَذْكُورِ. وما تُلِيَتْ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ، وقِيلَ: عِنْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - قالَ: لَيْتَها تَمَّتْ، أيْ: لَيْتَ تِلْكَ الحالَةَ تَمَّتْ، وهي كَوْنُهُ شَيْئًا غَيْرَ مَذْكُورٍ ولَمْ يُخْلَقْ ولَمْ يُكَلَّفْ. والإنْسانُ هُنا جِنْسُ بَنِي آدَمَ، والحِينُ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ، إمّا حِينُ عَدَمِهِ، وإمّا حِينُ كَوْنِهِ نُطْفَةً. وانْتِقالُهُ مِن رُتْبَةٍ إلى رُتْبَةٍ حَتّى حِينِ إمْكانِ خِطابِهِ، فَإنَّهُ في تِلْكَ المُدَّةِ لا ذِكْرَ لَهُ، وسُمِّيَ إنْسانًا بِاعْتِبارِ ما صارَ إلَيْهِ. وقِيلَ: آدَمُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والحِينُ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ هي المُدَّةُ الَّتِي بَقِيَ فِيها إلى أنْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: بَقِيَ طِينًا أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ صَلْصالًا أرْبَعِينَ، ثُمَّ حَمَأً مَسْنُونًا أرْبَعِينَ، فَتَمَّ خَلْقُهُ في مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وسُمِّيَ إنْسانًا بِاعْتِبارِ ما آلَ إلَيْهِ. والجُمْلَةُ مِن (لَمْ يَكُنْ) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الإنْسانِ، كَأنَّهُ قِيلَ: غَيْرُ مَذْكُورٍ، وهو الظّاهِرُ أوْ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ (حِينٌ) فَيَكُونُ العائِدُ عَلى المَوْصُوفِ مَحْذُوفًا، أيْ: لَمْ يَكُنْ فِيهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 579

Al-InsanJuz 29 · Page 579

76:6

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

76:7

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.

76:8

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,

1 translator’s note
  1. The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

76:9

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

76:10

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."

76:11

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

76:12

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

76:13

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

76:14

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

76:15

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

76:16

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.

76:17

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger

76:18

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.

76:19

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

76:20

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

76:21

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

76:22

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

76:23

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.

76:24

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

76:25

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening

Abu HayyanTafsir · 76:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском