Al-Insan 76:13
The Man · Juz 29 · Page 579
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 76:4–22
قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ﴾ .
قرأ نافع والكسائي، وهاشم وأبو بكر، «سَلاسِلاً» والباقون: بغير تنوين.
ووقف هؤلاء، وحمزة، وقنبل عليه بالألف بلا خلاف.
وابن ذكوان والبزي وحفص: بالألف وبدونها - يعني بلا ألف - والباقون: وقفوا بالألف بلا خلاف.
فقد تحصّل من هذا أن القراء على أربع مراتب، منهم من ينون وصلاً ويقف بالألف وقفاً بلا خلاف وهما حمزة وقنبل، ومنهم من لم ينون ويقف بالألف بلا خلاف، وهو أبو عمرو وحده، ومنهم من لم ينون ويقف بالألف تارة وبدونها أخرى، وهم ابن ذكوان وحفص والبزي، فهذا ضبط ذلك.
فأما التنوين في «سَلاسِل» فذكروا له أوجهاً:
منها: أنه قصد بذلك التناسب؛ لأن ما قبله وما بعده منون منصوب.
ومنها: أن الكسائي وغيره من أهل «الكوفة» حكوا عن بعض العرب أنهم يصرفون جميع ما لا ينصرف إلا «أفعل منك» .
قال الأخفش: سمعنا من العرب من يصرف كل ما لا ينصرف؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف، وترك الصرف لعارض فيها، وأن هذا الجمع قد جمع وإن كان قليلاً قالوا: «صواحب وصواحبات» ، وفي الحديث: «إنَّكُنَّ لصَواحِباتُ يُوسُف» ؛ وقال: [الرجز]
5028 - قَدْ جَرتِ الطَّيْرُ أيَامِنينَا ... فجمع «أيامن» جمع تصحيح المذكر.
وأنشدوا: [الكامل]
5029 - وإذَا الرِّجالُ رَأوا يَزيدَ رَأيْتهُمْ ... خُضعَ الرِّقابِ نَواكِس الأبْصَارِ
بكسر السين من «نواكس» وبعدها ياء تظهر خطًّا لا لفظاً لالتقاء الساكنين، وهذا على رواية كسر السين، والأشهر فيها نصب السين، فلما جمع شابه المفردات فانصرف.
ومنها: أنه مرسوم في إمام «الحِجَاز» و «الكوفة» بالألف، رواه أبو عبيد، ورواه قالون عن نافع، وروى بعضهم ذلك عن مصاحف «البصرة» أيضاً.
وقال الزمخشري: فيه وجهان:
أحدهما: أن تكون هذه النون بدلاً من حرف الإطلاق، ويجري الوصل مجرى الوقف.
والثاني: أن يكون صاحب هذه القراءة ممن ضري برواية الشعر ومرن لسانه على صرف ما لا ينصرف.
قال شهاب الدين: «وفي هذه العبارة فظاظة وغلظة، لا سيما على مشيخة الإسلام، وأئمة العلماء الأعلام، ووقف هؤلاء بالألف ظاهر» .
وأما لمن لم ينونه فظاهر، لأنه على صيغة منتهى الجموع.
وقولهم: قد جمع نحو «صواحبات، وأيامنين» لا يقدح؛ لأن المحذور جمع التكسير، وهذا جمع تصحيح، وعدم وقوفهم بالألف واضح أيضاً. وأما من لم ينون ووقف بالألف فاتباعاً للرسم الكريم كما تقدم.
وأيضاً: فإن الروم في المفتوح لا يجوزه القراء، والقارئ قد يبين الحركة في وقفه فأتوا بالألف ليبين منها الفتحة.
وروي عن بعضهم أنه يقول: «رَأيْتُ عُمَراً» بالألف، يعني عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - والسلاسل: جمع سلسلة وهي القيود في جهنم، وقد تقدم الكلام عنها في سورة «الحاقة» .
فصل
اعلم أنه بيّن - هاهنا - حال الفريقين، وأنه تعبد العقلاء، وكلّفهم ومكّنهم مما أمرهم فمن كفر فله العقاب، ومن وحد وشكر فله الثَّواب، والاعتداد هو اعتداد الشَّيء حتى يكون عتيداً حاضراً متى احتيج إليه، كقوله تعالى: ﴿هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ [ق: 23] ، والأغلال: جمع غل، تغلّ بها أيديهم إلى أعناقهم. وقد تقدم الكلام في السعير أيضاً.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الأبرار يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ الآية. لما ذكر ما أعد للكافرين ذكر ما أعد للشاكرين، والأبرار أهل الصدق، واحدهم: برّ، وهو من امتثل أمر الله تعالى.
وقيل: البر: الموحد، والأبرار: جمع «بار» مثل: «شاهد وأشهاد» .
وقيل: هو جمع «بر» مثل: «نهر وأنهار» .
وفي «الصحاح» : وجمع البر: الأبرار، وجمع البار: البررة، وفلان يبرُّ خالقه ويتبرره أي يطيعه، والأم برة بولدها.
وروى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «إنَّما سمَّاهُم اللهُ - تَعالَى - الأبْرَارَ؛ لأنَّهُمْ بَرُّوا الآبَاءَ والأبناءَ، كما أنَّ لِوالديكَ عَلَيْكَ حقًّا، كذَلكَ لَوَلدكَ عَليْكَ حقًّاً» .
وقال الحسن: البر الذي لا يؤذي الذَّرَّ.
وقال قتادة: الأبرار الذين يؤدّون حق الله، ويوفون بالنذر، وفي الحديث: «الأبْرَارُ الَّذينَ لا يُؤذُوَن أحَداً» .
﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾ . أي: من إناء فيه الشراب.
قال ابن عباس: يريد الخمر.
والكأس في اللغة: الإناء فيه الشراب، وإذا لم يسمَّ كأساً.
قوله تعالى: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾ المزاج: ما يمزج به أي: يخلط، يقال: مزجه يمزجه مزجاً أي: خلطه يخلطه خلطاً.
قال حسان: [الوافر]
5030 - كَأنَّ سَبيَئةً من بَيْتِ رَأسٍ ... يَكونُ مَزَاجهَا عَسلٌ ومَاءُ
فالمزاج كالقِوام اسم لما يقاوم به الشيء، ومنه مزاج البدن: وهو ما يمازجه من الصفراء والسوداء والحرارة والبرودة.
و «الكافور» : طيب معروف، وكأن اشتقاقه من الكفر، وهو الستر لأنه يغطي الأشياء برائحته، والكافور أيضاً: كمائم الشجر الذي يغطّي ثمرتها.
قال بعضهم: الكافُور: «فاعول» من الكفر كالنّاقور من النَّقر، والغامُوس من الغمس، تقول: غامسته في الماء أي: غمسته، والكفر: القرية والجبل العظيم؛ قال: [الطويل]
5031 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... تُطَلَّعُ ريَّاهُ من الكفَرَاتِ
والكافور: البحر، والكَافِر: الليل، والكَافِر: الساتر لنعم الله تعالى، والكَافِر: الزارع لتوريته الحب في الأرض؛ قال الشاعر: [السريع]
5032 - وكَافرٍ مَاتَ على كُُفْرِهِ ... وجَنَّةُ الفِرْدَوسِ للكَافِرِ
والكفَّارة: تغطية الإثم في اليمين الفاجرة والنذور الكاذبة بالمغفرة، والكافور: ماء جوف شجر مكنون، فيغرزونه بالحديد، فيخرج إلى ظاهر الشجر، فيضربه الهواء فيجمد وينعقد كالصمغ الجامد على الأشجار.
ويقال: كفر الرجل يكفر إذا وضع يده على صدره.
فصل في الآية
قال ابن الخطيب: مزج الكافور بالمشروب لا يكون لذيذاً، فما السبب في ذكره؟ .
والجواب من وجوه:
أحدها: قال ابن عباس: اسم عين ماء في الجنة يقال له: عين الكافور أي: يمازجه ماء هذا العين التي تسمى كافوراً في بياض الكافور ورائحته وبرده ولكن لا يكون فيه طعمه ولا مضرته.
وثانيها: أن رائحة الكافور عرض، والعرض لا يكون إلا في جسم، فخلق الله تلك الرائحة في جرم ذلك التراب فسمي ذلك الجسم كافوراً وإن كان طعمه طيباً فيكون ريحها لا طعمها.
وثالثها: أن الله تبارك وتعالى يخلق الكافور في الجنة مع طعم لذيذ ويسلب عنه ما فيه من المضرّة، ثم إنه - تعالى - يمزجه بذلك الشراب كما أنه تعالى يسلب عن جميع المأكولات والمشروبات ما معها من المضرات في الدنيا.
قال سعيد عن قتادة: يمزج لهم بالكافور ويختم بالمسك.
وقيل: أراد بالكافور في بياضه وطيب رائحته وبرده، لأن الكافور لا يشرب، كقوله تعالى: ﴿حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً﴾ [الكهف: 96] ، أي: كَنَارٍ.
وقيل: كان في علم الله تعالى، و «كان» زائدة، أي: من كأس مزاجها.
قال القرطبي: ويقال: «كافور وقافور» وهي قراءة عبد الله بالقاف بدل الكاف، وهذا من التعاقب بين الحرفين كقولهم: «عربي فجّ وكجّ» .
ومفعول «يشربون» إما محذوف، أي: يشربون ماء أو خمراً من كأس، وإما مذكور وهو «عيناً» ، وإما «من كأس» و «من» مزيدة فيه، وهذا يتمشّى عند الكوفيين والأخفش.
وقال الزمخشري: «فإن قلت: لم وصل فعل الشرب بحرف الابتداء أولاً، وبحرف الإلصاق آخراً؟ قلت: لأن الكأس مبدأ شربهم، وأول غايته، وأما العين فبها يمزجون شرابهم، فكأن المعنى: يشرب عباد الله بها الخمر كما تقول: شربت الماء بالعسل» .
قوله: ﴿عَيْناً﴾ . في نصبها أوجه:
أحدها: بدل من «كافوراً» ؛ لأن ماءها في بياض الكافور وفي رائحته وفي برده.
الثاني: أنها بدل من محل «من كأس» . قاله مكي. ولم يقدر حذف مضاف.
وقدر الزمخشري على هذا الوجه حذف مضاف، قال: كأنه قيل: يشربون خمراً، خمر عين. وأما أبو البقاء فجعل المضاف مقدراً على وجه البدل من «كافور» .
قال: «والثاني: بدل من كافور، أي: من ماء عين، أو خمر عين» . وهو معنى حسن.
والثالث: أنها مفعول ب «يشربون» يفسره ما بعده، أي يشربون عيناً من كأس.
الرابع: أن ينتصب على الاختصاص.
الخامس: بإضمار «يشربون» يفسره ما بعده، قاله أبو البقاء. وفيه نظر؛ لأن الظاهر أنه صفة ل «عين» فلا يصح أن يفسر.
السادس: بإضمار «يعطون» .
السابع: على الحال من الضمير في «مزاجها» . قاله مكي.
وقال القرطبي: «نصب بإضمار أعني» .
قوله: «يشرب بها» . في الباء أوجه:
أحدها: أنها مزيدة، أي: يشربها، ويدل له قراءة ابن أبي عبلة: يشربها معدى إلى الضمير بنفسه.
الثاني: أنها بمعنى «من» .
الثالث: أنها حالية، أي: يشرب ممزوجة بها.
الرابع: أنها متعلقة ب «يشرب» والضمير يعود على الكأس، أي: يشربون العين بذلك الكأس، والباء للإلصاق كما تقدم في قول الزمخشري.
الخامس: أنه على تضمين «يشربون» معنى يلتذّون بها شاربين.
السادس: على تضمينه معنى يروى، أي: يروى بها عباد الله، وكهذه الآية الكريمة في بعض الأوجه قول الهذلي: [الطويل]
5033 - شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرفَّعَتْ ... مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ فهذه يحتمل الزيادة ويحتمل أن تكون بمعنى «من» .
وقال الفراء: «يشربها ويشرب بها سواء في المعنى، وكأن يشرب بها: يروى بها وينفع بها، وأما يشربونها فبيِّن، وأنشد قول الهذلي، قال: ومثله: يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاماً حسناً» .
والجملة من قوله «يشرب بها» في محل نصب صفة ل «عيناً» إن جعلنا الضمير في «بها» عائداً على «عيناً» ولم نجعله مفسراً لناصب كما قاله أبو البقاء، و «يفجرونها» في موضع الحال.
فصل في المراد بعباد الله هاهنا
قال ابن الخطيب: قوله: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله﴾ يفيد أن كل عباد الله يشربون منها، والكفار بالاتفاق لا يشربون على أن لفظ عباد الله مختص بأهل الإيمان، وإذا ثبت هذا فقوله تعالى: ﴿وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر﴾ [الزمر: 7] لا يتناول الكفار، بل يختص بالمؤمنين، فيصير تقدير الآية: لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، ولا تدل الآية على أنه - تعالى - لا يريد الكفر للكفار.
قوله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً﴾ . أي: يشققونها شقًّا كما يفجر الرجل النَّهر هاهنا وهاهنا إلى حيث شاءوا، ويتبعهم حيث مالوا مالت معهم.
روى القرطبي عن الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «أرْبع عُيونٍ في الجَنَّةِ اثْنان يَجْرِيَانِ مِنْ تَحْتِ العَرْشِ؛ إحداهما الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تعالى يُفجِّرونها تفجيراً وعينان يجريان من فَوْقِ العرشِ نضَّاختان: إحداهُما الَّتي ذكر اللهُ تعالى سبيلاً، والأُخرى: التَّسْنِيمُ» ذكره الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» .
وقال: فالتَّسْنيم للمقربين خاصة، شراباً لهم، والكافور للأبرار شراباً لهم، يمزج للأبرار من التسنيم شرابهم، وأما الزَّنجبيل والسَّلسبيل فللأبرار [منها مزاج هكذا ذكره في التنزيل وسكت عن ذكر ذلك لمن هي شرب فما كان للأبرار مزاج] للمقربين صرف، وما كان للأبرار صرف فهو لسائر أهل الجنة مزاج، والأبرار هم الصادقون والمقربون: هم الصديقون.
قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بالنذر﴾ يجوز أن يكون مستأنفاً لا محلَّ له ألبتة، ويجوز أن يكون خبراً ل «كان» مضمرة.
قال الفراء: التقدير «كانوا يوفون بالنَّذر في الدنيا، وكانوا يخافُون» انتهى. وهذا لا حاجة إليه.
Page 579
76:6
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦
A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].
76:7
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧
They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.
76:8
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨
And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,
1 translator’s note
- The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
76:9
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩
[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.
76:10
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."
76:11
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness
76:12
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].
76:13
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.
76:14
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤
And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.
76:15
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥
And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],
76:16
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦
Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.
76:17
وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧
And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger
76:18
عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨
[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.
76:19
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩
There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.
76:20
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠
And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.
76:21
عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١
Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.
76:22
إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢
[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."
76:23
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣
Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.
76:24
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤
So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].
76:25
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥
And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening