Al-Insan 76:16
The Man · Juz 29 · Page 579
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦
Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 76:14–20
(p-٤٩٣)قوله عزّ وجلّ:
﴿وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا﴾ ﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرا﴾ ﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلا﴾ ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلا﴾ ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ ﴿وَإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾
اخْتَلَفَ النَحْوِيُّونَ في إعْرابِ قَوْلِهِ تَعالى: "وَدانِيَةً"، فَقالَ الزَجّاجُ وغَيْرُهُ: هو حالٌ عَطْفًا عَلى "مُتَّكِئِينَ"، وقالَ أيْضًا: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْجَنَّةِ، فالمَعْنى: وجَزاهم جَنَّةً دانِيَةً، وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ "دانِيَةً"، وقَرَأ الأعْمَشُ "وَدانِيًا عَلَيْهِمْ"، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "وَدانِيَةٌ" بِالرَفْعِ، وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "وَدانٍ"، فَهو مُفْرَدٌ مَرْفُوعٌ في الإعْرابِ، ودُنُوُّ الظِلالِ بِتَوَسُّطٍ أنْعَمَ لَها لِأنَّ الشَيْءَ المُظِلَّ إذا بَعُدَ فَتْرَ ظِلُّهُ لا سِيَّما مِنَ الشَجَرِ. و"التَذْلِيلُ" أنَّ تَطِيبَ الثَمَرَةُ فَتَتَدَلّى وتَنْعَكِسُ نَحْوَ الأرْضِ، والتَذْلِيلُ في الجَنَّةِ هو بِحَسَبِ إرادَةِ ساكِنِيها، قالَ قَتادَةُ، وسُفْيانُ ومُجاهِدٌ: إنْ كانَ الإنْسانُ قائِمًا تَناوَلَ الثَمَرَ دُونَ كُلْفَةٍ، وإنْ كانَ قاعِدًا فَكَذَلِكَ. وإنْ كانَ مُضْطَجِعًا فَكَذَلِكَ، فَهَذا تَذْلِيلُها، لا يَرُدُّ اليَدَ عنها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ، ومِنَ اللَفْظَةِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎ ........... كَأُنْبُوبِ السَقْيِ المُذَلَّلِ
ومِنهُ قَوْلُ الأنْصارِيِّ: "والنَخْلُ قَدْ ذُلِّلَتْ فَهي مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِها"، و"القُطُوفُ" جَمْعُ قَطْفٍ وهو العُنْقُودُ مِنَ النَخْلِ والعِنَبِ ونَحْوِهِما.
و"الآنِيَةُ" جَمْعُ إناءٍ، و"الكُوبُ" ما لا عُرْوَةَ لَهُ ولا أُذُنَ مِنَ الأوانِي، وهي مَعْرُوفَةُ (p-٤٩٤)الشَكْلِ في تِلْكَ البِلادِ، وهو الَّذِي تَقُولُ لَهُ العامَّةُ "القَبُّ"، لَكِنَّها تُسَمِّي ذَلِكَ ما لَهُ عُرْوَةٌ، وذَلِكَ خَطَّأٌ أيْضًا، وقالَ قَتادَةُ: الكُوبُ القَدَحُ، و"القَوارِيرُ" الزُجاجُ. واخْتَلَفَ القُرّاءُ، فَقَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ: "قَوارِيرا، قَوارِيرا" بِالإجْراءِ فِيهِما عَلى ما قَدْ تَقَدَّمَ في "سَلاسِلًا"، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: "قَوارِيرًا، قَوارِيرًا" بِتَرْكِ الإجْراءِ فِيهِما، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالإجْراءِ في الأوَّلِ وتَرْكِهِ في الثانِي، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو إذا وقَفَ في الأوَّلِ بِألِفٍ دُونَ تَنْوِينٍ، وبِتَرْكِ الإجْراءِ في الثانِي. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فِضَّةٍ﴾ يَقْتَضِي أنَّها مِن زُجاجٍ ومِن فِضَّةٍ، وذَلِكَ مُتَمَكِّنٌ لِكَوْنِهِ مِن زُجاجٍ في شُفُوفِهِ ومِن فِضَّةٍ في جَوْهَرِهِ، وكَذَلِكَ فِضَّةُ الجَنَّةِ شَفّافَةٌ، وقالَ أبُو عَلِيٍّ: جَعَلَها مِن فِضَّةٍ لِصَفائِها ومُلازَمَتِها لِتِلْكَ الصِفَةِ، ولَيْسَتْ مِن فِضَّةٍ في حَقِيقِ أمْرِها، وإنَّما هَذا كَقَوْلِ الشاعِرِ:
؎ ألا أصْبَحَتْ أسْماءُ جاذِمَةَ الوَصْلِ ∗∗∗ وضَنَّتْ عَلَيْنا والضَنِينُ مِنَ البُخْلِ
وقَوْلُهُ تَعالى: "قَدَّرُوها" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَمِيرُ لِلْمَلائِكَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلطّائِفِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلْمُنْعِمِينَ، والتَقْدِيرُ إمّا أنْ يَكُونَ عَلى قَدْرِ الأكُفِّ، قالَهُ الرَبِيعُ، أو عَلى قَدْرِ الرَيِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهَذا كُلُّهُ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: "قَدَّرُوها" بِفَتْحِ القافِ، وقَرَأ ابْنُ أبْزى، وعَلَيٌّ والجَحْدَرِيُّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والشَعْبِيُّ، وقَتادَةُ: "قُدِّرُوها" بِضَمِّ القافِ وكَسْرِ الدالِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: كَأنَّ اللَفْظَ "قًدِّرُوا عَلَيْها"، وفي المَعْنى قَلْبٌ لِأنَّ حَقِيقَةَ المَعْنى أنْ يُقالَ: قُدِّرَتْ عَلَيْهِمْ، فَهي مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ [القصص: ٧٦]، ومِثْلُ قَوْلِ العَرَبِ: "إذا طَلَعَتِ الجَوْزاءُ ألْقى العَوْدَ عَلى الحِرْباءِ"، حَكاهُ أبُو عَلِيٍّ.
(p-٤٩٥)وَكَوْنُ الزَنْجَبِيلِ مِزاجًا هو عَلى ما ذَكَرْناهُ في العُرْفِ ولَذْعِ اللِسانِ، وذَلِكَ مِن لَذّاتِ المَشْرُوبِ، والزَنْجَبِيلِ طَيِّبٌ حارٌّ، وقالَ الشاعِرُ:
؎ كَأنَّ جِنِّيًّا مِنَ الزَنْجَبِيـ ∗∗∗ ـلِ باتَ بِفِيها وأرْيًا حَشُورًا
وقالَ المُسَيِّبُ بْنُ عَلَسٍ:
؎ وكَأنَّ طَعْمَ الزَنْجَبِيلِ بِهِ ∗∗∗ إذْ ذُقْتَهُ وسُلافَةَ الخَمْرِ
وقالَ قَتادَةُ: الزَنْجَبِيلُ اسْمٌ لِعَيْنٍ يَشْرَبُ مِنها المُقَرَّبُونَ صَرْفًا، ويُمْزَجُ لِسائِرِ أهْلِ الجَنَّةِ، و"عَيْنًا" بَدَلٌ مِن "كَأْسًا"، أو مِن "زَنْجَبِيلًا" عَيْنٌ عَلى القَوْلِ الثانِي.
و"سَلْسَبِيلًا" قِيلَ: هو اسْمٌ بِمَعْنى السَلِسِ المُنْقادِ الجَرْيَةِ، وقالَ مُجاهِدٌ: حَدِيدُ الجَرْيَةِ، وقِيلَ: هي عِبارَةٌ عَنِ اتِّساعِها، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: لَمْ أسْمَعْ هَذِهِ اللَفْظَةَ إلّا في القُرْآنِ، وقالَ آخَرُونَ: "سَلْسَبِيلًا" صِفَةٌ لِقَوْلُهُ تَعالى: "عَيْنًا"، و"تُسَمّى" بِمَعْنى: تُوصَفُ وتُشْهَرُ، وكَوْنُهُ مَصْرُوفًا مِمّا يُؤَكِّدُ كَوْنُهُ صِفَةً لا اسْمًا، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: "سَلْسَبِيلًا" أمْرٌ للنَّبِيِّ صَلّى اللهُ الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولِأُمَّتِهِ بِسُؤالِ السَبِيلِ إلَيْها، وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِأنَّ (p-٤٩٦)بَراعَةَ القُرْآنِ وفَصاحَتَهُ لا تَجِيءُ هَكَذا، واللَفْظَةُ مَعْرُوفَةٌ في اللِسانِ، وأنَّ "السَلَسَ والسَلْسَبِيلَ" بِمَعْنًى واحِدٍ ومُتَقارِبٍ.
و"مُخَلَّدُونَ" قالَ جُمْهُورُ الناسِ: مَعْناهُ: باقُونَ، مِنَ الخُلُودِ، وجَعَلَهم وِلْدانًا لِأنَّهم في هَيْئَةِ الوِلْدانِ في السِنِّ، لا يَتَغَيَّرُونَ عن تِلْكَ الحالِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ: "مُخَلَّدُونَ" مَعْناهُ: مُقَرِّطُونَ، والخَلَداتُ حُلِيٌّ تُعَلَّقُ في الآذانِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ ومُخَلَّداتٌ بِاللُجَيْنِ كَأنَّما ∗∗∗ أعْجازُهُنَّ أقاوِزُ الكُثْبانِ
وشُهْرَةُ هَذِهِ اللُغَةِ في حَمِيرٍ.
وشَبَّهَهم تَعالى بِاللُؤْلُؤِ المَنثُورِ في بَياضِهِمْ وانْتِشارِهِمْ في المَساكِنِ يَجِيئُونَ ويَذْهَبُونَ، وفي جَمالِهِمْ، ومِنهُ سُمِّيَتِ المَرْأةُ دُرَّةً وجَوْهَرَةً، ثُمَّ كَرَّرَ تَعالى ذِكْرَ الرُؤْيَةِ مُبالَغَةً، و"ثَمَّ" ظَرْفٌ، والعامِلُ فِيهِ "رَأيْتَ" أو مَعْناهُ، وقالَ الفَرّاءُ: التَقْدِيرُ: إذا رَأيْتَ ما ثَمَّ رَأيْتَ، وحُذِفَتْ "ما". وقَرَأ حُمَيْدُ الأعْرَجُ: "ثُمَّ" بِضَمِّ الثاءِ، و"النَعِيمُ": ما هم فِيهِ مِن حُسْنِ عَيْشٍ. و"المَلِكُ الكَبِيرُ" قالَ سُفْيانُ: هو اسْتِئْذانُ المَلائِكَةِ وتَسْلِيمُهم عَلَيْهِمْ وتَعْظِيمُهم لَهم في ذَلِكَ كالمُلُوكِ، وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: "المُلْكُ الكَبِيرُ" اتِّساعُ مَواضِعِهِمْ، رُوِيَ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: ما مِن أهْلِ الجَنَّةِ مِن أحَدٍ إلّا يَسْعى عَلَيْهِ ألْفُ غُلامٍ، كُلُّهم مُخْتَلِفٌ شُغْلُهُ مَن شَغْلِ أصْحابِهِ، وأدْنى أهْلُ الجَنَّةِ مَنزِلَةً مَن يُنْظَرُ في مُلْكِهِ مَسِيرَةَ ألْفِ عامٍ، يَرى أقْصاهُ كَما يَرى أدْناهُ.
Page 579
76:6
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦
A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].
76:7
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧
They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.
76:8
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨
And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,
1 translator’s note
- The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
76:9
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩
[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.
76:10
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."
76:11
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness
76:12
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].
76:13
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.
76:14
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤
And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.
76:15
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥
And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],
76:16
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦
Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.
76:17
وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧
And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger
76:18
عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨
[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.
76:19
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩
There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.
76:20
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠
And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.
76:21
عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١
Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.
76:22
إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢
[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."
76:23
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣
Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.
76:24
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤
So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].
76:25
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥
And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening