Al-Insan 76:2
The Man · Juz 29 · Page 578
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.
1 translator’s note
- i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 76:1–3
وقال القشيري: إن هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -، والمقصود من السورة عام، وهكذا القول في كل ما يقال إنه نزل بسبب كذا وكذا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ في «هل» هذه وجهان: أحدهما: أنها على بابها من الاستفهام المحض، أي: هو ممن يسال لغرابته أأتى عليه حين من الدهر لم يكن كذا فإنه يكون الجواب: أتى عليه ذلك وهو بالحال المذكورة. كذا قاله أبو حيان.
وقال مكي في تقرير كونها على بابها من الاستفهام: والأحسن أن تكون على بابها للاستفهام الذي معناه التقرير وإنما هو تقرير لمن أنكر البعث فلا بد أن يقول: نعم قد مضى دهر طويل لا إنسان فيه، فيقال له: من أحدثه بعد أن لم يكن وكونه بعد عدمه، كيف يمتنع عليه بعثه، وإحياؤه بعد موته، وهو معنى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: 62] أي: فهلا تذكرون، فتعلمون أن من أنشأ شيئاً بعد أن لم يكن قادراً على إعادته بعد موته وعدمه انتهى.
فقد جعلها لاستفهام التقرير لا للاستفهام المحض، وهذا هو الذي يجب أن يكون؛ لأن الاستفهام لا يرد من الباري - تعالى - على هذا النحو وما أشبهه.
والثاني: قال الكسائي والفراء وأبو عبيدة وحكي أيضاً عن سيبويه: أنها بمعنى «قد» قال الفرَّاء: «هل» تكون جحداً وتكون خبراً، فهذا من الخبر؛ لأنك تقول: هل أعطيتك؟ تقرره: بأنك أعطيته، والجحد أن تقول: هل يقدر أحد على مثل هذا؟ .
وقال الزمخشري: «هل» بمعنى «قد» في الاستفهام خاصة، والأصل: «أهل» ؛ بدليل قوله: [البسيط]
5019 - سَائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوعٍ لِشدَّتِنَا ... أهَلْ رَأوْنَا بوَادِي القِفِّ ذِي الأكَمِ؟
فالمعنى: أقد أتى، على التقرير والتقريب جميعاً، أي أتى على الإنسان قبل زمان قريب «حين من الدهر لم يكن» فيه ﴿شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ أي: شيئاً منسيّاً غير مذكور انتهى.
فقوله «على التقرير» يعني المفهوم من الاستفهام، وهو الذي فهمه مكي من نفس «هل» لا تكون بمعنى «قد» إلا ومعها استفهام لفظاً كالبيت المتقدم، أو تقريراً كالآية الكريمة.
فلو قلت: هل جاء زيد، يعني: قد قام، من غير استفهام لم يجز. وغيره قد جعلها بمعنى «قد» من غير هذا القَيْدِ.
وبعضهم لا يجيز ذلك ألبتة ويتأول البيت المتقدم على أنه مما جمع فيه بين حرفي معنى للتأكيد، وحسن ذلك اختلاف لفظهما؛ كقوله: [الطويل] 5020 - فأصْبَحْنَ لا يَسْألنَنِي عَنْ بِمَا بِهِ ... فالباء بمعنى «عن» وهي مؤكدة لها، وإذا كانوا قد أكدوا مع اتفاق اللفظ؛ كقوله: [الوافر]
5021 - فَلاَ - واللَّهِ - لا يُلْفَى لِمَا بِي ... ولا لِلمَا بِهِمْ أبَداً دَوَاءُ
فلأن يؤكد مع اختلافه أحرى، ولم يذكر الزمخشري غير كونها بمعنى «قد» ، وبقي على الزمخشري قيد آخر، وهو أن يقول: في الجمل الفعلية، لأنه متى دخلت «هل» على جملة اسمية استحال كونها بمعنى «قد» لأن «قد» مختصة بالأفعال.
قال شهاب الدين: وعندي أن هذا لا يرد لأنه تقرر أن «قد» لا تباشر الأسماء.
فصل في المراد بالإنسان المذكور في الآية
قال قتادة والثوري وعكرمة والشعبي: إن المراد بالإنسان هنا آدم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - وهو مروي عن ابن عباس.
وقيل: المراد بالإنسان: بنو آدم لقوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ﴾ .
فالإنسان في الموضعين واحد وعلى هذا فيكون نظم الآية أحسن.
وقوله: ﴿حِينٌ مِّنَ الدهر﴾
قال ابن عباس في رواية الضحاك أنه خلق من طين فأقام أربعين سنة، ثم من حمإ مسنون أربعين سنة، ثم من صلصال أربعين سنة، فتم خلقه في مائة وعشرين سنة، ثم نفخ فيه الروح.
وحكى الماوردي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: أن الحين المذكور هاهنا هو الزمن الطويل الممتد الذي لا يعرف مقداره.
وقال الحسن: خلق الله تبارك وتعالى كل الأشياء ما يرى وما لا يرى من دوابّ البر والبحر في الأيام الست التي خلق الله - تعالى - فيها السماوات والأرض، وآخر ما خلق آدم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - فهو كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ .
فإن قيل: إن الطين والصلصال والحمأ المسنون قبل نفخ الروح فيه ما كان إنساناً، والآية تقتضي أنه مضى على الإنسان حال كونه إنساناً ﴿حينٌ من الدَّهْرِ﴾ مع أنه في ذلك الحين ما كان شيئاً مذكوراً.
فالجواب: أن الطين والصلصال إذا كان مصوراً بصورة الإنسان، ويكون محكوماً عليه بأنه سينفخ فيه الروح، ويصير إنساناً صح تسميته بأنه إنسان، ومن قال: إن الإنسان هوالنَّفس الناطقة، وأنها موجودة قبل وجود الأبدان فالإشكال عنهم زائل، واعلم أنَّ الغرض من هذا التنبيه على أن الإنسان محدث، وإذا كان كذلك فلا بد من محدث قادر.
قوله: «لم يكن» في هذه الجملة وجهان:
أحدهما: أنها في موضع نصب على الحال من الإنسان أي هل أتى عليه حين في هذه الحال.
والثاني: أنها في موضع رفع نعتاً ل «حين» بعد نعت، وعلى هذا فالعائد محذوف، تقديره: حين لم يكن فيه شيئاً مذكوراً. والأول أظهر لفظاً ومعنى.
فصل في تفسير الآية
روى الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ : لا في السماء ولا في الأرض.
وقيل: كان جسداً مصوراً تراباً وطيناً لا يعرف ولا يذكر، ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به ثم نفخ فيه الروح فصار مذكوراً. قاله الفراء وقطرب وثعلب.
وقال يحيى بن سلام: ﴿لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ لأنه خلقه بعد خلق الحيوان كله، ولم يخلق حيواناً بعده، ومن قال: إنَّ المراد من الإنسان الجنس من ذرية آدم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - فالمراد بالحين تسعة أشهر مدة الحمل في بطن أمه ﴿لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ إذ كان مضغة وعلقة؛ لأنه في هذه الحالة جماد لا خطر له.
وقال أبو بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - لما قرأ هذه الآية: ليتها تمَّت فلا نبتلى، أي ليت المدة التي أتت على آدم لم يكن شيئاً مذكوراً تمت على ذلك فلا يلد ولا يبتلى، أي ليت المدة التي أتت على آدم لم يكن شيئاً مذكوراً تمت على ذلك فلا يلد ولا يبتلى أولاده , وسمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلاً يقرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً﴾ فقال: ليتا تمّت.
قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان﴾ . يعني ابن آدم من غير خلاف «من نُطْفَة» أي: من ماء يقطر وهو المنيّ، وكل ماء قليل في وعاء، فهو نطفة؛ كقول عبد الله بن رواحة يعاتب نفسه: [الرجز]
5022 - مَا لِي أرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ ... هَلْ أنْتِ إلاَّ نُطفةٌ فِي شَنِّه؟
وجمعها: نطف ونطاف.
قوله: «أمْشَاجٍ» : نعت ل «نُطْفَةٍ» ووقع الجمع نعتاً لمفرد؛ لأنه في معنى الجمع كقوله تعالى: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ [الرحمن: 76] أو جعل جزء من النطفة نطفة، فاعتبر ذلك فوصفت بالجمع.
وقال الزمخشري: «نُطْفةٍ أمشاج» كبُرمةٍ أعشارٍ وبُرٍّ أكباش وثوب أخلاق وأرضٍ يباب وهي الفاظ مفردة غير جموع ولذلك وقعت صفات للأفراد، ويقال: نطفة مشج؛ قال الشماخ: [الوافر]
5023 - طَوتْ أحْشَاءَ مُرْتِجَةٍ لوقتٍ ... عَلى مَشجٍ سُلالتُهُ مَهِينُ
ولا يصح في «أمْشَاجٍ» أن يكون تكسيراً له بل هما مثلان في الإفراد لوصف المفرد بهما.
فقد منع أن يكون «أمشاج» جمع «مشج» بالكسر.
قال أبو حيان: وقوله مخالف لنص سيبويه والنحويين على أن «أفعالاً» لا يكون مفرداً.
قال سيبويه: وليس في الكلام «أفْعَال» إلا أن يكسر عيله اسماً للجميع، وما ورد من وصف المفرد ب «أفعال» تأولوه انتهى.
قال شهاب الدين: هو لم يجعل «أفعالاً» مفرداً، إنما قال: يوصف به المفرد، يعني التأويل ذكرته من أنهم جعلوا كل قطعة من البُرْمة بُرْمة، وكل قطعة من البرد برداً، فوصفوهما بالجمع.
وقال أبو حيان: «الأمشاج» : الأخلاط، وأحدها «مَشَج» بفتحتين أو مشج كعدل وأعدال، أو مشيج كشريف وأشراف. قاله ابن العربي؛ وقال رؤبة [الرجز] 5024 - يَطْرَحْنَ كُلَّ مُعجلٍ مشَّاجِ ... لم يُكْسَ جِلْداً مِنْ دمٍ أمْشَاجِ
وقال الهذليُّ يصف السهم لهم بأنه قد نفذ في الرمية فالتطخ ريشه وفوقاه بدم يسير: [الوافر]
5025 - كَأنَّ الرِّيشَ والفُوقيْنِ مِنْهُ ... خِلافُ النَّصْلِ سيطَ بِهِ مشيجُ
ويقال: مَشَج يمشُج مشجاً إذا خلط، فمشيج ك «خليط» ، وممشوج ك «مخلوط» انتهى.
فجوز أن يكون جمعاً ل «مشيج» كعدل، وقد تقدم أن الزمخشري منع من ذلك.
وقال الزمخشري: «ومشجه ومزجه بمعنى، من نطفة قد امتزج فيها الماءَانِ» .
وقال القرطبي: ويقال: مشجت هذا بهذا أي: خلطته، فهو ممشوج ومشيج، مثل مخلواط وخليط، وهو هنا اختلاط النطفة بالدم، وهو دم الحيض، وذلك أنَّ المرأة إذا بلغت ماء الرجل وحبلت أمسك حيضها، فاختلطت النُّطفة بالدم.
وقال الفراء: أمشاج: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة، والدم والعلقة.
روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - قال: الأمشاج في الحمرة، والبياض في الحمرة، وعنه أيضاً قال: يختلط ماء الرجل وهو أبيض غليظ بماء المرأة وهو أصفر رقيق، فيخلق الولد فما كان من عصب وعظم وقوة فهو من ماء الرجل، وما كان من لحم وشعر فهو من ماء المرأة.
قال القرطبي: «وقد روي هذا مرفوعاً؛ ذكره البزار» .
وعن ابن مسعود: أمشاجها عروق المضغة.
وقال مجاهد: نطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة خضراء وصفراء.
وقال ابن عباس: خلق من ألوان، خلق من تراب ثم من ماء الفرج والرحم وهي نطفة ثم علقة، ثم مضغة ثم عظم ثم لحم، ونحوه.
قال قتادة: هي أطوار الخلق: طوراً نطفة، وطوراً علقة، وطوراً مضغة، وطوراً عظاماً، ثم يكسو العظام لحماً.
قال ابن الخطيب: وقيل: إن الله - تعالى - جعل في النطفة أخلاطاً من الطَّبائع التي تكون في الإنسان من الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، والتقدير: من نطفة ذات أمشاج، فحذف المضاف وتم الكلام.
قوله: «نبتليه» . يجوز في هذه الجملة وجهان:
أحدهما: أنها حال من فاعل خلقنا، أي: خلقناه حال كوننا مبتلين له.
والثاني: أنها حال من الإنسان، وصح ذلك لأن في الجملة ضميرين كل منهما يعود على ذي الحال، ثم هذه الحال أن تكون مقارنة إن كان معنى «نبتليه» نصرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة كما قال ابن عباس وأن تكون مقدرة إن كان المعنى نبتليه نختبره بالتكليف؛ لأنه وقت خلقه غير مكلف.
وقال الزمخشري: «ويجوز أن يكون ناقلين له من حال إلى حال، فسمي بذلك ابتلاء على طريق الاستعارة» .
قال شهاب الدين: «وهذا معنى قول ابن عباس المتقدم» .
وقال بعضهم: في الكلام تقديم وتأخير، والأصل: إننا جعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه، أي: جعلنا له ذلك للابتلاء، وهذا لا حاجة إليه.
فصل في تفسير قوله تعالى نبتليه
قوله: «نبتليه» : لنبتليه، كقولك: «جئتك أقضي حقك، أي لأقضي حقك وآتيك أستمنحك كذا» ونظيره قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾
[المدثر: 6] أي: لتستكثر.
ومعنى: «نبتليه» نختبره، وقيل: نقدر فيه الابتلاء وهو الاختبار، وفيما يختبر به وجهان:
أحدهما: قال الكلبي: نختبره بالخير والشر.
والثاني: قال الحسن: نختبر شكره في السراء وصبره في الضراء.
وقيل: «نَبْتَلِيه» نكلّفه بالعمل بعد الخلق. قاله مقاتل رَحِمَهُ اللَّهُ. وقيل: نكلفه؛ ليكون مأموراً بالطاعة، ومنهياً عن المعاصي.
وقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ .
Page 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
No! But you [i.e., mankind] love the immediate
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
And leave [i.e., neglect] the Hereafter.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
[Some] faces, that Day, will be radiant,
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
Looking at their Lord.1
1 translator’s note
- The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
And [some] faces, that Day, will be contorted,
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1
1 translator’s note
- At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
And it is said, "Who will cure [him]?"
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
And the leg is wound about the leg,1
1 translator’s note
- From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
To your Lord, that Day, will be the procession.1
1 translator’s note
- Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
But [instead], he denied and turned away.
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
And then he went to his people, swaggering [in pride].
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Woe to you, and woe!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Then woe to you, and woe!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Does man think that he will be left neglected?1
1 translator’s note
- i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Had he not been a sperm from semen emitted?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
And made of him two mates, the male and the female.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Is not that [Creator] Able to give life to the dead?
سورة الانسان
Al-Insan
The Man · Medinan · 31 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.
1 translator’s note
- i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1
1 translator’s note
- A sweet-smelling spring in Paradise. ↩