Al-Insan 76:20
The Man · Juz 29 · Page 579
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠
And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 76:20
﴿وَإِذَا رَأَیۡتَ ثَمَّ رَأَیۡتَ نَعِیمࣰا وَمُلۡكࣰا كَبِیرًا ٢٠﴾ - نزول الآية
٨٠٥٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ وهو راقد على حصير مِن جريد، قد أثّر في جَنبه، فبكى عمر، فقال: «ما يُبكيك؟». فقال: ذكرتُ كِسرى ومُلكه، وقَيْصر ومُلكه، وصاحب الحبشة ومُلكه، وأنت رسول الله على حصير من جريد! فقال: «أما ترضى أنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة!». فأَنزل الله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٦٦)
﴿وَإِذَا رَأَیۡتَ ثَمَّ رَأَیۡتَ نَعِیمࣰا وَمُلۡكࣰا كَبِیرًا ٢٠﴾ - تفسير الآية
٨٠٥٥٥- عن الحسن البصري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أدنى أهل الجنة منزلة الذي يَركب في ألف ألف مِن خَدَمه مِن الولدان المُخلّدين، على خيلٍ مِن ياقوت أحمر، لها أجنحة من ذهب، ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن وهب.]]. (١٥/١٦٦)
٨٠٥٥٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: «لو أنّ جارية أو خادمًا خَرجتْ إلى الدنيا لاقتتل عليها أهلُ الأرض كلّهم حتى يَتفانَوا، ولو أنّ الحُور العِين أرختْ ذؤابتها في الأرض لأَطفأت الشمسَ من نورها». قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ بين الخادم والمخدوم كالكوكب المضيء إلى جنب القمر في النصف». قال: «فبينما هو جالس على سريره إذ يبعث الله ﷿ إليه مَلَكًا معه سبعون حُلّة، كلّ حُلّة على لون واحد، ومعه التسليم والرضا، فيجيء المَلَك حتى يقوم على بابه، فيقول لحاجبه: ائذن لي على وليّ الله، فإني رسول ربّ العالمين إليه. فيقول الحاجب: والله، ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى مَن يليني مِن الحَجبة. فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخَبر بعد سبعين بابًا، يقول: يا وليّ الله، إنّ رسول ربّ العزّة على الباب، فيَأذن له بالدخول عليه. فيقول: السلام عليك، يا وليّ الله، إنّ الله يُقرئك السلام، وهو عنك راضٍ. فلولا أنّ الله تعالى لم يَقضِ عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾»[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٥٣٠.]]. (ز)
٨٠٥٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه ذَكر مَراكب أهل الجنة، ثم تلا: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٥١١، والبيهقي (٤٤٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠١)-.]]. (١٥/١٦٦)
٨٠٥٥٨- عن كعب الأحبار -من طريق مِرْداس بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: يُرسِل إليهم ربُّهم الملائكةَ، فتأتي فتستأذن عليهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٢)-.]]. (ز)
٨٠٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: هو استئذان الملائكة عليهم: لا تدخل عليهم إلا بإذن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٧، والبيهقي (٤٤٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٣٦٠ (١٩٨)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٦٦)
٨٠٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عمّن سمع مجاهدًا- يقول: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: تسليم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٧.]]. (ز)
٨٠٥٦١- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ هو أنّ رسول ربّ العزّة مِن الملائكة لا يَدخل عليه إلا بإذنه[[تفسير البغوي ٨/٢٩٧.]]. (ز)
٨٠٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَيْتَ﴾ يا محمد ﴿ثَمَّ﴾ يعني: هناك ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ يعني بالنعيم: الذي هو فيه، ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ حين لا يَدخل عليه رسولُ ربّ العزّة إلا بإذن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣١. وهو في تفسير البغوي ٨/٢٩٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٨٠٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ وذلك أنّ الرجل مِن أهل الجنة له قصر، في ذلك القصر سبعون قصرًا، في كلّ قصر سبعون بيتًا، كلّ بيت مِن لؤلؤة مُجوّفة طولها في السماء فرسخٌ، وعَرضها فرسخٌ، عليها أربعة ألف مِصراع من ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقُضبان الدُّرّ والياقوت، عن يمين السرير وعن يساره أربعون ألف كرسي مِن ذهب، قوائمها ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون فراشًا، كلّ فراش على لون، وهو جالس فوقها، وهو متكئ على يساره، عليه سبعون حُلّة من دِيباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليلٌ مُكلّل بالزَّبَرْجَد والياقوت وألوان الجواهر، كلّ جوهرة على لون، وعلى رأسه تاج من ذهب، فيه سبعون ذُؤابة، في كلّ ذُؤابة دُرّة تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يديه ثلاث أسورة، سوار من ذهب، وسوار من فِضّة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه ورِجليه خواتيم مِن ذهب وفِضّة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا يَكبرون ولا يَشِيبون أبدًا، ويوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء، طولها ميل في ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفِضّة، في كلّ إناء سبعون لونًا من الطعام، يأخذ اللقمة بيديه، فما يَخطر على باله حتى تتحوّل اللقمة عن حالها إلى الحال التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من ذهب، وإناء من فِضّة معهم الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلًا من الألوان كلّها، كلّما شبع من لون من الطعام سَقوه شربة مما يشتهي من الأشربة فَيَتَجَشَّأُ، فيَفتح الله تعالى عليه ألف باب مِن الشهوة مِن الشراب، فيدخل عليه الطير من الأبواب كأمثال النَّجائب، فيَقومون بين يديه صفًّا، فيَنعتُ كلٌّ نفسَه بصوتٍ مُطْرِبٍ لذيذ ألذّ مِن كلّ غناء في الدنيا، يقول: يا وليّ الله، كُلني؛ إنى كنتُ أرعى في روضة كذا وكذا من رياض الجنة. فيحلون عليه أصواتها، فيرفع بصره، فينظر إليهم، فينظر إلى أزهاها صوتًا، وأجودها نعتًا، فيشتهيها، فيَعلم الله ما وراء شهوته في قلبه من حُبّه، فيجيء الطير، فيقع على المائدة؛ بعضه قَدِيد، وبعضه شواء، أشدّ بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل، فيأكل، حتى إذا شبع منها واكتفى طارت طيرًا كما كانت، فتَخرج من الباب الذي كانت دَخلتْ منه، فهو على الأرائك، وزوجته مُستقبلة، يبصر وجهه في وجهها من الصفاء والبياض، كلّما أراد أن يُجامعها ينظر إليها، فيستحي أن يَدعوها، فتَعلم ما يريد منها زوجها، فتدنو إليه، فتقول: بأبي وأمي، ارفع رأسك، فانظر إليّ، فإنك اليوم لي، وأنا لك. فيُجامعها على قوة مائة رجل من الأوّلين، وعلى شهوة أربعين رجلًا، كلّما أتاها وجدها عذراء، لا يَغفل عنها مقدار أربعين يومًا، فإذا فرَغ وجد ريح المِسك منها، فيزداد حُبًّا لها، فيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكلّ زوجة سبعون خادمًا وجارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٢٨-٥٣٠.]]. (ز)
٨٠٥٦٤- عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- يقول في قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: بلَغنا: أنه تسليم الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٧.]]. (ز)
٨٠٥٦٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران، والأَشْجعيّ- في قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾، قال: بلَغنا: أنه استئذان الملائكة عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٦٧.]]٦٩٤٨. (١٥/١٦٦)
٦٩٤٨ ساق ابنُ عطية (٨/٤٩٦) هذا القول، ثم بيَّن أنّ أكثر المفسرين على أنّ «الملك الكبير» هو اتساع مواضعهم.
Page 579
76:6
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦
A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].
76:7
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧
They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.
76:8
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨
And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,
1 translator’s note
- The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
76:9
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩
[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.
76:10
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."
76:11
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness
76:12
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].
76:13
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.
76:14
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤
And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.
76:15
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥
And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],
76:16
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦
Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.
76:17
وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧
And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger
76:18
عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨
[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.
76:19
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩
There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.
76:20
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠
And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.
76:21
عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١
Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.
76:22
إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢
[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."
76:23
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣
Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.
76:24
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤
So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].
76:25
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥
And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening