Al-InsanJuz 29 · Page 579

Al-Insan 76:24

The Man · Juz 29 · Page 579

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 76:24

يقول تعالى ذكره: ( وَاذْكُرْ ) يا محمد ( اسْمَ رَبِّكَ ) فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشيا في صلاة الظهر والعصر.

--------------------------------------------------------------------------------

الهوامش:

(1) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( 351 ) ، قال : وقوله : { يشرب بها } ويشربها سواء في المعنى . وكأنه يشرب بها : يروي بها وينقع . وأما يشربونها فبين . وقد أنشدني بعضهم : " شربن بماء " ومثله : إنه ليتكلم بكلام حسن ، ويتكلم كلاما حسنا . ا هـ . وفي خزانة الأدب للبغدادي ( 3 : 193 - 195 ) استشهد به على أن ( متى ) عند هذيل حرف جر ؛ بمعنى " من " أو " في " . أو اسم بمعنى : " وسط " . والباء في قوله : " بماء البحر " قيل : على بابها ، وشربن : مضمن معنى " روين " . وقيل : هي للتبعيض . وقيل : زائدة ، كقول الفراء ، قال ابن جني في سر الصناعة : الباء فيه زائدة ، إنما معناه : شربن ماء البحر . هذا هو الظاهر من الحال . والعدول عنه تعسف . ا هـ . قلت : هذه هي الرواية المشهورة في كتب اللغويين والنحاة . وفي شعر أبي ذؤيب ( ديوان الهذليين 1 : 51 ) :

سَــقَى أُمَّ عَمْـرٍو كُـلَّ آخِـرِ لَيْلَـةٍ

حَنــاتِمُ سُــودٌ مــاؤُهُنَّ ثَجــيجُ

تَــرَوَّتْ بِمَـاءِ البَحْـرِ ثُـمَّ تَـرَفَّعَتْ

عَــلى حَبَشِــيَّاتٍ لَهُــنَّ نَئــيجُ

شبه السحاب الأسود بالحناتم ، ويقال للسحاب إذا كان ريان : " أسود كأنه الحنتم . يقول : إن تلك الحناتم " وهي الجرار ، قد تروت من ماء البحر ، ثم ارتفعت على سحائب سود لهن نئيج : أي : مر سريع مع صوت .

(2) البيت لعنترة في معلقته المشهورة يهجو حصينا وهرما ابني ضمضم وقد ذكرهما في البيت قبله ، وهو :

ولقَـدْ خَشِـيتُ بـأنْ أمُـوتَ ولم تَدُرْ

للْحَـرْبِ دائِـرَةٌ عَـلى ابْنَـيْ ضَمْضَم

يقول : اللذان يشتمان عرضي ولم أشتمهما أنا ، والموجبان على أنفسهما سفك دمي إذا لم أرهما . يريد أنهما يتوعدانه حال غيبته، فأما في الحضور فلا يتجاسران عليه .

(3) البيت للأعشى ( ديوانه 93 ) والرواية فيه : " أورثت " في موضع " أثأرت " ويظهر أن رواية المؤلف محرفة عن " أسأرت " بالسين ، لا بالثاء ؛ لأنه لا معنى للإثآر هنا . والصدع : الشق . والمستطير كما في اللسان : المنتثر . وفي مجاز القرآن عند قوله تعالى : { كان شره مستطيرا } أي : فاشيا . وفي معاني القرآن للفراء ( 351 ) { ويخافون يوما كان شره مستطيرا } ممتد البلاء ، والعرب تقول : استطار الصدع في القارورة وشبهها ، واستطال . ا هـ .

(4) البيت في ( اللسان : قمطر ) ولم ينسبه . قال : ويوم مقمطر ، وقماطر ، وقمطرير : مقبض ما بين العينين لشدته . وقيل : إذا كان شديدا غليظا ، قال الشاعر : وقماطر بضم القاف ، واقمطر يومنا : اشتد . وفي التنزيل العزيز { إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا } جاء في التفسير : أنه يعبس الوجه ، فيجمع ما بين العينين وهذا شائع في اللغة . ا هـ . وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 183 ) : العبوس ، والمقطمر ، والقماطر ، والعصيب : أشد ما يكون من الأيام ، وأطولها في البلاء . ا هـ . وقال الفراء في معاني القرآن ( 351 ) وقوله : { عبوسًا قمطريرا } والقمطرير : الشديد . ويقال : يوم قمطرير ، ويوم قماطر ، أنشدني بعضهم : " بني عمنا ... " البيت . ا هـ .

(5) لعله قوارير في الصفاء من فضة ، كالفضة في البياض .

(6) في الدر المنثور : أهل الدنيا .

(7) هذا بيت رواه يونس النحوي ولم يذكر قائله يصف قوسا من شجر النبع . والشاهد عند المؤلف في البيت أن " الصيب مرفوع ؛ لأنه صفة للسهم ، وأنه ليس كقوله تعالى : { يسمى سلسبيلا } " . يريد أن هذه القوس بنعت سهمها الصيب ويوصف ، لكثرة ما أصاب به الصيود وهي جمع صيد . هذا معنى كلامه . وقال الفراء في معاني القرآن ( 352 ) وقوله : { تسمى سلسبيلا } ذكروا أن السلسبيل اسم العين ، وذكر أنه صفة للماء لسلسلته وعذوبته . ونرى أنه لو كان اسما للعين لكان ترك الإجراء ( الصرف ) فيه أكثر ، ولم نر أحدًا من القراء ترك إجراءها وهو جائز في العربية ، كما كان في قراءة عبد الله ابن مسعود : ( ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوثا ويعوقا ) بالألف . وكما قال : سلاسلا وقواريرا ، بالألف ، فأجروا ما لا يجري ، وليس بخطأ ؛ لأن العرب تجري ما لا يجري في الشعر ، فلو كان خطأ ما أدخلوه في أشعارهم . قال متمم بن نويرة :

فَمَــا وَجْـدُ أظْـآرٍ ثَـلاَثٍ رَوَائـمٍ

رأيْـنَ مخـرًّا مِـنْ حُـوَارٍ وَمَصْرَعَا

فأجرى روائم ، وهي مما لا يجري ، فيما لا أحصيه من أشعارهم . ا هـ .

(8) البيت لمتمم بن نويرة كما قال الفراء ( تقدم في الشاهد قبله ) ، وهو في ( اللسان : ظأر ) قال : تقول ( ظئرت ) الناقة مبينا للمجهول ، على ولد غيرها أو على بَوٍّ ( فأظأرت ) بالظاء ، فهي ظئور ومظئورة وجمع " الظئور " أظآر وظؤار ، قال متمم : " فما وجد أظآر ... " البيت . والروائم : جمع رائم ، يقال : رئمت الناقة ولدها ترأمه رأما ورأمانا : عطفت عليه ولزمته ، وفي التهذيب : رئمانا : أحبته . ومخرا : مصدر ميمي بمعنى : الخرور ، أي : السقوط على الأرض ، وقد يكون معناه الموت ، من خر يخر : إذا مات . ومصرعا : أي مهلكا ، وهو مصدر ميمي بمعنى : الصرع . وأما موضع الشاهد في البيت فهو صرف " روائم " لضرورة الشعر ، وهو مما لا يصرف كما قال الفراء في الشاهد قبله .

(9) هذا البيت لا أعرف قائله ، أنشده المؤلف عند قوله تعالى: { ولدان مخلدون } قال في ( اللسان : خلد ) ، وقوله تعالى : { يطوف عليهم ولدان مخلدون } قال الزجاجي : محلون . وقال أبو عبيدة مسورون يمانية وأنشد : " ومخلدات باللجين " . ولم أجد قول أبي عبيدة هذا في المخطوطة التي بين يدي منه ، ولعل العبارة والشاهد أسقطا من بعض أصول الكتاب . ا هـ . وقال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 352 ) وقوله : { مخلدون } يقول : محلون مسورون ( بأساور ) . ويقال : مقرطون . ويقال : مخلدون : دائم شبابهم لا يتغيرون عن تلك السن ، وهو أشبهها بالصواب ، والله أعلم . وذلك أن العرب إذا كبر الرجل ، وثبت سواد شعره ، قيل : إنه لمخلد . وكذلك يقال إذا كبر وثبتت له أسنانه وأضراسه قيل : أنه لمخلد : ثابت الحال ، كذلك الولدان ثابتة أسنانهم . ا هـ .

(10) البيتان من شواهد الفراء في معاني القرآن قال ( 352 - 353 ) عند قوله تعالى : { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } أو هاهنا : بمنزلة " لا " . وأو في الجحد والاستفهام والجزاء تكون في معنى " لا " ، فهذا من ذلك وقال الشاعر : " لا وجد ثكلى " البيتين . قال : وقد يكون في العربية لا تطيعن منهم من أثم أو كفر ، فيكون المعنى في " أو " قريبا من معنى الواو ، كقولك للرجل : لأعطينك سكت أو سألت ؛ معناه لأعطيناك على كل حال . ا هـ . والثكلى : التي فقدت ولدها أو أخاها أو زوجها . والوجد : الحزن . والعجول من النساء والإبل : الواله التي فقدت ولدها ، الثكلى لعجلتها في جيئتها وذهابها جزعا . والجمع عجل وعجائل ومعاجيل . ( اللسان : عجل ) . ا هـ . والربع : الفصيل ينتج في الربيع ، وهو أول النتاج ، والجمع : رباع وأرباع ، مثل رطب ورطاب وأرطاب . وأضلها : فقدته وذهب عنها ، لا تدري أين أخذ . وأضل ناقته يقال : أضل البعير والفرس : ذهبا عنه . ا هـ .

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 579

Al-InsanJuz 29 · Page 579

76:6

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

76:7

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.

76:8

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,

1 translator’s note
  1. The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

76:9

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

76:10

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."

76:11

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

76:12

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

76:13

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

76:14

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

76:15

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

76:16

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.

76:17

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger

76:18

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.

76:19

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

76:20

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

76:21

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

76:22

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

76:23

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.

76:24

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

76:25

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening

At-TabariTafsir · 76:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском