Al-Insan 76:28
The Man · Juz 29 · Page 580
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨
We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 76:28
﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَـٰهُمۡ وَشَدَدۡنَاۤ أَسۡرَهُمۡۖ﴾ - تفسير
٨٠٥٩٥- عن أبي هريرة -من طريق أبي سعيد- ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: هي المفاصل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧٦.]]. (١٥/١٦٩)
٨٠٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خَلْقهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧٥.]]. (١٥/١٦٩)
٨٠٥٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خَلْقهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧٥-٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٧٠)
٨٠٥٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب- ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: الشَّرج[[تفسير الثعلبي ١٠/١٠٧، وتفسير البغوي ٨/٣٠٠.]]. (ز)
٨٠٥٩٩- قال الحسن البصري: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعَصَب[[تفسير الثعلبي ١٠/١٠٧، وتفسير البغوي ٨/٣٠٠.]]. (ز)
٨٠٦٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: خلْقهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٩، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٥٦-، وابن جرير ٢٣/٥٧٦، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٧٠)
٨٠٦٠١- عن الربيع بن أنس، ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: مفاصلهم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٦٩)
٨٠٦٠٢- عن الحسن البصري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/١٧٠)
٨٠٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ في بطون أُمّهاتهم وهم نُطفة، ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾ حين صاروا شُبّانًا، يعني: أسْرَة الشباب، وما خَلَق الله شيئًا أحسن من الشباب؛ منوّر الوجه، أسود الشَّعر واللحية، قوي البدن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣٥.]]. (ز)
٨٠٦٠٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾، قال: الأسْر: القوة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧٦.]]٦٩٥١٦٩٥٢. (ز)
٦٩٥١ اختُلف في المراد بالأَسْر على أقوال: الأول: أنه الخلْق. الثاني: أنه القوة. الثالث: أنه المفاصل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٥٧٧) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، فقال: "وذلك أنّ الأسْر هو ما ذكرتُ عند العرب، ومنه قول الأخطل:
مِن كلّ مُجْتَنَبٍ شَدِيد أسْرُه سَلِسِ القِيادِ تَخالُه مُخْتالا
ومنه قول العامة: خُذه بأسْره، أي: هو لك كلّه".
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٩٩-٥٠٠) على ما نسبه ابن جرير للعامة، بقوله: «وأصل هذا فيما له شدّ ورِباطٌ كالعظم ونحوه، وليس هذا مما يختص بالعامة، بل هو من فصيح كلام العرب، اللهم إلا أن يريد بالعامة: جمهور العرب». ثم قال: «ومن اللفظة: الإسار، وهو القِدّ الذي يُشدّ به الأسير».
٦٩٥٢ علَّق ابن عطية (٨/٤٩٩) على قول ابن زيد، بقوله: "ومنه قول الشاعر:
فَأَنجاه غَداةَ الموت منِّي شديدُ الأَسْرِ عَضَّ على الّلجام".
﴿وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَاۤ أَمۡثَـٰلَهُمۡ تَبۡدِیلًا ٢٨﴾ - تفسير
٨٠٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ﴾ ذلك السواد والنور بالبياض والضعف ﴿تَبْدِيلًا﴾ من السواد، حتى لا يَبقى شيء منه إلا البياض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣٥.]]. (ز)
٨٠٦٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾، قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله. قال: وأمثالهم من بني آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٧٧]]٦٩٥٣. (ز)
٦٩٥٣ ذكر ابنُ تيمية (٦/٤٤٧) أنّ التبديل: هو إعادة الخلق بعد الموت. وانتقد هذا القول بأنّ قائله لم يُصب معنى الآية.
﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلًا ١٩﴾ - تفسير
٨٠٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾، قال: هذه السّورة تَذْكِرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٩، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٥٦-، وابن جرير ٢٣/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٧٠)
٨٠٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذِهِ﴾ إن هذا السواد والحُسن والقُبح ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: عِبرة، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ يعني: فمَن شاء اتخذ في هذه التّذْكِرة فيَعتبر فيَشكر الله ويُوحّده، ويتخذ طريقًا إلى الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٣٥.]]٦٩٥٤. (ز)
٦٩٥٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٠٠) أنّ قوله تعالى: ﴿إن هذه تذكرة﴾ يحتمل أن يشير إلى هذه الآية، أو إلى السورة بأسْرها، أو إلى الشريعة بجملتها.
Page 580
76:26
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦
And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.
76:27
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧
Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.
1 translator’s note
- i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩
76:28
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨
We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
76:29
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩
Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.
76:30
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠
And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
76:31
يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١
He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.
سورة المرسلات
Al-Mursalat
The Emissaries · Meccan · 50 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
77:1
وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١
By those [winds] sent forth in gusts
77:2
فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢
And the winds that blow violently
77:3
وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣
And [by] the winds that spread [clouds]
77:4
فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤
And those [angels] who bring criterion1
1 translator’s note
- To Allāh's human messengers. ↩
77:5
فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥
And those [angels] who deliver a message
77:6
عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦
As justification or warning,
77:7
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, what you are promised is to occur.
77:8
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨
So when the stars are obliterated
77:9
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩
And when the heaven is opened
77:10
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠
And when the mountains are blown away
77:11
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١
And when the messengers' time has come...1
1 translator’s note
- i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩
77:12
لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢
For what Day was it postponed?1
1 translator’s note
- "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩
77:13
لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣
For the Day of Judgement.
77:14
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤
And what can make you know what is the Day of Judgement?
77:15
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥
Woe,1 that Day, to the deniers.
1 translator’s note
- i.e., death and destruction. ↩
77:16
أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦
Did We not destroy the former peoples?
77:17
ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧
Then We will follow them with the later ones.
77:18
كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨
Thus do We deal with the criminals.
77:19
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩
Woe, that Day, to the deniers.