Al-InsanJuz 29 · Page 578

Al-Insan 76:3

The Man · Juz 29 · Page 578

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 76:3–13

قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ﴾، إلى قوله: ﴿وَلاَ زَمْهَرِيراً﴾.

أي: إنا بينا له طريق الحق وعرَّفناه. قال مجاهد: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ﴾: الشقاوة والسعادة. وقال قتادة: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً﴾ لنعم الله ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ لها. وقال ابن زيد: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ قال: [ننظر] أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك. ومعنى "إما" في هذا الموضع كمعنى: ["أو" إلا أنها] تدل على المعنى في أول الكلام. ودليل ذلك قول المفسرين: إن معناه: إما شقياً وإما سعيداً. والشقاوة والسعادة يفرغ منهما وهو في بطن أمه. وقيل: ﴿شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾: حالان مقدران.

وأجاز الفراء أن [تكون] "ما" زائدة [و "إن"] للشرط.

والمعنى على هذا: "إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر". وفيه بعد لأن "إن" التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا بإضمار فعل، ولا يحسن ذلك هنا. وقيل: تقديره على قول الفراء: "إن كان شاكراً أو كان كفوراً".

* *

- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلاَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً﴾.

أي: إنا أعتدنا لمن كفر (وأعرض عن الإيمان) وجحد النعم [﴿سَلاَسِلاَ﴾] يوثقون بها في الجحيم ﴿وَأَغْلاَلاً﴾ تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ﴿وَسَعِيراً﴾ أي: وناراً تسعر عليهم فتوقد.

فمن لم ينون [﴿سَلاَسِلاَ﴾] أتى به على منع الصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد، وهو نهاية الجمع، فثقل فمنع الصرف. ومن وقف عليه بألف مع منعه لصرفه فعلى لغة مسموعة عن العرب.

حكى الرؤاسي والكسائي أن العرب تقف على ما لا يتصرف في حال الفتح بألف [لبيان] الفتحة. وله حجة أخرى: وذلك أنه في بعض المصاحف بألف. فاتَّبَعَ السَّوَادَ في الوقف، واتبع أصل الإعراب في الوصل.

فأما من نونه، فعلى لغة مسموعة من بعض العرب. حكى الكسائي وغيره من الكوفيين أن بعض [العرب يصرف كل ما] لا ينصرف إلا "أفعل منك". وقال بعض أهل النظر: كل ما يجوز في الشعر يجوز في القرآن، لأن الشعر أصل كلام العرب، والعرب تصرف هذا ونحوه في الشعر. وقيل: إنما صرف لأنه أُتْبِعَ بما بعده، وهو [﴿وَأَغْلاَلاً﴾].

وكذلك الحجة في ﴿قَوَارِيرَاْ * قَوَارِيرَاْ﴾ [الإنسان: ١٥-١٦]، عند من منع صرفه ووقف بالألف. أو بغير ألف أو صرفه.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾.

أي: إن الذين بروا ربهم بطاعتهم في أداء فرائضه واجتناب محارمه يشربون في الآخرة ﴿مِن كَأْسٍ﴾، وهو كل إناء فيه شراب كان مزاج ما فيها من الشراب ﴿كَافُوراً﴾ يعني أن [طيب] رائحة الشراب كالكافور.

وقيل: الكافور هنا اسم لعين ماء في الجنة. فعلى هذا، تكون ﴿عَيْناً﴾ بدلاً من "كافور". ومن جعل الكافور صفة للشرب نصب ﴿عَيْناً﴾ على الحال من المضمر في ﴿مِزَاجُهَا﴾. وقيل: انتصب عين على إضمار أعني، [وقيل: هي مفعول بها بمعنى: يشربون عيناً يشرب بها عباد الله. وقيل: هي نصب على المدح] وقيل: التقدير: "من عين"، قلما حذف الحرف نصب.

وقال الحسن: "الأبرار: الذين لا يؤذون الذر [ولا يرضون الشر]".

وقال محارب بن دثار: إنما سموا أبراراً لأنهم بروا الآباء والأبناء. فكما أن لوالديك [عليك] حقاً، كذلك لولدك عليك حق.

وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "إنْ أَبَرَّ الْبِرِ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أبيه

قال مجاهد: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً﴾ تمزج (به). قال قتادة: "قوم تمزج لهم بالكافور وتختم (لهم) بالمسك".

- (وقوله: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ﴾

أي: يشربها. وقيل: التقدير: يروي بها عباد الله الذين يدخلهم جنته. وقيل: يعني بعباد الله: الأبرار خاصة الذين تقدم ذكرهم. دليله قوله: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨]، وهم الأبرار تمزج لهم بالكافور وتختم بالمسك).

* *

- ثم قال: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً﴾.

أي: [يفجرون] تلك العين كيف شاؤوا حيث شاؤوا من منازلهم وقصورهم. والتفجير: الإسالة للماء والإجراء له. قال مجاهد: يعدلون بها حيث شاءوا ويعيدونها حيث شاءوا. ويروى أن أحدهم إذا أراد أن يتفجر [له] الماء شق ذلك الوضع بعود فجرى فيه الماء.

- قال تعالى: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾.

أي: يوفون بكل ما يجب عليهم، نذروه أو لم ينذروه.

وقال الفراء: التقدير كانوا يوفون بالنذر في الدنيا. وكانوا ﴿يَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾، أي: فاشياً ظاهراً منتشراً ممتداً.

قال قتادة: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾: "بطاعة الله وبالصلاة وبالحج والعمرة".

وقال سفيان: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ﴾: "في غير معصية"، ويخافون عذاب الله في تركهم الوفاء في يوم كان شره ممتداً.

(قال قتادة) "استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض".

وقال الفراء: ﴿مُسْتَطِيراً﴾ أي: [مستطيلاً].

يقال: استطار الشيء إذا انتشر.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

أي: على حبهم إياه وشهوتهم له، ﴿مِسْكِيناً..﴾ أي: ذا حاجة، ﴿وَيَتِيماً﴾، وقوله ﴿وَأَسِيراً﴾ قال قتادة: هو المَأْسُورُ عندك المُشْرِك، قال: وأخوك المسلم أحق منه. وقال عكرمة: الأسير - في ذلك الزمان - المشرك. قال الحسن: "ما كان أسراؤهم [إلا] المشركين". وقال مالك: يعني أسرى المشركين. وقال مجاهد: الأسير - هنا - المسجون من المسلمين. وهو قول ابن جبير وعطاء. وهذا كله من صفة الأبرار.

* *

- ثم قال: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ﴾

أي: يقولون إذا هم أطعموهم: إنما نطعمكم طلب رضاء الله والتقرب إليه.

- ﴿لاَ نُرِيدُ...﴾ منكم أيها الناس على إطعامنا لكم.

* *

- ﴿جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً﴾.

و ﴿شُكُوراً﴾ يحتمل أن يكون جمع "شُكْرٍ" وأن يكون مصدراً.

قال مجاهد: "أَمَا إنَّهُمْ (ما) تكلموا به، ولكنَّ الله عَلِمَه من قلوبهم فأثنى به عليهم لِيَرْغَبَ فِي ذَلِكَ رَاغِبٌ". ومثلَ ذلك قال ابن جبير.

وكذلك روى [الفِرْيَابِي] عن سالم الأفطس عن ابن عمر.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً﴾.

أي: إنما نطعمكم رجاء أن [يؤمننا] الله عقوبته في يوم شديد تعبس فيه الوجوه من شدة هوله وطول بلائه، فهو نعت لليوم بمعنى النسب، كما قال: ﴿فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] والقمطرير: الشديد، ومثله [القماطر]، وقد اقمطر اليوم [يقمطر اقمطراراً]: إذا اشتد بلاؤه، ومثله يوم عصيب وعصبصب.

قال ابن عباس في قوله: ﴿يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً﴾ قال: "يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من [بين] عينيه عرق مثل القطران". وقال قتادة: "عبست فيه الوجوه وقبضت ما بين أعينها كراهية لذلك اليوم"، وهو قول مجاهد. وعن ابن عباس أن العبوس: الضيق، والقمطرير: الطويل.

وقال ابن زيد: "العبوس: الشر".

* *

- ثم قال تعالى: ﴿فَوَقَٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ٱلْيَومِ﴾.

أي: وقاهم ما كانوا يحذرون في الدنيا من شر ذلك اليوم بما كانوا يعملون في الدنيا.

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾.

قال الحسن: "[نضرة] في الوجوه وسروراً في القلوب"

وكذلك قال قتادة. وقال ابن زيد: نعمة وفرحاً.

وروي أن هذا كله نزل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ثم هو عام في من كان على [منهاجه في فعله].

* *

- ثم قال تعالى: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً﴾.

أي: وأثابهم بصبرهم في الدنيا على طاعة الله واجتناب محارمه دخول جنته. واستعمال الحرير في اللباس والفرش.

* *

- ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ﴾.

نصب ﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ على الحال من الهاء والميم في ﴿جَزَاهُمْ﴾.

"وجزى" هو العامل في الحال. ولا [يحسن] أن يعمل فيه ﴿صَبَرُواْ﴾ لأن الصبر كان في الدنيا والاتكاء في الآخرة. ويجوز أن ينتصب على النعب للجنَّة "لأنه قد عاد [عليها] من نعتها عائد (وهو) ﴿فِيهَا﴾. وقوله: ﴿عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ﴾، واحد الأرائك: أريكة وهي [السرر] في الحجال.

- وقوله ﴿لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً [وَلاَ زَمْهَرِيراً﴾.

"شمساً"] في موضع الحال من الهاء والميم، (أو) في موضع النعت لجنةً، أي: غير رائين في الجنة شمسا تؤذيهم بحرها، ولا برداً شديداً يؤذيهم [بشدته].

قال مجاهد: الزمهرير: البرد: المُقَطِّعُ.

وقال قتادة: "علم الله جل ذكره أن شدة البرد [مؤذ]. وشدة الحر مؤذ. فوقاهم إياهما".

والزمهرير: لون من عذاب جهنم.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 578

Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

1 translator’s note
  1. The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

1 translator’s note
  1. At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

1 translator’s note
  1. From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

1 translator’s note
  1. Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

1 translator’s note
  1. i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

سورة الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

1 translator’s note
  1. A sweet-smelling spring in Paradise. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 76:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском