Al-Insan 76:3
The Man · Juz 29 · Page 578
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 76:3
قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ قال ابن عباس: يريد بيّنا له سبل الهدى [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عن عطاء في الوسيط: 4/ 398.]].
وقال الفراء: هديناه السبيل، وإلى السبيل، كل ذلك جائز، يقول عرفناه السبيل [["معاني القرآن" 3/ 214 بيسير من التصرف.]].
وقوله تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ قال ابن عباس: يريد إما موحّدًا طائعًا لله، و (إمّا) مشركًا بالله [[غير واضحة في (ع).]] في علم الله [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
قال الفراء: و (إمَّا) هاهنا تكون جزاء، أي إن شكروا [[في (ع). اشكروا.]] أو كفروا [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 214 بيسير من التصرف.]].
ومعنى الآية: إن الله تعالى ذكر أنه بين سبيل التوحيد، ودل عليه بنصب الأدلة، وبعث الرسل، شكر الإنسان فآمن، أو كفر فجحد.
ومعنى: (هدينا) هاهنا: بيَّنَّا ، وليس معناه خلقنا الهداية، ألا ترى [[في (أ): ترا.]] أنه ذكر السبيل فقال: {هديناه السبيل [[في (ع). للسبيل.]] (أي: أريناه ذلك، ثم إن وفقه للسلوك سلك فآمن، وإن خذله كفر [[وهذا المعنى للهداية هو المرتبة الثانية من مراتب الهدى الأربعة، والتي أولها: الهدى العام، وثانيها: هدى البيان والدلالة -وهو ما جاء بيانه-، وثالثها: هداية == التوفيق والإلهام، ورابعها: الهداية إلى الجنة والنار يوم القيامة. انظرت "شفاء العليل" لابن قيم الجوزية: 117.]].
وفي الآية قول آخر: قال مقاتل: يعني بينا له سبيل الهدي، وسبيل الضلالة، إما أن يكون موحدًا فيما بيّن له، أو كافرًا فلا يوحده [["تفسير مقاتل" 219/ ب.]].
وقال مجاهد: (إنا هديناه السبيل) قال: الشقاء والسعادة [["جامع البيان" 29/ 206، "النكت والعيون" 6/ 164، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 120. وانظر مجموع "فتاوى ابن تيمية" 16/ 143، وعزاه إلى ابن أبي حاتم. والهداية بقول مجاهد -هي هداية التوفيق والإلهام، وهي المرتبة الثالثة من مراتب الهدى، وهذه المرتبة تستلزم أمرين:
أحدهما: فعل الرب، وهو الهدى. والثاني: فعل العبد، وهو الاهتداء، وهو أثر فعله الله تعالى، فهو الهادي، والعبد المهتدي. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء: 97]، ولا سبيل إلى وجود الأثر إلا بمؤثره التام، فإن لم يحصل فعله لم يحصل فعل العبد، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ [النحل: 37]. "شفاء العليل" 141.]].
والمعنى على هذا: بينا له سبيل الحق، والباطل، وعرفناه طريق الخير والشر، كقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [[سورة البلد: 10.]]
قال الفراء: و (إما) (أنْ) [[ساقط من (ع).]] تكون على: (إما) التي في قوله: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ [[سورة التوبة: 106. قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.]] فكأنه قال: خلقناه شقيًا، أو سعيدًا [["معاني القرآن" 3/ 214 بنصه.]].
وقال الزجاج: معناه: هديناه الطريق إما الشِقْوة، وإما السَّعادة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 257.]].
والآية حجة على القدرية [[القائلة بأن العبد يخلق فعله، وأن الله لا يخلق أفعال العباد، ورتبوا عليها مسألة الهدى والضلالة، فقالت المعتزلة: الهدى من الله بيان طريق الصواب، والإضلال: تسمية العبد ضالاً، وحكمه تعالى على العبد بالضلال عند خلق العبد الضلال في نفسه، -وهذا مبني على أصلهم الفاسد، أن أفعال العباد مخلوقة لهم-. والصحيح: أن الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء، ويعصم ويعافي فضلاً، ويُضل من يشاء، ويخذل ويبتلي عدلًا، ودليله قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56]. ولو كان الهدى بيان الطريق لما صح هذا النفي عن نبيه؛ لأنه -ﷺ- بين الطريق لمن أحب وأبغض. وقال تعالى: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ولو كان الهدى من الله البيان، وهو عاصم في كل نفس لما صح التقييد بالمشيئة. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 98. وللاستزادة والتفصيل يراجع كتاب: "المعتزلة في أصولهم الخمسة ورأي أهل السنة فيها"، رسالة ماجستير، إعداد: عبد الله المعتق: 209 - 229.]]؛ لأن الله تعالى ذكر أنه هدى الإنسان (إلى) [[ما بين القوسين ساقط من (ع).]] طرق السعادة، والشقاوة، وانتصب شاكرًا أو كفورًا على القول الأول بإضمار على التقدير [[في (ع): تقدير.]]: إما (كان) [[ساقطة من (أ).]] شاكرًا، وإما جعلناه [[في (أ): جعلاه.]] كفورًا، ودل عليه قوله: هديناه السبيل على هذا المضمر.
ويجوز أن ينتصب على الجار بتقدير: هديناه السبيل شاكرًا أو كفورًا كأنك لم تذكر (إما) وهو قول الأخفش [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
ثم بين ما أعد للكافرين، فقال: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ﴾
قال ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 219/ ب.]]: يريد في جهنم طولها سبعون ذراعًا كقوله: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا﴾ [الحاقة: 32] الآية. وتقرأ: (سلاسلًا) بالتنوين [[قرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي، وأبو جعفر: "سلاسلاً" منونة.
وقرأ الباقون: "سلاسل" بغير تنوين. انظر كتاب "السبعة" 664، "القراءات وعلل النحويين " فيها: 2/ 733، الحجة: 6/ 348 - 349، "المبسوط" 389، "حجة القراءات" 738 - 739، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 352 - 354، "إتحاف فضلاء البشر" 428 - 429.]]، وكذلك: (قواريرًا قواريرًا) [[سورة الإنسان: 15 - 16.]].
ومنهم من يصل بغير تنوين، ويقف بالألف [[قرأ نافع، وأبو بكر، والكسائي، وأبو جعفر: "قواريرًا قواريرًا" منونًا كلاهما، وإذا وقفوا وقفوا عليهما بألف.
وقرأ ابن كثير، وخلف: "قواريرًا" منونًا، والوقف بغير ألف، و"قواريرا من فضة" بغير تنوين، والوقف عليه بالألف. وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وحفص: "قواريرَ قواريرَ" بغير تنوين، ووقفوا على الأولى بالألف؛ لأنها رأس آية، ووقفوا على الثانية بغير ألف لأنها ليست برأس آية. ووقف حمزة، ويعقوب: "قوارير" بغير تنوين في جميعها، والوقف بغير ألف عليهما. [المرجع]]].
ولمن نون وصرف وجهان: أحدهما: أن أبا الحسن الأخفش قال: قد سمعنا من العرب [[وهم بنو أسد. انظر: "الإتحاف" 429.]] من يصرف هذا الجنس، ويصرف جميع ما لا ينصرف، وقال: هذا لغة الشعراء؛ (لأنهم اضطروا إليه في الشعر) [[انظر شواهد ذلك من الشعر في: "الحجة" 6/ 348 - 349، "حجة القراءات" 738 - 739.]] [[ساقطة من (أ).]]، فصرفوه، فجرت ألسنتهم على ذلك.
والوجه الثاني: أن هذه الجموع أشبهت الآحاد؛ لأنهم قد قالوا: (صواحبات يوسف) [[نص الحديث كما في الصحيح: ما رواه أبو موسى، قال: مرض النبي -ﷺ- فاشتد مرضه، فقال: مُروا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس. فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يُصلِّيَ بالناس، قال: مُروا أبا بكر فليُصلِّ بالناس، فعادت. فقال: مُري أبا بكر فليُصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف. فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة النبي -ﷺ-" الحديث. الجامع الصحيح للبخاري: 1/ 224 - 225: ح: 678، 679، 682، كتاب الأذان، باب: 46. كما أخرجه مالك في: "الموطأ" 1/ 155 - 156: ح: 83، كتاب فضل الصلاة في السفر، باب: 24. والإمام أحمد في "المسند" 6/ 210، 224، 229، 270. ومعنى: "إنكن صواحب يوسف" جمع صاحبة، والمراد: أنهن مثلهن في إظهار خلاف ما في الباطن، والخطاب -وإن كان بلفظ الجمع- فالمراد به عائشة فقط. انظر: "الموطأ" 155 - 156 حاشية (أ).]]، فلما جمعوه جمع الآحاد المنصرفة، جعلوها في حكمها [[في (أ): حكها.]]، فصرفوها، وكثير من العرب يقولون: (موالياتٌ) يريدون: الموالي، ومن ترك الصرف فإنه جعله كقوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ﴾ [الحج: 40].
وأما إلحاق (الألف) في الوقف فهو كإلحاقها في قوله [[غير مقروءة لسواد في النسخة (أ).]]: (الظنونا) [[الأحزاب: 10.]]، و (الرسولا) [[الأحزاب: 66.]]، و (السبيلا) [[الأحزاب: 67.]] أشبه [[في (ع): شبه.]] ذلك بالإطلاق في القوافي [[والشبه من حيث كانت مثلها في أنها كلام تام نحو: * أقلي اللوم عاذِلَ والعتابا * انظر الحجة: 6/ 351.]] [[ما ذكره المؤلف هنا من القراءات وتوجيهها نقله عن أبي علي من الحجة باختصار شديد: 6/ 348 - 351.]].
وقوله تعالى: ﴿وَأَغْلَالًا﴾ يعني في أيديهم تغل [[الغُلُّ: مختص بما يقيد به، فيجعل الأعضاء وسطه، وجمعه أغلال، وغُل فلان: قُيد به. انظر المفردات في غريب القرآن: 363.]] أعناقهم ﴿وَسَعِيرًا﴾ وقودًا لا تُوصف شدته، قاله ابن عباس [[أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه في: الوسيط من غير عزو: 4/ 399.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره: 219/ ب، قال: "وقودًا لا يطفأ".]].
ثم ذكر ما أعد [[في (أ): وأما.]] للشاكرين الموحدين فقال: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ قال عطاء: هم الذين بروا الآباء، والأمهات، والأبناء، مع اليقين والمعرفة بالله [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
وقال مقاتل: يعني المطيعين (لله) [[ساقطة من (أ).]] في التوحيد [["تفسير مقاتل" 219/ ب، "النكت والعيون" 6/ 164 مختصرًا. قال الخازن: الأبرار: واحدهم: بار، وبر، وأصله التوسع، فمعنى البر: المتوسع في الطاعة. لباب التأويل: 4/ 338 - 339. وعن ابن عاشور: الأبرار جمع: بَر -بفتح الباء-، وجمع بار أيضًا، والبار، أو البَرّ: المكثر من البِر- بكسر الباء- وهو فعل الخير. التحرير والتنوير: 29/ 379.]].
وقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾ يعني: (من إناء فيه الشراب) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج. انظر معاني القرآن وإعرابه: 5/ 258.]]، ولهذا قال ابن عباس: يريد الخمرة [["التفسير الكبير" 30/ 240، الجامع لأحكام القرآن: 19/ 123.]]. وقال مقاتل: يعني الخمر [["تفسير مقاتل" 219/ ب، "التفسير الكبير" 30/ 240.]]. ﴿كَانَ مِزَاجُهَا﴾ ما يمازجها، ومنه: مزاج البدن، وهو ما يمازجه من الصفراء، والسوداء، والحرارة، والبرودة [[مَزَج الشَّراب: خلطه بغيره، ومِزاج الشراب: ما يُمزج به، ومِزاج البدن ما رُكب عليه من الطبائع. انظر: "الصحاح" 1/ 341: مادة: (مزج).]].
وقوله: ﴿كَافُورًا﴾ قال عطاء [[ورد عن عطاء من قوله: معالم التنزيل: 4/ 427، "زاد المسير" 8/ 144. عن ابن عباس من غير ذكر الطريق إليه في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 123، و"لباب التأويل" 4/ 239.]]، والكلبي [[ورد عن الكلبي من قوله: معالم التنزيل: 4/ 427، "زاد المسير" 8/ 144، "البحر المحيط" 8/ 395.]] عن ابن عباس: هو اسم عين ماءٍ في الجنة يقال: هو عين الكافور [[في (أ): الكافون. ومعنى الكافور: هو أخلاط تجمع من الطيب تُركب من كافور الطلع. انظر: "لسان العرب" 5/ 149 مادة: (كفر).]].
والمعنى: أن ذلك الشراب يمازجه ماء هذه العين التي تسمى كافورًا.
وقال آخرون: يعني الكافور الذي له رائحة طيبة. وهو قول مقاتل [[ورد بمعناه في: معالم التنزيل: 4/ 427، ولم أعثر عليه في تفسيره.]]، ومجاهد [[المصدر السابق.]].
وعلى هذا له معنيان:
أحدهما: أن يمازجه ريح الكافور، فيكون طيب الريح.
والآخر: أن يمازجه عين الكافور، ولا يكون في ذلك ضرر لأهل الجنة، لا يمسهم الضرر فيما يأكلون ويشربون. (ذكرهما الزجاج) [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 258 بتصرف.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
وقال مقاتل: ليس ككافور الدنيا؛ ولكن الله سمى ما عنده بما عندكم حتى يهدي له القلوب [["تفسير مقاتل" 219/ ب، وبمعناه في: "معالم التنزيل" 4/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 124، "فتح القدير" 5/ 346.]].
ويدل على صحة القول الأول قوله: (عينًا).
Page 578
75:20
كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠
No! But you [i.e., mankind] love the immediate
75:21
وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١
And leave [i.e., neglect] the Hereafter.
75:22
وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢
[Some] faces, that Day, will be radiant,
75:23
إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣
Looking at their Lord.1
1 translator’s note
- The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩
75:24
وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤
And [some] faces, that Day, will be contorted,
75:25
تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥
Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.
75:26
كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦
No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1
1 translator’s note
- At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩
75:27
وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧
And it is said, "Who will cure [him]?"
75:28
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation
75:29
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
And the leg is wound about the leg,1
1 translator’s note
- From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩
75:30
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
To your Lord, that Day, will be the procession.1
1 translator’s note
- Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩
75:31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.
75:32
وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢
But [instead], he denied and turned away.
75:33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
And then he went to his people, swaggering [in pride].
75:34
أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤
Woe to you, and woe!
75:35
ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥
Then woe to you, and woe!
75:36
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Does man think that he will be left neglected?1
1 translator’s note
- i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩
75:37
أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧
Had he not been a sperm from semen emitted?
75:38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨
Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]
75:39
فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩
And made of him two mates, the male and the female.
75:40
أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠
Is not that [Creator] Able to give life to the dead?
سورة الانسان
Al-Insan
The Man · Medinan · 31 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
76:1
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?
76:2
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.
1 translator’s note
- i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩
76:3
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.
76:4
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.
76:5
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1
1 translator’s note
- A sweet-smelling spring in Paradise. ↩