Al-InsanJuz 29 · Page 580

Al-Insan 76:30

The Man · Juz 29 · Page 580

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:21–31

﴿وسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ طَهُورٌ صِفَةُ مُبالَغَةٍ في الطَّهارَةِ، وهي مِن فِعْلٍ لازِمٍ، وطَهارَتُها بِكَوْنِها لَمْ يُؤْمَرْ بِاجْتِنابِها، ولَيْسَتْ كَخَمْرِ الدُّنْيا الَّتِي هي في الشَّرْعِ رِجْسٌ، أوْ لِكَوْنِها لَمْ تُدَسْ بِرِجْلٍ دَنِسَةٍ، ولَمْ تُمَسَّ بِيَدٍ وضِرَةٍ، ولَمْ تُوضَعْ في إناءٍ لَمْ يُعْنَ بِتَنْظِيفِهِ، ذَكَرَهُ بِأبْسَطَ مِن هَذا الزَّمَخْشَرِيُّ ثُمَّ قالَ: أوْ لِأنَّهُ لا يَئُولُ إلى النَّجاسَةِ؛ لِأنَّهُ يُرْشَحُ عَرَقًا مِن أبْدانِهِمْ لَهُ رِيحٌ كَرِيحِ المِسْكِ. انْتَهى. وهَذا الآخَرُ قالَهُ أبُو قِلابَةَ، والنَّخَعِيُّ، وإبْراهِيمُ التَّيْمِيُّ، قالُوا: لا تَنْقَلِبُ إلى البَوْلِ، بَلْ تَكُونُ رَشْحًا مِنَ الأبْدانِ أطْيَبَ مِنِ المِسْكِ (إنَّ هَذا): أيِ النَّعِيمَ السَّرْمَدِيَّ ﴿كانَ لَكم جَزاءً﴾: أيْ لِأعْمالِكُمُ الصّالِحَةِ ﴿وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾: أيْ مَقْبُولًا مُثابًا، قالَ قَتادَةُ: لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيًا قَلِيلًا، وهَذا عَلى إضْمارِ يُقالُ لَهم، وهَذا القَوْلُ لَهم هو عَلى سَبِيلِ التَّهْنِئَةِ والسُّرُورِ لَهم بِضِدِّ ما يُقالُ لِلْمُعاقَبِ: إنَّ هَذا بِعَمَلِكَ الرَّدِيءِ، فَيَزْدادُ غَمًّا وحُزْنًا.

ولَمّا ذَكَرَ أوَّلًا حالَ الإنْسانِ وقَسَّمَهُ إلى العاصِي والطّائِعِ ذَكَرَ ما شَرَّفَ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ، فَقالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ وأمَرَهُ بِالصَّبْرِ بِحُكْمِهِ، وجاءَ التَّوْكِيدُ بِإنَّ لِمَضْمُونِ الخَبَرِ ومَدْلُولِ المُخْبَرِ عَنْهُ، وأُكِّدَ الفِعْلُ بِالمَصْدَرِ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ قالَ قَتادَةُ: نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ، قالَ: إنْ رَأيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأطَأنَّ عَلى عُنُقِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تُطِعْ﴾ الآيَةَ. والنَّهْيُ عَنْ طاعَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما أبْلَغُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ طاعَتِهِما؛ لِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنْ أحَدِهِما، لِأنَّ في طاعَتِهِما طاعَةَ أحَدِهِما، ولَوْ قالَ: لا تَضْرِبْ زَيْدًا وعَمْرًا لَجازَ أنْ يَكُونَ نَهْيًا عَنْ ضَرْبِهِما جَمِيعًا لا عَنْ ضَرْبِ أحَدِهِما، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أوْ بِمَعْنى الواوِ، والكَفُورُ وإنْ كانَ إثْمًا، فَإنَّ فِيهِ مُبالَغَةً في الكُفْرِ، ولَمّا كانَ وصْفُ الكَفُورِ مُبايِنًا لِلْمَوْصُوفِ لِمُجَرَّدِ الإثْمِ، صَلَحَ التَّغايُرُ فَحَسُنَ العَطْفُ.

وقِيلَ: الآثِمُ عُتْبَةُ، والكَفُورُ الوَلِيدُ؛ لِأنَّ عُتْبَةَ كانَ رَكّابًا لِلْمَآثِمِ مُتَعاطِيًا لِأنْواعِ الفُسُوقِ، وكانَ الوَلِيدُ غالِيًا في الكُفْرِ، شَدِيدَ الشَّكِيمَةِ في العُتُوِّ.

﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً﴾: يَعْنِي صَلاةَ الصُّبْحِ، (وأصِيلًا): الظَّهْرَ والعَصْرَ، ﴿ومِنَ اللَّيْلِ﴾: المَغْرِبَ والعِشاءَ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُ: كانَ ذَلِكَ فَرْضًا ونُسِخَ، فَلا فَرْضَ إلّا الخَمْسُ، وقالَ قَوْمٌ: هو مُحْكَمٌ عَلى وجْهِ النَّدْبِ ﴿إنَّ هَؤُلاءِ﴾: إشارَةٌ إلى الكَفَرَةِ ﴿يُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾: يُؤْثِرُونَها عَلى الدُّنْيا ﴿ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾: أيْ أمامَهم، وهو ما يَسْتَقْبِلُونَ مِنَ الزَّمانِ ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾: اسْتُعِيرَ الثِّقَلُ لِلْيَوْمِ لِشِدَّتِهِ، وهَوْلِهِ مِن ثِقَلِ الجُرْمِ الَّذِي يُتْعِبُ حامِلَهُ، وتَقَدَّمَ شَرْحُ الأسْرِ في سُورَةِ القِتالِ ﴿وإذا شِئْنا﴾: أيْ تَبْدِيلَ أمْثالِهِمْ بِإهْلاكِهِمْ ﴿بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ﴾ مِمَّنْ يُطِيعُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَقُّهُ أنْ يَجِيءَ بِإنْ لا بِإذا، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [النساء: ١٣٣] انْتَهى، يَعْنِي أنَّهم قالُوا: إنَّ إذا لِلْمُحَقَّقِ وإنْ لِلْمُمْكِنِ، وهو تَعالى لَمْ يَشَأْ، لَكِنَّهُ قَدْ تُوضَعُ إذا مَوْضِعَ إنْ، وإنْ مَوْضِعَ إذا، كَقَوْلِهِ: ﴿أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، (إنَّ هَذِهِ): أيِ السُّورَةَ، أوْ آياتِ القُرْآنِ أوْ جُمْلَةَ الشَّرِيعَةِ لَيْسَ عَلى جِهَةِ التَّخْيِيرِ، بَلْ عَلى جِهَةِ التَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخاذِ غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِمَن شاءَ مِمَّنِ اخْتارَ الخَيْرَ لِنَفْسِهِ والعاقِبَةَ، واتِّخاذُ السَّبِيلِ إلى اللَّهِ عِبارَةٌ عَنِ التَّقَرُّبِ إلَيْهِ والتَّوَسُّلِ بِالطّاعَةِ، ﴿وما تَشاءُونَ﴾: الطّاعَةَ، ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾، يَقْسِرُهم عَلَيْها، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بِأحْوالِهِمْ وما يَكُونُ مِنهم (حَكِيمًا) حَيْثُ خَلَقَهم مَعَ عِلْمِهِ بِهِمْ. انْتَهى. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ، وقَرَأ العَرَبِيّان وابْنُ كَثِيرٍ: وما يَشاءُونَ بِياءِ الغَيْبَةِ، وباقِي السَّبْعَةِ: بِتاءِ الخِطابِ، ومَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ أنَّهُ نَفْيٌ لِقُدْرَتِهِمْ عَلى الِاخْتِراعِ وإيجادِ المَعانِي في أنْفُسِهِمْ، ولا يَرُدُّ هَذا وُجُودُ ما لَهم مِنَ الِاكْتِسابِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما مَحَلُّ ﴿أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ؟ قُلْتُ: النَّصْبُ عَلى الظَّرْفِ، وأصْلُهُ: إلّا وقْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ، وكَذَلِكَ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلّا ما يَشاءُ اللَّهُ، (p-٤٠٢)لِأنَّ ما مَعَ الفِعْلِ كانَ مَعَهُ. انْتَهى. ونَصُّوا عَلى أنَّهُ لا يَقُومُ مَقامَ الظَّرْفِ إلّا المَصْدَرُ المُصَرَّحُ بِهِ، كَقَوْلِكَ: أجِيئُكَ صِياحَ الدِّيكِ، ولا يُجِيزُونَ: أجِيئُكَ أنْ يَصِيحَ الدِّيكُ، ولا ما يَصِيحُ الدِّيكُ، فَعَلى هَذا لا يَجُوزُ ما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾: وهُمُ المُؤْمِنُونَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والظّالِمِينَ) نَصْبًا بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أعَدَّ لَهُمْ﴾، وتَقْدِيرُهُ: ويُعَذِّبُ الظّالِمِينَ، وهو مِن بابِ الِاشْتِغالِ جُمْلَةُ عَطْفٍ فِعْلِيَّةٌ عَلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ، وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ وأبانُ بْنُ عُثْمانَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: والظّالِمُونَ. عَطَفَ جُمْلَةً اسْمِيَّةً عَلى فِعْلِيَّةٍ، وهو جائِزٌ حَسَنٌ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ولِلظّالِمِينَ بِلامِ الجَرِّ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِأعَدَّ لَهم تَوْكِيدًا، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِاشْتِغالِ، ويُقَدَّرُ فِعْلٌ يُفَسِّرُهُ الفِعْلُ الَّذِي بَعْدَهُ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: وأعَدَّ لِلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم، وهَذا مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وفِيهِ خِلافٌ ضَعِيفٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ، فَتَقُولُ: بِزَيْدٍ مَرَرْتُ بِهِ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ مَرَرْتُ بِهِ، ويَكُونُ مِن بابِ الِاشْتِغالِ، والمَحْفُوظُ المَعْرُوفُ عَنِ العَرَبِ نَصْبُ الِاسْمِ وتَفْسِيرُ مَرَرْتُ المُتَأخِّرِ، وما أشْبَهَهُ مِن جِهَةِ المَعْنى فِعْلًا ماضِيًا.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 580

Al-InsanJuz 29 · Page 580

76:26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.

76:27

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.

1 translator’s note
  1. i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩

76:28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.

76:29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

76:30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

76:31

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

سورة المرسلات

Al-Mursalat

The Emissaries · Meccan · 50 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

77:1

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

By those [winds] sent forth in gusts

77:2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

And the winds that blow violently

77:3

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

And [by] the winds that spread [clouds]

77:4

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

1 translator’s note
  1. To Allāh's human messengers. ↩

77:5

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

77:6

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

77:7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, what you are promised is to occur.

77:8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

So when the stars are obliterated

77:9

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

77:10

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

And when the mountains are blown away

77:11

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

1 translator’s note
  1. i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩

77:12

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

1 translator’s note
  1. "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩

77:13

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

77:14

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

77:15

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

77:16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

77:17

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

77:18

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

77:19

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Woe, that Day, to the deniers.

Abu HayyanTafsir · 76:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском