Al-InsanJuz 29 · Page 580

Al-Insan 76:30

The Man · Juz 29 · Page 580

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:30

﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

لَمّا ناطَ اخْتِيارَهم سَبِيلَ مَرْضاةِ اللَّهِ بِمَشِيئَتِهِمْ أعْقَبَهُ بِالتَّنْبِيهِ إلى الإقْبالِ عَلى طَلَبِ مَرْضاةِ اللَّهِ لِلتَّوَسُّلِ بِرِضاهُ إلى تَيْسِيرِ سُلُوكِ سُبُلِ الخَيْرِ لَهم لِأنَّهم إذا كانُوا مِنهُ بِمَحَلِّ الرِّضى والعِنايَةِ لَطَفَ بِهِمْ ويَسَّرَ لَهم ما يَعْسُرُ عَلى النُّفُوسِ مِنَ المُصابَرَةِ عَلى تَرْكِ الشَّهَواتِ المُهْلِكَةِ، قالَ تَعالى (﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ [الليل: ٧]) فَإذا لَمْ يَسْعَوْا إلى مَرْضاةِ رَبِّهِمْ وكَلَهم إلى أحْوالِهِمُ الَّتِي تَعَوَّدُوها فاقْتَحَمَتْ بِهِمْ مَهامِهَ العِمايَةِ إذْ هم مَحْفُوفُونَ بِأسْبابِ الضَّلالِ بِما اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ جِبِلّاتُهم مِن إيثارِ الشَّهَواتِ والِانْدِفاعِ مَعَ عَصائِبِ الضَّلالاتِ، وهو الَّذِي أفادَهُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ [الليل: ١٠])، أيْ نَتْرُكُهُ وشَأْنَهُ فَتَتَيَسَّرُ عَلَيْهِ العُسْرى، أيْ تَلْحَقُ بِهِ بِلا تَكَلُّفٍ ومُجاهَدَةٍ.

فَجُمْلَةُ (﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ (﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٩]) أوْ حالًا مِن (مَن يَشاءُ) وهي عَلى كِلا الوَجْهَيْنِ تَتْمِيمٌ واحْتِراسٌ.

وحُذِفَ مَفْعُولُ تَشاءُونَ لِإفادَةِ العُمُومِ، والتَّقْدِيرُ: وما تَشاءُونَ شَيْئًا أوْ

صفحة ٤١٣

مَشِيئًا وعُمُومُ الأشْخاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الأحْوالِ والأزْمِنَةِ، أيْ ما تَشاءُونَ شَيْئًا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ أوْ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ.

وقَدْ عُلِّلَ ارْتِباطُ حُصُولِ مَشِيئَتِهِمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، بِأنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، أيْ عَلِيمٌ بِوَسائِلِ إيجادِ مَشِيئَتِهِمُ الخَيْرَ، حَكِيمٌ بِدَقائِقِ ذَلِكَ مِمّا لا تَبْلُغُ إلى مَعْرِفَةِ دَقائِقِهِ بِالكُنْهِ عُقُولُ النّاسِ، لِأنَّ هُنالِكَ تَصَرُّفاتٍ عُلْوِيَّةً لا يَبْلُغُ النّاسُ مَبْلَغَ الِاطِّلاعِ عَلى تَفْصِيلِها ولَكِنْ حَسْبُهم الِاهْتِداءُ بِآثارِها وتَزْكِيَةُ أنْفُسِهِمْ لِلصَّدِّ عَنِ الإعْراضِ عَنِ التَّدَبُّرِ فِيها.

و(ما) نافِيَةٌ، والِاسْتِثْناءُ مِن عُمُومِ الأشْياءِ المَشِيئَةِ وأحْوالِها وأزْمانِها، ولَمّا كانَ ما بَعْدَ أداةِ الِاسْتِثْناءِ حَرْفَ مَصْدَرٍ تَعَيَّنَ أنَّ المُسْتَثْنى يُقَدَّرُ مَصْدَرًا، أيْ إلّا شَيْءَ اللَّهِ بِمَعْنى مَشِيئَتِهِ، وهو صالِحٌ لِاعْتِبارِ المَعْنى المَصْدَرِيِّ ولِاعْتِبارِ الحالَةِ، ولِاعْتِبارِ الزَّمانِ، لِأنَّ المَصْدَرَ صالِحٌ لِإرادَةِ الثَّلاثَةِ بِاخْتِلافِ التَّأْوِيلِ فَإنْ قُدِّرَ مُضافٌ كانَ المَعْنى: إلّا حالَ مَشِيئَةِ اللَّهِ، أوْ إلّا زَمَنَ مَشِيئَتِهِ، وإنْ لَمْ يُقَدَّرْ مُضافٌ كانَ المَعْنى: لا مَشِيئَةَ لَكم في الحَقِيقَةِ إلّا تَبَعًا لِمَشِيئَةِ اللَّهِ.

وإيثارُ اجْتِلابِ (أنْ) المَصْدَرِيَّةِ مِن إعْجازِ القُرْآنِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِعْلا تَشاءُونَ و(يَشاءَ اللَّهُ) مُنْزَلَيْنِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ فَلا يُقَدَّرَ لَهُما مَفْعُولانِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ البُحْتُرِيِّ:

أنْ يَرى مُبْصِرٌ ويَسْمَعَ واعٍ

ويَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مِن أحْوالٍ، أيْ وما تَحْصُلُ مَشِيئَتُكم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ حُصُولِ مَشِيئَةِ اللَّهِ. وفي هَذا كُلِّهِ إشارَةٌ إلى دِقَّةِ كُنْهِ مَشِيئَةِ العَبْدِ تِجاهَ مَشِيئَةِ اللَّهِ وهو المَعْنى الَّذِي جَمَعَ الأشْعَرِيُّ التَّعْبِيرَ عَنْهُ بِالكَسْبِ، فَقِيلَ فِيهِ ”أدَقُّ مِن كَسْبِ الأشْعَرِيِّ“ . فَفي الآيَةِ تَنْبِيهُ النّاسِ إلى هَذا المَعْنى الخَفِيِّ لِيَرْقُبُوهُ في أنْفُسِهِمْ فَيَجِدُوا آثارَهُ الدّالَّةَ عَلَيْهِ قائِمَةً مُتَوافِرَةً، ولِهَذا أُطْنِبَ وصْفُ هَذِهِ المَشِيئَةِ بِالتَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ (﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾) فَهو تَذْيِيلٌ أوْ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ (﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ [الإنسان: ٣١])، أيْ لِأنَّهُ واجِبٌ لَهُ العِلْمُ والحِكْمَةُ فَهو أعْلَمُ، فَمَن شاءَ أنْ يُدْخِلَهُ في رَحْمَتِهِ ومَن شاءَ أبْعَدَهُ عَنْها.

صفحة ٤١٤

وهَذا إطْنابٌ لَمْ يَقَعْ مِثْلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ عَبَسَ (كَلّا إنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ) لِأنَّ حُصُولَ التَّذَكُّرِ مِنَ التَّذْكِرَةِ أقْرَبُ وأمْكَنُ، مِنَ العَمَلِ بِها المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالسَّبِيلِ المُوصِلَةِ إلى اللَّهِ تَعالى فَلِذَلِكَ صُرِفَتِ العِنايَةُ والِاهْتِمامُ إلى ما يُلَوِّحُ بِوَسِيلَةِ اتِّخاذِ تِلْكَ السَّبِيلِ.

وفِعْلُ (كانَ) يَدُلُّ عَلى أنَّ وصَفَهُ تَعالى بِالعِلْمِ والحِكْمَةِ وصْفٌ ذاتِيٌّ لِأنَّهُما واجِبانِ لَهُ.

وقَدْ حَصَلَ مِن صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ ونِهايَتِها ثُبُوتُ مَشِيئَتَيْنِ: إحْداهُما مَشِيئَةُ العِبادِ، والأُخْرى مَشِيئَةُ اللَّهِ، وقَدْ جَمَعَتْهُما هَذِهِ الآيَةُ فَكانَتْ أصْلًا لِلْجَمْعِ بَيْنَ مُتَعارِضِ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ المُقْتَضِي بَعْضُها بِانْفِرادِهِ نَوْطَ التَّكالِيفِ بِمَشِيئَةِ العِبادِ وثَوابِهِمْ وعِقابِهِمْ عَلى الأفْعالِ الَّتِي شاءُوها لِأنْفُسِهِمْ، والمُقْتَضِي بَعْضُها الآخَرُ مَشِيئَةً لِلَّهِ في أفْعالِ عِبادِهِ.

فَأمّا مَشِيئَةُ العِبادِ فَهي إذا حَصَلَتْ تَحْصُلُ مُباشَرَةً بِانْفِعالِ النُّفُوسِ لِفاعِلِيَّةِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وأمّا مَشِيئَةُ اللَّهِ انْفِعالُ النُّفُوسِ فالمُرادُ بِها آثارُ المَشِيئَةِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي إنْ حَصَلَتْ فَحَصَلَتْ مَشِيئَةُ العَبْدِ عَلِمْنا أنَّ اللَّهَ شاءَ لِعَبْدِهِ ذَلِكَ وتِلْكَ الآثارُ هي مَجْمُوعُ أُمُورٍ تَتَظاهَرُ وتَتَجَمَّعُ فَتَحْصُلُ مِنها مَشِيئَةُ العَبْدِ.

وتِلْكَ الآثارُ هي ما في نِظامِ العالَمِ والبَشَرِ مِن آثارِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وخَلْقِهِ مِن تَأْثِيرِ الزَّمانِ والمَكانِ وتَكْوِينِ الخِلْقَةِ وتَرْكِيبِ الجِسْمِ والعَقْلِ، ومَدى قابِلِيَّةِ التَّفَهُّمِ والفَهْمِ وتَسَلُّطِ المُجْتَمَعِ والبِيئَةِ والدِّعايَةِ والتَّلْقِينِ عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ، مِمّا في ذَلِكَ كُلِّهِ مِن إصابَةٍ أوْ خَطَأٍ، فَإذا اسْتَتَبَّتْ أسْبابُ قَبُولِ الهُدى مِن مَجْمُوعِ تِلْكَ الآثارِ وتَلاءَمَ بَعْضُها مَعَ بَعْضٍ أوْ رَجَحَ خَيْرُها عَلى شَرِّها عَرَفْنا مَشِيئَةَ اللَّهِ لِأنَّ تِلْكَ آثارُ مَشِيئَتِهِ مِن مَجْمُوعِ نِظامِ العالَمِ ولِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِأنَّها تَسْتَتِبُّ لِفُلانٍ، فَعِلْمُهُ بِتَوَفُّرِها مَعَ كَوْنِها آثارَ نِظامِهِ في الخَلْقِ وهو مَعْنى مَشِيئَتِهِ، وإذا تَعاكَسَتْ وتَنافَرَ بَعْضُها مَعَ بَعْضٍ ولَمْ يَرْجَحْ خَيْرُها عَلى شَرِّها بَلْ رَجَحَ شَرُّها عَلى خَيْرِها بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْدِ مِنَ النّاسِ تَعَطَّلَ وُصُولُ الخَيْرِ إلى نَفْسِهِ فَلَمْ يَشَأْهُ، عَرَفْنا أنَّ اللَّهَ لَمْ يَشَأْ لَهُ قَبُولَ الخَيْرِ وعَرَفْنا أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِما حُفَّ بِذَلِكَ الفَرْدِ، فَذَلِكَ مَعْنى أنَّ اللَّهَ لَمْ يَشَأْ لَهُ الخَيْرَ، أوْ بِعِبارَةٍ أُخْرى أنَّهُ شاءَ لَهُ أنَّ يَشاءَ الشَّرَّ، ولا مُخَلِّصَ لِلْعَبْدِ مِن هَذِهِ الرِّبْقَةِ إلّا إذا تَوَجَّهَتْ إلَيْهِ عِنايَةٌ مِنَ اللَّهِ ولُطْفٌ فَكَوَّنَ كائِناتٍ إذا دَخَلَتْ تِلْكَ الكائِناتُ فِيما

صفحة ٤١٥

هُوَ حافٍ بِالعَبْدِ مِنَ الأسْبابِ والأحْوالِ غَيَّرَتْ أحْوالَها وقَلَبَتْ آثارَهُما رَأْسًا عَلى عَقِبٍ، فَصارَ العَبْدُ إلى صَلاحٍ بَعْدَ أنْ كانَ مَغْمُورًا بِالفَسادِ فَتَتَهَيَّأُ لِلْعَبْدِ حالَةٌ جَدِيدَةٌ مُخالِفَةٌ لِما كانَ حافًّا بِهِ، مِثْلَ ما حَصَلَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ مِن قَبُولِ عَظِيمِ الهُدى وتَوَغُّلِهِ فِيهِ في حِينِ كانَ مُتَلَبِّسًا بِسابِغِ الضَّلالَةِ والعِنادِ.

فَمِثْلُ هَذا يَكُونُ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ لِلْعَبْدِ وعِنايَةً بِهِ، وإنَّما تَحْصُلُ هَذِهِ العِنايَةُ بِإرادَةٍ مِنَ اللَّهِ خاصَّةً: إمّا لِأنَّ حِكْمَتَهُ اقْتَضَتْ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ بِالنّاسِ مِن شَرٍّ إلى خَيْرٍ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ بِأحَدِ العُمَرَيْنِ» وإمّا بِإجابَةِ دَعْوَةِ داعٍ اسْتُجِيبَ لَهُ فَقَدْ أسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ عَقِبَ دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ المَذْكُورَةِ ودَخَلَ في الإسْلامِ عَقِبَ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لَهُ «أما آنَ لَكَ يا ابْنَ الخَطّابِ أنْ تُسْلِمَ» ألا تَرى أنَّ الهِدايَةَ العُظْمى الَّتِي أُوتِيَها مُحَمَّدٌ ﷺ كانَتْ أثَرًا مِن دَعْوَةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِقَوْلِهِ (﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩]) الآيَةَ قالَ النَّبِيءُ ﷺ «أنا دَعْوَةُ إبْراهِيمَ» .

فَهَذا ما أمْكَنَ مِن بَيانِ هاتَيْنِ المَشِيئَتَيْنِ بِحَسَبِ المُسْتَطاعِ ولَعَلَّ في ذَلِكَ ما يُفَسِّرُ قَوْلَ الشَّيْخِ أبِي الحَسَنِ الأشْعَرِيِّ في مَعْنى الكَسْبِ والِاسْتِطاعَةِ إنَّها سَلامَةُ الأسْبابِ والآلاتِ.

وبِهَذا بَطُلَ مَذْهَبُ الجَبْرِيَّةِ لِأنَّ الآيَةَ أثْبَتَتْ مَشِيئَةً لِلنّاسِ وجَعَلَتْ مَشِيئَةَ اللَّهِ شَرْطًا فِيها لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ في قُوَّةِ الشَّرْطِ، فَلِلْإنْسانِ مَشِيئَتُهُ لا مَحالَةَ.

وأمّا مَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ فَغَيْرُ ‌‌‌‌‌‌‌‌بَعِيدٍ مِن قَوْلِ الأشْعَرِيِّ إلّا في العِبارَةِ بِالخَلْقِ أوْ بِالكَسْبِ، وعِبارَةُ الأشْعَرِيِّ أرْشَقُ وأعْلَقُ بِالأدَبِ مَعَ اللَّهِ الخالِقِ، وإلّا في تَحْقِيقِ مَعْنى مَشِيئَةِ اللَّهِ، والفَرْقِ بَيْنَها وبَيْنَ الأمْرِ أوْ عَدَمِ الفَرْقِ وتَفْصِيلِهِ في عِلْمِ الكَلامِ.

وقَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ ) ﴿وما تَشاءُونَ﴾ ) بِتاءِ الخِطابِ عَلى الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو وخَلَفٌ بِياءِ الغائِبِ عائِدًا إلى (مَن شاءَ) .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 580

Al-InsanJuz 29 · Page 580

76:26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.

76:27

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.

1 translator’s note
  1. i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩

76:28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.

76:29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

76:30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

76:31

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

سورة المرسلات

Al-Mursalat

The Emissaries · Meccan · 50 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

77:1

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

By those [winds] sent forth in gusts

77:2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

And the winds that blow violently

77:3

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

And [by] the winds that spread [clouds]

77:4

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

1 translator’s note
  1. To Allāh's human messengers. ↩

77:5

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

77:6

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

77:7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, what you are promised is to occur.

77:8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

So when the stars are obliterated

77:9

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

77:10

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

And when the mountains are blown away

77:11

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

1 translator’s note
  1. i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩

77:12

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

1 translator’s note
  1. "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩

77:13

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

77:14

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

77:15

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

77:16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

77:17

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

77:18

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

77:19

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Woe, that Day, to the deniers.

Ibn 'AshurTafsir · 76:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском