Al-InsanJuz 29 · Page 580

Al-Insan 76:31

The Man · Juz 29 · Page 580

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 76:23–31

شرح الكلمات:

نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.

فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.

ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.

واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.

ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.

وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.

يحبون العاجلة: أي الدنيا.

ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.

وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.

وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.

إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.

اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.

في رحمته: أي الجنة.

أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.

معنى الآيات:

لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.

وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.

٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.

٣- استحباب نافلة الليل.

٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.

٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 580

Al-InsanJuz 29 · Page 580

76:26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.

76:27

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.

1 translator’s note
  1. i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩

76:28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.

76:29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

76:30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

76:31

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

سورة المرسلات

Al-Mursalat

The Emissaries · Meccan · 50 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

77:1

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

By those [winds] sent forth in gusts

77:2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

And the winds that blow violently

77:3

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

And [by] the winds that spread [clouds]

77:4

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

1 translator’s note
  1. To Allāh's human messengers. ↩

77:5

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

77:6

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

77:7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, what you are promised is to occur.

77:8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

So when the stars are obliterated

77:9

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

77:10

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

And when the mountains are blown away

77:11

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

1 translator’s note
  1. i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩

77:12

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

1 translator’s note
  1. "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩

77:13

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

77:14

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

77:15

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

77:16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

77:17

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

77:18

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

77:19

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Woe, that Day, to the deniers.

Al-Jaza'iriTafsir · 76:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском