Al-InsanJuz 29 · Page 578

Al-Insan 76:4

The Man · Juz 29 · Page 578

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:1–6

(p-٤٨٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةِ الإنْسانِ

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: هي مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وحَكى النَقّاشُ، والثَعْلَبِيُّ عن مُجاهِدٍ وقَتادَةَ أنَّها مَدَنِيَّةُ، وقالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ: مِنها آيَةٌ مَكِّيَّةٌ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أو كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، والباقِي مَدَنِيٌّ، وأنَّها نَزَلَتْ في صَنِيعِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ في إطْعامِهِ عَشاءَهُ وعَشاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ لِمِسْكِينٍ لَيْلَةً، ثُمَّ لِيَتِيمٍ لَيْلَةً، ثُمَّ لِأسِيرٍ لَيْلَةً ثالِثَةً، مُتَوالِياتٍ، وقِيلَ نَزَلَتْ في صَنِيعِ ابْنِ الدَحْداحِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، واللهُ تَعالى أعْلَمُ.

قوله عزّ وجلّ:

﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾

"هَلْ" في كَلامِ العَرَبِ قَدْ تَجِيءُ بِمَعْنى "قَدْ"، حَكاهُ سِيبَوَيْهِ، لَكِنَّها لا تَخْلُو مِن تَقْرِيرٍ، وبابُها المَشْهُورُ الِاسْتِفْهامُ المَحْضُ، والتَقْرِيرُ أحْيانًا، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي هُنا بِمَعْنى "قَدْ"، و"الإنْسانُ" يُرادُ بِهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ، و"الحِينُ" هو المُدَّةُ الَّتِي بَقِيَ فِيها طِينًا قَبْلَ أنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُوحُ، أيْ أنَّهُ شَيْءٌ ولَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا مُنَوِّهًا بِهِ في العالَمِ وفي حالَةِ العَدَمِ المَحْضِ قَبْلَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا ولا مَذْكُورًا. وقالَ أكْثَرُ المُتَأوِّلِينَ: "هَلْ" تَقْرِيرٌ، و"الإنْسانُ" اسْمُ الجِنْسِ، أيْ: إذا تَأمَّلَ كُلُّ إنْسانٍ نَفْسَهُ عَلِمَ بِأنَّهُ قَدْ مَرَّ حِينٌ مِنَ (p-٤٨٦)الدَهْرِ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ هو فِيهِ شَيْئًا مَذْكُورًا، أيْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا، وقَدْ يُسَمّى المَوْجُودُ شَيْئًا فَهو مَذْكُورٌ بِهَذا الوَجْهِ، و"الحِينُ" هُنا: المُدَّةُ مِنَ الزَمَنِ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَقَعُ على القَلِيلِ والكَثِيرِ، وإنَّما يُحْتاجُ إلى تَحْدِيدِ الحِينِ في الأيْمانِ، فَمَن حَلَفَ أنْ ألّا يُكَلِّمَ أخاهُ حِينًا، فَذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ إلى أنَّ الحِينَ سَنَةٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: سِتَّةُ أشْهُرٍ، والقَوِيُّ في هَذا أنَّ "الإنْسانَ" اسْمُ جِنْسٍ، وأنَّ الآيَةَ جُعِلَتْ عِبْرَةً لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ الناسِ لِيَعْلَمَ أنَّ الصانِعَ لَهُ قادِرٌ عَلى إعادَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ﴾، هو هُنا اسْمُ الجِنْسِ بِلا خِلافٍ لِأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمْ يُخْلَقْ مِن نُطْفَةٍ، و"أمْشاجٍ" مَعْناهُ: أخْلاطٌ، واحِدُها "مَشَجٌ" بِفَتْحِ المِيمِ والشِينِ، قالَهُ ابْنُ السِكِّيتِ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: "مَشْجٍ" مِثْلُ عَدْلٍ وأعْدالٍ، وقِيلَ: "مَشِيجٌ" مِثْلِ شَرِيفٍ وأشْرافٍ.

واخْتُلِفَ في المَقْصُودِ مِن "الخَلْطِ"، فَقِيلَ: هو أمْشاجُ ماءِ الرَجُلِ بِماءِ المَرْأةِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ حَدِيثًا، -وَهُوَ أيْضًا في بَعْضِ المُصَنَّفاتِ- «إنَّ عِظامَ ابْنِ آدَمَ وعَصْبَةً مِن ماءِ الرَجُلِ، ولَحْمَهُ وشَحْمَهُ مِن ماءِ المَرْأةِ،» وقِيلَ: هو اخْتِلاطُ أمْرِ الجَنِينِ بِالنَقْلِهِ مِنَ النُطْفَةِ إلى العَلَقَةِ إلى المُضْغَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهو أمْرٌ مُخْتَلَطٌ، وقِيلَ: هو اخْتِلاطُ الدَمِ والبَلْغَمِ والسَوْداء والصَفْراء فِيهِ. و"نَبْتَلِيهِ" مَعْناهُ: نَخْتَبِرُهُ بِالإيجادِ والكَوْنِ في الدُنْيا، وهو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "خَلَقْنا"، كَأنَّهُ قالَ: مُخْتَبِرِينَ لَهُ بِذَلِكَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "فَجَعَلْناهُ" عَطْفُ جُمْلَةٍ نِعَمٍ عَلى جُمْلَةِ نِعَمٍ، وقالَ بَعْضُ النَحْوِيِّينَ: إنَّما المَعْنى فَلَنَبْتَلِيهِ جَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، ثُمَّ تَرَتَّبَ اللَفْظُ مُؤَخَّرًا مُتَداخِلًا كَأنَّهُ قالَ: نَحْن نَبْتَلِيهِ فَلِذَلِكَ جَعَلْناهُ، والِابْتِلاءُ -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- هو بِالإسْماعِ والإبْصارِ لا بِالإيجادِ، ولَيْسَ "نَبْتَلِيهِ" حالًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: "إنّا هَدَيْناهُ السَبِيلَ" يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ السَبِيلَ العامَّةَ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، فَذَلِكَ بِخَلْقِ الحَواسِّ ومَوْهِبَةِ الفِطْرَةِ ونَصْبِ الصَنْعَةِ الدالَّةِ عَلى الصانِعِ، و"هَدَيْناهُ" -عَلى هَذا- بِمَعْنى أرْشَدْناهُ، كَما يُرْشَدُ الإنْسانُ إلى الطَرِيقِ ويُوقَفُ عَلَيْهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالسَبِيلِ اسْمَ الجِنْسِ، أيْ: هَدى المُؤْمِنَ لِإيمانِهِ والكافِرَ لِكُفْرِهِ، فَـ "هَدَيْناهُ"- عَلى هَذا كَأنَّهُ بِمَعْنى أرَيْناهُ فَقَطْ ولَيْسَ الهُدى في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى خَلَقَ الهُدى والإيمانَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ حالانِ وقَسَّمَتْها "إمّا". قالَهُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ: (p-٤٨٧)وَقَرَأ أبُو العاجِ: "إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا" وأبُو العاجِ هو كُثَيِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السِلْمِيُّ، شامِيٌّ، ولّى البَصْرَةَ لِهُشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ.

و"أعْتَدْنا" مَعْناهُ: أعْدَدْناهُ، وقَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ: "سَلاسِلًا" بِالصَرْفِ، وهَذا عَلى ما حَكاهُ الأخْفَشُ مِن لُغَةِ مَن يَصْرِفُ كُلَّ ما لا يُصْرَفُ إلّا أفْعَلُ، وهي لُغَةُ الشُعَراءِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى جَرى في كَلامِهِمْ، وقَدْ عَلَّلَ بِعِلَّةٍ وهي أنَّهُ لَمّا كانَ هَذا الضَرْبُ مِنَ الجُمُوعِ يَجْمَعُ لِشِبْهِ الآحادِ فَصُرِفَ، وذَلِكَ مِن شِبْهِ الآحادِ مَوْجُودٌ في قَوْلِهِمْ: "صَواحِبُ وصَواحِباتٌ"، وفي قَوْلِ الشاعِرِ:

؎ ............ نَواكِسِي الأبْصارِ

بِالياءِ جَمْعُ "نَواكِسَ"، وهَذا الإجْراءُ في "سَلاسِلًا" و"قَوارِيرا" ثَبَتَ في مُصْحَفِ ابْنِ (p-٤٨٨)مَسْعُودٍ ومُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ومُصْحَفِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والكُوفَةِ والبَصْرَةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ: "سَلاسِلَ" عَلى تَرْكِ الصَرْفِ في الوَقْفِ والوَصْلِ، وهي قِراءَةُ طَلْحَةَ وعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ -فِيما رُوِيَ عنهُما-: "سَلاسِلَ" في الوَصْلِ و"سَلاسِلا" بِألْفٍ دُونِ تَنْوِينٍ في الوَقْفِ، ورَواهُ هِشامُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ ؛ لِأنَّ العَرَبَ مَن يَقُولُ: "رَأيْتُ عَمْرًا"، يَقِفُ بِألِفٍ، وأيْضًا فالوَقْفُ بِالألِفِ "سَلاسِلا" اتِّباعٌ لِخَطِّ المُصْحَفِ.

و"الأبْرارَ" جَمْعُ "بارٍّ" كَشاهِدٍ وأشْهادٍ، قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْذُونَ الذَرَّ ولا يَرْضَوْنَ الشَرَّ، و"الكَأْسُ": ما فِيهِ نَبِيذٌ ونَحْوُهُ مِمّا يُشْرَبُ بِهِ، قالَ ابْنُ كَيْسانَ: ولا يُقالُ "كَأْسٌ" إلّا لِما فِيهِ نَبِيذٌ ونَحْوُهُ، ولا يُقالُ "ظَعِينَةٌ" إلّا إذا كانَ عَلَيْها امْرَأةٌ، ولا يُقالُ "مائِدَةٌ" إلّا وعَلَيْها طَعامٌ، وإلّا فَهو "خَوّانٌ". و"المِزاجُ": ما تُمْزَجُ بِهِ الخُمُورُ ونَحْوُها، وهي أيْضًا مِزاجٌ لَهُ لِأنَّهُما تَمازَجا مِزاجًا، قالَ بَعْضُ الناسِ: المِزاجُ نَفْسُ الكافُورِ، وقالَ قَتادَةُ: قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ وتُخْتَمُ بِالمِسْكِ، وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: إنَّ في الجَنَّةِ عَيْنٌ تُسَمّى كافُورًا، وقالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: إنَّما أرادَ كافُورًا في النَكْهَةِ والعُرْفِ كَما تَقُولُ إذا مَدَحْتَ طَعامًا: هَذا الطَعامُ مِسْكٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "عَيْنًا" قِيلَ: هو بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "كافُورًا"، وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "يَشْرَبُونَ" أيْ يَشْرَبُونَ ماءَ هَذِهِ العَيْنِ مِن كَأْسٍ عَطِرَةٍ كالكافُورِ، وقِيلَ: نَصَبَ "عَيْنًا" عَلى المَدْحِ أو بِإضْمارِ "أعْنِي"، وقَوْلُهُ تَعالى: "يَشْرَبُ بِها" بِمَنزِلَةِ "يَشْرَبُها"، فالباءُ زائِدَةٌ، قالَ الهُذَلِيُّ:

؎ شَرِبْنَ بِماءِ البَحْرِ. ∗∗∗...............

(p-٤٨٩)أيْ: شَرِبْنَ ماءَ البَحْرِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "يَشْرَبُها عِبادُ اللهِ"، و"عِبادُ اللهِ" هُنا خُصُوصٌ في المُؤْمِنَيْنِ الناعِمِينَ؛ لِأنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ عِبادُهُ. "وَيُفَجِّرُونَها" مَعْناهُ: يَشُقُّونَها بِعُودِ قَصَبٍ ونَحْوِهِ حَيْثُ شاءُوا، فَهي تَجْرِي عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ مِنهُمْ، هَكَذا ورَدَ الأثَرُ، قالَ الثَعْلَبِيُّ: وقِيلَ: عَيْنٌ في دارِ النَبِيِّ ﷺ تُفَجَّرُ إلى دَوْرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ ودَوْرِ المُؤْمِنِينَ. وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 578

Al-QiyamahJuz 29 · Page 578

75:20

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠

No! But you [i.e., mankind] love the immediate

75:21

وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١

And leave [i.e., neglect] the Hereafter.

75:22

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢

[Some] faces, that Day, will be radiant,

75:23

إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣

Looking at their Lord.1

1 translator’s note
  1. The people of Paradise will actually see their Creator in the Hereafter. ↩

75:24

وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤

And [some] faces, that Day, will be contorted,

75:25

تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

Expecting that there will be done to them [something] backbreaking.

75:26

كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦

No! When it [i.e., the soul] has reached the collar bones1

1 translator’s note
  1. At the time it is about to leave the body when one is on the verge of death. ↩

75:27

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧

And it is said, "Who will cure [him]?"

75:28

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation

75:29

وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩

And the leg is wound about the leg,1

1 translator’s note
  1. From the difficulties the person faces at death or his sudden awareness of the realities of both this world and the Hereafter. It may also refer to his shrouding after death. ↩

75:30

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

To your Lord, that Day, will be the procession.1

1 translator’s note
  1. Literally, "driving" or "herding" or "the place to which one is driven." ↩

75:31

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١

And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.

75:32

وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢

But [instead], he denied and turned away.

75:33

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

And then he went to his people, swaggering [in pride].

75:34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

Woe to you, and woe!

75:35

ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥

Then woe to you, and woe!

75:36

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦

Does man think that he will be left neglected?1

1 translator’s note
  1. i.e., to no end, without responsibility, or without being returned to the Creator for judgement. ↩

75:37

أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧

Had he not been a sperm from semen emitted?

75:38

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨

Then he was a clinging clot, and [Allāh] created [his form] and proportioned [him]

75:39

فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩

And made of him two mates, the male and the female.

75:40

أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

Is not that [Creator] Able to give life to the dead?

سورة الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

76:1

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

76:2

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

1 translator’s note
  1. i.e., a combination of the male and female substance, within the womb. ↩

76:3

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

76:4

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

76:5

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

1 translator’s note
  1. A sweet-smelling spring in Paradise. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 76:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском