Al-InsanJuz 29 · Page 579

Al-Insan 76:6

The Man · Juz 29 · Page 579

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 76:1–6

(p-٤٨٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةِ الإنْسانِ

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: هي مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وحَكى النَقّاشُ، والثَعْلَبِيُّ عن مُجاهِدٍ وقَتادَةَ أنَّها مَدَنِيَّةُ، وقالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ: مِنها آيَةٌ مَكِّيَّةٌ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أو كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، والباقِي مَدَنِيٌّ، وأنَّها نَزَلَتْ في صَنِيعِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ في إطْعامِهِ عَشاءَهُ وعَشاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ لِمِسْكِينٍ لَيْلَةً، ثُمَّ لِيَتِيمٍ لَيْلَةً، ثُمَّ لِأسِيرٍ لَيْلَةً ثالِثَةً، مُتَوالِياتٍ، وقِيلَ نَزَلَتْ في صَنِيعِ ابْنِ الدَحْداحِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، واللهُ تَعالى أعْلَمُ.

قوله عزّ وجلّ:

﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالا وسَعِيرًا﴾ ﴿إنَّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾

"هَلْ" في كَلامِ العَرَبِ قَدْ تَجِيءُ بِمَعْنى "قَدْ"، حَكاهُ سِيبَوَيْهِ، لَكِنَّها لا تَخْلُو مِن تَقْرِيرٍ، وبابُها المَشْهُورُ الِاسْتِفْهامُ المَحْضُ، والتَقْرِيرُ أحْيانًا، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي هُنا بِمَعْنى "قَدْ"، و"الإنْسانُ" يُرادُ بِهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ، و"الحِينُ" هو المُدَّةُ الَّتِي بَقِيَ فِيها طِينًا قَبْلَ أنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُوحُ، أيْ أنَّهُ شَيْءٌ ولَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا مُنَوِّهًا بِهِ في العالَمِ وفي حالَةِ العَدَمِ المَحْضِ قَبْلَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا ولا مَذْكُورًا. وقالَ أكْثَرُ المُتَأوِّلِينَ: "هَلْ" تَقْرِيرٌ، و"الإنْسانُ" اسْمُ الجِنْسِ، أيْ: إذا تَأمَّلَ كُلُّ إنْسانٍ نَفْسَهُ عَلِمَ بِأنَّهُ قَدْ مَرَّ حِينٌ مِنَ (p-٤٨٦)الدَهْرِ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ هو فِيهِ شَيْئًا مَذْكُورًا، أيْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا، وقَدْ يُسَمّى المَوْجُودُ شَيْئًا فَهو مَذْكُورٌ بِهَذا الوَجْهِ، و"الحِينُ" هُنا: المُدَّةُ مِنَ الزَمَنِ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَقَعُ على القَلِيلِ والكَثِيرِ، وإنَّما يُحْتاجُ إلى تَحْدِيدِ الحِينِ في الأيْمانِ، فَمَن حَلَفَ أنْ ألّا يُكَلِّمَ أخاهُ حِينًا، فَذَهَبَ بَعْضُ العُلَماءِ إلى أنَّ الحِينَ سَنَةٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: سِتَّةُ أشْهُرٍ، والقَوِيُّ في هَذا أنَّ "الإنْسانَ" اسْمُ جِنْسٍ، وأنَّ الآيَةَ جُعِلَتْ عِبْرَةً لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ الناسِ لِيَعْلَمَ أنَّ الصانِعَ لَهُ قادِرٌ عَلى إعادَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ﴾، هو هُنا اسْمُ الجِنْسِ بِلا خِلافٍ لِأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمْ يُخْلَقْ مِن نُطْفَةٍ، و"أمْشاجٍ" مَعْناهُ: أخْلاطٌ، واحِدُها "مَشَجٌ" بِفَتْحِ المِيمِ والشِينِ، قالَهُ ابْنُ السِكِّيتِ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: "مَشْجٍ" مِثْلُ عَدْلٍ وأعْدالٍ، وقِيلَ: "مَشِيجٌ" مِثْلِ شَرِيفٍ وأشْرافٍ.

واخْتُلِفَ في المَقْصُودِ مِن "الخَلْطِ"، فَقِيلَ: هو أمْشاجُ ماءِ الرَجُلِ بِماءِ المَرْأةِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ حَدِيثًا، -وَهُوَ أيْضًا في بَعْضِ المُصَنَّفاتِ- «إنَّ عِظامَ ابْنِ آدَمَ وعَصْبَةً مِن ماءِ الرَجُلِ، ولَحْمَهُ وشَحْمَهُ مِن ماءِ المَرْأةِ،» وقِيلَ: هو اخْتِلاطُ أمْرِ الجَنِينِ بِالنَقْلِهِ مِنَ النُطْفَةِ إلى العَلَقَةِ إلى المُضْغَةِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهو أمْرٌ مُخْتَلَطٌ، وقِيلَ: هو اخْتِلاطُ الدَمِ والبَلْغَمِ والسَوْداء والصَفْراء فِيهِ. و"نَبْتَلِيهِ" مَعْناهُ: نَخْتَبِرُهُ بِالإيجادِ والكَوْنِ في الدُنْيا، وهو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "خَلَقْنا"، كَأنَّهُ قالَ: مُخْتَبِرِينَ لَهُ بِذَلِكَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "فَجَعَلْناهُ" عَطْفُ جُمْلَةٍ نِعَمٍ عَلى جُمْلَةِ نِعَمٍ، وقالَ بَعْضُ النَحْوِيِّينَ: إنَّما المَعْنى فَلَنَبْتَلِيهِ جَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، ثُمَّ تَرَتَّبَ اللَفْظُ مُؤَخَّرًا مُتَداخِلًا كَأنَّهُ قالَ: نَحْن نَبْتَلِيهِ فَلِذَلِكَ جَعَلْناهُ، والِابْتِلاءُ -عَلى هَذا التَأْوِيلِ- هو بِالإسْماعِ والإبْصارِ لا بِالإيجادِ، ولَيْسَ "نَبْتَلِيهِ" حالًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: "إنّا هَدَيْناهُ السَبِيلَ" يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ السَبِيلَ العامَّةَ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، فَذَلِكَ بِخَلْقِ الحَواسِّ ومَوْهِبَةِ الفِطْرَةِ ونَصْبِ الصَنْعَةِ الدالَّةِ عَلى الصانِعِ، و"هَدَيْناهُ" -عَلى هَذا- بِمَعْنى أرْشَدْناهُ، كَما يُرْشَدُ الإنْسانُ إلى الطَرِيقِ ويُوقَفُ عَلَيْهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِالسَبِيلِ اسْمَ الجِنْسِ، أيْ: هَدى المُؤْمِنَ لِإيمانِهِ والكافِرَ لِكُفْرِهِ، فَـ "هَدَيْناهُ"- عَلى هَذا كَأنَّهُ بِمَعْنى أرَيْناهُ فَقَطْ ولَيْسَ الهُدى في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى خَلَقَ الهُدى والإيمانَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ حالانِ وقَسَّمَتْها "إمّا". قالَهُ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ: (p-٤٨٧)وَقَرَأ أبُو العاجِ: "إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا" وأبُو العاجِ هو كُثَيِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السِلْمِيُّ، شامِيٌّ، ولّى البَصْرَةَ لِهُشامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ.

و"أعْتَدْنا" مَعْناهُ: أعْدَدْناهُ، وقَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ: "سَلاسِلًا" بِالصَرْفِ، وهَذا عَلى ما حَكاهُ الأخْفَشُ مِن لُغَةِ مَن يَصْرِفُ كُلَّ ما لا يُصْرَفُ إلّا أفْعَلُ، وهي لُغَةُ الشُعَراءِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى جَرى في كَلامِهِمْ، وقَدْ عَلَّلَ بِعِلَّةٍ وهي أنَّهُ لَمّا كانَ هَذا الضَرْبُ مِنَ الجُمُوعِ يَجْمَعُ لِشِبْهِ الآحادِ فَصُرِفَ، وذَلِكَ مِن شِبْهِ الآحادِ مَوْجُودٌ في قَوْلِهِمْ: "صَواحِبُ وصَواحِباتٌ"، وفي قَوْلِ الشاعِرِ:

؎ ............ نَواكِسِي الأبْصارِ

بِالياءِ جَمْعُ "نَواكِسَ"، وهَذا الإجْراءُ في "سَلاسِلًا" و"قَوارِيرا" ثَبَتَ في مُصْحَفِ ابْنِ (p-٤٨٨)مَسْعُودٍ ومُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ومُصْحَفِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والكُوفَةِ والبَصْرَةِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ: "سَلاسِلَ" عَلى تَرْكِ الصَرْفِ في الوَقْفِ والوَصْلِ، وهي قِراءَةُ طَلْحَةَ وعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ -فِيما رُوِيَ عنهُما-: "سَلاسِلَ" في الوَصْلِ و"سَلاسِلا" بِألْفٍ دُونِ تَنْوِينٍ في الوَقْفِ، ورَواهُ هِشامُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ ؛ لِأنَّ العَرَبَ مَن يَقُولُ: "رَأيْتُ عَمْرًا"، يَقِفُ بِألِفٍ، وأيْضًا فالوَقْفُ بِالألِفِ "سَلاسِلا" اتِّباعٌ لِخَطِّ المُصْحَفِ.

و"الأبْرارَ" جَمْعُ "بارٍّ" كَشاهِدٍ وأشْهادٍ، قالَ الحَسَنُ: هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْذُونَ الذَرَّ ولا يَرْضَوْنَ الشَرَّ، و"الكَأْسُ": ما فِيهِ نَبِيذٌ ونَحْوُهُ مِمّا يُشْرَبُ بِهِ، قالَ ابْنُ كَيْسانَ: ولا يُقالُ "كَأْسٌ" إلّا لِما فِيهِ نَبِيذٌ ونَحْوُهُ، ولا يُقالُ "ظَعِينَةٌ" إلّا إذا كانَ عَلَيْها امْرَأةٌ، ولا يُقالُ "مائِدَةٌ" إلّا وعَلَيْها طَعامٌ، وإلّا فَهو "خَوّانٌ". و"المِزاجُ": ما تُمْزَجُ بِهِ الخُمُورُ ونَحْوُها، وهي أيْضًا مِزاجٌ لَهُ لِأنَّهُما تَمازَجا مِزاجًا، قالَ بَعْضُ الناسِ: المِزاجُ نَفْسُ الكافُورِ، وقالَ قَتادَةُ: قَوْمٌ يُمْزَجُ لَهم بِالكافُورِ وتُخْتَمُ بِالمِسْكِ، وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: إنَّ في الجَنَّةِ عَيْنٌ تُسَمّى كافُورًا، وقالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: إنَّما أرادَ كافُورًا في النَكْهَةِ والعُرْفِ كَما تَقُولُ إذا مَدَحْتَ طَعامًا: هَذا الطَعامُ مِسْكٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "عَيْنًا" قِيلَ: هو بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "كافُورًا"، وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "يَشْرَبُونَ" أيْ يَشْرَبُونَ ماءَ هَذِهِ العَيْنِ مِن كَأْسٍ عَطِرَةٍ كالكافُورِ، وقِيلَ: نَصَبَ "عَيْنًا" عَلى المَدْحِ أو بِإضْمارِ "أعْنِي"، وقَوْلُهُ تَعالى: "يَشْرَبُ بِها" بِمَنزِلَةِ "يَشْرَبُها"، فالباءُ زائِدَةٌ، قالَ الهُذَلِيُّ:

؎ شَرِبْنَ بِماءِ البَحْرِ. ∗∗∗...............

(p-٤٨٩)أيْ: شَرِبْنَ ماءَ البَحْرِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "يَشْرَبُها عِبادُ اللهِ"، و"عِبادُ اللهِ" هُنا خُصُوصٌ في المُؤْمِنَيْنِ الناعِمِينَ؛ لِأنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ عِبادُهُ. "وَيُفَجِّرُونَها" مَعْناهُ: يَشُقُّونَها بِعُودِ قَصَبٍ ونَحْوِهِ حَيْثُ شاءُوا، فَهي تَجْرِي عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ مِنهُمْ، هَكَذا ورَدَ الأثَرُ، قالَ الثَعْلَبِيُّ: وقِيلَ: عَيْنٌ في دارِ النَبِيِّ ﷺ تُفَجَّرُ إلى دَوْرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ ودَوْرِ المُؤْمِنِينَ. وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 579

Al-InsanJuz 29 · Page 579

76:6

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

76:7

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.

76:8

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,

1 translator’s note
  1. The meaning here may also be "out of love for Him," i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩

76:9

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

76:10

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."

76:11

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

76:12

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

76:13

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

76:14

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

76:15

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

76:16

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.

76:17

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger

76:18

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.

76:19

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

76:20

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

76:21

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

76:22

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

76:23

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.

76:24

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

76:25

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening

Ibn 'AtiyyaTafsir · 76:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском