Al-MursalatJuz 29 · Page 580

Al-Mursalat 77:9

The Emissaries · Juz 29 · Page 580

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 77:9

﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: شقت [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنصه.]].

والفرج: الشق، يقال: فرجه الله فانفرج، وكل مشقوق فرج [[انظر المعنى اللغوي تحت مادة (فرج) في كل من "مقاييس اللغة" 4/ 498، "تهذيب اللغة" 11/ 44، وراجع أيضًا: "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لعبد الكريم الغرباوي 2/ 602، و"المفردات في غريب القرآن" (375).]].

وقال ابن قتيبة: فتحت [["تفسير غريب القرآن" (505).]]، ويدل على هذا قوله: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾ [النبأ: 19].

﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾ قلعت من مكانها فذهبت عن وجه الأرض، كقوله: ﴿يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ [طه: 105].

قال الزجاج: إذا [ذهبت] [[في (أ): هبت، والمثبت من "معاني القرآن وإعرابه".]] بها كلها بسرعة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنحوه.]].

وقال المبرد: "نسفت" قلعت من مواضعها، وأنشد [للمُمَزَّق العَبْدي [[الممزَّق العبدي: هو من نكرة، واسمه شاس بن نَهار بن أسود، وهو جاهلي قديم من شعراء البحرين.

"طبقات فحول الشعراء" 1/ 274، "الشعر والشعراء" (252).]]] [[ورد في نسخة: أ: وأنشد لذي الرمة، والصواب ما أثبتناه، فقد نسب في الصمعيات للمزق العبدي، وكذا في اللسان.]]: وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْتِ غَرْزِها ... نَسِيفًا كأفْحُوصِ القَطَاةِ المطَرَّقِ [[ورد البيت في "الأصمعيات" 165 برواية: "لدى" بدلاً من: "إلى". "تهذيب اللغة" 13/ 6 (نسف) برواية: "لدي" بدلاً من: "إلى"، "لسان العرب" 7/ 63 (فحص) 9/ 329 (نسف) 10/ 223 (طرق)، وانظر: "التكملة" للفارسي (346).]]

قال: يعني: ما سعت برجليه من وبرها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾، قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 222 - 223.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266.]]، وأبو علي [["الحجة" 6/ 364.]]: الهمزة في "أقتت" بدل من الواو، وكل "واو" انضمت، وكانت ضمتها لازمة، فإنها تبدل على الاطراد همزة أولاً [ثانية] [[في (أ): ثالثة، والمثبت من "الحجة".]] من ذلك: أن تقول: صَلّي القومُ أُحدانا، وهذا [أُجوه] [[في (أ): أوجه، والمثبت من "معاني القرآن" للفراء 3/ 223، وانظر: "الوسيط" 4/ 408.]] حسان، وأدْؤر في جمع دار، والهمزة أصلها واو، وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة [[فكأنما اجتمعت فيه واوان، فقلبت إحداهما همزة تخفيفاً. "التبصرة والتذكرة" 2/ 813.]]، كما كان كسر الياء ثقيلاً، وأما قوله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237] فلا يجوز فيه البدل؛ لأن الضمة لا تلزم [[لأن ضمة التقاء الساكنين لا تثبت ولا يعتد بها. انظر: "التبصرة والتذكرة" لأبي محمد الصيمري 2/ 814]]، ألا ترى أنه لا يسوغ في نحو قولك: هذا عدوٌّ أن تبدل، والدليل على أن همزة "أقتت" مبدلة، وأن [أصل] [[في (أ): أصله، ولا تستقيم العبارة بالضمير.]] الكلمة من الوقت، ويدل عليه قراءة أبي عمرو: "وُقِّتَتْ" بالواو على الأصل [[انظر: "الحجة" 6/ 364، "كتاب التبصرة" 718، " البدور الزاهرة" 332. والباقون: أُقتت بألف.]]

قال مجاهد في قوله: "أقتت": وعدت وأجلت [["جامع البيان" 29/ 233، "النكت والعيون" 6/ 177، "الدر المنثور" 8/ 383، وعزا تخريجه إلى عبد بن حميد.]]. قال أبو إسحاق: أي جعل لها وقتاً [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 266 بنصه.]].

وفيه قول آخر، قال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: جمعت ليشهدوا على أممهم بالبلاغ إليهم. وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 223.]]، وابن قتيبة. قال: جمعت لوقتها يوم القيامة [["تفسير غريب القرآن" 506، والعبارة عبارة الفراء، أما ابن قتيبة فقد قال: "جمعت لوقت، وهو يوم القيامة".]].

وهذا القول أليق بظاهر التفسير؛ (وذلك أن جواب "إذا" في هذه الآية محذوف على تقدير: فإذا النجوم طمست، وإذا، وإذا، وإذا، كان كذا وكذا، والذي يليق بهذا أن يكون المعنى: وإذا الرسل [[في أ: الرجل، والصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى به.]] جعل لها وقت؛ لأن ذلك التوقيت قد سبق من الله، وجمع ما ذكر من الطمس، والفرج، والنسف، إنما يقع في القيامة، فلذلك هذا التوقيت وجب أن يكون واقعاً فيه؛ وقد جمعهم للميقات المعلوم، وما ذكرنا من إضمار الجواب هو قول الأخفش) [[لم أعثر على مصدر لقوله، وما بين القوسين هو من قول الأخفش.]].

ثم ذكر أن الرسل كانوا قد ضرب لهم الأجل لجمعهم فقال: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)﴾

أي أخرت [[التأجل لغة: الأجل: مدة الشيء، والآجل والآجلَةُ: ضد العاجلة "الصحاح" 4/ 1621، (أجل).]]. قال الفراء: يعجب العباد من ذلك اليوم [["معاني القرآن" 3/ 223 بنصه.]].

ثم بين فقال: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)﴾

قال ابن عباس: يوم يفصل الرحمن بين العباد [["معالم التنزيل" 4/ 433، "التفسير الكبير" 30/ 270، "لباب التأويل" 4/ 344]]، وهذا كقوله: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)﴾ [الدخان: 40].

ثم عظم ذلك اليوم، وهوّل منه، فقال: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)﴾.

قال مقاتل: هذا تعظيم لشدته [["تفسير مقاتل" 223/ ب.]].

وقال الكلبي: يقول: وما علمك بيوم الفصل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

ثم ذكر حال المكذبين الذين كذبوا بذلك اليوم فقال: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} [[الويل: ذكر بعض المفسرين أن ويل واد في جهنم فيه ألوان العذاب. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 156.]]

ثم أخبر بما فعل بالكفار من الأمم الخالية فقال: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)﴾

قال مقاتل: يعني بالعذاب في الدنيا حين كذبوا رسلهم [["تفسير مقاتل" 223/ ب بمعناه، انظر: "الوسيط" 4/ 408.]].

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ -قال [[أي: مقاتل.]] -: يعني كفار مكة حين كذبوا محمداً -ﷺ-. [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في "الوسيط" 4/ 408 من غير عزو.]]

قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 223.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.]]: هو رفع على الاستئناف، على معنى: سنفعل ذلك، ويتبع الأول الآخر، ويدل على الاستئناف قراءة عبد الله: "سنتبعهم" [[وردت قراءة ابن مسعود في "الكشف والبيان" 13/ 23/ ب، "زاد المسير" 8/ 156، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 157، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولعدم ورودها في كتب التواتر، وهي من باب التفسير والله أعلم.]] فهذا تحقيق للرفع.

وقال أبو علي: الجزم في: "نُتْبِعْهُم" [[قرأ بذلك: الأعرج، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولوردها في "المحتسب" لابن جني 2/ 346، قال أبو الفتح بن جني: يحتمل جزمه أمرين:

أحدهما: أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة: "نتبِعُهُمْ" بالرفع، فأسكن العين استثقالا لتوالي الحركات. == والأخر: أن يكون جزماً فيعطفه على قوله: "نهلك" فيجري مجرى قولك: ألم تزرني ثم أعطك؟ كقولك: فأعطاك ألم أحسن إليك ثم أُوال ذلك عليك.]] على الإشراك في "ألم" ليس بالوجه، ألا ترى أن الإهلاك فيما مضى، والإتباع للآخرين لم يقع مع الأول، فإذا كان كذلك لم يحسن الإشراك في الجزم، ولكن على الاستئناف [[وهو ما تحمله قراءة الجمهور.]] [أو] [[في (أ): أبو، والمثبت من مصدر الكلام، وهو "الحجة" 6/ 364.]] على [أن] [[أن ساقطة من: أ، والمثبت من "الحجة"، وبه يستقيم المعنى، وينتظم الكلام.]] يجعل خبر مبتدأ محذوف -قال- ويجوز الإسكان فيه للتخفيف لا للجزم [["الحجة" 6/ 364 بتصرف.]]، كما روي في بيت امرئ القيس:

فاليوم أشرب غيرَ مُسْتَحْقِبٍ [[عجز البيت: إثماً من الله ولا واغِلِ

والبيت في "ديوانه" (149)، ط. دار صادر برواية: فاليوم أُسقى غير مستحقب. والمستحقب: المكتسب للإثم الحامل له، الواغل: الذي يدخل على القوم وهم يشربون من غير أن يدعى. (ديوانه).]]

وقد تقدم القول فيه [[لم أستطع التوصل إلى الموضع المشار إليه.]].

ثم زاد تخويفاً لأهل مكة فقال: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾.

أي: (مثل ما فعلنا بمن تقدم من الأمم، وموضع الكاف: نصب) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج بتقديم وتأخير في الكلام. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.]].

ثم ذكر بدو خلقهم لئلا يكذبوا بالبعث فقال:

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 580

Al-InsanJuz 29 · Page 580

76:26

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.

76:27

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.

1 translator’s note
  1. i.e., neglect. The meaning may also be "leave ahead of them." ↩

76:28

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.

76:29

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

76:30

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

76:31

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

سورة المرسلات

Al-Mursalat

The Emissaries · Meccan · 50 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

77:1

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١

By those [winds] sent forth in gusts

77:2

فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢

And the winds that blow violently

77:3

وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣

And [by] the winds that spread [clouds]

77:4

فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤

And those [angels] who bring criterion1

1 translator’s note
  1. To Allāh's human messengers. ↩

77:5

فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥

And those [angels] who deliver a message

77:6

عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦

As justification or warning,

77:7

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, what you are promised is to occur.

77:8

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨

So when the stars are obliterated

77:9

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩

And when the heaven is opened

77:10

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠

And when the mountains are blown away

77:11

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

1 translator’s note
  1. i.e., when they are gathered to witness concerning their nations. The sentence's conclusion is understood to be "...the promised judgement will then take place." ↩

77:12

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

1 translator’s note
  1. "It" may refer to either the aforementioned occurrences collectively or to the testimony of the messengers. ↩

77:13

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

77:14

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

77:15

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

1 translator’s note
  1. i.e., death and destruction. ↩

77:16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

77:17

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

77:18

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

77:19

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Woe, that Day, to the deniers.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 77:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском