An-NabaJuz 30 · Page 582

An-Naba 78:21

The Tidings · Juz 30 · Page 582

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١

Indeed, Hell has been lying in wait

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 78:21–40

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-٤١٣)﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ ﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ كِتابًا﴾ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلّا عَذابًا﴾ ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾ ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الحَقُّ فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ ﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يالَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ .

(مِرْصادًا): مِفْعالٌ مِنَ الرَّصْدِ، تَرْصُدُ مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ. وقالَ مُقاتِلٌ: مَجْلِسًا لِلْأعْداءِ ومَمَرًّا لِلْأوْلِياءِ، ومِفْعالٌ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بِغَيْرِ تاءٍ وفِيهِ مَعْنى النَّسَبِ، أيْ: ذاتُ رَصَدٍ، وكُلُّ ما جاءَ مِنَ الأخْبارِ والصِّفاتِ عَلى مَعْنى النَّسَبِ فِيهِ التَّكْثِيرُ واللُّزُومُ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: المِرْصادُ: المَكانُ الَّذِي يُرْصَدُ فِيهِ العَدُوُّ. وقالَ الحَسَنُ: إلّا أنَّ عَلى النّارِ المِرْصادَ، فَمَن جاءَ بِجَوازٍ جازَ، ومَن لَمْ يَجِئْ بِجَوازٍ احْتُبِسَ. وقَرَأ أبُو عُمَرَ، والمِنقَرِيُّ، وابْنُ يَعْمَرَ: أنَّ جَهَنَّمَ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، والجُمْهُورُ بِكَسْرِها (مَآبًا): مَرْجِعًا. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وعَلْقَمَةُ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ وثّابٍ، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، وعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، وطَلْحَةُ والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ، وقُتَيْبَةُ، وسَوْرَةُ ورَوْحٌ: لَبِثِينَ بِغَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ اللّامِ، والجُمْهُورُ: بِألِفٍ بَعْدَها، وفاعِلٌ يَدُلُّ عَلى مَن وُجِدَ مِنهُ الفِعْلُ، وفَعِلٌ عَلى مَن شَأْنُهُ ذَلِكَ، كَحاذِرٍ وحَذِرٍ ﴿أحْقابًا﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في الكَهْفِ عِنْدَ: ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠] والمَعْنى هُنا: حُقُبًا بَعْدَ حُقُبٍ، كُلَّما مَضى تَبِعَهُ آخَرُ إلى غَيْرِ نِهايَةٍ، ولا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ الحُقُبُ إلّا حَيْثُ يُرادُ تَتابُعُ الأزْمِنَةِ، كَقَوْلِ أبِي تَمّامٍ:

؎لَقَدْ أخَذَتْ مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقُبُ أنْحَلُ المَغانِي لِلْبِلى أمْ هي نَهْبُ

ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ لِلطّاغِينَ بِ ﴿مِرْصادًا﴾، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ(مَآبًا) . ولابِثِينَ حالٌ مِنَ الطّاغِينَ، و﴿أحْقابًا﴾ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ مِن حَقِبَ عامُنا إذا قَلَّ مَطَرُهُ وخَيْرُهُ، وحَقِبَ إذا أخْطَأ الرِّزْقَ فَهو حَقِبٌ، وجَمْعُهُ أحْقابٌ، فَيَنْتَصِبُ حالًا عَنْهم، يَعْنِي لابِثِينَ فِيها حَقِبِينَ جَحِدِينَ.

وقَوْلُهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، يَعْنِي: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ورَوْحًا يُنَفِّسُ عَنْهم حَرَّ النّارِ، ولا شَرابًا يُسَكِّنُ مِن عَطَشِهِمْ، ولَكِنْ يَذُوقُونَ فِيها ﴿حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ انْتَهى. وكانَ قَدْ قَدَّمَ قَبْلَ هَذا الوَجْهِ ما نَصُّهُ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ لابِثِينَ فِيها أحْقابًا غَيْرَ ذائِقِينَ بَرْدًا ولا شَرابًا إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا، ثُمَّ يُبَدَّلُونَ بَعْدَ الأحْقابِ غَيْرَ الحَمِيمِ والغَسّاقِ مِن جِنْسٍ آخَرَ مِنَ العَذابِ. انْتَهى. وهَذا (p-٤١٤)الَّذِي قالَهُ هو قَوْلٌ لِلْمُتَقَدِّمِينَ، حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ: وقالَ آخَرُونَ إنَّما المَعْنى لابِثِينَ فِيها أحْقابًا غَيْرَ ذائِقِينَ بَرْدًا ولا شَرابًا، فَبِهَذِهِ الحالِ يَلْبَثُونَ أحْقابًا، ثُمَّ يَبْقى العَذابُ سَرْمَدًا وهم يَشْرَبُونَ أشْرِبَةَ جَهَنَّمَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يَذُوقُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ ولَيْسَ في مَوْضِعِ الحالِ، و﴿إلّا حَمِيمًا﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا شَرابًا﴾ وأنَّ ﴿أحْقابًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ حَمْلًا عَلى المَشْهُورِ مِن لُغَةِ العَرَبِ، لا مَنصُوبٌ عَلى الحالِ عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مَشْهُورَةً، وقَوْلُ مَن قالَ: إنَّ المَوْصُوفِينَ بِاللَّبْثِ أحْقابًا هم عُصاةُ المُؤْمِنِينَ، أواخِرُ الآيِ يَدْفَعُهُ، وقَوْلُ مُقاتِلٍ: إنَّ ذَلِكَ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكم إلّا عَذابًا﴾ فاسِدٌ، والظّاهِرُ - وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ - أنَّ البَرْدَ هو مَسُّ الهَواءِ القُرِّ، أيْ لا يَمَسُّهم مِنهُ ما يُسْتَلَذُّ ويَكْسِرُ شِدَّةَ الحَرِّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والكِسائِيُّ، والفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، ومُعاذٌ النَّحْوِيُّ: البَرْدُ هُنا النَّوْمُ، والعَرَبُ تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يُبَرِّدُ سَوْرَةَ العَطَشِ، ومِن كَلامِهِمْ: مَنَعَ البَرْدُ البَرْدَ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَلَوْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكم ∗∗∗ وإنْ شِئْتِ لَمْ أطْعَمْ نُقاخًا ولا بَرْدا

النُّقاخُ: الماءُ، والبَرْدُ: النَّوْمُ. وفي كِتابِ اللُّغاتِ في القُرْآنِ أنَّ البَرْدَ هو النَّوْمُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ. والذَّوْقُ عَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ مَجازٌ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: البَرْدُ: الشَّرابُ البارِدُ المُسْتَلَذُّ، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ:

؎يَسْقُونَ مَن ورَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ∗∗∗ بَرْدًا يُصَفِّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎أمانِيُّ مِن سُعْدى حِسانٌ كَأنَّما ∗∗∗ سَقَتْكَ بِها سُعْدى عَلى ظَمَأٍ بَرْدا

والذَّوْقُ عَلى هَذا حَقِيقَةٌ، والنَّحْوِيُّونَ يُنْشِدُونَ عَلى هَذا بَيْتَ حَسّانَ، بَرَدى، بِفَتْحِ الرّاءِ والدّالِ بَعْدَها ألِفُ التَّأْنِيثِ: وهو نَهْرٌ في دِمَشْقَ. وتَقَدَّمَ شَرْحُ الحَمِيمِ والغَسّاقِ، وخُلْفُ القُرّاءِ في شِدَّةِ الشِّينِ وخِفَّتِها ﴿وِفاقًا﴾: أيْ لِأعْمالِهِمْ وكُفْرِهِمْ، وُصِفَ الجَزاءُ بِالمَصْدَرِ لِوافَقَ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ ذا وِفاقٍ. وقالَ الفَرّاءُ: هو جَمْعُ وِفْقٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِخَفِّ الفاءِ، وأبُو حَيْوَةَ، وأبُو بَحْرِيَّةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِشَدِّها مِن وفَّقَهُ كَذا ﴿لا يَرْجُونَ﴾: لا يَخافُونَ أوْ لا يُؤْمِنُونَ، والرَّجاءُ والأمَلُ مُفْتَرِقانِ، والمَعْنى هُنا: لا يُصَدِّقُونَ بِالحِسابِ، فَهم لا يُؤْمِنُونَ ولا يَخافُونَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (كِذّابًا) بِشَدِّ الذّالِ مَصْدَرُ كَذَّبَ، وهي لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ يَمانِيَّةٌ، يَقُولُونَ في مَصْدَرِ فَعَلَ فِعالًا، وغَيْرُهم يَجْعَلُ مَصْدَرَهُ عَلى تَفْعِيلٍ نَحْوَ تَكْذِيبٍ، ومِن تِلْكَ اللُّغَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَقَدْ طالَ ما ثَبَّطَتْنِي عَنْ صَحابَتِي ∗∗∗ وعَنْ حاجَةٍ قَضاؤُها مِن شِفائِيا

ومِن كَلامِ أحَدِهِمْ وهو يَسْتَفْتِي: الحَلْقُ أحَبُّ إلَيْكَ أمِ القِصارُ. يُرِيدُ التَّقْصِيرَ، يَعْنِي في الحَجِّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفِعالٌ في بابِ فَعَلَ كُلِّهِ فاشٍ في كَلامِ فُصَحاءَ مِنَ العَرَبِ لا يَقُولُونَ غَيْرَهُ، وسَمِعَنِي بَعْضُهم أُفَسِّرُ آيَةً فَقالَ: لَقَدْ فَسَّرْتَها فِسارًا ما سُمِعَ بِمِثْلِهِ. وقَرَأ عَلِيٌّ، وعَوْفٌ الأعْرابِيُّ، وأبُو رَجاءٍ، والأعْمَشُ، وعِيسى بِخِلافٍ عَنْهُ بِخَفِّ الذّالِ. قالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ عَلِيٌّ وعِيسى البَصْرَةِ وعَوْفٌ الأعْرابِيُّ: (كِذابًا) كِلاهُما بِالتَّخْفِيفِ، وذَلِكَ لُغَةُ اليَمَنِ بِأنْ يَجْعَلُوا مَصْدَرَ كَذِبَ مُخَفَّفًا كِذابًا بِالتَّخْفِيفِ مِثْلَ كَتَبَ كِتابًا، فَصارَ المَصْدَرُ هُنا مِن مَعْنى الفِعْلِ دُونَ لَفْظِهِ مِثْلَ أُعْطَيْتُهُ عَطاءً. انْتَهى. وقالَ الأعْشى:

؎فَصَدَقْتُها وكَذَبْتُها ∗∗∗ والمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذابُهُ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نوح: ١٧] يَعْنِي: وكَذَّبُوا بِآياتِنا فَكَذَبُوا كِذابًا، أوْ تَنْصِبُهُ بِكَذَبُوا لا يَتَضَمَّنُ مَعْنى كَذَّبُوا؛ لِأنَّ كُلَّ مُكَذِّبٍ بِالحَقِّ كاذِبٌ، وإنْ جَعَلْتَهُ بِمَعْنى المُكاذَبَةِ فَمَعْناهُ: وكَذَّبُوا بِآياتِنا فَكاذَبُوا مُكاذَبَةً، أوْ كَذَّبُوا بِها مُكاذِبِينَ؛ لِأنَّهم إذا كانُوا عِنْدَ المُسْلِمِينَ كاذِبِينَ وكانَ (p-٤١٥)المُسْلِمُونَ عِنْدَهم كاذِبِينَ فَبَيْنَهم مُكاذَبَةٌ، أوْ لِأنَّهم يَتَكَلَّمُونَ بِما هو إفْراطٌ في الكَذِبِ فِعْلَ مَن يُغالِبُ في أمْرٍ فَيَبْلُغُ فِيهِ أقْصى جُهْدِهِ. انْتَهى. والأظْهَرُ الإعْرابُ الأوَّلُ وما سِواهُ تَكَلُّفٌ، وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ وكِتابِ اللَّوامِحِ: وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وفي كِتابِ ابْنِ خالَوَيْهِ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ والماجِشُونُ، ثُمَّ اتَّفَقُوا (كُذّابًا) بِضَمِّ الكافِ وشَدِّ الذّالِ، فَخَرَجَ عَلى أنَّهُ جَمْعُ كاذِبٍ وانْتَصَبَ عَلى الحالِ المُؤَكِّدَةِ، وعَلى أنَّهُ مُفْرَدٌ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ، أيْ تَكْذِيبًا كُذّابًا مُفْرِطًا في التَّكْذِيبِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ﴾ بِالنَّصْبِ، وأبُو السَّمّالِ: بِالرَّفْعِ، وانْتَصَبَ (كِتابًا) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِن مَعْنى (أحْصَيْناهُ) أيْ إحْصاءً، أوْ يَكُونُ (أحْصَيْناهُ) في مَعْنى كَتَبْناهُ، والتَّجَوُّزُ إمّا في المَصْدَرِ وإمّا في الفِعْلِ وذَلِكَ لِالتِقائِهِما في مَعْنى الضَّبْطِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، أوْ مَكْتُوبًا في اللَّوْحِ وفي مُصْحَفِ الحَفَظَةِ ﴿وكُلَّ شَيْءٍ﴾ عامٌّ مَخْصُوصٌ، أيْ كُلُّ شَيْءٍ مِمّا يَقَعُ عَلَيْهِ الثَّوابُ والعِقابُ، وهي جُمْلَةُ اعْتِراضٍ مُعْتَرِضَةٌ، وفَذُوقُوا مُسَبَّبٌ عَنْ كُفْرِهِمْ بِالحِسابِ فَتَكْذِيبِهم بِالآياتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 582

An-NabaJuz 30 · Page 582

سورة النبإ

An-Naba

The Tidings · Meccan · 40 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

78:1

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ١

About what are they asking one another?

78:2

عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢

About the great news1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Resurrection. ↩

78:3

ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣

That over which they are in disagreement.

78:4

كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٤

No! They are going to know.

78:5

ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٥

Then, no! They are going to know.

78:6

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ٦

Have We not made the earth a resting place?

78:7

وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا ٧

And the mountains as stakes?1

1 translator’s note
  1. To stabilize the land and balance the earth. ↩

78:8

وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ٨

And We created you in pairs

78:9

وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ٩

And made your sleep [a means for] rest

78:10

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ١٠

And made the night as clothing1

1 translator’s note
  1. Covering you in darkness and providing rest. ↩

78:11

وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ١١

And made the day for livelihood

78:12

وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢

And constructed above you seven strong [heavens]

78:13

وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ١٣

And made [therein] a burning lamp

78:14

وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤

And sent down from the rain clouds pouring water

78:15

لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥

That We may bring forth thereby grain and vegetation

78:16

وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦

And gardens of entwined growth.

78:17

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧

Indeed, the Day of Judgement is an appointed time -

78:18

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨

The Day the Horn is blown and you will come forth in multitudes

78:19

وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩

And the heaven is opened and will become gateways

78:20

وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠

And the mountains are removed and will be [but] a mirage.

78:21

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١

Indeed, Hell has been lying in wait

78:22

لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢

For the transgressors, a place of return,

78:23

لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣

In which they will remain for ages [unending].

78:24

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤

They will not taste therein [any] coolness or drink.

78:25

إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥

Except scalding water and [foul] purulence -

78:26

جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦

An appropriate recompense.1

1 translator’s note
  1. In proportion to and comparable with their crimes. ↩

78:27

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

Indeed, they were not expecting an account

78:28

وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨

And denied Our verses with [emphatic] denial.

78:29

وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩

But all things We have enumerated in writing.

78:30

فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1

1 translator’s note
  1. This announcement will be made to the companions of Hell. ↩
Abu HayyanTafsir · 78:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском