An-NabaJuz 30 · Page 583

An-Naba 78:34

The Tidings · Juz 30 · Page 583

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

1 translator’s note
  1. Of wine which is delicious and does not intoxicate. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 78:31–40

نستمر في تفسير سورة النبأ حيث وقفنا على قول الله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ [النبأ ٣١ - ٣٣] إلى آخر ما ذكر الله عز وجل، هذه الآيات جاءت بعد قوله: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآَبًا﴾، وذلك أن القرآن مثاني تُثَنَّى فيه الأمور، إذا ذُكِرَ فيه الثواب ذُكِرَ العقاب، وإذا ذُكِرَ العقاب ذُكِرَ الثواب، وإذا ذُكِرَت صفات المؤمنين ذُكِرَت صفات الكافرين، وهكذا، لأجل أن يكون الإنسان حين يقرأ القرآن راغبًا راهبًا، إذا قرأ ما فيه الثواب للمؤمنين رغب ورجَا وأَمَّلَ، وإذا قرأ ما فيه عقاب الكافرين خاف، فيكون سائرًا إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء، لا يأمن مكر الله، ولا ييأس من رحمة الله.

قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ينبغي أن يكون الإنسان في عبادته لربه بين الخوف والرجاء، فأيهما غلب هلك صاحبه.

يقول عز وجل: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾، والمتقون هم الذين اتَّقَوْا عقاب الله، وذلك بفعل أوامر الله واجتناب نواهيه، أحيانًا يأمر الله بتقواه، وأحيانًا يأمر بتقوى يوم الحساب، وأحيانًا يأمر بتقوى النار، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ [آل عمران ١٣٠، ١٣١]، فجمع بين الأمر بتقواه والأمر بتقوى النار، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٨١]، فأمر بتقوى يوم الحساب.

وكل هذا يدور على معنى واحد وهو أن يتقي الإنسان محارم ربه، فيقوم بطاعته وينتهي عن معصيته، فالمتقون هم الذين قاموا بأوامر الله واجتنبوا نواهي الله، هؤلاء لهم مفاز، والمفاز هو مكان الفوز وزمان الفوز أيضًا، فهم فائزون في أمكنتهم، وفائزون في أيامهم.

يقول عز وجل: ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾، هذا نوع المفاز، ﴿حَدَائِقَ﴾ أي: بساتين عظيمة الأشجار، كثيرة الأشجار، منوعة الأشجار.

﴿وَأَعْنَابًا﴾ الأعناب جمع عنب، وهي من جملة الحدائق، لكنه خَصَّهَا بالذِّكْر.

﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ الكواعب جمع كاعب، وهي التي تَبَيَّن ثديها ولم يتدلَّ، بل برز وظهر كالكعب، وهذا أكمل ما يكون في جمال الصدر.

و﴿أَتْرَابًا﴾ أي: على سِنٍّ واحدة لا تختلف إحداهن عن الأخرى كِبَرًا كما في نساء الدنيا؛ لأنها لو اختلفت إحداهن عن الأخرى كِبَرًا فربما تختل الموازنة بينهما، وربما تكون إحداهما محزونة إذا لم تساوِ الأخرى، لكنهن أتراب.

﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ ٣٤] أي: كأسًا ممتلئة، والمراد بالكأس هنا كأس الخمر، وربما يكون للخمر وغيره؛ لأن الجنة فيها ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد ١٥]، الكأس الدهاق يعني المملوءة من الخمر، وربما يكون من الخمر وغيره.

﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ [النبأ ٣٥] لا يسمعون في الجنة لغوًا، أي: كلامًا باطلًا لا خير فيه، ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ أي: ولا كذبًا فلا يَكْذِبُون، ولا يُكَذِّب بعضهم بعضًا؛ لأنهم على سُرُر متقابلين، قد نزع الله ما في صدورهم من غِلٍّ وجعلهم أخوانًا.

﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ ٣٦] أي أنهم يُجْزَوْنَ بهذا جزاءً من الله سبحانه وتعالى على أعمالهم الحسنة التي عملوها في الدنيا، واتقوا بها محارم الله.

وقوله عز وجل: ﴿حِسَابًا﴾ أي: كافيًا، مأخوذة من الْحَسْب وهو الكفاية، أي أن هذا الكأس كأس كافٍ لا يحتاجون معه إلى غيره لكمال لذته وتمام منفعته.

ثم قال عز وجل: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ [النبأ ٣٧]، فالله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل ٩١]، فهو رب السماوات السبع الطباق، ورب الأرض، وهي سبع، كما ثبت ذلك في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: ما بين السماوات والأرض من المخلوقات العظيمة، كالغيوم والسُّحُب والأفلاك وغيرها مما نعلمه، ومما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

وقوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ [النبأ ٣٧، ٣٨] يعني أن الناس لا يملكون الخطاب من الله، ولا يستطيع أحد أن يتكلم إلا بإذن الله، وذلك ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ وهو جبريل، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ أي: صفوفًا، صفًّا بعد صف؛ لأنه كما جاء في الحديث: «تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتُحِيطُ بِالْخَلْقِ، ثُمَّ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ» »[[أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (١٥٠٨٩) بسنده عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥]، قال ابن عباس: يجمع الله الخلق يوم القيامة في صعيد واحد؛ الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق، وتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها، وهم أكثر من الجن والإنس ومن جميع الخلق، فيحيطون بالجن والإنس وبجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثانية فينزل أهلها، وهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن الجن والإنس ومن جميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم والجن والإنس وجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثالثة فينزل أهلها، وهم أكثر من أهل السماء الثانية والسماء الدنيا ومن جميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وجميع الخلق، ثم كذلك كل سماء حتى تنشق السماء السابعة، وهم أكثر ممن نزل قبلهم من أهل السماوات ومن الجن والإنس ومن جميع الخلق... ]] وهكذا، صفوفًا لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم سبحانه وتعالى.

﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ أي: لا يتكلمون ملائكة ولا غيرهم، كما قال تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه ١٠٨].

﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ بالكلام، فإنه يتكلم كما أُذِنَ له.

﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾ أي: قال قولًا صوابًا موافقًا لمرضاة الله سبحانه وتعالى، وذلك بالشفاعة، إذا أَذِنَ الله لأحد يشفع شَفَعَ فيما أَذِنَ له فيه على حسب ما أُذِنَ له.

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ [النبأ ٣٩] أي: ذلك الذي أخبرناكم عنه هو اليوم الحق، والحق ضد الباطل، أي: الثابت الذي يقوم فيه الحق، ويقوم فيه العدل، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء ٨٨، ٨٩]، أعانني الله وإياكم على ذلك اليوم.

﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا﴾ أي: مَن شاء عمل عملًا يؤوب به إلى الله، ويرجع به إلى الله، وذلك العمل الصالح الموافق لمرضاة الله تعالى.

وقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا﴾ قيَّدَتْها آية أخرى، وهي قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير ٢٨، ٢٩]، يعني أننا لنا الخيار فيما نذهب إليه، لا أحد يُكْرِهُنا على شيء، لكن مع ذلك خيارنا وإرادتنا ومشيئتنا راجعة إلى الله، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، وإنما بيَّن الله ذلك في كتابه من أجل ألَّا يعتمد الإنسان على نفسه وعلى مشيئته، بل يعلم أنها مرتبطة بمشيئة الله، حتى يلجأ إلى الله في سؤال الهداية لِمَا يُحِبّ ويرضى، لا يقول الإنسان: أنا حُرّ، أريد كما شئت وأتصرف كما شئت، نقول: الأمر كذلك، لكنك مربوط بإرادة الله عز وجل.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ [النبأ ٤٠] أي: خَوَّفْنَاكُم من عذاب قريب، وهو يوم القيامة، يوم القيامة في الحقيقة يا إخواننا قريب، ولو بَقِيَت الدنيا ملايين السنين فإنه قريب، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات ٤٦]، فهذا العذاب الذي أَنْذَرَنَا الله قريب، ليس بين الإنسان وبينه إلا أن يموت، والإنسان لا يدري متى يموت، قد يصبح ولا يمسي، أو يمسي ولا يصبح، ولهذا كان علينا أن نحزم في أعمالنا، وأن نستغل الفرصة قبل فوات الأوان.

﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾، ﴿الْمَرْءُ﴾ أي: كل امرئ، ينظر ما قدَّمَت يداه، ويكون بين يديه ويُعْطَى كتابه، ويقال: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٤].

ويقول الكافر من شدة ما يرى من الهول وما يشاهده من العذاب يقول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ أي: ليتني لم أُخْلَق، أو ليتني لم أُبْعَث، أو إذا رأى البهائم التي يقضي الله بينها ثم يقول: كوني ترابًا، فتكون ترابًا، يتمنى أن يكون مثل البهائم.

فقوله: ﴿كُنْتُ تُرَابًا﴾ تحتمل ثلاثة معانٍ؛ المعنى الأول: يا ليتني كنت ترابًا فلم أُخْلَق؛ لأن الإنسان خُلِقَ من تراب.

المعنى الثاني: يا ليتني كنت ترابًا فلم أُبْعَث، يعني: كنت ترابًا في أجواف القبور. أو المعنى الثالث: أنه إذا رأى البهائم التي قضى الله بينها وقال لها: كوني ترابًا، فكانت ترابًا، قال: ليتني كنت ترابًا، أي: كما كانت هذه البهائم، والله أعلم.

وإلى هنا تنتهي سورة النبأ، وفيها من المواعظ والحِكَم وآيات الله عز وجل ما يكون مُوجِبًا للإيقان والإيمان، نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بكتابه، وأن يجعله موعظة لقلوبنا، وشفاء لما في صدورنا، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 583

An-NabaJuz 30 · Page 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Indeed, for the righteous is attainment1 -

1 translator’s note
  1. Of security, success and reward, including escape and safety from Hell. ↩

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Gardens and grapevines

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

And young women [companions] of equal age.

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

1 translator’s note
  1. Of wine which is delicious and does not intoxicate. ↩

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

No ill speech will they hear therein or any falsehood -

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1

1 translator’s note
  1. i.e., as a result of both their own righteous deeds and the limitless generosity of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Another meaning is "a gift calculated [to be adequate]." ↩

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1

1 translator’s note
  1. None of Allāh's creatures can plead with Him on the Day of Judgement except by His permission. ↩

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

1 translator’s note
  1. i.e., a direct route through correct beliefs and righteous deeds. ↩

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

1 translator’s note
  1. i.e., the deeds he did in this world, which await him in the Hereafter. ↩

سورة النازعات

An-Nazi'at

Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

1 translator’s note
  1. i.e., those who tear out the souls of those destined for Hell. ↩

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

And [by] those who remove with ease1

1 translator’s note
  1. i.e., those angels who ease out the souls of those destined for Paradise. ↩

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

And [by] those who glide [as if] swimming1

1 translator’s note
  1. Speeding to execute Allāh's commands. ↩

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

And those who race each other in a race1

1 translator’s note
  1. Racing to deliver the souls of the believers to Paradise. ↩

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

And those who arrange [each] matter,1

1 translator’s note
  1. According to Allāh's decree. ↩

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

There will follow it the subsequent [one].

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

Hearts,1 that Day, will tremble,

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers who denied the Resurrection. ↩

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

Their eyes1 humbled.

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers. ↩

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

Even if we should be decayed bones?"1

1 translator’s note
  1. The disbelievers say this in ridicule of the warning. ↩

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

They say, "That, then, would be a losing return."1

1 translator’s note
  1. i.e., "If that were so, we would not be able to escape punishment." ↩

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Has there reached you the story of Moses? -

Ibn 'UthayminTafsir · 78:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском