An-NabaJuz 30 · Page 583

An-Naba 78:39

The Tidings · Juz 30 · Page 583

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

1 translator’s note
  1. i.e., a direct route through correct beliefs and righteous deeds. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 78:31–40

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ، وما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِنَ الخَيْرِ بَعْدَ بَيانِ حالِ الكافِرِينَ وما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِنَ الشَّرِّ. والمَفازُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الفَوْزِ والظَّفَرِ بِالنِّعْمَةِ والمَطْلُوبِ والنَّجاةِ مِنَ النّارِ. ومِنهُ قِيلَ لِلْفَلاةِ مَفازَةٌ تَفاؤُلًا بِالخَلاصِ مِنها.

ثُمَّ فَسَّرَ سُبْحانَهُ هَذا المَفازَ فَقالَ: ﴿حَدائِقَ وأعْنابًا﴾ وانْتِصابُهُما عَلى أنَّهُما بَدَلٌ مِن ﴿مَفازًا﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ، أوْ بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ بِجَعْلِ نَفْسِ هَذِهِ الأشْياءِ مَفازَةً، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّصْبُ بِإضْمارِ أعْنِي، وإذا كانَ ﴿مَفازًا﴾ بِمَعْنى الفَوْزِ، فَيُقَدَّرُ مُضافٌ مَحْذُوفٌ أيْ: فَوْزُ حَدائِقَ، وهي جَمْعُ حَدِيقَةٍ: وهي البُسْتانُ المَحُوطُ عَلَيْهِ، والأعْنابُ جَمْعُ عِنَبٍ: أيْ كُرُومُ أعْنابٍ.

﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ الكَواعِبُ جَمْعُ كاعِبَةٍ: وهي النّاهِدَةُ، يُقالُ: كَعَبَتِ الجارِيَةُ تَكْعَبُ تَكْعِيبًا وكُعُوبًا، ونَهَدَتْ تَنْهَدُ نُهُودًا، والمُرادُ أنَّهم نِساءٌ كَواعِبُ تَكَعَّبَتْ ثَدْيُهُنَّ وتَفَلَّكَتْ: أيْ صارَتْ ثَدْيُهُنَّ كالكَعْبِ في صُدُورِهِنَّ.

قالَ الضَّحّاكُ: الكَواعِبُ: العَذارى.

قالَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ:

؎وكَمْ مِن حَصانٍ قَدْ حَوَيْنا كَرِيمَةً وكَمْ كاعِبٍ لَمْ تَدْرِ ما البُؤْسُ مُعْصِرِ

وقالَ عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ:

؎وكانَ مِجَنِّي دُونَ ما كُنْتُ أتَّقِي ∗∗∗ ثَلاثُ شُخُوصٍ كاعِباتٌ ومُعْصِرُ

والأتْرابُ: الأقْرانُ في السِّنِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾ أيْ مُمْتَلِئَةً.

قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ: أيْ مُتْرَعَةٌ مَمْلُوءَةٌ، يُقالُ أدْهَقْتُ الكَأْسَ: أيْ مَلَأْتُها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ألا اسْقِنِي صَرْفًا سَقاكَ السّاقِي ∗∗∗ مِن مائِها بِكَأْسِكَ الدِّهاقِ

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ ﴿دِهاقًا﴾ مُتَتابِعَةً يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا.

وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ ﴿دِهاقًا﴾ صافِيَةً، والمُرادُ بِالكَأْسِ الإناءُ المَعْرُوفُ، ولا يُقالُ لَهُ الكَأْسُ إلّا إذا كانَ فِيهِ الشَّرابُ.

﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾ أيْ لا يَسْمَعُونَ في الجَنَّةِ لَغْوًا، وهو الباطِلُ مِنَ الكَلامِ، ولا كِذّابًا: أيْ ولا يُكَذِّبُ بَعْضُهم بَعْضًا.

قَرَأ الجُمْهُورُ كِذّابًا بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ الكِسائِيُّ هُنا بِالتَّخْفِيفِ ووافَقَ الجَماعَةُ عَلى التَّشْدِيدِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ المُتَقَدِّمِ في هَذِهِ السُّورَةِ لِلتَّصْرِيحِ بِفِعْلِهِ هُناكَ، وقَدْ قَدَّمْنا الخِلافَ في كِذّابًا هَلْ هو مِن مَصادِرِ التَّفْعِيلِ أوْ مِن مَصادِرِ المُفاعَلَةِ ؟ .

﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ جازاهم بِما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ جَزاءً.

قالَ الزَّجّاجُ: (p-١٥٧٨)المَعْنى جَزاهم جَزاءً، وكَذا عَطاءٌ أيْ وأعْطاهم عَطاءً حِسابًا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كافِيًا.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَثِيرًا، يُقالُ أحَسَبْتُ فُلانًا: أيْ أكْثَرْتُ لَهُ العَطاءَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ونُعْطِي ولِيدَ الحَيِّ إنْ كانَ جائِعًا ∗∗∗ ونُحْسِبُهُ إنْ كانَ لَيْسَ بِجائِعِ

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ نُعْطِيهِ حَتّى يَقُولَ حَسْبِي.

قالَ الزَّجّاجُ: حِسابًا: أيْ ما يَكْفِيهِمْ.

قالَ الأخْفَشُ: يُقالُ أحْسَبَنِي كَذا: أيْ كَفانِي.

قالَ الكَلْبِيُّ: حاسَبَهم فَأعْطاهم بِالحَسَنَةِ عَشْرًا.

وقالَ مُجاهِدٌ: حِسابًا لِما عَمِلُوهُ، فالحِسابُ بِمَعْنى القَدْرِ: أيْ يُقَدِّرُ ما وجَبَ لَهُ في وعْدِ الرَّبِّ سُبْحانَهُ، فَإنَّهُ وعَدَ لِلْحَسَنَةِ عَشْرًا، ووَعَدَ لِقَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ، وقَدْ وعَدَ لِقَوْمٍ جَزاءً لا نِهايَةَ لَهُ ولا مِقْدارَ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠] وقَرَأ أبُو هاشِمٍ " حَسّابًا " بِفَتْحِ الحاءِ وتَشْدِيدِ السِّينِ: أيْ كَفافًا.

قالَ الأصْمَعِيُّ: تَقُولُ العَرَبُ: حَسَّبْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ: إذا أكْرَمْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إذا أتاهُ ضَيْفُهُ يُحْسِبُهُ

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ " حِسانًا " بِالنُّونِ.

﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ﴾ .

قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، وزَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ، والمُفَضَّلِ عَنْ عاصِمٍ بِرَفْعِ ( رَبُّ ) و( الرَّحْمَنُ ) عَلى أنَّ " رَبُّ " مُبْتَدَأٌ و" الرَّحْمَنُ " خَبَرُهُ أوْ عَلى أنَّ " رَبُّ " خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ: أيْ هو رَبُّ، و( الرَّحْمَنُ ) صِفَتُهُ، و( لا يَمْلِكُونَ ) خَبَرُ " رَبُّ " أوْ عَلى أنَّ " رَبُّ " مُبْتَدَأٌ، و" الرَّحْمَنُ " مُبْتَدَأٌ ثانٍ، و" لا يَمْلِكُونَ " خَبَرُ المُبْتَدَأِ الثّانِي، والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ.

وقَرَأ يَعْقُوبُ في رِوايَةٍ عَنْهُ وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِخَفْضِهِما عَلى أنَّ " رَبُّ " بَدَلٌ مِن " رَبِّكَ " و" الرَّحْمَنُ " صِفَةٌ لَهُ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِخَفْضِ الأوَّلِ عَلى البَدَلِ، ورَفْعِ الثّانِي عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هو الرَّحْمَنُ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدَةَ وقالَ هَذِهِ القِراءَةَ أعْدَلُها، فَخَفَضَ " رَبِّ " لِقُرْبِهِ مِن رَبِّكَ، فَيَكُونُ نَعْتًا لَهُ ورَفَعَ " الرَّحْمَنُ " لِبَعْدِهِ مِنهُ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وخَبَرُهُ ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ أيْ لا يَمْلِكُونَ أنْ يَسْألُوا إلّا فِيما أذِنَ لَهم فِيهِ، وقالَ الكِسائِيُّ: لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا بِالشَّفاعَةِ إلّا بِإذْنِهِ، وقِيلَ الخِطابُ الكَلامُ: أيْ لا يَمْلِكُونَ أنْ يُخاطِبُوا الرَّبَّ سُبْحانَهُ إلّا بِإذْنِهِ. دَلِيلُهُ ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥] . وقِيلَ أرادَ الكُفّارَ، وأمّا المُؤْمِنُونَ فَيَشْفَعُونَ.

ويَجُوزُ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً مُقَرِّرَةً لِما تُفِيدُهُ الرُّبُوبِيَّةُ مِنَ العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ.

﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ الظَّرْفُ مُنْتَصِبٌ بِـ ( لا يَتَكَلَّمُونَ ) أوْ بِـ ( لا يَمْلِكُونَ ) و( صَفًّا ) مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ: أيْ مُصْطَفِينَ، أوْ عَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيْ يَصُفُّونَ صَفًّا. وقَوْلُهُ: لا يَتَكَلَّمُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنِفٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَهُ.

واخْتُلِفَ في الرُّوحِ، فَقِيلَ إنَّهُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ أعْظَمُ مِنَ السَّماواتِ السَّبْعِ ومِنَ الأرْضِينَ السَّبْعِ ومِنَ الجِبالِ، وقِيلَ هو جِبْرِيلُ. قالَهُ الشَّعْبِيُّ، والضَّحّاكُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وقِيلَ الرَّوْحُ جُنْدٌ مِن جُنُودِ اللَّهِ لَيْسُوا مَلائِكَةً. قالَهُ أبُو صالِحٍ، ومُجاهِدٌ، وقِيلَ هم أشْرافُ المَلائِكَةِ قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

وقِيلَ هم حَفَظَةٌ عَلى المَلائِكَةِ قالَهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.

وقِيلَ هم بَنُو آدَمَ. قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

وقِيلَ هم أرْواحُ بَنِي آدَمَ تَقُومُ صَفًّا وتَقُومُ المَلائِكَةُ صَفًّا، وذَلِكَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تُرَدَّ إلى الأجْسامِ قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.

وقِيلَ إنَّهُ القُرْآنُ قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

وقَوْلُهُ: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ضَمِيرِ ﴿يَتَكَلَّمُونَ﴾ وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، والمَعْنى: لا يَشْفَعُونَ لِأحَدٍ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ بِالشَّفاعَةِ، أوْ لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا في حَقِّ مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وكانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ مِمَّنْ قالَ صَوابًا قالَ الضَّحّاكُ، ومُجاهِدٌ: ﴿صَوابًا﴾ يَعْنِي حَقًّا.

وقالَ أبُو صالِحٍ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأصِلُ الصَّوابِ السَّدادُ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ.

قِيلَ: لا يَتَكَلَّمُونَ: يَعْنِي المَلائِكَةُ والرُّوحُ الَّذِينَ قامُوا صَفًّا هَيْبَةً وإجْلالًا إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ مِنهم في الشَّفاعَةِ، وهم قَدْ قالُوا صَوابًا.

قالَ الحَسَنُ: إنَّ الرُّوحَ تَقُومُ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِالرُّوحِ، ولا النّارَ إلّا بِالعَمَلِ.

قالَ الواحِدِيُّ: فَهم لا يَتَكَلَّمُونَ: يَعْنِي الخَلْقَ كُلُّهم إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وهُمُ المُؤْمِنُونَ والمَلائِكَةُ، وقالَ في الدُّنْيا صَوابًا: أيْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى يَوْمِ قِيامِهِمْ عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿اليَوْمُ الحَقُّ﴾ أيِ الكائِنُ الواقِعِ المُتَحَقَّقُ ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ مَآبًا﴾ أيْ مَرْجِعًا يَرْجِعُ إلَيْهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ؛ لِأنَّهُ إذا عَمِلَ خَيْرًا قَرَّبَهُ إلى اللَّهِ، وإذا عَمِلَ شَرًّا باعَدَهُ مِنهُ، ومَعْنى إلى رَبِّهِ إلى ثَوابِ رَبِّهِ قالَ قَتادَةُ: مَآبًا: سَبِيلًا.

ثُمَّ زادَ سُبْحانَهُ في تَخْوِيفِ الكُفّارِ فَقالَ: ﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا﴾ يَعْنِي العَذابَ في الآخِرَةِ، وكُلُّ ما هو آتٍ فَهو قَرِيبُ. ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦] كَذا قالَ الكَلْبِيُّ وغَيْرُهُ.

وقالَ قَتادَةُ: هو عَذابُ الدُّنْيا لِأنَّهُ أقْرَبُ العَذابَيْنِ.

قالَ مُقاتِلٌ: هو قَتْلُ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ فَإنَّ الظَّرْفَ إمّا بَدَلٌ مِن عَذابٍ أوْ ظَرْفٌ لِمُضْمَرٍ هو صِفَةٌ لَهُ: أيْ عَذابًا كائِنًا ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ﴾ أيْ يُشاهَدُ ما قَدَّمَهُ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، و" ما " مَوْصُولَةٌ أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 583

An-NabaJuz 30 · Page 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Indeed, for the righteous is attainment1 -

1 translator’s note
  1. Of security, success and reward, including escape and safety from Hell. ↩

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Gardens and grapevines

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

And young women [companions] of equal age.

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

1 translator’s note
  1. Of wine which is delicious and does not intoxicate. ↩

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

No ill speech will they hear therein or any falsehood -

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1

1 translator’s note
  1. i.e., as a result of both their own righteous deeds and the limitless generosity of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Another meaning is "a gift calculated [to be adequate]." ↩

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1

1 translator’s note
  1. None of Allāh's creatures can plead with Him on the Day of Judgement except by His permission. ↩

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

1 translator’s note
  1. i.e., a direct route through correct beliefs and righteous deeds. ↩

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

1 translator’s note
  1. i.e., the deeds he did in this world, which await him in the Hereafter. ↩

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

1 translator’s note
  1. i.e., those who tear out the souls of those destined for Hell. ↩

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

And [by] those who remove with ease1

1 translator’s note
  1. i.e., those angels who ease out the souls of those destined for Paradise. ↩

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

And [by] those who glide [as if] swimming1

1 translator’s note
  1. Speeding to execute Allāh's commands. ↩

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

And those who race each other in a race1

1 translator’s note
  1. Racing to deliver the souls of the believers to Paradise. ↩

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

And those who arrange [each] matter,1

1 translator’s note
  1. According to Allāh's decree. ↩

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

There will follow it the subsequent [one].

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

Hearts,1 that Day, will tremble,

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers who denied the Resurrection. ↩

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

Their eyes1 humbled.

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers. ↩

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

Even if we should be decayed bones?"1

1 translator’s note
  1. The disbelievers say this in ridicule of the warning. ↩

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

They say, "That, then, would be a losing return."1

1 translator’s note
  1. i.e., "If that were so, we would not be able to escape punishment." ↩

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Has there reached you the story of Moses? -

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 78:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском