An-Nazi'atJuz 30 · Page 583

An-Nazi'at 79:1

Those who drag forth · Juz 30 · Page 583

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

1 translator’s note
  1. i.e., those who tear out the souls of those destined for Hell. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 79:1–5

(فصل)

ومن ذلك قوله تعالى ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا والنّاشِطاتِ نَشْطًا والسّابِحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾

فهذه خمسة أمور وهي صفات الملائكة

فأقسم سبحانه بالملائكة الفاعلة لهذه الأفعال إذ ذلك من أعظم آياته وحذف مفعول النزع والنشط لأنه لو ذكر ما تنزع وتنشط لأوهم التقييد به وأن القسم على نفس الأفعال الصادرة من هؤلاء الفاعلين فلم يتعلق الغرض بذكر المفعول كقوله: ﴿فَأمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ ونظائره فكان نفس النزع هو المقصود لا عين المنزوع

وأكثر المفسرين على أنها الملائكة التي تنزع أرواح بني آدم من أجسامهم وهم جماعة كقوله ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾

وقوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾

وأما قوله: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾

فإما أن يكون واحدًا وله أعوان، وإما أن يكون المراد الجنس لا الوحدة كقوله: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ﴾ وقوله: ﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ والنزع هو اجتذاب الشيء بقوة والإغراق في النزع هو أن يجتذبه إلى آخره ومنه إغراق النزع في جذب القوة بأن يبلغ بها غاية المد فيقال أغرق في النزع ثم صار مثلًا لكل من بالغ في فعل حتى وصل إلى آخره

والغرق اسم مصدر أقيم مقامه كالعطاء والكلام أقيم مقامه الاعطاء والتكلم

واختلف الناس هل النازعات متعد أو لازم فعلى القول الذي حكيناه يكون متعديًا.

وهذا قول علي ومسروق ومقاتل وأبي صالح وعطيه عن ابن عباس.

وقال ابن مسعود هي أنفس الكفار وهو قول قتادة والسدي وعطاء عن ابن عباس على هذا فهو فعل لازم وغرقًا على هذا معناه نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون وأشده.

وفي هذا القول ضعف من وجوه أحدها أن عطف ما بعده عليه يدل على أنها الملائكة فهي السابحات والمدبرات والنازعات الثاني أن الإقسام بنفوس الكفار خاصة ليس بالبين ولا في اللفظ ما يدل عليه الثالث أن النزع مشترك بين نفوس بني آدم والإغراق لا يختص بالكافر وقال الحسن النازعات هي النجوم تنزع من المشرق إلى المغرب وغرقا هو غروبها

قال تنزع من هاهنا وتغرق هاهنا واختاره الأخفش وأبو عبيد وقال مجاهد هي شدائد الموت وأهواله التي تنزع الأرواح نزعًا شديدًا وقال عطاء وعكرمة هي القسى والنازعات على هذا القول بمعنى النسب أو ذوات النزع التي ينزع بها الرامي فهو النازع.

قلت النازعات اسم فاعل من نزع ويقال نزع كذا إذا اجتذبه بقوة ونزع عنه إذا خلاه وتركه بعد ملابسته له

ونزع إليه إذا ذهب إليه وما إليه وهذا إنما توصف به النفوس التي لها حركة إرادية للميل إلى الشيء أو الميل عنه وأحق ما صدق عليه هذا الوصف الملائكة لأن هذه القوة فيها أكمل وموضع الآية فيها أعظم فهي التي تغرق في النزع إذا طلبت ما تنزعه أو تنزع إليه والنفس الإنسانية أيضًا لها هذه القوة والنجوم أيضا تنزع أفق إلى أفق فالنزع حركة شديدة سواء كانت من ملك أو نفس إنسانية أو نجم والنفوس تنزع إلى أوطانها وإلى مألفها، وعند الموت تنزع إلى ربها المنايا تنزع النفوس

والقسى تنزع بالسهام والملائكة تنزع من مكان إلى مكان وتنزع ما وكلت بنزعه والخيل تنزع في أعنتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها.

فالصفة واقعة على كل من له هذه الحركة التي هي آية من آيات الرب تعالى فإنه هو الذي خلقها وخلق محلها وخلق القوة والنفس التي بها تتحرك ومن ذكر صورة من هذه الصور فإنما أراد التمثيل وإن كانت الملائكة أحق من تناوله هذا الوصف

فأقسم بطوائف الملائكة وأصنافهم فهم النازعات التي تنزع الأرواح من الأجساد والناشطات التي تنشطها أي تخرجها بسرعة وخفة من قولهم نشط الدلو من البئر إذا أخرجها وأنا أنشط بكذا أي أخف له وأسرع والسابحات التي تسبح في الهواء في طريق ممرها إلى ما أمرت به كما تسبح الطير في الهواء فالسابقات التي تسبق وتسرع إلى ما أمرت به لا تبطئ عنه ولا تتأخر فالمدبرات أمور العباد التي أمرها ربها بتدبيرها وهذا أولى الأقوال.

وقد روي عن ابن عباس أن النازعات الملائكة تنزع نفوس الكفار بشدة وعنف والناشطات الملائكة التي تنشط أرواح المؤمنين بيسر وسهولة واختار الفراء هذا القول فقال هي الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها وتنزع نفس الكافر

قال الواحدي: إنما اختار ذلك لما بين النشط والنزع من الفرق في الشدة واللين فالنزع الجذب بشدة والنشط الجذب برفق ولين والناشطات هي النفوس التي تنشط لما أمرت به والملائكة أحق الخلق بذلك ونفوس المؤمنين ناشطة لما أمرت به

وقيل السابحات هي النجوم تسبح في الفلك كما قال تعالى ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾

وقيل هي السفن تسبح في الماء وقيل هي نفوس المؤمنين تسبح بعد المفارقة صاعدة إلى ربها

قلت والصحيح أنها الملائكة والسياق يدل عليه.

وأما السفن والنجوم فإنما تسمى جارية وجواري كما قال تعالى ﴿وَمِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ كالأعْلامِ﴾ وقال ﴿حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ وقال ﴿الجَوارِ الكُنَّسِ﴾

ولم يسمها سابحات وإن أطلق عليها فعل السباحة كقوله ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ويدل عليه ذكره السابقات بعدها والمدبرات بالفاء وذكره الثلاثة الأول بالواو لأن السبق والتدبير مسبب عن المذكور قبله فإنها نزعت ونشطت وسبحت فسبقت إلى ما أمرت به فدبرته ولو كانت السابحات هي السفن أو النجوم أو النفوس الآدمية لما عطف عليها فعل السبق والتدبير بالفاء فتأمله

قال مسروق ومقاتل والكلبي فالسابقات سبقا هي الملائكة قال مجاهد وأبو روق سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح والإيمان والتصديق

قال مقاتل تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة

وقال الفراء والزجاج هي الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء إذا كانت الشياطين تسترق السمع.

وهذا القول خطأ لا يخفى فساده إذ يقتضي الاشتراك بين الملائكة والشياطين في إلقائهم الوحي، وأن الملائكة تسبقهم به إلى الأنبياء.

وهذا ليس بصحيح فإن الوحي الذي تأتي به الملائكة إلى الأنبياء لا تسترقه الشياطين، وهم معزولون عن سماعه، وإن استرقوا بعض ما يسمعونه من ملائكة السماء الدنيا من أمور الحوادث، فالله سبحانه صان وحيه إلى الأنبياء أن تسترق الشياطين شيئًا منه وعزلهم عن سمعه.

ولو أن قائل هذا القول فسر السابقات بالملائكة التي تسبق الشياطين بالرجم بالشهب قبل إلقاء الكلمة التي استرقها لكان له وجه، فإن الشيطان يبدر مسرعًا بإلقائه إلى وليه فتسبقه الملائكة في نزوله بالشهب الثواقب فتهلكه، وربما ألقى الكلمة قبل إدراك الشهب له

وفسرت (السابقات سبقًا) بالأنفس السابقات إلى طاعة الله ومرضاته.

وأما (المدبرات أمرًا) فأجمعوا على أنها الملائكة.

قال مقاتل هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت يدبرون أمر الله تعالى في الأرض، وهم (المقسمات أمرًا)

قال عبد الرحمن بن ساباط جبريل موكل بالرياح وبالجنود، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وملك الموت موكل بقبض الأنفس، وإسرافيل ينزل بأمر الله عليهم.

وقال ابن عباس هم الملائكة وكلهم الله بأمور عرفهم العمل بها والوقوف عليها بعضهم لبني آدم يحفظون ويكتبون وبعضهم وكلوا بالأمطار والنبات والخسف والمسخ والرياح والسحاب. انتهى.

وقد أخبر أن الله وكل بالرجم ملكا، وللرؤيا ملك موكل بها، وللجنة ملائكة موكلون بعمارتها وعمل آلاتها وأوانيها وغراسها وفرشها ونمارقها وأرائكها، وللنار ملائكة موكلة بعمل ما فيها وإيقادها وغير ذلك.

فالدنيا وما فيها والجنة والنار والموت وأحكام البرزخ قد وكل الله بذلك كله ملائكة يدبرون ما شاء الله من ذلك ولهذا كان الإيمان بالملائكة أحد أركان الإيمان الذي لا يتم الإيمان إلا به

وأما من قال أنها النجوم فليس هذا من قول أهل الإسلام ولم يجعل الله النجوم تدبر شيئًا من الخلق بل هي مدبرة ومسخرة كما قال الله تعالى ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾

فالله سبحانه هو المدبر بملائكته لأمر العالم العلوي والسفلي

قال الجرجاني وذكر (السابقات والمدبرات) بالفاء وما قبلها بالواو لأن ما قبلها أقسام مستأنفة، وهذان القسمان منشآن عن الذي قبلهما كأنه قال فاللاتي سبحن فسبقن، كما تقول قام فذهب أوجب الفاء أن القيام كان سببًا للذهاب، ولو قلت قام وذهب لم تجعل القيام سببًا للذهاب.

واعترض عليه الواحدي فقال هذا غير مطرد في هذه الآية، لأنه يبعد أن يجعل السبق سببًا للتدبير مع أن السابقات ليست الملائكة في قول المفسرين.

قلت: الملائكة داخلون في السابقات قطعًا وأما اختصاص السابقات بالملائكة فهذا محتمل وأما قوله يبعد أن يكون السبق سببًا للتدبير فليس كما زعم بل السبق المبادرة إلى تنفيذ ما يؤمر به الملك فهو سبب الفعل الذي أمر به وهو التدبير مع أن الفاء دالة على التعقيب وأن التدبير يتعقب السبق بلا تراخ بخلاف الإقسام الثلاثة والله أعلم.

وجواب القسم محذوف يدل عليه السياق وهو البعث المستلزم لصدق الرسول وثبوت القرآن أو أنه من القسم الذي أريد به التنبيه على الدلالة والعبرة بالمقسم به دون أن يراد به مقسمًا عليه بعينه.

وهذا القسم يتضمن الجواب المقسم عليه وإن لم يذكر لفظًا.

ولعل هذا مراد من قال أنه محذوف للعلم به لكن هذا الوجه ألطف مسلكًا، فإن المقسم به إذا كان دالًا على المقسم عليه مستلزمًا استغنى عن ذكره بذكره، وهذا غير كونه محذوفًا لدلالة ما بعده عليه فتأمله.

ولعل هذا قول من قال أنه إنما أقسم برب هذه الأشياء، وحذف المضاف فإن معناه صحيح لكن على غير الوجه الذي قدروه، فإن إقسامه سبحانه بهذه الأشياء لظهور دلالتها على ربوبيته ووحدانيته وعلمه وقدرته وحكمته فالإقسام بها في الحقيقة إقسام بربوبيته وصفات كماله فتأمله.

(فصل: في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها، وأن حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم وحركات الملائكة والحيوانات، وحركة كل متحرك إنما وجدت بسبب الحب)

وهذا باب شريف من أشرف أبواب الكتاب وقبل تقريره لا بد من بيان مقدمة وهي أن الحركات ثلاث حركة إرادية وحركة طبيعية وحركة قسرية وبيان الحصر أن مبدأ الحركة إما أن يكون من المتحرك أو من غيره.

فإن كان من المتحرك فإما أن يقارنها شعوره وعلمه بها أولا، فإن قارنها الشعور والعلم فهي الإرادية.

وإن لم يقارنها الشعور والعلم فهي الطبيعية، وإن كانت من غيره فهي القسرية.

وإن شئت أن تقول المتحرك إما أن يتحرك بإرادته أو لا فإن تحرك بإرادته فحركته إرادية وإن تحرك بغير إرادته فإما أن تكون حركته إلى نحو مركزه أولا فإن تحرك إلى جهة مركزه فحركته طبيعية وإن تحرك إلى غير جهة مركزه فحركته قسرية إذا ثبت هذا فالحركة الإرادية تابعة لإرادة المتحرك.

والمراد إما أن يكون مرادا لنفسه أو لغيره ولا بد أن ينتهي المراد لغيره إلى مراد لنفسه دفعا للدور والتسلسل الإرادة إما أن تكون لجلب منفعة ولذة إما للمتحرك وإما لغيره أو دفع ألم ومضرة إما عن المتحرك أو عن غيره والعاقل لا يجلب لغيره منفعة ولا يدفع عنه مضرة إلا لما له في ذلك من اللذة ودفع الألم فصارت حركته الإرادية تابعة لمحبته بل هذا حكم كل حي متحرك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 583

An-NabaJuz 30 · Page 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Indeed, for the righteous is attainment1 -

1 translator’s note
  1. Of security, success and reward, including escape and safety from Hell. ↩

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Gardens and grapevines

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

And young women [companions] of equal age.

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

1 translator’s note
  1. Of wine which is delicious and does not intoxicate. ↩

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

No ill speech will they hear therein or any falsehood -

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1

1 translator’s note
  1. i.e., as a result of both their own righteous deeds and the limitless generosity of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Another meaning is "a gift calculated [to be adequate]." ↩

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1

1 translator’s note
  1. None of Allāh's creatures can plead with Him on the Day of Judgement except by His permission. ↩

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

1 translator’s note
  1. i.e., a direct route through correct beliefs and righteous deeds. ↩

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

1 translator’s note
  1. i.e., the deeds he did in this world, which await him in the Hereafter. ↩

سورة النازعات

An-Nazi'at

Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

1 translator’s note
  1. i.e., those who tear out the souls of those destined for Hell. ↩

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

And [by] those who remove with ease1

1 translator’s note
  1. i.e., those angels who ease out the souls of those destined for Paradise. ↩

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

And [by] those who glide [as if] swimming1

1 translator’s note
  1. Speeding to execute Allāh's commands. ↩

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

And those who race each other in a race1

1 translator’s note
  1. Racing to deliver the souls of the believers to Paradise. ↩

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

And those who arrange [each] matter,1

1 translator’s note
  1. According to Allāh's decree. ↩

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

There will follow it the subsequent [one].

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

Hearts,1 that Day, will tremble,

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers who denied the Resurrection. ↩

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

Their eyes1 humbled.

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers. ↩

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

Even if we should be decayed bones?"1

1 translator’s note
  1. The disbelievers say this in ridicule of the warning. ↩

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

They say, "That, then, would be a losing return."1

1 translator’s note
  1. i.e., "If that were so, we would not be able to escape punishment." ↩

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Has there reached you the story of Moses? -

Ibn al-QayyimTafsir · 79:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском