An-Nazi'atJuz 30 · Page 583

An-Nazi'at 79:13

Those who drag forth · Juz 30 · Page 583

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 79:1–14

(p-١٤)سُورَةُ النّازِعاتِ

مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنّازِعاتِ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها المَلائِكَةُ تَنْزِعُ أرْواحَ الكُفّارِ، قالَهُ عَلَيٌّ، وابْنُ مَسْعُودٍ. ورَوى عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي المَلائِكَةُ تَنْزِعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ، وبِهِ قالَ مَسْرُوقٌ.

والثّانِي: أنَّهُ المَوْتُ يَنْزِعُ النُّفُوسَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّها النَّفْسُ حِينَ تَنْزِعُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والرّابِعُ: أنَّها النُّجُومُ تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ، وابْنُ كَيْسانَ.

(p-١٥)والخامِسُ: أنَّها القِسِيُّ تَنْزِعُ بِالسَّهْمِ، قالَهُ عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ.

والسّادِسُ: أنَّها الوُحُوشُ تَنْزِعُ وتَنْفِرُ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

والسّابِعُ: أنَّها الرُّماةُ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَرْقًا﴾ اسْمٌ أُقِيمَ مَقامَ الإغْراقِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والمَعْنى: والنّازِعاتِ إغْراقًا، كَما يَغْرَقُ النّازِعُ في القَوْسِ، يَعْنِي: أنَّهُ يَبْلُغُ بِهِ غايَةَ المَدِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها المَلائِكَةُ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها حِينَ تَنْشَطُ أرْواحُ الكُفّارِ حَتّى تُخْرِجَها بِالكَرْبِ والغَمِّ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قالَ مُقاتِلٌ: يَنْزِعُ مَلَكُ المَوْتِ رُوحَ الكافِرِ، فَإذا بَلَغَتْ تُرْقُوَتَهُ غَرَّقَّها في حَلْقِهِ، فَيَعُذِّبُهُ في حَياتِهِ، ثُمَّ يَنْشِطُها مِن حَلْقِهِ أيْ: يَجْذِبُها- كَما يَنْشَطُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المُبْتَلِّ. والثّانِي: أنَّها تَنْشَطُ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ بِسُرْعَةٍ، كَما يَنْشَطُ العِقالُ مِن يَدِ البَعِيرِ إذا حَلَّ عَنْها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ الفَرّاءُ: الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ العَرَبِ: كَما أُنْشِطَ مِن عِقالٍ بِألْفٍ. تَقُولُ: إذا رَبَطْتَ الحَبْلَ في يَدِ البَعِيرِ: نَشَطْتُهُ، فَإذا حَلَلْتَهُ قُلْتَ: أنْشَطْتُهُ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها أنْفُسُ المُؤْمِنِينَ تَنْشَطُ عِنْدَ المَوْتِ لِلْخُرُوجِ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. وبَيانُهُ أنَّ المُؤْمِنَ يَرى مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ قَبْلَ المَوْتِ فَتَنْشَطُ نَفْسُهُ لِذَلِكَ.

(p-١٦)والثّالِثُ: أنَّ النّاشِطاتِ: المَوْتُ يُنْشِطُ نَفْسَ الإنْسانِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: النُّجُومُ تَنْشَطُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، أيْ: تَذْهَبُ، قالَهُ قَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ. ويُقالُ لِبَقْرِ الوَحْشِ: نَواشِطُ، لِأنَّها تَذْهَبُ مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والهُمُومُ تَنْشَطُ بِصاحِبِها. قالَ هِمْيانُ بْنُ قُحافَةَ:

؎ أمْسَتْ هُمُومِي تَنْشَطُ المَناشِطا الشّامَ بِي طَوْرًا وطَوْرًا واسِطا

والخامِسُ: أنَّها النَّفْسُ حِينَ تَنْشَطُ بِالمَوْتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ فِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها المَلائِكَةُ تَسْبَحُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قالَ ابْنُ السّائِبِ: يَقْبِضُونَ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ كالَّذِي يَسْبَحُ في الماءِ. فَأحْيانًا يَنْغَمِسُ، وأحْيانًا يَرْتَفِعُ، يَسُلُّونَها سَلًّا رَفِيقًا، ثُمَّ يَدَعُونَها حَتّى تَسْتَرِيحَ.

والثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ مُسْرِعِينَ، كَما يُقالُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ: سابِحٌ: إذا أسْرَعَ في جَرْيِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو صالِحٍ، والفَرّاءُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ يَسْبَحُ في نُفُوسِ بَنِي آدَمَ، رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا.

والرّابِعُ: أنَّها السُّفُنُ تَسْبَحُ في الماءِ، قالَهُ عَطاءٌ.

والخامِسُ: أنَّها النُّجُومُ، والشَّمْسُ، والقَمَرُ، كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ، قالَهُ قَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ.

والسّادِسُ: أنَّها الخَيْلُ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

(p-١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها المَلائِكَةُ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحُدُّها: أنَّها تَسْبِقُ الشَّياطِينَ بِالوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ، قالَهُ عَلِيٌّ، ومَسْرُوقٌ. والثّانِي: أنَّها تَسْبِقُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى الجَنَّةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو رَوْقٍ. والثّالِثُ: أنَّها سَبَقَتْ بَنِي آدَمَ إلى الإيمانِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها أنْفُسُ المُؤْمِنِينَ تَسْبِقُ المَلائِكَةَ شَوْقًا إلى لِقاءِ اللَّهِ، فَيَقْبِضُونَها وقَدْ عايَنَتِ السُّرُورَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ المَوْتُ يَسْبِقُ إلى النُّفُوسِ، رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا.

والرّابِعُ: أنَّها الخَيْلُ، قالَهُ عَطاءٌ.

والخامِسُ: أنَّها النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُها بَعْضًا في السَّيْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي المَلائِكَةُ. قالَ عَطاءٌ: وُكِّلَتْ بِأُمُورٍ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ العَمَلَ بِها. وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سابِطٍ: يُدَبِّرُ أمْرَ الدُّنْيا أرْبَعَةُ أمْلاكٍ: جِبْرِيلُ، وهو مُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ. ومِيكائِيلُ، وهو مُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَباتِ. ومَلَكُ المَوْتِ، وهو مُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأنْفُسِ. وإسْرافِيلُ، وهو يَنْزِلُ بِالأمْرِ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: بَلْ جِبْرِيلُ لِلْوَحْيِ، وإسْرافِيلُ لِلصُّورِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فالمُدَبِّراتُ أمْرًا: تَنْزِلُ بِالحَلالِ والحَرامِ.

فَإنْ قِيلَ: أيْنَ جَوابُ هَذِهِ الأقْسامِ، فَعَنْهُ جَوابانِ.

أحَدُهُما: أنَّ الجَوابَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾، قالَهُ مُقاتِلٌ.

(p-١٨)والثّانِي: أنَّ الجَوابَ مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ، ولَتُحاسَبُنَّ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ قالَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾، وهي النَّفْخَةُ الأوْلى الَّتِي يَمُوتُ مِنها جَمِيعُ الخَلائِقِ. و " الرّاجِفَةُ " صَيْحَةٌ عَظِيمَةٌ فِيها تَرَدُّدٌ واضْطِرابٌ كالرَّعْدِ إذا تَمَحَّضَ. و " تَرْجُفُ " بِمَعْنى: تَتَحَرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدَةً ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ وهِيَ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ رَدِفَتِ الأُولى، أيْ: جاءَتْ بَعْدَها. وكُلُّ شَيْءٍ جاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَهو يُرْدِفُهُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ أيْ: شَدِيدَةُ الِاضْطِرابِ لِما عايَنَتْ مِن أهْوالِ القِيامَةِ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ أيْ: ذَلِيلَةٌ لِمُعايَنَةِ النّارِ. قالَ عَطاءٌ: وهَذِهِ أبْصارُ مَن لَمْ يَمُتْ عَلى الإسْلامِ. ويَدُلُّ عَلى هَذا أنَّهُ ذَكَرَ مُنْكِرِي البَعْثِ، فَقالَ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ أإنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأهْلُ الكُوفَةِ " أئِنّا " بِهَمْزَتَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِ الأوْلى وتَلْيِينِ الثّانِيَةِ، وفَصَلَ بَيْنِهِما بِألِفٍ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو.

وَفِي مَعْنى الكَلامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ الحافِرَةَ: الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ. فالمَعْنى: أنَرْجِعُ أحْياءً بَعْدَ مَوْتِنا؟! وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَطِيَّةَ، والسُّدِّيِّ. قالَ الفَرّاءُ: يَعْنُونَ: أنُرَدُّ إلى أمْرِنا الأوَّلِ إلى الحَياةِ؟! والعَرَبُ تَقُولُ: أتَيْتُ فُلانًا، ثُمَّ رَجَعْتُ عَلى حافِرَتِي، أيْ: رَجَعْتُ مِن حَيْثُ جِئْتُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ: رَجَعَ فُلانٌ في حافِرَتِهِ، وعَلى حافِرَتِهِ: إذا رَجَعَ مِن حَيْثُ جاءَ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.

والثّانِي: أنَّها الأرْضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيها قُبُورُهُمْ، فَسُمِّيَتْ حافِرَةً، والمَعْنى: مَحْفُورَةً، كَما يُقالُ: ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطّارِقُ: ٦] و﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقَّةُ: ٢١] وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والخَلِيلِ. فَيَكُونُ المَعْنى: أئِنّا لَمَرْدُودُونَ إلى الأرْضِ خَلْقًا جَدِيدًا؟!

(p-١٩)قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ﴿فِي الحافِرَةِ﴾ أيْ: إلى أوَّلِ أمْرِنا. ومَن فَسَّرَها بِالأرْضِ، فَإلى هَذا يَذْهَبُ، لِأنّا مِنها بُدِئْنا. قالَ الشّاعِرُ:

؎ أحافِرَةٌ عَلى صَلَعٍ وشَيْبٍ ∗∗∗ مَعاذَ اللَّهِ مِن سَفَهٍ وعارِ

[كَأنَّهُ قالَ: أأرْجِعُ إلى ما كُنْتُ عَلَيْهِ في شَبابِي مِنَ الغَزَلِ والصِّبا " بَعْدَ ما شِبْتُ وصَلَعْتُ؟! " .

والثّالِثُ: أنَّ الحافِرَةَ: النّارُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " ناخِرَةً " . قالَ الفَرّاءُ: وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ في اللُّغَةِ. مِثْلُ طَمِعٍ، وطامِعٍ. وحَذِرٍ، وحاذِرٍ. وقالَ الأخْفَشُ: هُما لُغَتانِ. وقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: نَخِرَ العَظْمُ يَنْخَرُ، فَهو نَخِرٌ. مِثْلُ عَفِنَ الشَّيْءُ يَعْفَنُ، فَهو عَفِنٌ. وناخِرَةٌ عَلى مَعْنى: عِظامًا فارِغَةً، يَجِيءُ فِيها مِن هُبُوبِ الرِّيحِ كالنَّخِيرِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ أنَّهم أنْكَرُوا البَعْثَ، وقالُوا: نُرَدُّ أحْياءً إذا مِتْنا وبَلِيَتْ عِظامُنا؟! ﴿تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ أيْ: إنْ رُدِدْنا بَعْدَ المَوْتِ لَنَخْسَرَنَّ بِما يُصِيبُنا مِمّا يَعِدُنا بِهِ مُحَمَّدٌ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ بِسُهُولَةِ البَعْثِ عَلَيْهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿فَإنَّما هِيَ﴾ يَعْنِي النَّفْخَةَ الأخِيرَةَ ﴿زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ أيْ: صَيْحَةٌ في الصُّورِ يَسْمَعُونَها مِن إسْرافِيلَ وهم في الأرْضِ فَيَخْرُجُونَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ وفِيها أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

(p-٢٠)أحَدُها: أنَّ السّاهِرَةَ: وجْهُ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، والضَّحّاكُ، واللُّغَوِيُّونَ. قالَ الفَرّاءُ: كَأنَّها سُمِّيَتْ بِهَذا الِاسْمِ، لِأنَّ فِيها نَوْمَ الحَيَوانِ وسَهَرَهم.

والثّانِي: أنَّهُ جَبَلٌ عِنْدَ بَيْتِ المَقْدِسِ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.

والثّالِثُ: أنَّها جَهَنَّمُ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: أنَّها أرْضُ الشّامِ، قالَهُ سُفْيانُ.

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 583

An-NabaJuz 30 · Page 583

78:31

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١

Indeed, for the righteous is attainment1 -

1 translator’s note
  1. Of security, success and reward, including escape and safety from Hell. ↩

78:32

حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢

Gardens and grapevines

78:33

وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣

And young women [companions] of equal age.

78:34

وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤

And a full cup.1

1 translator’s note
  1. Of wine which is delicious and does not intoxicate. ↩

78:35

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥

No ill speech will they hear therein or any falsehood -

78:36

جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1

1 translator’s note
  1. i.e., as a result of both their own righteous deeds and the limitless generosity of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) . Another meaning is "a gift calculated [to be adequate]." ↩

78:37

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1

1 translator’s note
  1. None of Allāh's creatures can plead with Him on the Day of Judgement except by His permission. ↩

78:38

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨

The Day that the Spirit [i.e., Gabriel] and the angels will stand in rows, they will not speak except for one whom the Most Merciful permits, and he will say what is correct.

78:39

ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩

That is the True [i.e., certain] Day; so he who wills may take to his Lord a [way of] return.1

1 translator’s note
  1. i.e., a direct route through correct beliefs and righteous deeds. ↩

78:40

إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

Indeed, We have warned you of an impending punishment on the Day when a man will observe what his hands have put forth1 and the disbeliever will say, "Oh, I wish that I were dust!"

1 translator’s note
  1. i.e., the deeds he did in this world, which await him in the Hereafter. ↩

سورة النازعات

An-Nazi'at

Those who drag forth · Meccan · 46 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

79:1

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ١

By those [angels] who extract with violence1

1 translator’s note
  1. i.e., those who tear out the souls of those destined for Hell. ↩

79:2

وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ٢

And [by] those who remove with ease1

1 translator’s note
  1. i.e., those angels who ease out the souls of those destined for Paradise. ↩

79:3

وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ٣

And [by] those who glide [as if] swimming1

1 translator’s note
  1. Speeding to execute Allāh's commands. ↩

79:4

فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ٤

And those who race each other in a race1

1 translator’s note
  1. Racing to deliver the souls of the believers to Paradise. ↩

79:5

فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ٥

And those who arrange [each] matter,1

1 translator’s note
  1. According to Allāh's decree. ↩

79:6

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

On the Day the blast [of the Horn] will convulse [creation],

79:7

تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

There will follow it the subsequent [one].

79:8

قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ٨

Hearts,1 that Day, will tremble,

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers who denied the Resurrection. ↩

79:9

أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ٩

Their eyes1 humbled.

1 translator’s note
  1. Those of the disbelievers. ↩

79:10

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ١٠

They are [presently] saying, "Will we indeed be returned to [our] former state [of life]?

79:11

أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ١١

Even if we should be decayed bones?"1

1 translator’s note
  1. The disbelievers say this in ridicule of the warning. ↩

79:12

قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ١٢

They say, "That, then, would be a losing return."1

1 translator’s note
  1. i.e., "If that were so, we would not be able to escape punishment." ↩

79:13

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Indeed, it will be but one shout,

79:14

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.

79:15

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

Has there reached you the story of Moses? -

Ibn al-JawziTafsir · 79:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском