An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

An-Nazi'at 79:17

Those who drag forth · Juz 30 · Page 584

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 79:15–19

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَّكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكِ فَتَخْشى﴾ .

هَذِهِ الآيَةُ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [النازعات: ١٣] وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ [النازعات: ٢٧] الَّذِي هو الحُجَّةُ عَلى إثْباتِ البَعْثِ ثُمَّ الإنْذارُ بِما بَعْدَهُ دَعَتْ إلى اسْتِطْرادِهِ مُناسَبَةُ التَّهْدِيدِ لِمُنْكِرِي ما أخْبَرَهم بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ البَعْثِ لِتَماثُلِ حالِ المُشْرِكِينَ في طُغْيانِهِمْ عَلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ بِحالِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وتَماثُلِ حالِ الرَّسُولِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بِحالِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ فِرْعَوْنَ لِيَحْصُلَ مِن ذِكْرِ قِصَّةِ مُوسى تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ ومَوْعِظَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ وأئِمَّتِهِمْ، مِثْلَ: أبِي جَهْلٍ،، وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وأضْرابِهِما لِقَوْلِهِ في آخِرِها: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ [النازعات: ٢٦] .

و(هَلْ أتاكَ) اسْتِفْهامٌ صُورِيٌّ يُقْصَدُ مِن أمْثالِهِ تَشْوِيقُ السّامِعِ إلى الخَيْرِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلى اسْتِعْلامِ المُخاطَبِ عَنْ سابِقِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الخَبَرِ، فَسَواءٌ في ذَلِكَ

صفحة ٧٤

عَلِمَهُ مِن قَبْلُ أوْ لَمْ يَعْلَمْهُ، ولِذَلِكَ لا يَنْتَظِرُ المُتَكَلِّمُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ جَوابًا عَنْهُ مِنَ المَسْؤُولِ، بَلْ يُعَقِّبُ الِاسْتِفْهامَ بِتَفْصِيلِ ما أوْهَمَ الِاسْتِفْهامَ عَنْهُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ كِنايَةً عَنْ أهَمِّيَّةِ الخَبَرِ، بِحَيْثُ إنَّهُ مِمّا يَتَساءَلُ النّاسُ عَنْ عِلْمِهِ.

ولِذَلِكَ لا تَسْتَعْمِلُ العَرَبُ في مِثْلِهِ مِن حُرُوفِ الِاسْتِفْهامِ غَيْرَ (هَلْ) لِأنَّها تَدُلُّ عَلى طَلَبِ تَحْقِيقِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ، فَهي في الِاسْتِفْهامِ مِثْلَ (قَدْ) في الإخْبارِ، والِاسْتِفْهامُ مَعَها حاصِلٌ بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ، فالمُسْتَفْهِمُ بِها يَسْتَفْهِمُ عَنْ تَحْقِيقِ الأمْرِ، ومِن قَبِيلِهِ قَوْلُهم في الِاسْتِفْهامِ: ألَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ كَذا فَيَأْتُونَ بِ (قَدْ) مَعَ فِعْلِ النَّفْيِ المُقْتَرِنِ بِاسْتِفْهامِ إنْكارٍ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ عِلْمُ المُخاطَبِ مُحَقَّقًا عِنْدَ المُتَكَلِّمِ.

والخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فالكَلامُ مَوْعِظَةٌ ويَتْبَعُهُ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ .

و(أتاكَ) مَعْناهُ: بَلَغَكَ؛ اسْتُعِيرَ الإتْيانُ لِحُصُولِ العِلْمِ تَشْبِيهًا لِلْمَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، كَأنَّ الحُصُولَ مَجِيءُ إنْسانٍ عَلى وجْهِ التَّصْرِيحِيَّةِ، أوْ كَأنَّ الخَبَرَ الحاصِلَ إنْسانٌ أُثْبِتَ لَهُ الإتْيانُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ، قالَ النّابِغَةُ:

أتانِي أبَيْتَ اللَّعْنَ أنَّكَ لُمْتَنِي

والحَدِيثُ: الخَبَرُ، وأصْلُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ مِن حَدَثَ الأمْرُ إذا طَرَأ وكانَ، أيِ: الحادِثُ مِن أحْوالِ النّاسِ، وإنَّما يُطْلَقُ عَلى الخَبَرِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ لا يُذْكَرُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ تَقْدِيرُهُ خَبَرُ الحَدِيثِ، أيْ: خَبَرُ الحادِثِ.

و(إذا) اسْمُ زَمانٍ، واسْتُعْمِلَ هُنا في الماضِي وهو بَدَلٌ مِن حَدِيثِ مُوسى بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ حَدِيثَهُ يَشْتَمِلُ عَلى كَلامِ اللَّهِ إيّاهُ وغَيْرِ ذَلِكَ.

وكَما جازَ أنْ تَكُونَ (إذا) بَدَلًا مِنَ المَفْعُولِ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ [آل عمران: ١٠٣] يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنَ الفاعِلِ وغَيْرِهِ، واقْتِصارُ ابْنِ هِشامٍ وغَيْرِهِ عَلى أنَّها تَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ أوْ بَدَلًا مِنَ المَفْعُولِ بِهِ اقْتِصارٌ عَلى أكْثَرِ مَوارِدِ اسْتِعْمالِها إذا خَرَجَتْ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ، فَقَدْ جُوِّزَ في الكَشّافِ وُقُوعُ (إذْ) مُبْتَدَأً في قِراءَةِ مَن قَرَأ ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [آل عمران: ١٦٤] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

صفحة ٧٥

وأُضِيفَ (إذْ) إلى جُمْلَةِ (﴿ناداهُ رَبُّهُ﴾) والمَعْنى: هَلْ أتاكَ خَبَرُ زَمانٍ نادى فِيهِ مُوسى رَبُّهُ.

والوادِ: المَكانُ المُنْخَفِضُ بَيْنَ الجِبالِ.

والمُقَدَّسُ: المُطَهَّرُ. والمُرادُ بِهِ التَّطْهِيرُ المَعْنَوِيُّ وهو التَّشْرِيفُ والتَّبْرِيكُ لِأجْلِ ما نَزَلَ فِيهِ مِن كَلامِ اللَّهِ دُونَ تَوَسُّطِ مَلَكٍ يُبَلِّغُ الكَلامَ إلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وذَلِكَ تَقْدِيسٌ خاصٌّ، ولِذَلِكَ قالَ اللَّهُ لَهُ في الآيَةِ الأُخْرى فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ.

وطُوًى: اسْمُ مَكانٍ، ولَعَلَّهُ هو نَوْعٌ مِنَ الأوْدِيَةِ يُشْبِهُ البِئْرَ المَطْوِيَّةَ، وقَدْ سُمِّيَ مَكانٌ بِظاهِرِ مَكَّةَ ذا طُوًى بِضَمِّ الطّاءِ وبِفَتْحِها وكَسْرِها. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ طَهَ. وهَذا وادٍ في جانِبِ جَبَلِ الطُّورِ في بَرِّيَّةِ سِينا في جانِبِهِ الغَرْبِيِّ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (طُوى) بِلا تَنْوِينٍ عَلى أنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ بِتَأْوِيلِ البُقْعَةِ، أوْ لِلْعَدْلِ عَنْ طاوٍ، أوْ لِلْعُجْمَةِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ مُنَوَّنًا بِاعْتِبارِهِ اسْمَ وادٍ مُذَكَّرَ اللَّفْظِ.

وجُمْلَةُ اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (﴿ناداهُ رَبُّهُ﴾) .

وجُمْلَةُ (إنَّهُ طَغى) تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ في قَوْلِهِ: (اذْهَبْ)، ولِذَلِكَ افْتُتِحَتْ بِحَرْفِ (إنَّ) الَّذِي هو لِلِاهْتِمامِ ويُفِيدُ مُفادَ التَّعْلِيلِ.

والطُّغْيانُ إفْراطُ التَّكَبُّرِ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ [النبإ: ٢٢] في سُورَةِ النَّبَأِ.

وفِرْعَوْنُ: لَقَبُ مَلِكِ القِبْطِ بِمِصْرَ في القَدِيمِ، وهو اسْمٌ مُعَرَّبٌ عَنِ اللُّغَةِ العِبْرانِيَّةِ، ولا يُعْلَمُ هَلْ هو اسْمٌ لِلْمَلِكِ في لُغَةِ القِبْطِ، ولَمْ يُطْلِقْهُ القُرْآنُ إلّا عَلى مَلِكِ مِصْرَ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ مُوسى، وأُطْلِقَ عَلى الَّذِي في زَمَنِ يُوسُفَ اسْمُ المَلِكِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ [الأعراف: ١٠٣] في سُورَةِ الأعْرافِ.

و﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ عَرْضٌ وتَرْغِيبٌ، قالَ تَعالى: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] .

صفحة ٧٦

وقَوْلُهُ: (﴿هَلْ لَكَ﴾) تَرْكِيبٌ جَرى مَجْرى المَثَلِ فَلا يُغَيَّرُ عَنْ هَذا التَّرْكِيبِ لِأنَّهُ قُصِدَ بِهِ الإيجازُ، يُقالُ: هَلْ لَكَ إلى كَذا ؟ وهَلْ لَكَ في كَذا ؟ وهو كَلامٌ يُقْصَدُ مِنهُ العَرْضُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ لِضَيْفِهِ: هَلْ لَكَ أنْ تَنْزِلَ ؟ ومِنهُ قَوْلُ كَعْبٍ:

ألا بَلِّغا عَنِّي بُجَيْرًا رِسالَةً ∗∗∗ فَهَلْ لَكَ فِيما قُلْتُ ويْحَكَ هَلْ لَكا

بِضَمِّ تاءِ (قُلْتُ) . وقَوْلٌ بُجَيْرٍ أخِيهِ في جَوابِهِ عَنْ أبْياتِهِ:

مَن مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ في الَّتِي ∗∗∗ تَلُومُ عَلَيْها باطِلًا وهي أحْزَمُ

و(لَكَ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَلْ لَكَ رَغْبَةٌ في كَذا ؟ فَحُذِفَ (رَغْبَةٌ) واكْتُفِيَ بِدِلالَةِ حَرْفِ (في) عَلَيْهِ، وقالُوا: هَلْ لَكَ إلى كَذا ؟ عَلى تَقْدِيرِ: هَلْ لَكَ مَيْلٌ ؟ فَحُذِفَ (مَيْلٌ) لِدِلالَةِ (إلى) عَلَيْهِ.

قالَ الطَّيِّبِيُّ: قالَ ابْنُ جِنِّي: مَتّى كانَ فِعْلٌ مِنَ الأفْعالِ في مَعْنى فِعْلٍ آخَرَ، فَكَثِيرًا ما يُجْرى أحَدُهُما مَجْرى صاحِبِهِ فَيُعَوَّلُ بِهِ في الِاسْتِعْمالِ إلَيْهِ (كَذا) ويُحْتَذى بِهِ في تَصَرُّفِهِ حَذْوَ صاحِبِهِ وإنْ كانَ طَرِيقُ الِاسْتِعْمالِ والعُرْفِ ضِدَّ مَأْخَذِهِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: (﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾) وأنْتَ إنَّما تَقُولُ: هَلْ لَكَ في كَذا ؟ لَكِنَّهُ لَمّا دَخَلَهُ مَعْنى: آخُذُ بِكَ إلى كَذا أوْ أدْعُوكَ إلَيْهِ، قالَ: (﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾) . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] لا يُقالُ: رَفَثْتُ إلى المَرْأةِ، إنَّما يُقالُ: رَفَثْتُ بِها، ومَعَها، لَكِنْ لَمّا كانَ الرَّفَثُ بِمَعْنى الإفْضاءِ عُدِّيَ بِ (إلى) وهَذا مِن أسَدِّ مَذاهِبِ العَرَبِيَّةِ؛ لِأنَّهُ مَوْضِعٌ يَمْلِكُ فِيهِ المَعْنى عِنانَ الكَلامِ فَيَأْخُذُهُ إلَيْهِ اهـ. قِيلَ لَيْسَ هَذا مِن بابِ التَّضْمِينِ بَلْ مِن بابِ المَجازِ والقَرِينَةِ الجارَّةِ.

و(تَزَكّى) قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ بِتَشْدِيدِ الزّايِ عَلى اعْتِبارِ أنَّ أصْلَهُ: تَتَزَكّى، بِتاءَيْنِ، فَقُلِبَتِ التّاءُ المُجاوِرَةُ لِلزّايِ زايًا لِتَقارُبِ مَخْرَجَيْهِما وأُدْغِمَتْ في الزّايِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِتَخْفِيفِ الزّايِ عَلى أنَّهُ حُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ اقْتِصارًا لِلتَّخْفِيفِ.

وفِعْلُ (تَزَكّى) عَلى القِراءَتَيْنِ أصْلُهُ: تَتَزَكّى بِتاءَيْنِ مُضارِعُ تَزَكّى مُطاوِعُ زَكّاهُ، أيْ: جَعَلَهُ زَكِيًّا.

صفحة ٧٧

والزَّكاةُ: الزِّيادَةُ، وتُطْلَقُ عَلى الزِّيادَةِ في الخَيْرِ النَّفْسانِيِّ قالَ تَعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ [الشمس: ٩] وهو مَجازٌ شائِعٌ ساوى الحَقِيقَةَ ولِذَلِكَ لا يَحْتاجُ إلى قَرِينَةٍ.

والمَعْنى: حَثُّهُ عَلى أنْ يَسْتَعِدَّ لِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ مِنَ العَقِيدَةِ الضّالَّةِ الَّتِي هي خُبْثٌ مَجازِيٌّ في النَّفْسِ، فَيَقْبَلَ إرْشادَ مَن يُرْشِدُهُ إلى ما بِهِ زِيادَةُ الخَيْرِ فَإنَّ فِعْلَ المُطاوَعَةِ يُؤْذِنُ بِفِعْلِ فاعِلٍ يُعالِجُ نَفْسَهُ ويُرَوِّضُها إذْ كانَ لَمْ يَهْتَدِ أنْ يُزَكِّيَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 584

An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

79:16

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

79:17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

79:18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

79:19

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

79:20

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

1 translator’s note
  1. i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩

79:21

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

79:22

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩

79:23

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

79:24

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

79:25

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

1 translator’s note
  1. i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩

79:26

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

79:27

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

79:28

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

79:29

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

1 translator’s note
  1. i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩

79:30

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

79:31

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

79:32

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

79:33

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

79:34

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Resurrection. ↩

79:35

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

79:36

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

79:37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

79:38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

79:39

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

79:40

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

1 translator’s note
  1. See footnote to 55:46. ↩

79:41

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

79:42

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

1 translator’s note
  1. Literally, "resting" or "establishment." ↩

79:43

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

1 translator’s note
  1. Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩

79:44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

1 translator’s note
  1. i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩

79:45

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

79:46

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 79:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском