An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

An-Nazi'at 79:21

Those who drag forth · Juz 30 · Page 584

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 79:1–26

سُورَةُ النّازِعاتِ مَكِّيَّةٌ وهي سِتٌّ وأرْبَعُونَ آيَةً

﷽

﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ ﴿يَقُولُونَ أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ [النازعات: ٢٨] ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ [النازعات: ٢٩] ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ [النازعات: ٣١] ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ [النازعات: ٣٢] ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٣] ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ [النازعات: ٣٤] ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى﴾ [النازعات: ٣٥] ﴿وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرى﴾ [النازعات: ٣٦] ﴿فَأمّا مَن طَغى﴾ [النازعات: ٣٧] ﴿وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النازعات: ٣٨] ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] ﴿وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ [النازعات: ٤٠] ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١] ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ [النازعات: ٤٤] ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النازعات: ٤٥] ﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦]

(p-٤١٧)أغْرَقَ في الشَّيْءِ: بالَغَ فِيهِ وأنْهاهُ، وأغْرَقَ النّازِعُ في القَوْسِ: بَلَغَ غايَةَ المَدِّ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى النَّصْلِ. والِاسْتِغْراقُ: الِاسْتِيعابُ، والغَرْقى: قِشْرَةُ البَيْضَةِ. نَشَطَ البَعِيرَ والإنْسانَ رَبَطَهُ، وأنْشَطَهُ: حَلَّهُ، ومِنهُ: وكَأنَّما أُنْشِطَ مِن عِقالٍ. ونَشِطَ: ذَهَبَ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِبَقْرِ الوَحْشِ النَّواشِطُ، لِأنَّهُنَّ يَذْهَبْنَ بِسُرْعَةٍ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ، وهو هِمْيانُ بْنُ قُحافَةَ:

؎أرى هُمُومِي تُنْشِطُ المَناشِطا الشّامَ بِي طَوْرًا وطَوْرًا واسِطا

وكَأنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّشاطِ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: نَشَطْتُ الحَبْلَ أنْشَطُهُ نَشْطًا: عَقَدْتُهُ أُنْشُوطَةً، وأنْشَطْتُهُ: حَلَلْتُهُ، وأنْشَطْتُ الحَبْلَ: مَدَدْتُهُ. وقالَ اللَّيْثُ: أنْشَطْتُهُ بِأُنْشُوطَةٍ: أيْ وثَّقْتُهُ، وأنْشَطْتُ العِقالَ: مَدَدْتُ أُنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّتْ، ويُقالُ: نَشِطَ بِمَعْنى أنْشَطَ، والأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ يَسْهُلُ انْحِلالُها إذا جُذِبَتْ كَعُقْدَةِ التِّكَّةِ.

وجَفَ القَلْبُ وجِيفًا: اضْطَرَبَ مِن شَدَّةِ الفَزَعِ، وكَذَلِكَ وجَبَ وجِيبًا. وفي كِتابِ لُغاتِ القُرْآنِ المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واجِفَةٌ: خائِفَةٌ، بِلُغَةِ هَمْدانَ. الحافِرَةُ، يُقالُ: رَجَعَ فُلانٌ في حافِرَتِهِ: أيْ في طَرِيقِهِ الَّتِي جاءَ مِنها، فَحَفَرَها: أيْ أثَّرَ فِيها بِمَشْيِهِ فِيها، جَعَلَ أثَرَ قَدَمَيْهِ حَفْرًا، وتُوقِعُها العَرَبُ عَلى أوَّلِ أمْرٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ مِن آخِرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أحافِرَةٌ عَلى صَلَعٍ وشَيْبٍ ∗∗∗ مَعاذَ اللَّهِ مِن سَفَهٍ وعارِ

أيْ: أأرْجِعُ إلى الصِّبا بَعْدَ الصَّلَعِ والشَّيْبِ ؟ النّاخِرَةُ: المُصَوِّتَةُ بِالرِّيحِ المُجَوَّفَةُ، والنَّخِرَةُ بِمَعْناها، كَطامِعٍ وطَمِعٍ، وحاذِرٍ وحَذِرٍ، قالَهُ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وجَماعَةٌ. وقِيلَ: النَّخِرَةُ: البالِيَةُ المُتَعَفِّنَةُ الصّائِرَةُ رَمِيمًا. نَخِرَ العُودُ والعَظْمُ: بَلِيَ وتَفَتَّتَ، فَمَعْناهُ مُغايِرٌ لِلنّاخِرَةِ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: النّاخِرَةُ: الَّتِي لَمْ تَنْخَرْ بَعْدُ، والنَّخِرَةُ: الَّتِي قَدْ بَلِيَتْ. قالَ الرّاجِزُ لِفَرَسِهِ:

؎أقْدِمْ أخا نِهْمٍ عَلى الأساوِرَهْ

؎ولا تَهُولَنَّكَ رُءُوسٌ نادِرَهْ ∗∗∗ فَإنَّما قَصْرُكَ تُرْبُ السّاهِرَهْ

؎حَتّى تَعُودَ بَعْدَها في الحافِرَهْ ∗∗∗ مِن بَعْدِ ما صِرْتَ عِظامًا ناخِرَهْ

وقالَ الشّاعِرُ:

؎وأخْلَيْتُها مِن مُخِّها فَكَأنَّها ∗∗∗ قَوارِيرُ في أجْوافِها الرِّيحُ تَنْخِرُ

ويُرْوى: تُصَفِّرُ، ونُخْرَةُ الرِّيحِ، بِضَمِّ النُّونِ: شِدَّةُ هُبُوبِها، والنُّخْرَةُ أيْضًا: مُقَدَّمُ أنْفِ الفَرَسِ والحِمارِ والخِنْزِيرِ، يُقالُ: هَشَّمَ نُخْرَتَهُ. السّاهِرَةُ: وجْهُ الأرْضِ والفَلاةُ، وُصِفَتْ بِما يَقَعُ فِيها وهو السَّهَرُ لِلْخَوْفِ. وقالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:

وفِيها

؎لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ ∗∗∗ وما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ

وقالَ أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ:

؎يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كَأنَّ جَمِيمَها ∗∗∗ وعَمِيمَها أسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ

والسّاهُورُ كالغِلافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُلُ فِيهِ إذا كَسَفَ. وقالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:(p-٤١٨)

؎وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها ∗∗∗ فَهم قُطّانُها حَتّى التَّنادِي

وقِيلَ: دَحاها: سَوّاها، قالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو:

؎وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ الأرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقالا

؎دَحاها فَلَمّا اسْتَوَتْ شَدَّها ∗∗∗ بِأيْدٍ وأرْسى عَلَيْها الجِبالا

الطّامَّةُ: الدّاهِيَةُ الَّتِي تَطِمُّ عَلى الدَّواهِي، أيْ تَعْلُو وتَغْلِبُ. وفي أمْثالِهِمْ: أجْرى الوادِيَ فَطَمَّ عَلى القُرى، ويُقالُ: طَمَّ السَّيْلُ الرَّكِيَّةَ إذا دَفَنَها، والطَّمُّ: الدَّفْنُ والعُلُوُّ.

﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ ﴿والنّاشِطاتِ نَشْطًا﴾ ﴿والسّابِحاتِ سَبْحًا﴾ ﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ ﴿يَقُولُونَ أئِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ﴾ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ ﴿قالُوا تِلْكَ إذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ .

(p-٤١٩)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ولَمّا ذَكَرَ في آخِرِ ما قَبْلَها الإنْذارَ بِالعَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ، أقْسَمَ في هَذِهِ عَلى البَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ. ولَمّا كانَتِ المَوْصُوفاتُ المُقْسَمُ بِها مَحْذُوفاتٍ وأُقِيمَتْ صِفاتُها مَقامَها، وكانَ لِهَذِهِ الصِّفاتِ تَعَلُّقاتٌ مُخْتَلِفَةٌ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِها، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ عَبّاسٍ (النّازِعاتُ): المَلائِكَةُ تَنْزِعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ، و﴿غَرْقًا﴾: إغْراقًا، وهي المُبالَغَةُ في الفِعْلِ، أوْ غَرِقَ في جَهَنَّمَ، يَعْنِي نُفُوسَ الكُفّارِ، قالَهُ عَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ كَيْسانَ، والأخْفَشُ: هي النُّجُومُ تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ. وقالَ السُّدِّيُّ وجَماعَةٌ: تَنْزِعُ بِالمَوْتِ إلى رَبِّها، وغَرْقًا: أيْ إغْراقًا في الصَّدْرِ. وقالَ السُّدِّيُّ أيْضًا: النُّفُوسُ تَحِنُّ إلى أوْطانِها وتَنْزِعُ إلى مَذاهِبِها، ولَها نَزْعٌ عِنْدَ المَوْتِ. وقالَ عَطاءٌ وعِكْرِمَةُ: القِسِيُّ أنْفُسُها تُنْزَعُ بِالسِّهامِ. وقالَ عَطاءٌ أيْضًا: الجَماعاتُ النّازِعاتُ بِالقِسِيِّ وغَيْرِها إغْراقًا. وقالَ مُجاهِدٌ: المَنايا تَنْزِعُ النُّفُوسَ. وقِيلَ: النّازِعاتُ: الوَحْشُ تَنْزِعُ إلى الكَلَأِ، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ. وقِيلَ: جَعَلَ الغُزاةَ الَّتِي تَنْزِعُ في أعِنَّتِها نَزْعًا تَغْرَقُ فِيهِ الأعِنَّةُ لِطُولِ أعْناقِها؛ لِأنَّها عِرابٌ، والَّتِي تَخْرُجُ مِن دارِ الإسْلامِ إلى دارِ الحَرْبِ، قالَهُ في الكَشّافِ.

﴿والنّاشِطاتِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: المَلائِكَةُ تَنْشَطُ النُّفُوسَ عِنْدَ المَوْتِ، أيْ تَحُلُّها وتَنْشَطُ بِأمْرِ اللَّهِ إلى حَيْثُ كانَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةُ، والحَسَنُ والأخْفَشُ: النُّجُومُ تَنْشَطُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، تَذْهَبُ وتَسِيرُ بِسُرْعَةٍ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: المَنايا. وقالَ عَطاءٌ: البَقَرُ الوَحْشِيَّةُ وما جَرى مَجْراها مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي يَنْشَطُ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: النُّفُوسُ المُؤْمِنَةُ تَنْشَطُ عِنْدَ المَوْتِ لِلْخُرُوجِ. وقِيلَ: الَّتِي تَنْشَطُ لِلْإزْهاقِ.

﴿والسّابِحاتِ﴾ قالَ عَلِيٌّ ومُجاهِدٌ: المَلائِكَةُ تَتَصَرَّفُ في الآفاقِ بِأمْرِ اللَّهِ، تَجِيءُ وتَذْهَبُ. وقالَ قَتادَةُ والحَسَنُ: النُّجُومُ تَسْبَحُ في الأفْلاكِ. وقالَ أبُو رَوْقٍ: الشَّمْسُ والقَمَرُ واللَّيْلُ والنَّهارُ. وقالَ عَطاءٌ وجَماعَةٌ: الخَيْلُ، يُقالُ لِلْفَرَسِ سابِحٌ. وقِيلَ: السَّحابُ لِأنَّها كالعائِمَةِ في الهَواءِ. وقِيلَ: الحِيتانُ دَوابُّ البَحْرِ فَما دُونَها وذَلِكَ مِن عِظَمِ المَخْلُوقاتِ، فَيُبْدِي أنَّهُ تَعالى أمَدَّ في الدُّنْيا نَوْعًا مِنَ الحَيَوانِ، مِنها أرْبَعُمِائَةٍ في البَرِّ وسِتُّمِائَةٍ في البَحْرِ. وقالَ عَطاءٌ أيْضًا: السُّفُنُ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: المَنايا تَسْبَحُ في نُفُوسِ الحَيَوانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 584

An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

79:16

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

79:17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

79:18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

79:19

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

79:20

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

1 translator’s note
  1. i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩

79:21

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

79:22

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩

79:23

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

79:24

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

79:25

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

1 translator’s note
  1. i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩

79:26

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

79:27

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

79:28

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

79:29

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

1 translator’s note
  1. i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩

79:30

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

79:31

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

79:32

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

79:33

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

79:34

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Resurrection. ↩

79:35

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

79:36

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

79:37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

79:38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

79:39

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

79:40

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

1 translator’s note
  1. See footnote to 55:46. ↩

79:41

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

79:42

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

1 translator’s note
  1. Literally, "resting" or "establishment." ↩

79:43

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

1 translator’s note
  1. Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩

79:44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

1 translator’s note
  1. i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩

79:45

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

79:46

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Abu HayyanTafsir · 79:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском