An-Nazi'at 79:21
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 79:15–26
الإعراب:
(هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى) كلام مستأنف مسوق لتسلية رسول الله صلّى الله عليه وسلم على تكذيب قومه له، وهل بمعنى قد وقيل هي للاستفهام التقريري والمعنى أليس قد أتاك حديث موسى وأتاك فعل ماض ومفعول به وحديث موسى فاعل (إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بحديث موسى لا بأتاك كما يتوهم لاختلاف وقتيهما وجملة ناداه في محل جر بإضافة الظرف إليها وناداه فعل ماض ومفعول به وربه فاعل وبالواد متعلقان بناداه وحذفت ياء الوادي اتباعا لرسم المصحف، والمقدس صفة للوادي وطوى بدل وقد تقدم الكلام فيه مطوّلا، وقد قرىء بالتنوين وتركه قال الجوهري:
«وطوى اسم موضع بالشام تكسر طاؤه وتضم ويصرف ولا يصرف فمن صرفه جعله اسم واد ومكان وجعله نكرة ومن لم يصرفه جعله بلدة وبقعة وجعله معرفة» (اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) الجملة مقول قول محذوف تقديره فقال اذهب ويجوز أن تكون جملة مفسّرة للنداء وإلى فرعون متعلقان باذهب وإن واسمها وجملة طغى خبرها وجملة إنه طغى تعليل للأمر بالذهاب (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى) الفاء عاطفة وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وهل حرف استفهام معناه العرض لاستدعائه بالملاطفة والملاينة والمداراة ولك خبر لمبتدأ محذوف تقديره رغبة وإلى أن تزكى متعلقان بالمبتدأ المضمر أي هل لك رغبة في التزكية ومثله هل لك في الخير أي هل لك رغبة في الخير، وأصل تزكي تتزكى حذفت إحدى التاءين أي تتطهر من الشرك وجملة الاستفهام مقول القول وأن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بإلى كما تقدم (وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى) الواو حرف عطف وأهديك عطف على تزكى والكاف مفعول به وإلى ربك متعلقان بأهديك، فتخشى عطف على أهديك، جعل الخشية غاية للهداية لأنها ملاك الأمر وجمّاع التقوى ومتى خشي الإنسان ربه لم يصدر عنه إلا الخير (فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى) الفاء عاطفة على محذوف يعني فذهب فأراه، وأراه فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو والهاء مفعول أرى الأول والآية مفعول أرى الثاني والكبرى صفة للآية وهي قلب العصا حيّة أو اليد (فَكَذَّبَ وَعَصى) عطف على ما تقدم (ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وأتى بها لأن إبطال الإيمان ونقضه يقتضي زمانا طويلا وجملة يسعى حال من الضمير في أدبر (فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) عطف أيضا وجملة أنا ربكم الأعلى مقول القول (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى) الفاء عاطفة وأخذه الله فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ونكال الآخرة والأولى مفعول مطلق فهو مصدر لأخذ والتجوّز إما في الفعل أي نكل بالأخذ نكال الآخرة والأولى وإما في المصدر أي أخذه أخذ نكال ويجوز أن يكون مفعولا لأجله أي لأجل نكاله، واقتصر الزمخشري على المصدرية المؤكدة قال: «هو مصدر مؤكد كوعد الله وصبغة الله كأنه قيل نكل الله به نكال الآخرة والأولى» ويجوز أن يكون انتصاب نكال بنزع الخافض أي بنكال، ورجح الزجّاج أنه مصدر مؤكد وفي المصباح «ونكل به ينكل من باب قتل نكلة قبيحة أصابه بنازلة ونكل به بالتشديد مبالغة والاسم النكال» والآخرة والأولى صفتان لكلمتي فرعون. فالكلمة الآخرة هي قوله أنا ربكم الأعلى والكلمة الأولى قوله قبلها: ما علمت لكم من إله غيري، وكان بين الكلمتين- على ما قيل- أربعون سنة (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبر إن المقدم واللام لام الابتداء المؤكدة وعبرة اسم إن المؤخر ولمن صفة لعبرة وجملة يخشى صلة من.
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩