An-Nazi'at 79:21
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 79:20–24
﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وعَصى﴾ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ .
الفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ فَصِيحَةٌ، وتَفْرِيعٌ عَلى مَحْذُوفٍ يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ﴾ [النازعات: ١٧] . والتَّقْدِيرُ: فَذَهَبَ فَدَعاهُ فَكَذَّبَهُ فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى، وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: (إنَّهُ طَغى) يُؤْذِنُ بِأنَّهُ سَيُلاقِي دَعْوَةَ مُوسى بِالِاحْتِقارِ والإنْكارِ؛ لِأنَّ الطُّغْيانَ مَظِنَّةُ ذَيْنِكَ، فَعَرَضَ مُوسى عَلَيْهِ إظْهارَ آيَةٍ تَدُلُّ عَلى صِدْقِ دَعْوَتِهِ لَعَلَّهُ يُوقِنُ كَما قالَ تَعالى: ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠] ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ٣١] ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ [الشعراء: ٣٢] فَتِلْكَ هي الآيَةُ الكُبْرى المُرادَةُ هُنا.
والآيَةُ: حَقِيقَتُها العَلامَةُ والأمارَةُ، وتُطْلَقُ عَلى الحُجَّةِ المُثْبَتَةِ لِأنَّها عَلامَةٌ عَلى ثُبُوتِ الحَقِّ، وتُطْلَقُ عَلى مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ؛ لِأنَّها دَلِيلٌ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ وهو المُرادُ هُنا.
وأُعْقِبَ فِعْلُ ﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ بِفِعْلِ (فَكَذَّبَ) لِلدِّلالَةِ عَلى شِدَّةِ عِنادِهِ ومُكابَرَتِهِ، حَتّى أنَّهُ رَأى الآيَةَ فَلَمْ يَتَرَدَّدْ ولَمْ يَتَمَهَّلْ حَتّى يَنْظُرَ في الدِّلالَةِ بَلْ بادَرَ إلى التَّكْذِيبِ والعِصْيانِ.
صفحة ٧٩
والمُرادُ بِعِصْيانِهِ عِصْيانُ أمْرِ اللَّهِ أنْ يُوَحِّدَهُ أوْ أنْ يُطْلِقَ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ اسْتِعْبادِهِمْ وتَسْخِيرِهِمْ لِلْخِدْمَةِ في بِلادِهِ.
وعَطْفُ ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ بِ (ثُمَّ) لِلدِّلالَةِ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِيِّ كَما هو شَأْنُها في عَطْفِ الجُمَلِ، فَأفادَتْ (ثُمَّ) أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ بِها أعْلى رُتْبَةً في الغَرَضِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الجُمْلَةُ قَبْلَها، أيْ أنَّهُ ارْتَقى مِنَ التَّكْذِيبِ والعِصْيانِ إلى ما هو أشَدُّ وهو الإدْبارُ والسَّعْيُ وادِّعاءُ الإلَهِيَّةِ لِنَفْسِهِ، أيْ: بَعْدَ أنْ فَكَّرَ مَلِيًّا لَمْ يَقْتَنِعْ بِالتَّكْذِيبِ والعِصْيانِ فَخَشِيَ أنَّهُ إنْ سَكَتَ رُبَّما تُرَوَّجُ دَعْوَةُ مُوسى بَيْنَ النّاسِ فَأرادَ الحَيْطَةَ لِدَفْعِها وتَحْذِيرِ النّاسِ مِنها.
والإدْبارُ والسَّعْيُ مُسْتَعْمَلانِ في مَعْنَيَيْهِما المَجازِيَّيْنِ، فَإنَّ حَقِيقَةَ الإدْبارِ هو المَشْيُ إلى الجِهَةِ الَّتِي هي خَلْفُ الماشِي بِأنْ يَكُونَ مُتَوَجِّهًا إلى جِهَةٍ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إلى جِهَةٍ تُعاكِسُها، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْإعْراضِ عَنْ دَعْوَةِ الدّاعِي مِثْلَ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِمُسَيْلِمَةَ لَمّا أبى الإيمانَ: «ولَئِنْ أدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ» .
وأمّا السَّعْيُ فَحَقِيقَتُهُ: شِدَّةُ المَشْيِ، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْحِرْصِ والِاجْتِهادِ في أمْرِهِ النّاسَ بِعَدَمِ الإصْغاءِ لِكَلامِ مُوسى، وجَمَعَ السَّحَرَةَ لِمُعارَضَةِ مُعْجِزَتِهِ؛ إذْ حَسِبَها سِحْرًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ [طه: ٦٠] .
والعَمَلُ الَّذِي يَسْعى إلَيْهِ يُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ فَثَلاثَتُها مُرَتَّبَةٌ عَلى يَسْعى.
فَجُمْلَةُ (فَحَشَرَ) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (يَسْعى)؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ بَذَلَ حِرْصَهُ لِيُقْنِعَ رَعِيَّتَهُ بِأنَّهُ الرَّبُّ الأعْلى خَشْيَةَ شُيُوعِ دَعْوَةِ مُوسى لِعِبادَةِ الرَّبِّ الحَقِّ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (أدْبَرَ) عَلى حَقِيقَتِهِ، أيْ: تَرَكَ ذَلِكَ المَجْمَعَ بِأنْ قامَ مُعْرِضًا إعْلانًا بِغَضَبِهِ عَلى مُوسى ويَكُونُ (يَسْعى) مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ أيْضًا، أيْ: قامَ يَشْتَدُّ في مَشْيِهِ وهي مِشْيَةُ الغاضِبِ المُعْرِضِ.
والحَشْرُ: جَمْعُ النّاسِ، وهَذا الحَشْرُ هو المُبَيَّنُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ [الشعراء: ٣٦] ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٣٧] .
صفحة ٨٠
وحُذِفَ مَفْعُولُ (حَشَرَ) لِظُهُورِهِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ هم أهْلُ مَدِينَتِهِ مِن كُلِّ صِنْفٍ.
وعَطْفُ (فَنادى) بِالفاءِ لِإفادَةِ أنَّهُ أعْلَنَ هَذا القَوْلَ لَهم بِفَوْرِ حُضُورِهِمْ لِفَرْطِ حِرْصِهِ عَلى إبْلاغِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ.
والنِّداءُ: حَقِيقَتُهُ جَهْرُ الصَّوْتِ بِدَعْوَةِ أحَدٍ لِيَحْضُرَ ولِذَلِكَ كانَتْ حُرُوفُ النِّداءِ نائِبَةً مَنابَ أدْعُو فَنَصَبَتِ الِاسْمَ الواقِعَ بَعْدَها. ويُطْلَقُ النِّداءُ عَلى رَفْعِ الصَّوْتِ دُونَ طَلَبِ حُضُورٍ مَجازًا مُرْسَلًا بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ، كَقَوْلِ الحَرِيرِيِّ في المَقامَةِ الثَّلاثِينَ: ”فَحِينَ جَلَسَ كَأنَّهُ ابْنُ ماءِ السَّماءِ، نادى مُنادٍ مِن قِبَلِ الأحْماءِ“ إلَخْ، وحُذِفَ مَفْعُولُ (نادى) كَما حُذِفَ مَفْعُولُ (حَشَرَ) .
وإسْنادُ الحَشْرِ والنِّداءِ إلى فِرْعَوْنَ مَجازٌ عَقْلِيٌّ؛ لِأنَّهُ لا يُباشِرُ بِنَفْسِهِ حَشْرَ النّاسِ ولا نِداءَهم، ولَكِنْ يَأْمُرُ أتْباعَهُ وجُنْدَهُ، وإنَّما أُسْنِدَ إلَيْهِ لِأنَّهُ الَّذِي أمَرَ بِهِ، كَقَوْلِهِمْ: بَنى المَنصُورُ بَغْدادَ.
والقَوْلُ الَّذِي نادى بِهِ هو تَذْكِيرُ قَوْمِهِ بِمُعْتَقَدِهِمْ فِيهِ؛ فَإنَّهم كانُوا يَعْتَبِرُونَ مَلِكَ مِصْرَ إلَهًا؛ لِأنَّ الكَهَنَةَ يُخْبِرُونَهم بِأنَّهُ ابْنُ آمُونَ رَعِ الَّذِي يَجْعَلُونَهُ إلَهًا ومَظْهَرُهُ الشَّمْسُ.
وصِيغَةُ الحَصْرِ في (أنا رَبُّكم) لِرَدِّ دَعْوَةِ مُوسى.
وقَوْلُهُ: ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ (فَنادى) بَدَلًا مُطابِقًا بِإعادَةِ حَرْفِ العَطْفِ، وهو الفاءُ؛ لِأنَّ البَدَلَ قَدْ يَقْتَرِنُ بِمِثْلِ العامِلِ في المُبْدَلِ مِنهُ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ [الأنعام: ٩٩] وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ (يَسْعى) عَلى أنْ يَكُونَ فِرْعَوْنُ أمَرَ بِهَذا القَوْلِ في أنْحاءِ مَمْلَكَتِهِ، ولَيْسَ قاصِرًا عَلى إعْلانِهِ في الحَشْرِ الَّذِينَ حَشَرَهم حَوْلَ قَصْرِهِ.
فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالرَّبِّ الأعْلى لِأنَّهُ ابْنُ آمُونَ رَعْ وهو الرَّبُّ الأعْلى، فابْنُهُ هو
صفحة ٨١
القائِمُ بِوَصْفِهِ، أوْ لِأنَّهُ كانَ في عَصْرِ اعْتِقادِهِ: أنَّ فِرْعَوْنَ رَبُّ الأرْبابِ المُتَعَدِّدَةِ عِنْدَهم فَصِفَةُ الأعْلى صِفَةٌ كاشِفَةٌ.
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩