An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

An-Nazi'at 79:21

Those who drag forth · Juz 30 · Page 584

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 79:1–26

وهي مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النّازِعاتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي ذَكَرَها، وهي المَلائِكَةُ الَّتِي تَنْزِعُ أرْواحَ العِبادِ عَنْ أجْسادِهِمْ كَما يَنْزِعُ النّازِعُ في القَوْسِ فَيَبْلُغُ بِها غايَةَ المَدِّ، وكَذا المُرادُ بِالنّاشِطاتِ والسّابِحاتِ والسّابِقاتِ والمُدَبِّراتِ: يَعْنِي المَلائِكَةَ. والعَطْفُ مَعَ اتِّحادِ الكُلِّ لِتَنْزِيلِ التَّغايُرِ الوَصْفِيِّ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ الذّاتِيِّ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ

وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعَيْنِ ومِن بَعْدَهم.

وقالَ السُّدِّيُّ النّازِعاتُ هي النُّفُوسُ حِينَ تَغْرَقُ في الصُّدُورِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هي المَوْتُ يَنْزِعُ النَّفْسَ.

وقالَ قَتادَةُ: هي النُّجُومُ تَنْزِعُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ، مِن قَوْلِهِمْ: نَزَعَ إلَيْهِ إذا ذَهَبَ، أوْ مِن قَوْلِهِمْ نَزَعَتْ بِالحَبْلِ: أيْ أنَّها تَغْرُبُ وتَغِيبُ وتَطْلُعُ مِن أُفُقٍ آخَرَ.

وبِهِ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ، وابْنُ كَيْسانَ.

قالَ عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ: النّازِعاتُ: القِسِيُّ تَنْزِعُ بِالسِّهامِ وإغْراقُ النّازِعِ في القَوْسِ أنْ يَمُدَّهُ غايَةَ المَدِّ حَتّى يَنْتَهِيَ بِهِ إلى النَّصْلِ.

وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: تَنْزِعُ بَيْنَ الكَلَأِ وتَنْفِرُ، وقِيلَ أرادَ بِالنّازِعاتِ الغُزاةَ الرُّماةَ. وانْتِصابُ ( غَرْقًا ) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ: أيْ إغْراقًا، والنّاصِبُ لَهُ ما قَبْلَهُ لِمُلاقاتِهِ لَهُ في المَعْنى: أيْ إغْراقًا في النِّزاعِ حَيْثُ تَنْزِعُها مِن أقاصِي الأجْسادِ، أوْ عَلى الحالِ: أيْ ذَواتِ إغْراقٍ، يُقالُ أغْرَقَ في الشَّيْءِ يُغْرِقُ فِيهِ: إذا أوْغَلَ فِيهِ وبَلَغَ غايَتَهُ.

ومَعْنى والنّاشِطاتِ أنَّها تَنْشِطُ النُّفُوسَ: أيْ تُخْرِجُها مِنَ الأجْسادِ كَما يَنْشِطُ العِقالُ مِن يَدِ البَعِيرِ: إذا حُلَّ عَنْهُ، ونَشَطَ الرَّجُلُ الدَّلْوَ مِنَ البِئْرِ: إذا أخْرَجَها، والنَّشاطُ: الجَذْبُ بِسُرْعَةٍ ومِنهُ الأُنْشُوطَةُ لِلْعُقْدَةِ الَّتِي يَسْهُلُ حَلُّها.

قالَ أبُو زَيْدٍ: نَشِطْتُ الحَبْلَ أنْشُطُهُ نَشاطًا: عَقَدْتُهُ، وأنْشَطْتُهُ: أيْ حَلَلْتُهُ، وأنْشَطْتُ الحَبْلَ: أيْ مَدَدْتُهُ.

قالَ الفَرّاءُ: أنْشَطَ العِقالَ: أيْ حَلَّ، ونَشِطَ أيْ: رَبَطَ الحَبْلَ في يَدَيْهِ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: بِئْرُ أنْشاطٌ: أيْ قَرِيبَةُ القَعْرِ يَخْرُجُ الدَّلْوُ مِنها بِجَذْبَةٍ واحِدَةٍ، وبِئْرٌ نَشُوطٌ، وهي الَّتِي لا يَخْرُجُ مِنها الدَّلْوُ حَتّى يَنْشِطَ كَثِيرًا.

وقالَ مُجاهِدٌ: هو المَوْتُ يَنْشِطُ نَفْسَ الإنْسانِ.

وقالَ السُّدِّيُّ: هي النُّفُوسُ حِينَ تَنْشِطُ مِنَ القَدَمَيْنِ.

قالَ عِكْرِمَةُ، وعَطاءٌ: هي الأوْهاقُ الَّتِي تَنْشُطُ السِّهامَ، وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ، والأخْفَشُ: هي النُّجُومُ تَنْشِطُ مِن أُفُقٍ إلى أُفُقٍ: أيْ تَذْهَبُ.

قالَ في الصِّحاحِ: والنّاشِطاتِ نَشْطًا: يَعْنِي النُّجُومُ مِن بُرْجٍ إلى بُرْجٍ (p-١٥٨٠)كالثَّوْرِ النّاشِطِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصاحِبِها.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وقَتادَةُ: هي الوُحُوشُ حِينَ تَنْشِطُ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.

وقِيلَ النّاشِطاتُ لِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ، والنّازِعاتُ لِأرْواحِ الكافِرِينَ، لِأنَّها تَجْذِبُ رُوحَ المُؤْمِنِ بِرِفْقٍ وتَجْذِبُ رُوحَ الكافِرِ بِعُنْفٍ. وقَوْلُهُ: نَشْطًا مَصْدَرٌ، وكَذا سَبْحًا وسَبْقًا.

والسّابِحاتُ المَلائِكَةُ تَسْبَحُ في الأبْدانِ لِإخْراجِ الرُّوحِ كَما يَسْبَحُ الغَوّاصُ في البَحْرِ لِإخْراجِ شَيْءٍ مِنهُ.

وقالَ مُجاهِدٌ، وأبُو صالِحٍ: هي المَلائِكَةُ يَنْزِلُونَ مِنَ السَّماءِ مُسْرِعِينَ لِأمْرِ اللَّهِ، كَما يُقالُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ سابِحٌ إذا أسْرَعَ في جَرْيِهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: السّابِحاتُ: المَوْتُ يَسْبَحُ في نُفُوسِ بَنِي آدَمَ.

وقِيلَ هي الخَيْلُ السّابِحَةُ في الغَزْوِ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎والخَيْلُ تَعْلَمُ حِينَ تَسْ ∗∗∗ بَحُ في حِياضِ المَوْتِ سَبْحا

وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ: هي النُّجُومُ تَسْبَحُ في أفْلاكِها كَما في قَوْلِهِ: ﴿وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] وقالَ عَطاءٌ: هي السُّفُنُ تَسْبَحُ في الماءِ، وقِيلَ هي أرْواحُ المُؤْمِنِينَ تَسْبَحُ شَوْقًا إلى اللَّهِ.

﴿فالسّابِقاتِ سَبْقًا﴾ هُمُ المَلائِكَةُ عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ كَما سَلَفَ.

قالَ مَسْرُوقٌ، ومُجاهِدٌ: تَسْبِقُ المَلائِكَةُ الشَّياطِينَ بِالوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ.

وقالَ أبُو رَوْقٍ: هي المَلائِكَةُ سَبَقَتِ ابْنَ آدَمَ بِالخَيْرِ والعَمَلِ الصّالِحِ، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجاهِدٍ.

وقالَ مُقاتِلٌ: تَسْبِقُ بِأرْواحِ المُؤْمِنِينَ إلى الجَنَّةِ.

وقالَ الرَّبِيعُ: هي أنْفُسُ المُؤْمِنِينَ تَسْبِقُ إلى المَلائِكَةِ شَوْقًا إلى اللَّهِ.

وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: هو المَوْتُ يَسْبِقُ الإنْسانَ.

وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ، ومَعْمَرٌ: هي النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُها في السَّيْرِ بَعْضًا.

وقالَ عَطاءٌ: هي الخَيْلُ الَّتِي تَسْبِقُ إلى الجِهادِ.

وقِيلَ هي الأرْواحُ الَّتِي تَسْبِقُ الأجْسادَ إلى الجَنَّةِ أوِ النّارِ.

قالَ الجُرْجانِيُّ: عَطَفَ السّابِقاتِ بِالفاءِ، لِأنَّها مُسَبِّبَةٌ مِنَ الَّتِي قَبْلَها: أيْ ولَوْ قُلْتَ قامَ وذَهَبَ بِالواوِ لَمْ يَكُنِ القِيامُ سَبَبًا لِلذَّهابِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا غَيْرُ مُطَّرِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ لِأنَّهُ يَبْعُدُ أنْ يَجْعَلَ السَّبْقَ سَبَبًا لِلتَّدَبُّرِ.

قالَ الرّازِّيُّ: ويُمْكِنُ الجَوابُ عَمّا قالَهُ الواحِدِيُّ بِأنَّها لَمّا أُمِرَتْ سَبَحَتْ فَسَبَقَتْ فَدَبَّرَتْ ما أُمِرَتْ بِتَدْبِيرِهِ، فَتَكُونُ هَذِهِ أفْعالًا يَتَّصِلُ بَعْضُها بِبَعْضٍ كَقَوْلِهِ: قامَ زَيْدٌ فَذَهَبَ. ولَمّا سَبَقُوا في الطّاعاتِ وسارَعُوا إلَيْها ظَهَرَتْ أمانَتُهم فَفَوَّضَ إلَيْهِمُ التَّدْبِيرَ.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ السَّبْقَ لا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّدْبِيرِ كَسَبَبِيَّةِ السَّبْحِ لِلسَّبْقِ والقِيامِ لِلذَّهابِ. ومُجَرَّدُ الِاتِّصالِ لا يُوجِبُ السَّبَبِيَّةَ والمُسَبَّبِيَّةَ.

والأوْلى أنْ يُقالَ العَطْفُ بِالفاءِ في المُدَبِّراتِ طُوبِقَ بِهِ ما قَبْلُهُ مِن عَطْفِ السّابِقاتِ بِالفاءِ، ولا يَحْتاجُ إلى نُكْتَةٍ كَما احْتاجَ إلَيْها ما قَبْلَهُ لِأنَّ النُّكْتَةَ إنَّما تُطْلَبُ لِمُخالَفَةِ اللّاحِقِ لِلسّابِقِ لا لِمُطابَقَتِهِ ومُوافَقَتِهِ. ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرًا﴾ قالَ القُشَيْرِيُّ: أجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ هُنا المَلائِكَةُ.

وقالَ الماوَرْدِيُّ: فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما المَلائِكَةُ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

والثّانِي أنَّها الكَواكِبُ السَّبْعُ، حَكاهُ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ.

وفِي تَدْبِيرِها الأمْرَ وجْهانِ: أحَدُهُما تَدَبُّرُ طُلُوعِها وأُفُولِها.

الثّانِي تَدْبِيرُ ما قَضاهُ فِيها مِنَ الأحْوالِ.

ومَعْنى تَدْبِيرِ المَلائِكَةِ لِلْأمْرِ نُزُولُها بِالحَلالِ والحَرامِ وتَفْصِيلُهُما، والفاعِلُ لِلتَّدْبِيرِ في الحَقِيقَةِ وإنْ كانَ هو اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، لَكِنْ لَمّا نَزَلَتِ المَلائِكَةُ بِهِ وُصِفَتْ بِهِ.

وقِيلَ إنَّ المَلائِكَةَ لَمّا أُمِرَتْ بِتَدْبِيرِ أهْلِ الأرْضِ في الرِّياحِ والأمْطارِ وغَيْرِ ذَلِكَ قِيلَ لَها مُدَبِّراتٌ.

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ساباطٍ: تَدْبِيرُ أمْرِ الدُّنْيا إلى أرْبَعَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وعِزْرائِيلُ وإسْرافِيلُ، فَأمّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّياحِ والجُنُودِ، وأمّا مِيكائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالقَطْرِ والنَّباتِ، وأمّا عِزْرائِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الأنْفُسِ، وأمّا إسْرافِيلُ فَهو يَنْزِلُ بِالأمْرِ عَلَيْهِمْ.

وجَوابُ القَسَمِ بِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي أقْسَمَ اللَّهُ بِها مَحْذُوفٌ: أيْ والنّازِعاتِ، وكَذا وكَذا لَتُبْعَثُنَّ.

قالَ الفَرّاءُ: وحُذِفَ لِمَعْرِفَةِ السّامِعِينَ بِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا نَخِرَةً﴾ وقِيلَ إنَّ جَوابَ القَسَمِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ أيْ إنَّ في يَوْمِ القِيامَةِ وذَكْرِ مُوسى وفِرْعَوْنَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا قَبِيحٌ؛ لِأنَّ الكَلامَ قَدْ طالَ بَيْنَهُما، وقِيلَ جَوابُ القَسَمِ ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ لِأنَّ المَعْنى: قَدْ أتاكَ، وهَذا ضَعِيفٌ جِدًّا، وقِيلَ الجَوابُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ عَلى تَقْدِيرٍ لِ ( يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ تَتْبَعُها الرّادِفَةُ ) .

وقالَ السِّجِسْتانِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأنَّهُ قالَ: فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ والنّازِعاتِ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا خَطَأٌ لِأنَّ الفاءَ لا يُفْتَتَحُ بِها الكَلامُ، والأوَّلُ أوْلى ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ انْتِصابُ هَذا الظَّرْفِ بِالجَوابِ المُقَدَّرِ لِلْقَسَمِ، أوْ بِإضْمارِ ( اذْكُرْ )، والرّاجِفَةُ: المُضْطَرِبَةُ، يُقالُ رَجَفَ يَرْجُفُ: إذا اضْطَرَبَ، والمُرادُ هُنا الصَّيْحَةُ العَظِيمَةُ الَّتِي فِيها تَرَدُّدٌ واضْطِرابٌ كالرَّعْدِ، وهي النَّفْخَةُ الأوْلى الَّتِي يَمُوتُ بِها جَمِيعُ الخَلائِقِ، والرّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ البَعْثِ، وسُمِّيَتْ رادِفَةً لِأنَّها رَدَفَتِ النَّفْخَةَ الأُولى، كَذا قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرّاجِفَةُ: الأرْضُ، والرّادِفَةُ: السّاعَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 584

An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

79:16

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

79:17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

79:18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

79:19

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

79:20

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

1 translator’s note
  1. i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩

79:21

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

79:22

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩

79:23

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

79:24

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

79:25

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

1 translator’s note
  1. i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩

79:26

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

79:27

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

79:28

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

79:29

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

1 translator’s note
  1. i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩

79:30

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

79:31

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

79:32

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

79:33

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

79:34

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Resurrection. ↩

79:35

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

79:36

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

79:37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

79:38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

79:39

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

79:40

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

1 translator’s note
  1. See footnote to 55:46. ↩

79:41

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

79:42

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

1 translator’s note
  1. Literally, "resting" or "establishment." ↩

79:43

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

1 translator’s note
  1. Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩

79:44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

1 translator’s note
  1. i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩

79:45

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

79:46

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 79:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском