An-Nazi'at 79:25
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 79:25
﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰۤ ٢٥﴾ - تفسير
٨١٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٣-، وابن جرير ٢٤/٨٤ وزاد: كان بينهما أربعون سنة. كما أخرجه بنحوه من طريق عطية.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣١٧- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. ثم قرأ: ﴿فَكَذَّبَ وعَصى ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ فهي الكلمة الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة: قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مجاهد ص٧٠٣، وأَخرَجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق عبد الكريم أيضًا، والفريابي -كما في فتح الباري ٨/٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٢٩)
٨١٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أول عَمَلِه وآخره[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٧.]]. (ز)
٨١٣٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ أما الأولى فحين قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة فحين قال: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥-٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣١)
٨١٣٢١- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل الأسدي- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: هما كلمتاه؛ الأولى: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والأخرى: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وكان بينهما أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٥، ومن طريق زكريا أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٢٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: عقوبة الدنيا، والآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦-٨٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا قال فرعون لقومه: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ نشر جبريلُ أجنحةَ العذاب غضبًا لله ﷿، فأوحى الله ﷿ إليه: أن يا جبريل، إنما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله ﷿ بعد هذه المقالة أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، فذلك قوله ﷿: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله ﷿ وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥ (٢٤٤).]]. (ز)
٨١٣٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: أصابته عقوبة الدنيا والآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٣٠)
٨١٣٢٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: نكال الآخرة من المعصية والأولى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٦، وابن جرير ٢٤/٨٨ واللفظ له.]]. (ز)
٨١٣٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾ بعقوبة قوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، وكان بينهما أربعين سنة؛ الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]، والآخرة قوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٧.]]. (ز)
٨١٣٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: اختلفوا فيها، فمِنهم مَن قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وقوله: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجَّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٦.]]٧٠٢٦. (ز)
٧٠٢٦ اختُلف في قوله: ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ على أقوال: الأول: عقوبة كلمتيه: قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ وقوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]. الثاني: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. الثالث: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة. الرابع: أنّ الأولى هي عصيانه ربّه وكفره به، والآخرة قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾. الخامس: أخذه بأول عَمَلِه وآخره.
واختار ابنُ جرير (٢٤/٨٤) -مستندًا إلى القرآن، وأقوال السلف- أنّ المراد عقوبة كلمتيه كما في القول الأول، فقال: «يعني -تعالى ذِكْره- بقوله: ﴿فأخذه الله﴾ فعاقبه الله ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، والأولى قوله: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر بقية الأقوال، ولم يعلّق عليها.
ورجّح ابنُ كثير (١٤/٢٤٢) -مستندًا إلى القرآن- القول الثاني، وقال: «كَما قال تعالى: ﴿وجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ [القصص:٤١]، هذا هو الصحيح في معنى الآية؛ أنّ المراد بقوله: ﴿نَكالَ الآخِرَةِ والأولى﴾ أي: الدنيا والآخرة، وقيل: المراد بذلك: كَلِمَتاه الأولى والثانية. وقيل: كفْره وعصيانه. والصحيح الذي لا شكَّ فيه الأول».
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩