An-Nazi'at 79:27
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 79:27–29
﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها﴾ ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ .
انْتِقالٌ مِنَ الِاعْتِبارِ بِأمْثالِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّذِي هو تَخْوِيفٌ وتَهْدِيدٌ عَلى تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ إلى إبْطالِ شُبْهَتِهِمْ عَلى نَفْيِ البَعْثِ، وهي قَوْلُهُ: (أيِنّا لَمَرْدُودُونَ في الحافِرَةِ) وما أعْقَبُوهُ بِهِ مِنَ التَّهَكُّمِ المَبْنِيِّ عَلى تَوَهُّمِ إحالَةِ البَعْثِ، وإذْ قَدْ فَرَضُوا اسْتِحالَةَ عَوْدِ الحَياةِ إلى الأجْسامِ البالِيَةِ إذْ مَثَّلُوها بِأجْسادِ أنْفُسِهِمْ، إذْ قالُوا: (أيِنّا لَمَرْدُودُونَ) جاءَ إبْطالُ شُبْهَتِهِمْ بِقِياسِ خَلْقِ أجْسادِهِمْ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ فَقِيلَ لَهم ﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ﴾، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهم هُنا (أأنْتُمْ) بِضَمِيرِهِمْ، ولَمْ يُقَلْ: آلْإنْسانُ أشَدُّ خَلْقًا، وما هم إلّا مِنَ الإنْسانِ، فالخِطابُ مُوَجَّهٌ إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عُبِّرَ عَنْهم آنِفًا بِضَمائِرِ الغَيْبَةِ مِن قَوْلِهِ: (يَقُولُونَ) إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤]، وهو التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ.
فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِقَصْدِ الجَوابِ عَنْ شُبْهَتِهِمْ؛ لِأنَّ حِكايَةَ شُبْهَتِهِمْ بِ (يَقُولُونَ أيِنّا) إلى آخِرِهِ، تَقْتَضِي تَرَقُّبَ جَوابٍ عَنْ ذَلِكَ القَوْلِ كَما تَقَدَّمَ الإيماءُ إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (يَقُولُونَ أيِنّا لَمَرْدُودُونَ) .
والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ. والمَقْصُودُ مِنَ التَّقْرِيرِ إلْجاؤُهم إلى الإقْرارِ بِأنَّ خَلْقَ السَّماءِ أعْظَمُ مِن خَلْقِهِمْ، أيْ: مِن خَلْقِ نَوْعِهِمْ وهو نَوْعُ الإنْسانِ وهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هو خالِقُ السَّماءِ فَلا جَرَمَ أنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلى خَلْقِ السَّماءِ قادِرٌ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ مَرَّةً ثانِيَةً، فَيُنْتِجُ ذَلِكَ أنَّ إعادَةَ خَلْقِ الأجْسادِ بَعْدَ فَنائِها مَقْدُورَةٌ لِلَّهِ تَعالى لِأنَّهُ قَدَرَ عَلى ما هو أعْظَمُ مِن ذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧]، ذَلِكَ أنَّ نَظَرَهُمُ العَقْلِيَّ غَيَّمَتْ عَلَيْهِ العادَةُ فَجَعَلُوا ما لَمْ يَأْلَفُوهُ مُحالًا، ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلى إمْكانِ ما هو أعْظَمُ مِمّا أحالُوهُ بِالضَّرُورَةِ.
صفحة ٨٤
و(أشَدُّ): اسْمُ تَفْضِيلٍ، والمُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (أمِ السَّماءُ) .
ومَعْنى (أشَدُّ): أصْعَبُ، و(خَلْقًا) مَصْدَرٌ مُنْتَصِبٌ عَلى التَّمْيِيزِ لِنِسْبَةِ الأشَدِّيَّةِ إلَيْهِمْ، أيْ: أشَدُّ مِن جِهَةِ خَلْقِ اللَّهِ إيّاكم أشُدُّ أمْ خَلْقُهُ السَّماءَ، فالتَّمْيِيزُ مُحَوَّلٌ عَنِ المُبْتَدَأِ.
و(السَّماءُ) يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الجِنْسُ وتَعْرِيفُهُ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، أيِ: السَّماواتُ، وهي مَحْجُوبَةٌ عَنْ مُشاهَدَةِ النّاسِ، فَيَكُونُ الِاسْتِفْهامُ التَّقْرِيرِيُّ مَبْنِيًّا عَلى ما هو مُشْتَهِرٌ بَيْنَ النّاسِ مِن عَظَمَةِ السَّماواتِ تَنْزِيلًا لِلْمَعْقُولِ مَنزِلَ المَحْسُوسِ.
ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ سَماءٌ مُعَيَّنَةٌ وهي المُسَمّاةُ بِالسَّماءِ الدُّنْيا الَّتِي تَلُوحُ فِيها أضْواءُ النُّجُومِ فَتَعْرِيفُهُ تَعْرِيفُ العَهْدِ، وهي الكُرَةُ الفَضائِيَّةُ المُحِيطَةُ بِالأرْضِ ويَبْدُو فِيها ضَوْءُ النَّهارِ وظُلْمَةُ اللَّيْلِ، فَيَكُونُ الِاسْتِفْهامُ التَّقْرِيرِيُّ مَبْنِيًّا عَلى ما هو مُشاهَدٌ لَهم. وهَذا أنْسَبُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ لِعَدَمِ احْتِياجِهِ إلى التَّأْوِيلِ.
وجُمْلَةُ (بَناها) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِبَيانِ شِدَّةِ خَلْقِ السَّماءِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن قَوْلِهِ: (﴿أمِ السَّماءُ﴾) لِأنَّهُ في تَقْدِيرِ: أمِ السَّماءُ أشَدُّ خَلْقًا. وقَدْ جُعِلَتْ كَلِمَةُ (بَناها) فاصِلَةً فَيَكُونُ الوَقْفُ عِنْدَها ولا ضَيْرَ في ذَلِكَ؛ إذْ لا لَبْسَ في المَعْنى؛ لِأنَّ (بَناها) جُمْلَةٌ و(أمِ) المُعادِلَةُ لا يَقَعُ بَعْدَها إلّا اسْمٌ مُفْرَدٌ.
والبِناءُ: جَعْلُ بَيْتٍ أوْ دارٍ مِن حِجارَةٍ، أوْ آجُرٍّ أوْ أدَمٍ، أوْ أثْوابٍ مِن نَسِيجِ الشَّعْرِ، مَشْدُودَةٌ شُقَقُهُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ بِغَرْزٍ أوْ خِياطَةٍ ومُقامَةٌ عَلى دَعائِمَ، فَما كانَ مِن ذَلِكَ بِأدَمٍ يُسَمّى قُبَّةً وما كانَ بِأثْوابٍ يُسَمّى خَيْمَةً وخِباءً.
وبِناءُ السَّماءِ: خَلْقُها؛ اسْتُعِيرَ لَهُ فِعْلُ البِناءِ لِمُشابَهَتِها البُيُوتَ في الِارْتِفاعِ.
وجُمْلَةُ ﴿رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ (بَناها) أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنها. وسُلِكَ طَرِيقُ الإجْمالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ لِزِيادَةِ التَّصْوِيرِ.
والسَّمْكُ: بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ المِيمِ: الرَّفْعُ في الفَضاءِ كَما اقْتَصَرَ عَلَيْهِ
صفحة ٨٥
الرّاغِبُ سَواءٌ اتَّصَلَ المَرْفُوعُ بِالأرْضِ أوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِها وهو مَصْدَرُ سَمَكَ.
والرَّفْعُ: جَعْلُ جِسْمٍ مُعْتَلِيًا، وهو مُرادِفٌ لِلسَّمْكِ، فَتَعْدِيَةُ فِعْلِ (رَفَعَ) إلى السَّمْكِ لِلْمُبالَغَةِ في الرَّفْعِ، أيْ: رَفَعَ رَفْعَها أيْ: جَعَلَهُ رَفِيعًا، وهو مِن قَبِيلِ قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ ألْيَلُ، وشِعْرٌ شاعِرٌ، وظَلٌّ ظَلِيلٌ.
والتَّسْوِيَةُ: التَّعْدِيلُ وعَدَمُ التَّفاوُتِ وهي جَعْلُ الأشْياءِ سَواءً، أيْ: مُتَماثِلَةً؛ وأصْلُها أنْ تَتَعَلَّقَ بِأشْياءَ، وقَدْ تَتَعَلَّقُ بِاسْمِ شَيْءٍ واحِدٍ عَلى مَعْنى تَعْدِيلِ جِهاتِهِ ونَواحِيهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا فَسَوّاها، أيْ: عَدَّلَ أجْزاءَها وذَلِكَ بِأنْ أتْقَنَ صُنْعَها فَلا تَرى فِيها تَفاوُتًا.
والفاءُ في (فَسَوّاها) لِلتَّعْقِيبِ.
وتَسْوِيَةُ السَّماءِ حَصَلَتْ مَعَ حُصُولِ سَمْكِها، فالتَّعْقِيبُ فِيهِ مِثْلُ التَّعْقِيبِ في قَوْلِهِ: ﴿فَنادى﴾ [النازعات: ٢٣] ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ [النازعات: ٢٤] .
وجُمْلَةُ (﴿وأغْطَشَ لَيْلَها﴾) مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ (بَناها) ولَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى (﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾) لِأنَّ إغْطاشَ وإخْراجَ الضُّحى لَيْسَ مِمّا يُبَيَّنُ بِهِ البِناءُ.
والإغْطاشُ: جَعْلُهُ غاطِشًا، أيْ: ظَلامًا، يُقالُ: غَطَشَ اللَّيْلُ مِن بابِ ضَرَبَ، أيْ: أظْلَمَ.
والمَعْنى: أنَّهُ خَصَّ اللَّيْلَ بِالظُّلْمَةِ وجَعَلَهُ ظَلامًا، أيْ: جَعَلَ لَيْلَها ظَلامًا، وهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ: (﴿رَفَعَ سَمْكَها﴾) مِن بابِ قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ ألْيَلُ.
وإخْراجُ الضُّحى: إبْرازُ نُورِ الضُّحى، وأصْلُ الإخْراجِ النَّقْلُ مِن مَكانٍ حاوٍ، واسْتُعِيرَ لِلْإظْهارِ اسْتِعارَةً شائِعَةً.
والضُّحى: بُرُوزُ ضَوْءِ الشَّمْسِ بَعْدَ طُلُوعِها وبَعْدَ احْمِرارِ شُعاعِها، فالضُّحى هو نُورُ الشَّمْسِ الخالِصُ وسُمِّيَ بِهِ وقْتُهُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] يَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] أيْ: نُورِها الواضِحِ.
صفحة ٨٦
وإنَّما جُعِلَ إظْهارُ النُّورِ إخْراجًا؛ لِأنَّ النُّورَ طارِئٌ بَعْدَ الظُّلْمَةِ؛ إذِ الظُّلْمَةُ عَدَمٌ وهو أسْبَقُ، والنُّورُ مُحْتاجٌ إلى السَّبَبِ الَّذِي يُنِيرُهُ.
وإضافَةُ (لَيْلٍ) و(ضُحًى) إلى ضَمِيرِ السَّماءِ إنْ كانَ السَّماءَ الدُّنْيا فَلِأنَّهُما يَلُوحانِ لِلنّاسِ في جَوِّ السَّماءِ، فَيَلُوحُ الضُّحى أشِعَّةً مُنْتَشِرَةً مِنَ السَّماءِ صادِرَةً مِن جِهَةِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، فَتَقَعُ الأشِعَّةُ عَلى وجْهِ الأرْضِ، ثُمَّ إذا انْحَجَبَتِ الشَّمْسُ بِدَوْرَةِ الأرْضِ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ أخَذَ الظَّلامُ يَحُلُّ مَحَلَّ ما يَتَقَلَّصُ مِن شُعاعِ الشَّمْسِ في الأُفُقِ إلى أنْ يَصِيرَ لَيْلًا حالِكًا مُحِيطًا بِقِسْمٍ مِنَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ.
وإنْ كانَ السَّماءُ جِنْسًا لِلسَّماواتِ فَإضافَةُ (لَيْلٍ) و(ضُحًى) إلى السَّماواتِ لِأنَّهُما يَلُوحانِ في جِهاتِها.
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩