An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

An-Nazi'at 79:30

Those who drag forth · Juz 30 · Page 584

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 79:30

﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن خَلْقِ السَّماءِ وإغْطاشِ اللَّيْلِ وإخْراجِ النَّهارِ دُونَ خَلْقِ السَّماءِ فَقَطْ، وانْتِصابُ ( الأرْضِ ) بِمُضْمَرٍ قِيلَ عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ وقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: تَذَكَّرْ أوْ تَدَبَّرْ أوِ اذْكُرْ وسَتَعْلَمُ ما في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، ومَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿دَحاها﴾ بَسَطَها ومَدَّها لِسُكْنى أهْلِها وتَقَلُّبِهِمْ في أقْطارِها مِنَ الدَّحْوِ أوِ الدَّحْيِ بِمَعْنى البَسْطِ، وعَلَيْهِ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها فَهم قُطّانُها حَتّى التَّنادِي

وقِيلَ: ﴿دَحاها﴾ سَوّاها، وأنْشَدُوا قَوْلَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:

وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ الأرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقالا

دَحاها فَلَمّا اسْتَوَتْ شَدَّها ∗∗∗ بِأيْدٍ وأرْسى عَلَيْها الجِبالا

والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ، وأنْشَدَ الإمامُ بَيْتَ زَيْدٍ فِيهِ، والظّاهِرُ أنَّ دَحْوَها بَعْدَ خَلْقِها، وقِيلَ: مَعَ خَلْقِها فالمُرادُ خَلْقُها مَدْحُوَّةً، ورُوِيَ الأوَّلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ودُفِعَ بِهِ تَوَهُّمُ تَعارُضٍ بَيْنَ آيَتَيْنِ، أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: آيَتانِ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى تُخالِفُ إحْداهُما الأُخْرى، فَقالَ: إنَّما أُتِيتَ مِن قِبَلِ رَأْيِكَ؛ اقْرَأْ قالَ: ﴿قُلْ أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ - حَتّى بَلَغَ - ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى الأرْضَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماءَ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ ثُمَّ دَحا الأرْضَ بَعْدَ ما خَلَقَ السَّماءَ، وإنَّما قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿دَحاها﴾ بَسَطَها، وتَعَقَّبَهُ الإمامُ بِأنَّ الجِسْمَ العَظِيمَ يَكُونُ ظاهِرُهُ كالسَّطْحِ المُسْتَوِي ويَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ هَذا الجِسْمُ العَظِيمُ مَخْلُوقًا ولا يَكُونُ ظاهِرُهُ مَدَحُوًّا مَبْسُوطًا، وأُجِيبَ أنَّهُ لَعَلَّ مُرادَ القائِلِ بِخَلْقِها أوَّلًا ثُمَّ دَحْوِها ثانِيًا خَلْقُ مادَّتِها أوَّلًا ثُمَّ تَرْكِيبُها وإظْهارُها عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ والشَّكْلِ مَدْحُوَّةً مَبْسُوطَةً، وهَذا كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ إنَّ السَّماءَ خُلِقَتْ مادَّتُها أوَّلًا ثُمَّ سُوِّيَتْ وأُظْهِرَتْ عَلى صُورَتِها اليَوْمَ، وعَنِ الحَسَنِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّها كانَتْ يَوْمَ خُلِقَتْ قَبْلَ الدَّحْوِ كَهَيْئَةِ الفِهْرِ، ويُشْعِرُ بِأنَّها لَمْ تَكُنْ عَلى عِظَمِها اليَوْمَ، وتَعَقَّبَهُ بَعْضُهم بِشَيْءٍ آخَرَ؛ وهو أنَّهُ يَأْبى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى:

صفحة 33

﴿خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ﴾ الآيَةَ. فَإنَّهُ يُفِيدُ أنَّ خَلْقَ ما في الأرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّماواتِ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ خَلْقَ ما فِيها إنَّما هو بَعْدَ الدَّحْوِ فَكَيْفَ يَكُونُ الدَّحْوُ بَعْدَ خَلْقِ السَّماواتِ، وأُجِيبَ بِأنَّ ( خَلَقَ ) في الآيَةِ بِمَعْنى قَدَّرَ أوْ أرادَ الخَلْقَ ولا يُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِهِ فِيها الإيجادُ بِالفِعْلِ ضَرُورَةَ أنَّ جَمِيعَ المَنافِعِ الأرْضِيَّةِ يَتَجَدَّدُ إيجادُها أوَّلًا فَأوَّلًا سَلَّمْنا أنَّ المُرادَ الإيجادُ بِالفِعْلِ لَكِنْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ خَلْقَ مادَّةِ ذَلِكَ بِالفِعْلِ، ومِنَ النّاسِ مَن حَمَلَ ( ثُمَّ ) عَلى التَّراخِي الرُّتَبِيِّ لِأنَّ خَلْقَ السَّماءِ أعْجَبُ مِن خَلْقِ الأرْضِ، وقالَ عِصامُ الدِّينِ: إنَّ ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ هُنا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ يَعْنِي: فَعَلَ بِالأرْضِ ما فَعَلَ بَعْدَ ما سَمِعَتْ في السَّماءِ، والمُرادُ التَّأْخِيرُ في الأخْبارِ فَخَلْقُ الأرْضِ ودَحْوُها وإخْراجُ مائِها ومَرْعاها وإرْساءُ الجِبالِ عَلَيْها عِنْدَهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّماءِ كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ آيَةِ البَقَرَةِ وظاهِرُ آيَةِ الدُّخانِ، وأُيِّدَ حَمْلُ البَعْدِيَّةِ عَلى ما ذُكِرَ بِأنَّ حَمْلَها عَلى ظاهِرِها مَعَ حَمْلِ الإشارَةِ عَلى الإشارَةِ إلى مَجْمُوعِ ما تَقَدَّمَ مِمّا سَمِعْتَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أنَّ إغْطاشَ اللَّيْلِ وإبْرازَ النَّهارِ كانا قَبْلَ خَلْقِ الأرْضِ ودَحْوِها وذَلِكَ مِمّا لا يَتَسَنّى عَلى تَقْدِيرِ أنَّها غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ أصْلًا، ومِمّا يَبْعُدُ عَلى تَقْدِيرِ أنَّها مَخْلُوقَةٌ غَيْرُ عَظِيمَةٍ، وأيْضًا قِيلَ: لَوْ لَمْ تَحْمِلِ البَعْدِيَّةُ ما ذُكِرَ وقِيلَ بِنَحْوِ ما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ مِن تَأخُّرِ الدَّحْوِ عَنْ خَلْقِ السَّماءِ مَعَ تَقَدُّمِ خَلْقِ الأرْضِ مِن غَيْرِ دَحْوٍ عَلى خَلْقِها لَمْ تَنْحَسِمْ مادَّةُ الإشْكالِ؛ إذْ آيَةُ الدُّخانِ ظاهِرَةٌ في أنَّ جَعْلَ الرَّواسِي في الأرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّماءِ وتَسْوِيَتِها، وهَذِهِ الآيَةُ إلى آخِرِها ظاهِرَةٌ في أنَّ جَعْلَ الرَّواسِي بَعْدُ، وبِالجُمْلَةِ أنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ التَّفْسِيرِ في أنَّ خَلْقَ السَّماءِ مُقَدَّمٌ عَلى خَلْقِ الأرْضِ أوْ مُؤَخَّرٌ؟ فَقالَ ابْنُ الطّاشْكَبْرِي: نَقَلَ الواحِدِيُّ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّ خَلْقَ السَّماءِ مُقَدَّمٌ عَلى خَلْقِ الأرْضِ، واخْتارَهُ جَمْعٌ لَكِنَّهم قالُوا: إنَّ خَلْقَ ما فِيها مُؤَخَّرٌ، وأجابُوا عَمّا هُنا، وآيَةُ البَقَرَةِ بِأنَّ الخَلْقَ فِيها بِمَعْنى التَّقْدِيرِ أوْ بِمَعْنى الإيجادِ وتَقْدِيرِ الإرادَةِ، وأنَّ البَعْدِيَّةَ هاهُنا لِإيجادِ الأرْضِ وجَمِيعِ ما فِيها وعَمّا هُنا، وآيَةُ الدُّخانِ بِنَحْوِ ذَلِكَ فَقَدَّرُوا الإرادَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ وكَذا في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ﴾ وقالُوا: يُؤَيِّدُ ما ذُكِرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ لَها ولِلأرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ ﴿ائْتِيا﴾ في الوُجُودِ ولَوْ كانَتِ الأرْضُ مَوْجُودَةً سابِقَةً لَما صَحَّ هَذا فَكَأنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ: أئِنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي أرادَ إيجادَ الأرْضِ وما فِيها مِنَ الرَّواسِي والأقْواتِ في أرْبَعَةِ أيّامٍ ثُمَّ قَصَدَ إلى السَّماءِ فَتَعَلَّقَتْ إرادَتُهُ بِإيجادِ السَّماءِ والأرْضِ فَأطاعا لِأمْرِ التَّكْوِينِ فَأوْجَدَ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ، وأوْجَدَ الأرْضَ وما فِيها في أرْبَعَةِ أيّامٍ، ونُكْتَةُ تَقْدِيمِ خَلْقِ الأرْضِ وما فِيها في الظّاهِرِ في سُورَتَيِ البَقَرَةِ والدُّخانِ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والعَكْسِ هاهُنا أنَّ المَقامَ في الأوَّلَيْنِ مَقامُ الِامْتِنانِ وتَعْدادِ النِّعَمِ عَلى أهْلِ الكُفْرِ والإيمانِ، فَمُقْتَضاهُ تَقْدِيمُ ما هو نِعْمَةٌ بِالنَّظَرِ إلى المُخاطَبِينَ مِنَ الفَرِيقَيْنِ فَكَأنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ: هو الَّذِي دَبَّرَ أمْرَكم قَبْلَ السَّماءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ. والمَقامُ هُنا مَقامُ بَيانِ كَمالِ القُدْرَةِ فَمُقْتَضاهُ تَقْدِيمُ ما هو أدَلُّ انْتَهى.

وفِي الكَشْفِ: أطْبَقَ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّهُ تَمَّ خَلْقُ الأرْضِ وما فِيها في أرْبَعَةِ أيّامٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ في يَوْمَيْنِ إلّا ما نَقَلَ الواحِدِيُّ في البَسِيطِ عَنْ مُقاتِلٍ أنَّ خَلْقَ السَّماءِ مُقَدَّمٌ عَلى إيجادِ الأرْضِ فَضْلًا عَنْ دَحْوِها، والكَلامُ مَعَ مَن فَرَّقَ بَيْنَ الإيجادِ والدَّحْوِ وما قِيلَ إنَّ دَحْوَ الأرْضِ مُتَأخِّرٌ عَنْ خَلْقِ السَّماءِ لا عَنْ تَسْوِيَتِها يُرَدُّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإنَّهُ إشارَةٌ إلى السّابِقِ وهو رَفْعُ السُّمْكِ والتَّسْوِيَةُ، والجَوابُ بِتَراخِي الرُّتْبَةِ لا يَتِمُّ لِما نُقِلَ مِن إطْباقِ المُفَسِّرِينَ، فالوَجْهُ أنْ يُجْعَلَ «الأرْضَ» مَنصُوبًا بِمُضْمَرٍ نَحْوَ: تَذَكَّرْ وتَدَبَّرْ واذْكُرِ الأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، وإنَّ جُعِلَ مُضْمَرًا عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ جُعِلَ بَعْدَ ذَلِكَ إشارَةً إلى المَذْكُورِ سابِقًا مِن ذِكْرِ خَلْقِ السَّماءِ لا خَلْقِ السَّماءِ نَفْسِهِ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ مُتَأخِّرٌ في الذِّكْرِ عَنْ خَلْقِ السَّماءِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ قاصِرٌ في الدَّلالَةِ عَنِ الأوَّلِ لَكِنَّهُ تَتْمِيمٌ كَما تَقُولُ جُمَلًا ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ كَيْتَ وكَيْتَ، وهَذا كَثِيرٌ في اسْتِعْمالِ العَرَبِ والعَجَمِ وكانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَذا

صفحة 34

المَعْنى عَكْسُهُ إذا اسْتُعْمِلَ لِتَراخِي الرُّتْبَةِ، وقَدْ تُسْتَعْمَلُ «ثُمَّ» بِهَذا المَعْنى وكَذا الفاءُ وهَذا لا يُنافِي قَوْلَ الحَسَنِ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ الأرْضَ في مَوْضِعِ بَيْتِ المَقْدِسِ كَهَيْئَةِ الفِهْرِ عَلَيْها دُخانٌ مُلْتَزِقٌ بِها ثُمَّ أصْعَدَ الدُّخانَ وخَلَقَ مِنهُ السَّماواتِ وأمْسَكَ الفِهْرَ في مَوْضِعِها وبَسَطَ مِنها الأرْضَ؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ الآيَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 584

An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

79:16

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

79:17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

79:18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

79:19

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

79:20

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

1 translator’s note
  1. i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩

79:21

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

79:22

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩

79:23

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

79:24

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

79:25

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

1 translator’s note
  1. i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩

79:26

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

79:27

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

79:28

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

79:29

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

1 translator’s note
  1. i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩

79:30

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

79:31

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

79:32

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

79:33

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

79:34

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Resurrection. ↩

79:35

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

79:36

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

79:37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

79:38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

79:39

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

79:40

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

1 translator’s note
  1. See footnote to 55:46. ↩

79:41

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

79:42

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

1 translator’s note
  1. Literally, "resting" or "establishment." ↩

79:43

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

1 translator’s note
  1. Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩

79:44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

1 translator’s note
  1. i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩

79:45

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

79:46

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Al-AlusiTafsir · 79:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском