An-Nazi'at 79:30
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 79:30
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - قراءات
٨١٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (والأَرْضَ عِندَ ذَلِكَ دَحاها)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٨١٣٥٧- عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- قال: خَلَق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة، ومنه دُحِيت الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٥٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنّ رجلًا قال له: آيتان في كتاب الله تُخالف إحداهما الأخرى؟ فقال: إنما أُتيتَ من قِبَل رأيك، اقرأ. قال: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ [فصلت:٩-١١]، وقوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾. قال: خَلَق الله الأرض قبل أن يَخلُق السماء، ثم خَلَق السماء، ثم دحا بعدما خَلَق السماء، وإنما قوله: دحاها: بسطها[[أخرجه البخاري في صحيحه مطولًا ٤/١٨١٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: دَحيُها: أنْ أخرج منها الماء والمرعى، وشَقَّق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرّمال والسُّبل والآكام وما بينهما في يومين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٩-.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: حيث ذَكر خَلْق الأرض قبل السماء، ثم ذَكر السماء قبل الأرض، وذلك أنّ الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يَدْحُوها قبل السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٢، ومن طريق عطية بنحوه أيضًا.]]. (ز)
٨١٣٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: وُضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يَخلق الدنيا بألفي عام، ثم دُحِيت الأرض من تحت البيت[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٣.]]. (ز)
٨١٣٦٣- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: دُحِيتْ من مكة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ قال: مع ذلك ﴿دَحاها﴾ قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٨٩-٩٤، ومن طريق الأعمش أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (١٥/٢٣٢)
٨١٣٦٥- عن عطاء، قال: بلَغني: أنّ الأرض دُحِيتْ دَحيًا من تحت الكعبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٣٤)
٨١٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٣)
٨١٣٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أبي حمزة- في قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾، قال: مع ذلك دحاها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٤.]]. (ز)
٨١٣٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾، يقول: بعد بناء السماء، بَسَطها مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٧٨.]]. (ز)
٨١٣٦٩- عن سفيان -من طريق عبد الرحمن- ﴿دَحاها﴾: بَسَطها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥.]]. (ز)
٨١٣٧٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دَحاها﴾، قال: حَرَثها، شَقَّها. وقال: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها﴾، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا﴾ حتى بلغ ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس:٢٦-٣١]. وقال: حين شَقَّها أنبتَ هذا منها. وقرأ: ﴿والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق:١٢][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٩٥-٩٦.]]٧٠٢٨. (ز)
٧٠٢٨ اختُلف في قوله: ﴿بعد ذلك﴾ على قولين: الأول: أنّ الأرض دُحِيتْ من بعد خَلْق السماء. الثاني: أنّ معناه: مع ذلك، وقالوا: الأرض خُلِقتْ ودُحِيتْ قبل السماء.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٩٤) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «والقول الذي ذكرناه عن ابن عباس من أنّ الله تعالى خَلَق الأرض، وقَدّر فيها أقواتها، ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فأَخرج منها ماءها ومرعاها، وأرسى جبالها؛ أشبه لما دلّ عليه ظاهر التنزيل؛ لأنه -جلّ ثناؤه- قال: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ والمعروف من معنى»بعد«أنه خلاف معنى»قبل«، وليس في دَحْو الله الأرض بعد تسويته السماوات السبع، وإغطاشه ليلها، وإخراجه ضحاها، ما يوجب أن تكون الأرض خُلِقتْ بعد خَلْق السماوات؛ لأنّ الدَّحْو إنما هو البَسط في كلام العرب، والمدّ يقال منه: دحا يدحُو دَحْوًا، ودحيت أدحي دحيًا لغتان».
وقال ابنُ عطية (٨/٥٣٢): «وقوله تعالى: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ متوجّه على أنّ الله تعالى خَلَق الأرض ولم يَدْحُها، ثم استوى إلى السماء وهي دُخان فخَلَقها وبناها، ثم دحا الأرض بعد ذلك». ثم ذكر اختلاف السلف، وعلّق قائلًا: «والذي قلناه تترتب عليه آيات القرآن كلّها».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٣١٦).
﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ دَحَىٰهَاۤ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٣٧١- عن علي، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلمّا قضى صلاته رفع رأسه إلى السماء، فقال: «تبارك رافعها ومُدبِّرها». ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: «تبارك داحيها وخالقها»[[أخرجه البزار ٢/١٤٥-١٤٦ (٥٠٧) مطولًا، وأبو الشيخ في العظمة ٣/١٠٤٢ (٥٦٠) واللفظ له، من طريق يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب به.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ويونس بن أرقم كان صدوقًا روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثَه على أنّ فيه شيعية شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢٨ (١٢٤٥٦): «فيه مَن لم أعرفهم». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٥٥٧ (٣٩٥٩٠): «سنده حسن».]]. (١٥/٢٣٤)
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩