An-Nazi'at 79:39
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 79:37–41
قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾
وَهُوَ مَقامُ الرَّبِّ عَلى عَبْدِهِ بِالِاطِّلاعِ والقُدْرَةِ والرُّبُوبِيَّةِ.
فَخَوْفُهُ مِن هَذا المَقامِ يُوجِبُ لَهُ خُشُوعَ القَلْبِ لا مَحالَةَ، وكُلَّما كانَ أشَدَّ اسْتِحْضارًا لَهُ كانَ أشَدَّ خُشُوعًا، وإنَّما يُفارِقُ القَلْبَ إذا غَفَلَ عَنِ اطِّلاعِ اللَّهِ عَلَيْهِ، ونَظَرِهِ إلَيْهِ.
والتَّأْوِيلُ الثّانِي: أنَّهُ مَقامُ العَبْدِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عِنْدَ لِقائِهِ.
فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ مِن بابِ إضافَةِ المَصْدَرِ إلى الفاعِلِ.
وَعَلى الثّانِي وهو ألْيَقُ بِالآيَةِ يَكُونُ مِن بابِ إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المُخَوِّفِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
(فصل)
وأما الهوى فهو ميل النفس إلى الشيء وفعله هوي يهوى هوى مثل عمي يعمى عمى وأما هوى يهوي بالفتح فهو السقوط ومصدره الهُوي بالضم، ويقال الهوى أيضا على نفس المحبوب
قال الشاعر:
؎إن التي زعمت فؤادك ملها ∗∗∗ خلقت هواك كما خلقت هوى لها
ويقال هذا هوى فلان وفلانة هواه أي مهويته ومحبوبته وأكثر ما يستعمل في الحب المذموم كما قال الله تعالى ﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾
ويقال إنما سمي هوى لأنه يهوي بصاحبه وقد يستعمل في الحب الممدوح استعمالا مقيدا ومنه قول النبي ﷺ
"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"
وفي الصحيحين عن عروة قال
"كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهم للنبي فقالت عائشة رضي الله عنها أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل
فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قلت يا رسول الله ﷺ ما أرى ربك إلا يسارع في هواك".
وفي قصة أسارى بدر قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر رضي الله عنه ولم يهو ما قلت.
وذكر الحديث وفي السنن
"أن أعرابيا قال للنبي ﷺجئت أسألك عن الهوى، فقال المرء مع من أحب".
(موعظة)
من عرف ربه اشْتغل بِهِ عَن هوى نَفسه.
أنْفَع العَمَل أن تغيب فِيهِ عَن النّاس بالإخلاص، وعَن نَفسك بِشُهُود المنّة، فَلا ترى فِيهِ نَفسك ولا ترى الخلق.
دخل النّاس النّار من ثَلاثَة أبْواب:
باب شُبْهَة أورثت شكا في دين الله، وباب شَهْوَة أورثت تَقْدِيم الهوى على طاعَته ومرضاته، وباب غضب أورث العدوان على خلقه.
أصُول الخَطايا كلها ثَلاثَة:
الكبر وهو الَّذِي أصار إبْلِيس إلى ما أصاره.
والحرص وهو الَّذِي أخرج آدم من الجنَّة.
والحسد وهو الَّذِي جرأ أحدا بني آدم على أخِيه.
فَمن وقِي شَرّ هَذِه الثَّلاثَة فقد وقي الشَّرّ.
فالكفر من الكبر، والمعاصي من الحِرْص، والبَغي والظُّلم من الحَسَد.
(فائدة)
قال بعض العارفين: انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم.
فمن ظفر بنفسه أفلح وأنجح.
ومن ظفرت به نفسه خسر وهلك.
قال تعالى: ﴿فَأمّا مَن طَغى وآثَرَ الحياةَ الُّدنْيا * فَإنّ الجحِيمَ هي المَأْوى وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى فَإنّ الجنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٧-٤١].
فالنفس تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والرب يدعو عبده إلى خوفه ونهي النفس عن الهوى.
والقلب بين الداعيين، يميل إلى هذا الداعى مرة، وإلى هذا مرة.
وهذا موضع المحنة والابتلاء، وقد وصف سبحانه النفس في القرآن بثلاث صفات: المطمئنة، والأمارة بالسوء، واللوامة.
(موعظة)
قالَ ثابِتُ بْنُ قُرَّةَ: راحَةُ الجِسْمِ في قِلَّةِ الطَّعامِ، وراحَةُ الرُّوحِ في قِلَّةِ الآثامِ، وراحَةُ اللِّسانِ في قِلَّةِ الكَلامِ.
والذُّنُوبُ لِلْقَلْبِ بِمَنزِلَةِ السُّمُومِ، إنْ لَمْ تُهْلِكْهُ أضْعَفَتْهُ، ولا بُدَّ وإذا ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، لَمْ يَقْدِرْ عَلى مُقاوَمَةِ الأمْراضِ، قالَ طَبِيبُ القُلُوبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ:
؎رَأيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ القُلُوبَ ∗∗∗ وقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمانُها
؎وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَياةُ القُلُوبِ ∗∗∗ وخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيانُها
فالهَوى أكْبَرُ أدْوائِها، ومُخالَفَتُهُ أعْظَمُ أدْوِيَتِها، والنَّفْسُ في الأصْلِ خُلِقَتْ جاهِلَةً ظالِمَةً، فَهي لِجَهْلِها تَظُنُّ شِفاءَها في اتِّباعِ هَواها، وإنَّما فِيهِ تَلَفُها وعَطَبُها ولِظُلْمِها لا تَقْبَلُ مِنَ الطِّبِيبِ النّاصِحِ، بَلْ تَضَعُ الدّاءَ مَوْضِعَ الدَّواءِ، فَتَعْتَمِدُهُ وتَضَعُ الدَّواءَ مَوْضِعَ الدّاءِ، فَتَجْتَنِبُهُ فَيَتَوَلَّدُ مِن بَيْنِ إيثارِها لِلدّاءِ، واجْتِنابِها لِلدَّواءِ، أنْواعٌ مِنَ الأسْقامِ والعِلَلِ الَّتِي تُعْيِي الأطِبّاءَ ويَتَعَذَّرُ مَعَها الشِّفاءُ.
والمُصِيبَةُ العُظْمى أنَّها تُرَكِّبُ ذَلِكَ عَلى القَدَرِ فَتُبَرِّئُ نَفْسَها، وتَلُومُ رَبَّها بِلِسانِ الحالِ دائِمًا، ويَقْوى اللَّوْمُ حَتّى يُصَرِّحَ بِهِ اللِّسانُ.
(فائدة)
الفَرَحُ بِالمَعْصِيَةِ دَلِيلٌ عَلى شِدَّةِ الرَّغْبَةِ فِيها، والجَهْلِ بِقَدْرِ مَن عَصاهُ، والجَهْلِ بِسُوءِ عاقِبَتِها وعِظَمِ خَطَرِها، فَفَرَحُهُ بِها غَطّى عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ، وفَرَحُهُ بِها أشَدُّ ضَرَرًا عَلَيْهِ مِن مُواقَعَتِها، والمُؤْمِنُ لا تَتِمُّ لَهُ لَذَّةٌ بِمَعْصِيَةٍ أبَدًا، ولا يَكْمُلُ بِها فَرَحُهُ، بَلْ لا يُباشِرُها إلّا والحُزْنُ مُخالِطٌ لِقَلْبِهِ، ولَكِنَّ سُكْرَ الشَّهْوَةِ يَحْجُبُهُ عَنِ الشُّعُورِ بِهِ، ومَتى خَلّى قَلْبَهُ مِن هَذا الحُزْنِ، واشْتَدَّتْ غِبْطَتُهُ وسُرُورُهُ فَلْيَتَّهِمْ إيمانَهُ، ولْيَبْكِ عَلى مَوْتِ قَلْبِهِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ حَيًّا لَأحْزَنَهُ ارْتِكابُهُ لِلذَّنْبِ، وغاظَهُ وصَعُبَ عَلَيْهِ، ولا يُحِسُّ القَلْبُ بِذَلِكَ، فَحَيْثُ لَمْ يُحِسَّ بِهِ فَما لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إيلامٌ.
وَهَذِهِ النُّكْتَةُ في الذَّنْبِ قَلَّ مَن يَهْتَدِي إلَيْها أوْ يَنْتَبِهُ لَها، وهي مَوْضِعٌ مَخُوفٌ جِدًّا، مُتَرامٍ إلى هَلاكٍ إنْ لَمْ يُتَدارَكْ بِثَلاثَةِ أشْياءَ: خَوْفٍ مِنَ المُوافاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، ونَدَمٍ عَلى ما فاتَهُ مِنَ اللَّهِ بِمُخالَفَةِ أمْرِهِ، وتَشْمِيرٍ لِلْجِدِّ في اسْتِدْراكِهِ.
(فصل: في علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه)
هذا الباب كالأساس والأصل لما بعده من الأبواب، فإن سائر أمراض القلب إنما تنشأ من جانب النفس، فالمواد الفاسدة كلها إليها تنصب، ثم تنبعث منها إلى الأعضاء. وأول ما تنال القلب.
وقد كان رسول الله ﷺ يقول في خطبة الحاجة:
"الحمدُ لله نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَهدِيهِ، ونَسْتَغْفِرُهُ ونعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أنْفُسِنا وسَيِّئاتِ أعْمالِنا".
وفي المسند والترمذي من حديث حُصين بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال له:
"يا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ؟ قال: سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ في الأرْضِ وواحِدٌ في السَّماءِ، قالَ: فَمنِ الَّذِي تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ ورَهْبَتِكَ؟
قالَ: الَّذِي في السَّماءِ.
قالَ: أسْلِمْ حَتّى أُعَلّمَكَ كَلماتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بها، فأسْلَمَ.
فَقالَ: قُلِ: اللهُمَّ ألْهِمْني رُشْدِي، وقِنِي شَرَّ نَفْسِي".
وقد استعاذ ﷺ من شرها عموما، ومن شر ما يتولد منها من الأعمال، ومن شر ما يترتب على ذلك من المكاره والعقوبات، وجمع بين الاستعاذة من شر النفس وسيئات الأعمال.
وفيه وجهان:
أحدهما: أنه من باب إضافة النوع إلى جنسه، أي أعوذ بك من هذا النوع من الأعمال.
والثاني: أن المراد به عقوبات الأعمال التي تسوء صاحبها.
فعلى الأول: يكون قد استعاذ من صفة النفس وعملها.
وعلى الثاني: يكون قد استعاذ من العقوبات وأسبابها.
ويدخل العمل السيئ في شر النفس. فهل المعنى: ما يسوءنى من جزاء عملى، أو من عملى السيئ؟ وقد يترجح الأول، فإن الاستعاذة من العمل السيئ بعد وقوعه إنما هي استعاذة من جزائه وموجبه، وإلا فالموجود لا يمكن رفعه بعينه.
وقد اتفق السالكون إلى الله على اختلاف طرقهم، وتباين سلوكهم على أن النفس قاطعة بين القلب وبين الوصول إلى الرب، وأنه لا يدخل عليه سبحانه ولا يوصل إليه إلا بعد إماتتها وتركها بمخالفتها والظفر بها.
فإن الناس على قسمين: قسم ظفرت به نفسه فملكته وأهلكته وصار طوعا لها تحت أوامرها. وقسم ظفروا بنفوسهم فقهروها، فصارت طوعا لهم منقادة لأوامرهم.
قال بعض العارفين: انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بأنفسهم. فمن ظفر بنفسه أفلح وأنجح، ومن ظفرت به نفسه خسر وهلك. قال تعالى:
﴿فَأمّا مَن طَغى وآثَرَ الحياةَ الُّدنْيا * فَإنّ الجحِيمَ هي المَأْوى وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى فَإنّ الجنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٧-٤١].
فالنفس تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والرب يدعو عبده إلى خوفه ونهي النفس عن الهوى. والقلب بين الداعيين، يميل إلى هذا الداعى مرة وإلى هذا مرة وهذا موضع المحنة والابتلاء، وقد وصف سبحانه النفس في القرآن بثلاث صفات: المطمئنة، والأمارة بالسوء، واللوامة.
فاختلف الناس: هل النفس واحدة، وهذه أوصاف لها؟ أم للعبد ثلاث أنفس؟: نفس مطمئنة، ونفس لوامة، ونفس أمارة.
فالأول قول الفقهاء والمتكلمين وجمهور المفسرين وقول محققي الصوفية.
والثاني قول كثير من أهل التصوف.
والتحقيق: أنه لا نزاع بين الفريقين، فإنها واحدة باعتبار ذاتها، وثلاث باعتبار صفاتها. فإذا اعتبرت بنفسها فهي واحدة، وإن اعتبرت مع كل صفة دون الأخرى فهي متعددة، وما أظنهم يقولون إن لكل أحد ثلاث أنفس قائمة بذاتها مساوية للأخرى في الحد والحقيقة، وأنه إذا قبض العبد قبضت له ثلاث أنفس، كل واحدة مستقلة بنفسها.
وحيث ذكر سبحانه النفس، وأضافها إلى صاحبها، فإنما ذكرها بلفظ الإفراد، وهكذا في سائر الأحاديث، ولم يجئ في موضع واحد "نفوسك" و "نفوسه" ولا "أنفسك" و"أنفسه" وإنما جاءت مجموعة عند إرادة العموم، كقوله:
﴿وَإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]
أو عند إضافتها إلى الجمع، كقوله ﷺ:
"إنّما أنْفُسُنا بِيَدِ اللهِ".
ولو كانت في الإنسان ثلاث أنفس لجاءت مجموعة إذا أضيفت إليه ولو في موضع واحد.
فالنفس إذا سكنت إلى الله، واطمأنت بذكره، وأنابت إليه، واشتاقت إلى لقائه، وأنست بقربه، فهي مطمئنة، وهي التي يقال لها عند الوفاة.
﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمِئنَّةُ ارْجِعِى إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةَ﴾ [الفجر: ٢٧-٢٨].
قال ابن عباس: ﴿ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾
يقول: المصدقة.
وقال قتادة: "هو المؤمن، اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله"
وقال الحسن: "المطمئنة بما قال الله. والمصدقة بما قال"
وقال مجاهد: "هى المنيبة المخبتة التي أيقنت أن الله ربها، وضربت جأشا لأمره وطاعته، وأيقنت بلقائه".
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩