An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

An-Nazi'at 79:39

Those who drag forth · Juz 30 · Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 79:34–46

شرح الكلمات:

الطامة الكبرى: أي النفخة الثانية وأصل الطامة الداهية التي تعلو على كل داهية.

ما سعى: أي ما عمل في الدنيا من خير وشر.

فأما من طغى: أي كفر وظلم.

وآثر الحياة الدنيا: أي باتباع الشهوات.

فإن الجحيم هي المأوى: أي النار مأواه.

مقام ربه: أي قيامه بين يديه ليسأله عما قدم وأخر.

ونهى النفس عن الهوى: أي المردى المهلك باتباع الشهوات.

فإن الجنة هي المأوى: أي مأواه الذي يأوي إليه بعد الحساب.

عن الساعة: أي القيامة للحساب والجزاء.

أيان مرساها: أي متى وقوعها وقيامها.

فيم أنت من ذكراها: أي في أي شيء من ذكراها أي ليس عندك علمها حتى تذكرها.

إلى ربك منتهاها: أي منتهى علمها إلى الله وحده فلا يعلمها سواه.

لم يلبثوا: أي في قبورهم.

إلا عشية أو ضحاها: أي عشية يوم أو ضحى تلك العشية.

معنى الآيات:

بعد أن بين تعالى مظاهر قدرته في حياة الناس وما خلق لهم فيها تدليلا على البعث والجزاء وذكر في هذه الآيات مظاهر قدرته في معادهم تدليلا على قدرته على بعثهم بعد موتهم ومحاسبتهم ومجازاتهم فقال عز من قائل ﴿فَإذا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرىٰ﴾ أي القيامة وسميت بالطامة الكبرى لأنها تطم على كل شيء ولا يعظمها شيء لا ريح عاد ولا صيحة ثمود ولا رجفة يوم الظلة. ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلإنسانُ ما سَعىٰ﴾ من خير أو شر لأنه أيقن أنه محاسب ومجزيّ بعمله. ﴿وبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ﴾ أي أبرزها فظهرت لمن يراها لا يخفيها شيء. والناس بعد ذلك مؤمن وكافر والطريق طريقان طريق جنة وطريق نار. ﴿فَأَمّا مَن طَغىٰ﴾ أي عتا عن أمر ربّه فعصاه ولم يطعه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه. ﴿وآثَرَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ على الآخرة فعمل للدنيا وصرف كل جهده وطاقته لها، ولم يعمل للآخرة فما صام ولا صلى ولا تصدق ولا زكى ﴿فَإنَّ ٱلْجَحِيمَ هِيَ ٱلْمَأْوىٰ﴾ أي مأواه ومستقره ومثواه شرابه الحميم وطعامه الزقوم ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ وهو الوقوف بين يديه لمساءلته ومجازاته فأدى الفرائض واجتنب النواهي، ﴿ونَهى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوىٰ﴾ أي نفسه عن هواها فلم يجبها في هوى يبغضه الله ولم يطعها في شيء حرمه الله فإن الجنة دار السلام والأبرار والمتقين الأخيار هي مأواه ولنعم المأوى هي حيث العيون الجارية والسرر المرفوعة والأكواب الموضوعة والنمارق المصفوفة والزرابي المبثوثة والكواعب العرب الأتراب ولقاء الأحباب. وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسّاعَةِ أيّانَ مُرْسَٰها﴾ أي يسألك يا رسولنا المنكرون للبعث عن الساعة أي قيامها ومتى رسوها وثبوتها وهي كالسفينة سائرة ليل نهار متى ترسو؟ ﴿فِيمَ﴾ أي في أي شيء أنت من ذكراها أي ليس عندك علمها فتذكرها لهم إلى ربك وحده علم وقت مجيئها وساعة رسوها لتنقل الناس من دنياهم إلى آخرتهم، وبذلك تنتهي رحلتهم ويستقر قرارهم.

وينتهي ليلهم ونهارهم. وقوله تعالى ﴿إنَّمَآ أنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰها﴾ أي ليس إليك يا رسولنا علمها ولا منتهى أمرها إنما أنت مهمتك غير ما يطلب منك إنها إنذار من يخشى الساعة ويخاف حلولها لإيمانه بها وبما يكون فيها من نعيم وجحيم أما من لا يؤمن بها فهو لا يخافها وسؤاله عنها سؤال استهزاء، فلا تحفل بهم ولا تهتم لهم فإنهم يوم يرونها كأن لم يلبثوا في دنياهم هذه وقبورهم ﴿إلاَّ عَشِيَّةً أوْ ضُحَٰها﴾ أي عشية يوم أو ضحى تلك العشية لما يستقبلون من أهوال الموقف وفظائع العذاب.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالها وصفاتها.

٢- الناس يوم القيامة مؤمن تقيّ في الجنة، وكافر وفاجر في النار.

٣- بيان استئثار الله تعالى بعلم الغيب والساعة.

٤- بيان أي الشدائد ينسى بعضها بعضا فإن عذاب القبر يهون أمام عذاب النار.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 584

An-Nazi'atJuz 30 · Page 584

79:16

إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,

79:17

ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.

79:18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself

79:19

وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩

And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"

79:20

فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠

And he showed him the greatest sign,1

1 translator’s note
  1. i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩

79:21

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.

79:22

ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢

Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩

79:23

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

And he gathered [his people] and called out

79:24

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤

And said, "I am your most exalted lord."

79:25

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥

So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.

1 translator’s note
  1. i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩

79:26

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].

79:27

ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧

Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.

79:28

رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

He raised its ceiling and proportioned it.

79:29

وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

And He darkened its night and extracted its brightness.1

1 translator’s note
  1. i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩

79:30

وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

And after that He spread the earth.

79:31

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

79:32

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

79:33

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

79:34

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Resurrection. ↩

79:35

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

79:36

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

And Hellfire will be exposed for [all] those who see -

79:37

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧

So as for he who transgressed

79:38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨

And preferred the life of the world,

79:39

فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩

Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.

79:40

وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠

But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,

1 translator’s note
  1. See footnote to 55:46. ↩

79:41

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

79:42

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

1 translator’s note
  1. Literally, "resting" or "establishment." ↩

79:43

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

1 translator’s note
  1. Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩

79:44

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

1 translator’s note
  1. i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩

79:45

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

79:46

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 79:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском